ليل مظلم، صمت يعم المكان، وجوه تعلوها مظاهر الدهشة متسائلة: هل ما سمعته صحيح! هذا كان حال المستذئبين عندما انتهى زعيم القطيع من حديثه. كيف لهم أن يتعاونوا مع مصاصين الدماء؟ وكيف يثقوا بهم ومعظم مصاصين الدماء يتصفون بالمكر والخداع؟ كانت هذه الأفكار تدور في عقل المستذئبين ومستذئبنا الصغير (جيس)
الحاكم المقبل للقطيع، وأنه من المفترض أن يحصل على الصولجان في غضون أسبوع تقريبًا لأنه يكون قد أتم الخامسة عشر، ويجب وضع الصولجان في مكانه الأساسي لكي يكتسب منه القوة. خرج من أفكاره الداخلية على صوت والده قائلًا له: "جيس هيا اذهب إلى غرفتك، الاجتماع انتهى منذ ربع ساعة وأنت ما زلت تقف مصدومًا كالأبله." نظر له جيس برفعة حاجب قائلًا بسخرية على أفعال والده فهو يراه يكرر خطأه للمرة الثانية فهو لم يكتفِ من المرة الأولى:
"هل ما سمعته حقيقي؟ كيف تتعامل مع الأمر هكذا بمنتهى السهولة؟ كيف يمكننا التعاون مع مصاصين الدماء؟ وأنت تعلم أن من الممكن بل من المؤكد أن يقوموا بخداعك ويكونوا ضدك في المعركة؟ ألم تتعلم من أخطائك بعد؟ كيف تسمح لهم بدخول منطقتنا وأنت تعلم أنهم عندما قاموا بالدخول إلى منطقتنا قاموا بقتل والدتي؟ أخبرني كيف تسمح بحدوث كل هذا؟
مسح جيس الدموع من على عينيه، فتذكره يوم مقتل والدته يجعله يبكي وبشدة، كان يعشقها، كان يحتاج إليها، لم يتصور حياته أبدًا بدونها، وهو لم يسمح لوالده أن يكرر نفس الخطأ للمرة الثانية. نظر له والده نظرة غضب ولوم، ثم قام بالصراخ في وجهه قائلًا: "لقد تعديت حدودك يا جيس، كيف تجرؤ على محادثتي بهذه الطريقة؟ يبدو أنك نسيت أنك تكلم والدك وليس صديقك يا عزيزي." ثم ظهرت ابتسامة مخيفة على وجه والده قائلًا بتحذير ونفاذ صبر:
"إياك ثم إياك أن تتدخل في شيء لا يعنيك، لا تنسى أنني هنا الزعيم، ولا تتكلم معي بهذه الطريقة مجددًا كي لا أريك وجهي الآخر يا بني، هيا اذهب إلى غرفتك، اذهب." قال آخر كلمة بغضب وصوت عالٍ. مما جعل جيس يذهب إلى غرفته بصمت، فهو يعلم أن غضب والده ليس بالهين أبدًا.
الشعور بالقلق هو أسوأ شعور يشعر به الإنسان بعد شعوره بالحزن، لكن هنا يختلف الأمر حيث كانت تشعر مؤمنة بالحزن والقلق معًا على أولادها، وظلت تدعو الله وتتوسله أن يعود أولادها سالمين، وتوقفت الأخبار على التلفاز عن عرض تصريحات للسفينة، حيث توقفت الأخبار عن تصريح بحث الشرطة وتحقيقهم في الأمر لا أكثر من هذا.
أنهت مؤمنة قراءتها في القرآن الكريم، ثم ظلت تبكي بشدة وتتوسل الله على أن لا يصيب أولادها مكروه ويعودون لها سالمين، قاطع دعائها وبكائها صوت طرق على الباب. قامت مؤمنة بمسح دموعها، ثم ذهبت لتفتح الباب، مؤمنة باستغراب وعلامات التساؤل تكسو وجهها: "حامد؟ حامد بسعادة وابتسامة تزين وجهه: "أنا جاي أقولك على أحلى خبر ممكن تسمعيه في حياتك." هنا مؤمنة بدأت تشعر بالقليل من الأمل، أردفت مؤمنة بتساؤل وعلامات الفضول تكسو وجهها:
"خير، الله يجعله خير، في إيه يا حامد؟ حامد بسعادة: "الشرطة اتصلت عليا أنا وزينب وقالوا إن خلاص قربوا يوصلوا للشيء اللي دمر السفينة، ولقوا تحت البحر قبة ومملكة كبيرة واحتمال يكون أدهم وإسلام ومصطفى وقعوا هناك." مؤمنة وهي تبكي بسعادة كبيرة: "الحمد لله يا رب، رجعهم ليا سالمين يا رب." صخور متناثرة، وعلامات التساؤل والفضول تكسو وجه الجميع بعد ما قاله سامر. تنهد إسلام بغضب ونظرات السخرية تعلو وجهه:
"يا سلام يا سامر، حضرتك أنا مش هكسفك وهقولك خلاص ماشي يلا ناخد إيمان ولا معرفش اسمها إيه معانا. يا سامر أبوس إيديك فكر بعقلانية شوية بدل ما عقلك يصدِّي، أنا شاكك أصلًا إن هو صدَّى مش لسه هيصدِّي." قاطع أدهم حديث إسلام بسخرية: "ده لو كان عنده عقل أصلًا يا إسلام." "خلاص يا جماعة خلاص يلا نمشي من هنا عشان أنا ابتديت أزهق." إسلام بملامح حادة وجدية: "خلاص يا مصطفى إحنا ماشيين سيبك من سامر وهبله هو إحنا ناقصين." تكلم سامر
بجدية مزيفة وبنبرة حنونة: "يا إسلام أنت مش هتقدر قيمة الحب وتعرف إيه اللي أنا فيه غير لما تقع في الحب، ده أنا لما شفتها قلبي دق تلت دقات." "أرجو أن لا أكون قد قاطعت حديثكم يا أعزائي." التف الثلاثة شباب بفضول لكي يروا من يتكلم. ما عدا سامر الذي ظهرت عليه ملامح الخوف دون أن ينظر حتى للشخص الذي يتحدث أو يلاحظ أنه ليس بشريًا من الأساس.
عندما نظر سامر رأى وردة ونور مكبلتين ووراءهما يوجد الحارس الشخصي للملك جيفار وحارس آخر يقف أمامهما مباشرة. ثوانٍ معدودة حتى ظهر العديد من الحراس في المكان وقاموا بأخذ مصاصة الدماء بالقوة إلى العربة التي أحضروها لكي يضعوا فيها السجناء. أدهم بخوف وبنبرة مهزوزة: "هنعمل إيه يا سامر؟ تحدث سامر بخوف وبنبرة مرتعشة: "العمل عمل ربنا يا أدهم."
نعم يا عزيزي أخذوهم إلى المملكة من جديد بل أخذوا الصولجان أيضًا، ولكن السؤال هنا كيف استطاعوا الوصول إليهم؟ عندما وضع الحارس أدهم وإسلام ومصطفى ووردة ونور في الزنزانة ولكن لكل واحد منهم زنزانة خاصة. تكلم الساحر الذي كان في قرية السحرة والذي ذهب إليه سامر وأصدقائه:
"لقد تعاهدت مع الملك أنني إذا أخبرته مكانكم سوف يعطيني مقابل لذلك، وضعت جهاز تتبع على هذا الشخص وأشار إلى مصطفى وتمكنت من معرفة مكانكم وتمكن الملك من الحصول على الصولجان." قوات الشرطة في المكان حيث يضعون الشرائط الصفراء الخاصة بهم حول المكان، وينتظرون إشارة من قائدهم لكي يقوموا بتنفيذ الخطة وهي تدمير هذه المملكة البحرية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!