يا مصطفى اصحى يا مصطفى. مصطفى بنعاس: إيه يا إسلام بتصحيني بدري كده ليه، دي لسه الساعة 5 الفجر. إسلام: يلا يا بابا عشان نروح الشغل. مصطفى: أنتَ ما قلتش إن الشغل هيبقى بدري أوي كده. إسلام: أيوه بس إحنا عقبال ما نوصل للسفينة في البحر الأحمر هناخد ساعتين. مصطفى: خلاص هقوم أهو. قام مصطفى بدخول المرحاض وتوضأ وقام بأداء فريضة الصلاة. إسلام: خلصت؟ مصطفى: آه خلصت الحمد لله، يلا نتوكل على الله. ***
نور: يلا يا وردة مش ساعة في الحمام. وردة: خلاص أهو طالعة. نور: ساعة بتقولي لي خلاص طالعة. وردة وهي تخرج من المرحاض: خلاص يا أختي خلصت، هأخش أصلي عقبال ما أنتِ تخشي تروقي الأوض عشان نمشي. نور بتأفف: حاضر. بعد انتهاء وردة من فريضة الصلاة وانتهاء نور من تنظيف الغرف، توجهتا إلى الخارج للذهاب إلى العمل الجديد. *** يلا يا مصطفى خلص عشان نلحق السفينة. مصطفى: حاضر أدهم خارج أهو. خرج أدهم من المنزل: أنا تمام، يلا بينا.
عندما وصل الشباب إلى المكان علت الدهشة وجوههم جميعًا، حيث كان البحر أزرق ولامع وبراق، وأشعة الشمس التي تنعكس عليه تعطي مظهرًا خلابًا (وكيف لا يكون بهذا المنظر الخلاب فهو البحر الأحمر أجمل البحار في مصر) ، بالإضافة إلى كبر السفينة الراسية على بر البحر المكونة من طابقين. أدهم: المنظر ده محتاج صورة. إسلام: لا مش محتاج صورة ده محتاج ألبوم صور. مصطفى: والله العظيم مش عايزة أقطع اللحظة الحلوة دي بس يلا بينا عشان ورانا شغل.
دخل الثلاث شباب إلى السفينة وقابلهم أحد الحراس. الحارس: رايحين فين يا أساتذة؟ مصطفى: هنقدم على شغل الديكور اللي حضراتكم كنتوا طالبينه على السفينة. الحارس: تمام تعالوا ورايا عشان تخشوا على الاختبار الأول. *** وصلت كل من الفتاتين إلى السفينة وتم قبولهما للوظيفة بعد مرورهما بالاختبار. الحارس: تمام يا آنسة، واحدة فيكوا هتشتغل في الطابق العلوي والثانية في الطابق السفلي. الفتاتان بإيماء بمعنى حسنًا.
وردة: بصي يا نور أنا هأشتغل في الطابق السفلي عشان ممكن أدوخ وأنا شغالة في الطابق العلوي. نور: تمام. وذهبت كل من الفتاتين إلى عملهن. *** عند مصطفى وأدهم، نجح مصطفى وأدهم في الاختبار لحسن حظهم أن مصطفى كان يتذكر بعض الأشياء عن الديكور التي سبق له دراستها في الكلية، ولكن إسلام لم يتم قبوله في الوظيفة. الحارس: تمام حد فيكوا أنتوا الاثنين (أدهم ومصطفى) يطلع يظبط الديكور اللي في الطابق العلوي وأنتَ (أشار إلى إسلام)
هتقعد معانا الرحلة دي بس بعد كده ما تجيش تاني عشان أنت فشلت في الاختبار. إسلام في سره: يا لهوي على الذوق اللي أنت بتتكلم بيه. مصطفى: تمام يا فندم، أدهم هيطلع يشوف الديكور اللي في الطابق العلوي وأنا هأفضل في الطابق السفلي لو فيه أي حاجة هأظبطها. الحارس بإيماء: تمام. وذهب الحارس وبعدها استدار مصطفى إلى إسلام: هو إحنا إزاي جبناك هنا وأنت مش مهندس ديكور؟ أنا إزاي ما فكرتش في الحتة دي؟
إسلام: يا عم خلاص أنا ذات نفسي نسيت أصلًا، بس على العموم هأروح بعد ثلاث أيام بعد انتهاء الرحلة. ما تزعلش نفسك. أومأ له مصطفى بالموافقة وأدار رأسه إلى أدهم: يلا يا أدهم روح على الطابق العلوي شوف الديكور بتاعه. أومأ له أدهم بالموافقة وذهب إلى الطابق العلوي. وهو ليه يعني مش عايز يجيب أخته معانا يعني هناكولها؟
هذا ما قاله أحد الشباب لصديقه، ذهب أدهم إلى أحد الكافيهات لكي يرى إذا كان يحتاج الديكور الخاص بها إلى بعض الأشياء والترتيب ولم يخب ظنه حيث رأى أن الديكور يحتاج إلى العديد من الأشياء، أحضر حقيبته وبدأ بإخراج أدواته وشرع في العمل. *** بدأت نور في العمل بعدما ارتدت الزي الخاص بالعمل وبدأت تقدم المشروبات والأطعمة للزوار، فهي كانت تعمل في الجزء الأيمن من الكافيهات الذي يضم 3 كافيهات.
أنتِ يا آنسة تعالي هنا. هذه الكلمات لم تصدح إلا من امرأة عجوز في منتصف الخمسين تقريبًا، اتجهت إليها نور وقالت: نعم يا فندم أقدر أساعدك في حاجة؟ المرأة: عايزة كوباية شاي ومشروب شيكولاتة لبنت ابني. وأشارت إلى فتاة صغيرة تجلس بجانبها ويزين وجهها ابتسامة بلهاء. نور: حاضر يا فندم، خمس دقايق والحاجة هتبقى عندك. وذهبت وتركت المرأة والفتاة حتى تحضر لهم طلبهم. ***
خلاص كده لو عملت دي باللون البني هتبقى أحلى ومش هيبقى باهت زي اللون الرمادي، وبدأ بتلوين الجدار الخلفي للطاولات بحرص شديد، تمام كده لو حطيت المستطيل اللي من اللون البني هتبقى أحلى. التفت أدهم لكي يرى أين هو المستطيل الخشبي ولكنه لم يجده بجواره، بدأت علامات الاستفهام تدور في عقل أدهم.
أدهم: يمكن نسيته في الكانتين بتاع الكافيه. كاد يذهب ليحضر المستطيل ولكنه توقف على صوت شجار عالي يأتي من الطابق السفلي، فهرول إلى الطابق السفلي بخوف على فكرة أن يصيب مصطفى وإسلام مكروه. ***
في الطابق السفلي كان مصطفى وإسلام يقفان على الجانب الأيسر من الطابق حيث كان الشجار يملأ المكان الأيمن من الطابق، حيث كان يتكون الشجار من شابين ويلتف حولهما عدد كبير من الشباب لإبعادهم عن بعضهم البعض، ولكن توقف الشجار على صوت رجل كبير في السن والذي لم يكن سوى المدير. المدير: اللي هيعمل نَفس واحد بس هأرميه في البحر.
ثوانٍ وعاد الشجار من جديد ولكن أشد من السابق حيث قام أحد الشابين بضرب الآخر على ظهره بالعصا وكأن المدير لم يقل شيئًا منذ ثوانٍ. إسلام بسخرية: يعني هم سايبين 95 في المائة من الشباب وأخدوا من 10 في المائة بتوع كبار السن وخلوهم يقودوا سفينة طابقين في عرض البحر. مصطفى: شكرًا على تفكير حضرتك، ينفع بقى ترجع لورا شوية عشان شوية وهنفطس معاهم في قلب الخناقة. أدهم بلهفة: يا جماعة أنتوا كويسين؟ إسلام: أوعى يالا خليني أشوف.
أدهم بغيظ: صدق يالا أنا غلطان إني سبت شغلي وجريت عليك. إسلام: ماشي ماشي أوعى بقى. ذهب أدهم ووقف بجانب مصطفى وتمتم بغيظ في أذنه: أخوك ده لا يطاق.
فجأة توقف الشجار وحل الخوف على وجوه الجميع بلا استثناء، ولكن ليس من كلمات المدير بل بسبب علو الأمواج بشكل مخيف حيث قامت بتدمير الجزء الأمامي للسفينة ولم تكتفِ الأمواج بهذا فقط بل قامت بتدمير الطابق العلوي بالكامل وغرق العديد من الأشخاص وهطل المطر الغزير، كل من كان على السفينة يصرخ بخوف لعل أحد ينقذهم من الغرق ولكن لا حياة لمن تنادي. شرع الحارس في وضع عوامات لكي يقفز عليها الأشخاص. أدهم بخوف: مصطفى هو إحنا هنموت؟
مصطفى وهو يمسك بيد أخيه خوفًا عليه من السقوط في البحر فهو لا يجيد السباحة: قُل الشهادة يا أدهم لعل دي آخر لحظة نشوف فيها بعض. وفجأة وقع كل من أدهم ومصطفى وإسلام في البحر. مصطفى بصراخ: إسلااااااام! ولكن فجأة وقع عليه قطعة من الحديد أدت إلى غرقه في قاع البحر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!