الفصل 10 | من 19 فصل

رواية مملكة تارتين الفصل العاشر 10 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
25
كلمة
1,479
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 53%
حجم الخط: 18

وصل الحامي لكهفه، وفور وصوله حصن الحصن ضد الجان والهوامش وجنود مرطاح، نصب الأفخاخ تحت الجبل وأعد أسلحته. داخل حصنه يمكن للحامي أن يقف أمام كتيبة أو جيش. حفظ كل شبر في عرينه ولم يهزم أبداً. مضى أسبوع وهو يعلم باتيكا ضرب السيف وإطلاق السهام المسمومة، القفز وركض الحواجز. تعلمت باتيكا كل ذلك في وقت قصير ورغم صغر عمرها إلا أن قواها بدأت تظهر.

الهالة التي تحيط بها أصبحت أكثر قوة ولم يخفَ على الحامي أنها مسألة وقت قبل أن تخرج قوتها عن المكان ويعرف بها كل قاصٍ وداني. كان خائفاً على باتيكا ويعرف أن عليها تعلم السحر قبل أن تجتمع الجيوش والممالك لأثرها. من يحصل على باتيكا في صفه يستطيع أن يملك العالم. الخروج من الحصن أمر خطير. يعرف الحامي أنه عليه الانتقال تجاه الشمال إذا كانت باتيكا ستتعلم السحر. ويعرف أنه خارج الحصن لن يستطيع حمايتها بمفرده.

لم ينسَ كيف أن الجان الأحمر عثروا عليهم وكادوا أن يقتلوا باتيكا نفسها. تحدث مع باتيكا وطلب منها أن لا تغادر الكهف. سينتقل بنفسه ناحية الشمال للعثور على أقوى السحرة وإحضارهم للكهف. الحامي نفسه لا يمثل أي أهمية لأي مملكة أو جيش. طلب من الرجل الآخر أن يظل مع باتيكا ويحميها حتى حضوره. وظيفة الحامي حماية المختارة بروحه وهذا ما سيفعله.

انطلق الحامي وغادر الكهف مع أول قمر من شهر يناير قاصداً الشمال حيث مملكة بردان أرض السحر. لقاء الأختين بعدما تحصلت جونجانه على سيف الآهور، تتبعت أثر المختارة بقواها الملكية حتى نزلت المكان الذي جلست فيه مع الحامي. ووجدت أثر لشخص ثالث في مكان قريب وقررت أن تعرف من يكون قبل أن تعثر على المختارة. قادتها قدماها نحو حصن مرجانه. راقبت الحصن، الفتيات اللواتي يتم تدريبهن على الحرب. قبل أن تعرف أنه لا توجد خطورة من إخضاعهم.

لم تكن مرجانة موجودة عندما اقتحمت جونجانه الحصن. دارت حرب قصيرة تمكنت خلالها جونجانه من هزيمة الكتيبة، تحطيمهم. ثم قيدت الباقي بالسلاسل وبدأت باستجوابهم وسؤالهم عن المختارة. تعرضت الفتيات لضرب مبرح قبل أن تجرهن جونجانه خلفها كعبيد وجواري، أسرى حرب. لم تكن جونجانه تمتلك قلباً رحيماً ولا تعرف معنى الشفقة.

ورغم أن مهمتها الأساسية القبض على المختارة ووضعها أمام والدها الملك جوهان حتى تستعيد بعض مكانتها التي كانت تطمح بها. إلا أن غرورها صور لها أن الدخول لقاعة الملك مع صف من العبيد سيضيف مظهراً تراجيدياً على دخول الابنة قاعة الملك وسط الوزراء والمستشارين. عادت مرجانة لحصنها، الحصن كان مدمراً. من تبقى من جيشها إما مصاب أو ميت. فكرت مرجانة أن الحصن تعرض لهجمة من قطاع الطرق من الجان.

لكن واحد من المصابين قبل موته أخبرها أنه كان شخص واحد من فعل بهم ذلك. شخص واحد قضى على جيشها الذي أعدته منذ شهور؟ لابد أن يكون أمير علوي أو من نسل ملكي. تعرف مرجانة أن حصنها لا يمثل أهمية بالنسبة لهؤلاء. لماذا إذن؟ تتبعت أثر جنودها بالجير والزرفان. كانت تعرف أنهم لم يبتعدوا لمسافة كبيرة. وكان كل همها أن تنقذ صديقاتها من ذل الأثر والعبودية. بعد أن قيدت جونجانه عبيدها بجذع شجرة نزلت في ماء النهر ونظفت نفسها.

البشر لا يخلو من الجمال. عبرت النهر مرتين وقبل أن تعبر المرة الثالثة ظهرت مرجانة. مشت تجاه صديقاتها وقامت بتحريرهم. صرخت جونجانه: من أنت؟ توقف عندك، لا تقترب من صيدي. مضت مرجانة في تحرير أسراها بلا مبالاة دون أن تعير صراخ جونجانه أي اعتبار. قفزت جونجانه من الماء وحطت على الضفة واستلت سيف الرهوان. ألا تعرفين من أنا؟ نظرت مرجانة تجاه جونجانه: أنت شخص محتال غير مهم يستخدم قوته ضد الضعفاء.

صرخت جونجانه: شخص غير مهم، ابنة الملك جوهان غير مهمة؟ تسمرت مرجانة في مكانها، بعد أن عرفت أنها ابنة الملك جوهان ازداد حنقها عليها أكثر. قالت مرجانة: كنت سأكتفي بقتلك جزاء ما فعلتيه في صديقاتي، لكن الآن لا أرضى إلا هزيمتك وأسرك حتى يأتي والدك بنفسه ليفتديك. هزيمتي؟ أنا جونجانه أميرة علوية تهزمني نكرة مثلك؟ ارتفع السيف ولاقى السيف فتاتان من نفس العمر ونفس القوة. قاتلت مرجانة جيداً لكن سيف الرهوان لا يمكن الوقوف أمامه.

داخل السيف خدم من الجان مسخرين لخدمته. لم يكن أمام مرجانة سوى المناورة حتى تطول المعركة. كان الحامي يمر داخل الغابة عندما سمع صليل سيف الرهوان. لا يعرف الحامي الفتاة التي تحمل السيف لكنه يعرف السيف وكل من يحمل سيف الرهوان عدوه. اقتحم الحامي أرض المعركة وحمل على جونجانه التي أصبحت تحارب اثنين. حملت جونجانه على مرجانة وكادت تصيبها.

لكن السيف امتنع، ثم طلب السيف من جونجانه أن تهرب لأن التي تحاربها بمثل قوتها وليست فتاة عادية بل من نسل ملكي ولن يستطيع قتلها. صرخت جونجانه ولعنت السيف. لم تفهم كيف يقول السيف على بشرية أنها من نسل ملكي؟ تخلت عن السيف واستخدمت قواها السحرية والجنيه. لم تستطع أي واحدة من الأختين الانتصار في المعركة التي انتهت باختفاء جونجانه. لم تتقبل جونجانه هزيمتها وقررت أن تراقب تلك الفتاة التي تمتلك نفس قوتها. أرادت أن تعرف السر.

ساعد الحامي مرجانة في إرجاع صديقاتها للحصن واستخدم قواه وبراعته في تطبيب جروحهم. قالت مرجانة: قل لي أيها الغريب كيف أسدد دينك؟ قال الحامي: دينك سدد بالفعل يا أميرتي. احمر وجه مرجانة من الخجل، قالت: أنا لست أميرة. قال الحامي: أنت أميرة رغم أي شيء، لا تتخلي عن أصلك. كنتِ أنتِ التي ساعدتنا للهروب من يد المارد. قالت مرجانة: أكره الجان الأحمر وكل ما يأتي من عشيرتهم.

قال الحامي: سررت بلقائك يا أميرة، أنا مضطر للرحيل نحو الشمال لأبحث عن ساحر يساعد باتيكا. قالت مرجانة: أنا أعرف أرض بردان، يمكنني مساعدتك؟ قال الحامي: أحتاج للمساعدة فعلاً، لكن لا أرغب في إزعاجك. قالت مرجانة: لن نستغرق وقتاً طويلاً، معي أستطيع أن أحملك لأرض بردان في غمضة عين. تحمس الحامي للفكره وطلب من مرجانة أن تساعده. حملت مرجانة الحامي وهبطت على مشارف أرض بردان.

كانت بوابة مدينة بردان أمامهم، وأحس الحامي بخوف مرجانة. السحرة يستطيعون ترويض الجان، حتى الأمراء منهم. مرجانة تخشى الوقوع بين أيديهم. قال الحامي: حسناً، انتظريني هنا، لا تدخلي المدينة مهما حدث. قالت مرجانة: لكنك جائعة. تناول الطعام معي قبل دخولك المدينة، من الخطر الدخول لمدينة بردان أثناء الليل، سنخيم داخل الصحراء. في الصباح سأحملك هنا مرة أخرى.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...