الفصل 9 | من 19 فصل

رواية مملكة تارتين الفصل التاسع 9 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
25
كلمة
1,338
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 47%
حجم الخط: 18

كانت باتيكا مسحوبة بكلمات كبير الجان لا تكاد تشعر بنفسها. ثم وقفت فجأة. "خسارة! " قال المارد، "لأول مرة أشريا تخطئ. أخبرتني أنني سألاقي مقاومة وأن علي أن أجلب حراسي. إنها مجرد طفلة لم تبلغ بعد. قيدوها، مهمتنا انتهت هنا." "ليس بمثل تلك السهولة! " صرخ الحامي وهو يستل سيفه. "باتيكا، من يتحدث؟ " صرخ المارد. "قيدوها هو الآخر." اقترب الحراس من الحامي، كانوا محجوبين عن نظره لكنه يشعر بهم.

طرق الأرض ثلاثة مرات بصولجان الأمير وظهر أمامه الحراس الملكيون. "ارتعش جسده." "حراس الملك الأحمر." "أنت بمفردك، كيف ستقاتلنا؟ انطلق سهم من بعيد أصاب خوذة حارس ملكي وقشط معدنها. صرخ الحامي: "هذه أرضنا، باتيكا منا، ارحلوا من هنا." توقف المارد الذي كان على وشك الانطلاق. "مشاكل صغيرة." استل سيفه وتقدم من الحامي. "بيد المارد سيف الأهرام. ضربة واحدة منه بمائة ضربة."

حمل على الحامي بضربه مركزة جعلته من قوتها يتدحرج على الأرض. ثم تلافى سهماً انطلق من بعيد قبل أن يضرب الحامي مرة أخرى. "الموت أو الحياة، الاختيار اختيارك؟ كافح الحامي لينهض. ضربات سيف الأهرام ليست كأي ضربة. من يحمل السيف يحوز قوة ثور. تحطم درع الحامي. "اتركوه! " صرخت باتيكا وكانت استعادت وعيها. رَمَق المارد باتيكا بعيون مشتعلة. "اصمتي يا عبدة، سوف تخدمين ملك الجان الأحمر." "لن أخدم أحداً!

" صرخت باتيكا، وتقدمت نحو المارد بيديها العاريتين. همس الحامي: "استسلمي يا باتيكا، لا فرصة لدينا هنا." "سأجرب حظي! " صرخت باتيكا. رفع الحامي سيف الأهرام ورفعت باتيكا يدها اليسرى وضغطت عليها. ظهرت مخالبها الحديدية. تأمل المارد سلاح باتيكا. "لا شيء يصمد أمام الأهرام." ضرب باتيكا بالسيف. تلقت باتيكا الضربة بيدها. تزحزحت خطوات ولمع شرز المعدن. سمع المارد صوت قادم من بعيد. "الساحرة أشريا دائماً على حق...

تجمع الحراس الملكيون حول باتيكا، أحاطوا بها من كل اتجاه. "قيدوا الحامي وضعوا السيف فوق رقبته." "تخلَّ عن المقاومة يا فتاة." صرخ المارد: "إنها لي! كيف تفعلون ذلك؟ ألا ترون أنها مجرد طفلة؟ "كيف سيكون وضعنا إذا وصلت الأخبار لبقية ممالك الجان؟ سيقولون هزمتهم طفلة." أطاع الحراس أمر المارد. ابتعدوا عن الحامي. رفع المارد سيفه مرة أخرى وقبل أن يضرب باتيكا... اختفت من المكان رفقة الحامي. صرخ

المارد في حراسه الملكيين: "ماذا حدث الآن؟ "أحدهم قام بمساعدتهم؟ "من يملك القدرة لإخفائهم من بين أيدينا وتحت أعيننا؟ قال أحد الحراس بخجل: "شخص أقوى منا." "أقوى من الجان الأحمر؟ "أقوى من ملك الجان الأحمر؟ "أتتعرفون ما سيحدث الآن؟ كيف سنقابل سيدنا؟ لن أخسر مكانتي بسببكم، اعثروا على من ساعدهم قبل أن أقطع رقابكم." وقف المارد أمام الملك جوهان بخنوع، يحني رأسه والحرس الملكي إلى جواره.

"الكل يخشى أن يقول الحقيقة فيغضب الملك." ركع المارد أمام الملك جوهان. "لقد فشلت يا ملكي، أنا الذي أتحمل المسؤولية. أرجوك اسمح لي أن أنهي حياتي." مرر الملك جوهان ببصره على قاعة الملك ثم رفع يده. استل المارد سيف الأهرام ووضعه على صدره. انحنى للملك ثم طعن نفسه بالسيف. سقط جسد المارد على الأرض. أقوى حراس الملك جوهان، كان يشعر بالألم على فقد قائده. لكن الفشل إذا مر دون عقاب سينفلت الأمر من تحت يده.

صرخ الملك جوهان: "من يعثر على الطفلة ويأتيني بها سيتقلد سيف الرهوان ويصبح خادمي المفضل." انطلق الإعلان بين الجان الأحمر. الكل يرغب بخدمة الملك وتقلد سيف الرهوان. وصل الخبر لجونجانه، ابنة الملك، التي كانت تجلس في مخدعها الملكي. "إذا تمكنت من أثر الطفلة ربما يمنحني والدي ما أستحقه ويعيد لي اعتباري." كان الملك جوهان يرغب بوريث ذكر. ولما لم يرزق بأولاد صب كل غضبه وحنقه على جونجانه.

ورغم ما أثبتته من فطنة وقوة وبراعة في القتال لم يمنحها أي لقب أو منصب. تزوج من امرأة أخرى منحته ولي عهد منذ وقتها. والملك جوهان ترك ابنته جونجانه على الرف. ارتدت جونجانه درعها الحديدي وتسللت لغرفة الأسلحة. كان السيف الرهوان معلقاً في مكانه المذهب. وضعت السيف في غمده وانطلقت بعيداً عن القصر. فتح الحامي عينيه. السرعة التي انتقل بها أفقدته وعيه. وجد باتيكا جالسة على ضفة نهر جارٍ.

قَدَميها تلاعب الماء، عينيها مثبتة على النهر الجاري. استل الحامي سيفه وبحث بعينيه عن حضور شخص آخر. "كيف حضرنا هنا؟ قالت باتيكا: "لا أعرف، وجدت نفسي هنا ولم أرى أي شخص." نهض الحامي. "تعني شخص ساعدنا دون مقابل؟ "لا أعرف"، أجابت باتيكا. "ربما هذا الشخص قريب منا وعلينا أن نبحث عنه لنشكره." تحركا خلال المكان الواسع لوقت طويل دون أن يريا أي إنسان.

قال الحامي: "وجودنا هنا خطر، الذي كان يسعى خلفنا لن يتركنا، علينا أن نعود لكهفنا، هناك فقط أستطيع أن أحميك." ضربت مرجانة سهمها. كان السهم العاشر الذي يصيب هدفه. ثم صوبت نظرها على مجموعة من الفتيات خلفها. "بهذا الأداء سوف نخسر، نحن لن نواجه مجموعة من المزارعين بل حراس من الجان. ابذلوا مزيداً من المجهود إذا أردتم القصاص لعائلتكم." كانت كتيبة كبيرة من الفتيات تصرخ بحماسة. بنات فقدن عائلتهن بسبب طيش الملك جوهان وجيشه.

مرجانة أيضاً واحدة من هؤلاء تحمل نفس الألم. كانت والدتها سبية حرب دخل عليها الملك جوهان ولما حملت رفض الاعتراف بطفلتها. بعد أن وضعت المرأة طفلتها مرجانة أمر الملك جوهان بقتلها هي وطفلتها. لكن واحدة من جواري القصر نجحت في تهريب مرجانة لمكان بعيد عن مملكة الملك جوهان. ترعرعت مرجانة في رعي الغنم ومنذ طفولتها أثبتت براعتها في استخدام السيف والنبال. كانت فتاة مشاكسة تتصارع مع الصبيان وتتغلب عليهم.

لم تجعل أبداً قدرها كفتاة يحبط عزيمتها ويمنعها من تحقيق ذاتها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...