هل يمكنني أن أرى وجهك؟ قالت الساحرة، لا يمكنك رؤية وجهي دون أن أعثر على خادمي. قال الحامي ناصر: وأنا لا أملك خادمك، وعليّ أن أرحل الآن. أنت تضيعين وقتي. ضحكت الساحرة: الحب، الحب يملأ قلبك يا حامي. ألا تعرف أن الحب محرم على كل حامٍ؟ لا أحب أحد، اعترض الحامي. أنت تتلاعبين بعقلي، تحاولين امتلاكي. كانت فكرة سيئة أن أحضر لبيتك. قالت الساحرة: هناك اتفاق آخر مناسب لكلينا. قال ناصر: ما هو؟
قالت الساحرة: تحضر لي ابنة الملك جوهان، وأعدك عندما أتحرر من الأسر أن أجد خادمًا آخر وأحررها. لكن !! هناك شرط آخر، أن لا تعرف مرجانة الاتفاق بيني وبينك. أن تعتقد أنك قدمتها نظير تعليم المختار. اعتذر ناصر: لن أضحي بحياة شخص بريء من أجلي، لو من أجل أي إنسان أحبه. قالت الساحرة: ألا تعرف أن مرجانة تم أسرها من قبل واحد من السحرة؟ إذا لم تساعدني، لن يمكنك مساعدتها. قال ناصر: كذب، مرجانة لم تدخل المدينة، تنتظر خارجها.
قالت الساحرة: اذهب يا ناصر، لن تجدها. الوقت يضيع منا. عليك أن تنقذها. احترق قلب ناصر مما سمعه من الساحرة. اعتقد أنها تتلاعب به من أجل الحصول على مرجانة. خرج من البيت بسرعة وخرج من المدينة يبحث عن مرجانة. لم يجد مرجانة خارج بوابة المدينة كما وعدته. دخل ناصر المدينة مرة أخرى. كان العثور على مرجانة ما يشغل باله. انطلق في شوارع المدينة يبحث عن مرجانة في كل مكان. حتى ظهرت له نفس الفتاة التي دلته على بيت الساحرة.
قالت: من تبحث عنها؟ موجودة داخل بيت الساحر الأكبر. أرسل حراسه من الجان، حاصروا مرجانة وأخذها عبده عنده. انطلق ناصر نحو بيت الساحر الكبير. كان هناك العديد من الحراس، وآخرين من الجان لم يراهم ناصر. لم يهتم ناصر كيف يواجه ساحرًا كبيرًا. الحامي لديه قوة أيضًا لا يستهان بها. اعتقد أنه يستطيع إنقاذ مرجانة، وكان اعتقاده وحده كافيًا أن يقحم نفسه داخل منزل الساحر الكبير.
تخلص ناصر من حراس البيت باستخدام سيفه وهو ينادي باسم مرجانة، حتى وصل قاعة متعددة الأرائك يجلس في نهايتها الرجل الذي كان يجلد الساحرة بسوطه. ركض ناصر نحو الساحر حتى يتمكن من قتله. أطلق الساحر طلسم التثبيت ووجد ناصر نفسه متسمرًا في مكانه غير قادر على الحركة. انتظر الساحر ناصر يطلق صراخه ولعناته بلا مبالاة. ثم قال كلمة واحدة: أن يخدمك حامٍ أمر جديد جدًا. أين مرجانة؟ صرخ ناصر بحنق.
ابتسم الساحر: مرجانة ستأتي من أجلك. عندما تعلم أنه تم أسرك ستدخل المدينة. حينها يمكن سداد الدين، فهناك ساحرة على أطراف المدينة تحتاج أميرة من الجان لتتخلص من أسرها. راح ناصر يصرخ وهو يلعن غباءه، لقد تلاعبت به الساحرة من أجل مصلحتها. مرجانة لم تكن لتدخل المدينة لأنها تعرف خطورتها.
لم يمض وقت طويل حتى أرسل الساحر أحد جواريه تبحث عن مرجانة خارج أسوار المدينة. كانت مرجانة تنتظر في قلق تقضم أظافرها، ناصر تأخر. حتى اقتربت منها جاريتين وكان الساحر أعطى الجارية ملامح مرجانة وصفاتها. لما اقتربت من مرجانة، قالت جارية للأخرى: رأيتِ كيف قبضت الساحرة على الشاب الذي جاء يطلب مساعدتها؟ كان يهذي بكلام عن المختارة. أعتقد أن الساحر سيقطع عنقه قبل غروب الشمس.
ارتج قلب مرجانة: ستخسر ناصر، صديقها أول شخص يدق له قلبها. لكنها تعلم أن ما إن تضع قدمها داخل أسوار مدينة بردين ستكون معرضة للأسر والتسخير. هطلت الدموع من عيني مرجانة: كيف أتركه يهلك دون أن أساعده؟ أنا جنية بشرية إذا وطأت أقدامي المدينة لن أخرج منها.
ثم تذكرت والدتها أيام كانت طفلة صغيرة كانت تحدثها عن إله واحد، عن خالق واحد، عن قرآن يقرأ يبعد الجان ويضعف السحر. حاولت مرجانة أن تتذكر أي آية أو سورة من التي كانت والدتها تقرأها وهي تصلي لكنها فشلت. كانت والدتها قدمت من بلاد بعيدة قبل أن يأسرها الملك جوهان ويدخل عليها. وكانت تراها واقفة طوال الليل تسجد وتركع وكان أمر غير شائع في بلادها. تحسرت مرجانة لو كان يمكنها فقط تذكر أي حرف ربما كان ليساعدها وتدخل المدينة بسلام.
كان لمرجانة أصدقاء من الجان والقرين وفكرت أن تستعين بهم. تواصلت مرجانة معهم وكان منهم صديقها الأقرب رافع. الكل كان خائفًا من دخول مدينة بردان لأنهم كانوا يعرفون خطورتها، ويعلمون أن الأسر ينتظرهم. فداخل أسوار مدينة بردانة يوجد 100000 جان بين أسير ومسخر وكل يوم العدد في تزايد. إلا أن رافع أخبرها أنه من الممكن أن يساعدها على دخول المدينة. تعجبت مرجانة كيف تفعل ذلك دون أن يشعر بي السحرة.
قال رافع: الأمر خطير لكنه يستحق المحاولة إذا كان هذا الشخص يهمك. قالت مرجانة: يهمني جدًا، لقد أنقذ حياتي. قال رافع: إذا سأنتزع قوتك. عندما أسلبك قوتك الجنية ستختفي الهالة التي تحيط بك ولن يعد أحد مهتمًا بأسرك أو تسخيرك لأنك ستكونين بشرية. ستكونين مجرد امرأة عادية لا فائدة منها. وبعد أن تصلي ناصر عليك أن تحاربي كإنسية. إذا حالفك الحظ وخرجتِ من المدينة سأعيد لكِ قواكِ الجنية مرة أخرى. وحده الذي سلب يمكنه أن يعيد.
كانت تعرف مرجانة خطورة الفكرة لكنها طلبت من رافع أن ينتزع قواها الجنية. ستدخل مدينة برادنه كبشرية. بعد أن نزعت قواها الجنية ودخلت أرض مدينة بردانه مختفية في زي جارية.
هاجمت الأميرة جونجانه على القرين رافع. كانت تراقب مرجانة منذ لحظة اختفائها في الحرب التي دارت بينهم. راقبتها في الصحراء ترمق ناصر بعيون محبة وراقبتها وهي تتحدث مع رافع. مهما كانت قوة القرين فإنها لا تعادل قوة أميرة جنية من نسل ملكي. هزمت جونجانه رافع واتخذته عبدًا لها. وفوق كل ذلك حصلت على قوة مرجانة الجنية. مرجانة ستظل بشرية مسلوبة القوة حتى تسمح بها جونجانه باستعادتها. لقد أصبحت رقبة مرجانة تحت حذاء جونجانه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!