الفصل 7 | من 7 فصل

رواية ممنوع من العرض الفصل السابع 7 - بقلم ايه محمد

المشاهدات
17
كلمة
6,813
وقت القراءة
35 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

إبتسم طارق بخبث وقرب منها وهمس بصوت رجولي: ريان.. زهـرة بصدمه: إيه!! إزاي؟ طارق بضحك: زي الناس، أنا اللي قتلت أبو فريد وعمه ومراته عشان عرفوا حقيقتي.. دي بالذات أكتر حاجه مينفعش حد يعرفها عني، بس أنا قولتها ليكي، إنتي الوحيدة اللي عارفة السر ده يا زهرة..

عارفه، البيت اللي إحنا قاعدين فيه ده حواليه أكتر من خمسين حارس مسلحين علشان ده يبقى عالمنا الخاص بينا معزول عن العالم التاني، ولما فريد يوصل هنا ده لو قدر، هيموت في لحظتها هو واللي معاه... زهـرة بدموع: وهو ذنبه إيه!! هو وعدني يحميني.. طارق بجنون: إيه الدموع دي!! أنتي خايفة عليه!؟ معقوله تكوني بتحبيه؟ زهرة بخوف: لا.. أنا مبحبش حد، بس هو وعدني يحميني.. طارق: مني أنا؟ أنا مستحيل أذيكي يا زهرة...

.......................................... زين: ألو، فريد أنا وصلت مكان طارق.. فريد: طب اسمعوني بقى كلكم.. الكل استمع لكلام فريد بآذان صاغية وبدت على ملامحهم التركيز والاستعداد للمواجهة.. شرارة الانتقام بدأت وتقدر تشوف في عين كل واحد فيهم صورة لفقد عزيز.. فريد بهدوء: وصولنا لطارق يضمن لنا وصولنا لريان..

بعد ساعة كاملة زهرة كانت لسه في مكانها على الأرض، ضامة نفسها في وضع الجنين ومغمضة عينيها لكنها حاسة بكل تحركات طارق حواليها ومكالماته اللي فضلت تتكرر كتير مع حرّاسه وأعوانه بيستعد لتنفيذ خططه.. طارق: الشحنة وصلت للمقر، آه أنا فيه، متقلقش أنا مجهز كل حاجة.. لا فريد ده متخافش منه، بيحاول يخترق تليفوني علشان يعرف مكاني، تليفوني في مكان بعيد 4 ساعات عني أصلاً، يا إما يتوه في الصحراء ويموت يا إما رجالتى هيقوموا بالواجب...

_رغي.. رغي كتير إيه متعبتش.. زهرة فتحت عينيها بدهشة وكذلك طارق اللي اتجمد مكانه، صوت فريد وراه! ببطء شال التليفون من على ودنه وبص وراه على عكس زهرة اللي بصت وراها بسرعة كبيرة وحست كأن روحها رجعت لها تاني.. كان قاعد على السلم اللي رايح للدور التاني وماسك في إيده مسدسه بيلعب فيه وباصص بابتسامة مستفزة لطارق اللي كان لسه عند صدمته.. طارق: إنت وصلت هنا إزاي!! فريد بابتسامة:

لا ومش أنا لوحدي كمان.. دا أنا جاي ورايا تلات عربيات مليانين قوات شرطة وجيش، أصل أنت بصراحة عامل شغل عالي أوي، الغبي هو اللي ينكر مكره.. يا ولا يا مكار.. طارق خرج من صدمته وفي حركة سريعة حاول يخرج سلاحه ولكنه اتصدم لما ملقاش سلاحه في هدومه زي عادته.. بص لفريد بغضب أكبر اللي ابتسامته زادت استفزاز وهو بيبص لزهرة اللي على الأرض ومخبية المسدس في هدومها وفي حركة سريعة قرب فريد ووقف قدامها..

وقفت زهرة وراه فأخد منها المسدس وهو لا يزال على صمته.. فريد: ها يا طارق، قولي بقى هتعمل إيه! وانت قاعد في مكان فيه مخزن مليان ببضاعتك الحلوة وكمان خاطف بنت.. والبوليس على الأبواب ومتقوليش حراسك، إذا كان أنا فرد وقدرت أدخل.. طارق بانتصار: صدقني يا فريد مفيش هنا أغبي منك، دخلت بنفسك للحصار اللي نهايته هتبقى موتك... طارق ضغط على زرار في تليفونه كأنه حلقة وصل بينه وبين حرّاسه اللي دخلوا في لحظات لا تعد وملوا المكان..

أسلحتهم متوجهة ناحية فريد وطارق باصصله بانتصار ولكن ابتسامته اتلاشت لما لاقت الأسلحة بتتحول من فريد ليه.. طارق بغضب: إنتوا اتجننتوا!!! فريد: إهدي يا طارق مش كدا أعصابك.. الحقيقة الرجالة بتوعك طلعوا بيفهموا وعرفوا إن الخسران في اللعبة دي هي أنت.. ومحدش بيحب يكون مع الخسران.. طارق بغضب: هتندم على غبائك ده قريب أوي.. فريد: مهو أنت مش هتخرج من هنا سليم يا طارق، مهو حق أبويا هاخده من مين غيرك.. زهرة بقلق:

فريد، طارق هو نفسه ريان.. فريد بابتسامة: طب ما أنا عارف.. مهو أنا أبقى غبي لو فضلت سنة كاملة بدور عليك وفي الآخر موصلتش.. أنا عارف إنك ريان من مدة كبيرة.. دي قدرت أعرفها بكل سهولة من الواد اللي أنت حطيته في القضية مكانك.. بس اللي يخليني أرفعلك القبعة بقى هو اختفاؤك الغريب برغم كل وسائل التتبع، يا راجل فرهدتني، سنين مش عارفين نمسكك متلبس خالص! ليه يا ابني أنت راضع إجرام!!

المهم، ما علينا، قولي بقى إيه آخر أمنية تحب أحققها لك.. طارق اتراجع لورا في حركة فهمها فريد وزادت ابتسامته وهو بيلاقي باب خفي في الحيطة اتفتح وبيظهر فيه بداية نفق تحت الأرض.. طارق اتجه ليه بسرعة معتمد على آلية الباب اللي هيقفل في ثواني قليلة ولكنه اتصدم لما اتدير ولقى سليم وأحمد واقفين قصاده في أول النفق، خرجوا منه وأحمد دفع طارق لقدام وقفل الباب واللي بالفعل أغلاقه مأخدش ثواني.. سليم: لا صايع.. أحمد:

دماغ أقسم بالله حاجة زبالة.. بس عجبتني الحقيقة... طارق: أنا.. هديلكم اللي أنتم عايزينه، فلوس أو شركات، بس آخد زهرة وأمشي من هنا.. فريد بضحك: متفكرش يا طارق.. وبعدين إيه آخد زهرة وأمشي من هنا دي كمان، أنت عبيط يا ابني اومال إحنا جايين في نص الليل كده نعمل إيه!! بعد دقائق وصلت الشرطة وهي معاها القوات.. أحمد بكره:

أنا كان نفسي أخلص عليك بنفسي.. صدقني دي أكتر حاجة هفضل ندمان عليها العمر كله.. بس مفيش مانع أطفي شوية من النار دي.. أحمد قرب منه ولكمة بقوة خلت طارق يتراجع من مكانه وعقله مشوش بيحاول يفكر إزاي يهرب منهم، مش معقول تكون دي النهاية! طارق: زهرة... صدقيني لو مخلتنيش أمشي لأنفذ اللي أنتي عارفاه وصدقيني وجودي في السجن مش هيمنعني... _بس يا عزيزي أنت بلاطة، لا تملك أي شيء بالأساس..

الكل بص على مصدر الصوت لقوا زين ومعاه جاسر وباقي قوات الشرطة اللي اتجهوا بسرعة وقبضوا على طارق... زين بابتسامة: الميموري اللي أنت بتتكلم عنها معايا.. دي هدية مني ليكي يا آنسة زهرة.. البوليس أخد طارق ومشي وفريد بص لسليم وأحمد بابتسامة رضى، ولكنه عقله كان مشغول بالميموري اللي أول مرة يسمع عنها... زين بص لزهرة وذاكرته خدته لكام ساعة فاتوا.. زهرة:

أنا حكيتلك عشان أنت اللي هتوصل للحقيقة بس أنا.. عايزة منك طلب واعتبرني أختك.. زين بشفقة: اتفضلي.. زهرة بدموع: طارق معاه ميموري عليها تسجيلات الكاميرا، التسجيلات اللي أنا مش عايزة حد يشوفها، بيهددني بنشرها، لو تعرف تجيبها منه، هي موجودة بردو في المخزن... زين: حاضر، أوعدك هحاول.. باك... فريد: إيه الميموري دي؟ سليم: لو فيها حاجة مهمة سلمهال للبوليس... زين كسر الميموري ورمها على الأرض... زين:

معايا واحدة غيرها متقلقش عليها كل بلاويه.. فريد: طيب يلا نمشي... زين باستمتاع: بقولك إيه يا فريد، سليم كان حالف إنه يعمل حاجة كدا وده وقته، يلا سليم اتشجع.. سليم: بصراحة.. يعني.. يا فريد أنا كنت عايز أخطب، ويعني أنا قولت استغل الفرصة السعيدة دي... فريد بص لزهرة اللي كانت باصة لسليم ومبتسمة لأنها عارفة عن حبه هو وشذا، بص لسليم بحزن وتنهد بصوت عالي: خد رأي العروسة، أنا رأيي هيفرق في إيه!!

يعني لو هي موافقة أنا إيه اللي هيخليني معترض.. سليم بسعادة: بجد يعني اتكل على الله وأتقدم.. فريد: ربنا يوفقك، يلا بينا.. الكل خرج من البيت واتجهوا للعربيات، سليم وأحمد في عربية وفريد وزين في عربية ومعاهم زهرة.. زهرة بامتنان: أنا متشكرة جدا لمساعدتكم ليا.. فريد: العفو يا زهرة.. زهرة: ممكن أطلب آخر طلب من حضرتك! فريد: اتفضلي.. زهرة: لو سمحت وصلني لبيتي مش للفيلا.. فريد بتنهد: حاضر قوليلي بس العنوان..

بالفعل فريد وصل زهرة لبيتها القديم اللي كانت ساكنة فيه لوحدها بعد وفاة أهلها.. دخلت لسريرها وشغلت كل أضواء البيت، شغل التليفزيون على محطة القرآن الكريم وغيرت لبسها ونامت بسلام حقيقي لأول مرة من شهور.. فلاش باك.. فريد: زهرة أنا عايز مساعدتك، هتيجي معايا عند حد مهم.. في منزل جاسر، أحد قواد الشرطة.. فريد: زهرة احكي كل حاجة لجاسر باشا.. زهرة بدأت تحكي كل القصة لجاسر مع اقتطاع الحقيقة اللي احتفظت بيها لنفسها.. زهرة:

وفي حاجة كمان أنا مقولتهاش للأستاذ فريد.. جاسر: طيب قولي يا زهرة متقلقيش.. زهرة: في صفقة هتتم النهاردة بليل، في نفق بيوصل بين المقر بتاع طارق والمخزن وهينقل من خلاله البضاعة والتوزيع هيكون من المقر اللي محدش عارف مكانه، لكن الحاجة اللي أعرفها إن المسافة في النفق ده ساعة مشي بين الاتنين.. وغالباً البضاعة اتنقلت ف دلوقتي المخزن مش مهم بالنسبالنا.. جاسر: تمام أنا هحاول أوصل لمكان المقر.. فريد:

خلي دي في رقبتك يا زهرة.. عشان أنا متوقع إنه هيحاول يخطفك ولو ده حصل ف دي هتخليني أوصلك بسهولة.. زهرة بقلق: ماشي.. باااك.. فريد رجع لبيته آخر واحد فيهم ولقى الاحتفالات مالئة البيت والكل فرحته مش سايعاه.. شذا جريت على فريد وحضنته فضمهـا بهدوء وحب.. شذا: شكراً عشان رجعتلي حق بابا يا فريد، شكراً.. سليم: بقولك إيه يا فريد بما إنك وافقت على جوازنا بقى والعرو سة قدامك اهي اسألها هتلاقيها موافقة.. فريد بصدمة: عروسة!! سليم:

إيه!! ونا مش لسه قايلك هناك!! فريد: أنت كان قصدك على مين! شذا؟ أختي؟ سليم بتوتر: آه، اومال انت فكرت مين! فريد: وإيه العروسة موافقة دي كمان!! يعني إيه موافقة يعني انتوا في حاجة بينكم!! شذا: لا، لا والله أبداً يا فريد.. سليم بهدوء: فريد اهدى، أنا بحبها ولسه قايلها من أسبوع مش أكتر يعني الموضوع مش زي ما أنت فاكر.. فريد: وإنتي! قولتي له إيه بقى لما قالك بحبك!! شذا بدموع: وأنا كمان بحبه يا فريد أرجوك متعترضش على جوازنا...

فريد: آه معترضش، يعني انتوا مستغفلني ودلوقتي معترضش!! تقي: سليم وشذا مكانش بينهم أي حاجة، بالعكس برغم حبهم لبعض إلا إن شذا قالت لسليم إنها مش هينفع تتأقلم مع فكرة إن ممكن يكون في بينهم حاجة من غير معرفتكم وإنهم لازم يرجعوا خطوة لورا تاني عشان خاطر ميجرحوش مشاعركم.. فريد بهدوء: إنتي قولتي كده! شذا بدموع: أيوا.. فريد بهمس: خلاص متعيطيش هجوزكوله بس همرمطـه شوية.. احم اسمعني يا ابني انت بكرة الصبح كلمني عشان تتحدد معاد..

سليم: معاد!! فريد: أيوا الجواز ليه أصول.. سليم: آه، طيب تمام هكلم حضرتك الصبح ونحدد معاد كتب الكتاب.. فريد: لا يا حبيبي أنت هتحدد قراية فتحة، كتب الكتاب لما تبقي تخلص تعليمها.. سليم: نعم!! ليه هو أنا لسه هتعرف!! فريد: والله بقي هو ده اللي عندي. سليم بتأفف: تمام يا فريد، ليك يوم يا ظالم.. سليم طلع أوضته وراه تقي وأحمد وفضلوا سوا طول الليل بين هزار وضحك ولعب وخناق على أمور تافهة..

أما فريد فقضى ليلته في المكتبة بيشوف التسجيلات اللي أخدها زين من مخزن طارق.. فلاش باك... فريد: اسمعوني كويس أوي.. زين أنت هتهاك التليفون بتاع طارق وأنا متأكد إنه هيعرف وإنه أساساً تليفونه لو انت عرفت تخترقه أو لو كان مفتوح يبقى مش معاه.. أحمد: طب لو كان فعلاً مقفول!! فريد: متقلقش، زهرة لابسة سلسلة فيها جهاز تعقب، أنا اللي مديها لها عشان كنت متوقع إن ده هيحصل.. سليم: يعني إحنا معانا مكانهم.. فريد:

بالظبط.. زهرة قالتلي إن طارق كان بيتكلم عن نفق بيوصل بين المخزن والمقر، الموقع اللي ظاهر قدامي تبع جهاز التتبع بالفعل بيبعد ساعة مشي عن المخزن، انتوا التلاتة هتروحوا المخزن، زين عايزين تفريغات كاميرات المراقبة وأهم حاجة السجلات المحذوفة، وانت يا سليم انت وأحمد عاوزكم توصلوا لمدخل النفق وتبقوا في آخره في خلال ساعة بالظبط.. زين: فريد أنت هتروح المقر لوحدك!! فريد: متقلقش أنا هعرف أتصرف هناك.. وجاسر باشا هيكون موجود..

باك.. تاني يوم الصبح فريد دخل مكتبه عشان يكمل شغله، بيحاول يبعد عقله بكل الطرق عن التفكير في زهرة ولكن الموضوع كان صعب بالنسباله، وقعت عينه على مجموعة من الكتب كان مخرجها ليه ف قرب منهم وهو بيحاول يقاوم شعوره ناحيتها.. وداد: صباح الخير يا فريد، قولي بقى تحب نفطر إيه! فريد: هي زهرة جت! وداد: لا زهرة كلمتني من بدري واعتذرت عن الشغل وكمان مش هتيجي تاخد حاجتها، هبعتهالها مع السواق.. فريد بتعب: تمام.. وداد:

أنت شكلك منمتش يا فريد! فريد: نمت ساعتين.. وداد: ليه يا فريد، إيه اللي شاغلك! فريد: ولا حاجة يا ماما.. انتي عارفة إني اهتميت بالشركة كويس أوي أنا وسليم بعد وفاة بابا وعمي، وعملنا شغل كويس طول الأربع سنين لحد ما بقي لينا اسم يتخاف منه والناس كلها عارفاه، من سنة لما قررنا نبدأ ندور على ريان وناخد حقنا والأوضاع بقت صعبة شوية، صعبة بالنسبة لتعبنا فيها ولكن الأوضاع كويسة بالنسبة لشركات تانية.. حاسس إني هبدأ من الصفر..

وداد بحب: وفيها إيه يا حبيبي، أنت أصلاً المفروض تبدأ من النهاردة صفحة جديدة وحياة تانية بقى، أنا شايفة بقى إنك تتجوز.. فريد: ماما هي زهرة مقالتلكيش حاجة! وداد باستغراب: حاجة زي إيه!! فريد: امبارح طارق كان بيهدد زهرة إننا نسيبه وإلا في حاجة بيهددها بيها.. بس زين قالوا إنه مش هيقدر يعمل حاجة وإن الفيديوهات اللي قصده عليها معاه وكسر الميموري قدامنا لما سليم قاله يسلمه للبوليس.. وداد بصدمة: أنت شاكك في إيه! فريد بألم:

بينهم حاجة مش كويسة! وداد: لو حتى فيه هيكون غصب عنها، أكيد.. فريد بخوف: قصدك إيه!! أنه اتعدى عليها! وداد: بس حتى لو! إيه اللي هيخليها متقولش! فريد بتعب: ما يمكن فعلاً كان في حاجة بس بمزاجها وبعدين عرفت عمايله فقررت تفضحه.. وداد: يا ابني اللي أنت بتقوله ده يمس البنت في شرفها، استهدي بالله وحاول تعرف من زين.. فريد: مرضيش يقـولي حاجة يا ماما، زين ورالي كل حاجة إلا التسجيلات اللي جوه المخزن..

كلمت جاسر باشا امبارح، قالي إن التسجيلات اللي جوه المخزن زين مجابهاش من الكاميرات، زين لقي الكاميرات محذوفة ومقدرش يجيبها ف دور كويس في المكان لحد ما لقي الميموري، قالي إن الوقت اللي كانت فيه زهرة جوه المخزن مش لاقينه.. وداد: وأنت بتقول إنه كسر ميموري قدامكم، يبقى التانية جت منين!! فريد: والله كل الكلام ده بيقول إن زين نقل الحاجات اللي تهمني أنا وبس وأي حاجة خاصة ب زهرة مسحها.. وداد: والحاجات الخاصة ب زهرة تهمك!

فريد بحزن: أيوا.. تهممني. وداد: أنت بتحبها يا فريد؟ فريد: مش عارف يا ماما أنا متلخبط.. حاسس إني بمجرد التفكير في كل الحاجات دي دماغي هتنفجر.. وداد: يبقى اتكلم مع زهرة.. فريد: إذا كانت زهرة نفسها هي اللي قايلة لزين ميقوليش حاجة.. ودا بيأكد إن في حاجة كبيرة.. وداد: مش لازم يكون اللي في دماغك.. أكيد حاجة تانية.. فريد: يا ريت يا ماما، يا ريت.. وداد: يبقى بتحبها يا فريد.. مر شهر كامل...

لسه الأسئلة بتدور في راس فريد وبرغم إصراره على زين إنه يديله التسجيلات ولكن الحقيقة إن زين اتخلص منهم بالفعل ومخلفش وعده ل زهرة.. _رايح فين يا أستاذ!! فريد: الآنسة زهرة عايشة هنا!! _الآنسة زهرة سابت البيت من حوالي 3 أسابيع.. فريد: ومتعرفش راحت فين! _لا والله يا باشا معرفش، بس هي مكنش بيجيلها هنا غير خالتها، يعني ممكن تكون راحتلها.. فريد خلع نضارة الشمس بتاعته ومسك تليفونه بيتصل على سامية ولكن بدون رد..

رجع تاني لعربيته واتجه لبيت سامية بسرعة كبيرة.. رن الجرس ف فتحت بنت شابة عمرها حوالي 26 سنة... فريد: أنا كنت عايز الست سامية قولي لها فريد.. دخلت البنت من غير رد وندهت لسامية اللي خرجت بسرعة وهي بتحط طرحة على شعرها.. سامية بسعادة: فريد، إزيك يا ابني عامل إيه! فريد بابتسامة: بخير يا سامية أخبارك إيه!! سامية: اتفضل بس الأول، أنا بخير الحمد لله.. فريد: هي.. زهرة هنا ولا فين عشان أنا روحت لها بيتها ملقيتهاش..

سامية باستغراب: لا زهرة في شغلها، أصلها اشتغلت في دار رعاية أيتام وبت بات فيه.. فريد: طيب أنا عايز أتكلم معاكي شوية.. سامية: طبعاً يا ابني اتفضل.. فريد بهدوء: أنا عايز أتقدم ل زهرة.. سامية بفرحة: ده يشرفنا يا ابني والله، أنا عن نفسي موافقة، أنا عمري ما هلاقي أحسن منك ليها.. فريد: طيب ممكن تقوليلي مكانها، أنا حابب أتكلم معاها... سامية بتساؤل: فريد انت عارف كل حاجة عن زهرة صح!! فريد:

مش كتير يا سامية، أنا كنت مفكر مشاعري ناحية زهرة مجرد إعجاب بس أنا الشهر ده اقتنعت إني فعلاً حبيتها.. سامية بهدوء: فريد... أنت عرفت الميموري اللي الأستاذ زين كسرها كان فيها إيه!! هوى قلب فريد أرضاً.. دقات قلبه علت، ذكر الميموري تاني قدامه خلا نفس الأفكار اللي اتخلص منها بصعوبة ترجع له تاني.. أقنع عقله بكل صعوبة إن مستحيل يكون فيه شيء بالشكل اللي هو تخيله ولكن كلمة سامية هي اللي رجعت له تاني نفس الظنون.. فريد:

لا.. مش عارف.. سامية بحزن: زهرة يا ابني اتخطفـت في المخزن بتاع طارق.. بس هو كان.. طارق اعتدى على زهرة يا فريد... وأكتر من مرة... أغمض عينه بألم وحس إن قلبه هيخرج من مكانه، شكوكه كانت صح.. سامية: زهرة هربت منه بصعوبة، بمساعدة واحد من حرّاسه.. اترجيتها نبلغ بس رفضت، كنت متعصبة منها ومن خوفها من كلام الناس بس في نفس الوقت مكنتش عايزة أدبحها أنا كمان وأعمل حاجة يمكن هي فعلاً مكانتش قدها...

في يوم زهرة تعبت أوي وبدأت تنـزف، ولما روحنا المستشفى عرفنا إنها كانت حامل وأجهضت.. بعدها بفترة بعتلها التسجيلات وهددها بيها عشان ترجع له بس هي كانت متأكدة إنه مش هيفضح نفسه.. فمهتمتش.. فريد بألم: وزهرة ليه مكانتش عايزاني أعرف! ليه خلت زين ميقوليش!! فريد:

ميقولكش انت وعيلتك كلها مش انت بس، هي مكانتش عايزة الموضوع يوصل للبوليس ويبقى قضية، أنا بعتها عندك لما هي قالتلي إنها عايزة تاخد حقها بس هتفضحـه بمصايبه التانية من غير ما تأذي نفسها... فريد بغضب: سكوتها عن حقها ده أكبر أذى لنفسها.. سامية ببكاء: يا ابني إحنا في مجتمع صعب، زهرة بنت عايشة لوحدها، لا أب ولا أخ فكانت شايفة إن ده أكتر حل مناسب.. فريد: فين زهرة يا سامية.. سامية: قبل ما أروح لك يا فريد قرر انت عايز إيه!

عشان يا ابني لو مش عايزها يبقى متجرحش مشاعرها.. فريد: قولتلك بحبها يا سامية، يا رب هي توافق بيا.. سامية: اتطمن.. فريد بابتسامة حزينة: متأكدة.. سامية: بنت اختي وعارفاها كويس.. هي في اسكندرية هكتبلك العنوان بالتفصيل.. فريد خرج من بيت سامية وهو حاسس إنه عايز ينفذ حكم الإعدام في طارق بأي طريقة، ركب عربيته وضرب على الدريكسيون بقوة كبيرة وهو بيصرخ عشان يفرغ الغضب اللي جواه..

في الأول اتجه فريد لبيت زين، أول ما فتح له الباب لكمه بقوة في وشه خلت زين يتراجع لورا بصدمة كبيرة... فريد بصراخ: إنت إزاي متقوليش حاجة زي دي!! إزاي تخبي عني!! زين بعدم فهم: حاجة إيه يا فريد اهدى بس وفهمني!! فريد: زهرة.. إزاي متقوليش يا زين!! إزاي؟ زين: البنت كانت بتتـرجاني يا فريد، مكنتش هقدر صدقني.. فريد: التسجيلات معاك يا زين صح! زين: مسحتهم صدقني. فريد: رجعهم.. زين: لا.. هتعمل بيهم إيه!! فريد: أنا بحبها يا زين..

زين بهدوء: تمام يا فريد يبقى مفيش داعي تشوف حاجة، خلاص الموضوع انتهى وطارق في السجن.. وقريب هيتنفذ فيه حكم الإعدام.. فريد: عايز التسجيلات يا زين.. في اقل من ساعة يوصلوني.. فريد خرج من شقة زين واتجه بعربيته للسجن اللي فيه طارق.. قعد في عربيته وذكريات كتير بتمر قدامه... فلاش باك.. زهرة: سيبني، ابعد عني سيب إيدي... اتحول في ثانية ضحكها العالي لصرخات وهي بتحاول تحرر ايديها من فريد.. ..... فريد: ومش هتقوليلي إزاي عرفتيه!!

وإيه اللي خلى إعجابه بيكي وبالو محاولته أنه يقرب منك لعداوة!! زهرة: أنا مش عدوه، بس هو عدوي.. فريد: مش فاهم، يعني هو بيحبك مثلا وعايز يتجوزك بالعافية!! ماهي ملهاش تفسير غير كده.. زهرة: أستاذ فريد، أنا حكايتي مش هتفرق معاك في حاجة.. ..... فريد: اللي بيحب حد مش بيتحرش بيه يا طارق، وصدقني أنا مش هسمحلك تلمس منها شعرة واحدة. طارق بضحك: إنت إيه!!

ماشي.. ماشي يا فريد أنا هوصلها بطريقتي بس افتكر إنك إنت اللي بدأت العداوة دي.. .... فريد: طارق أذاكي إزاي يا زهرة! زهرة: أذاني إزاي!! هو قالي هخليكي تموتي كل يوم بالبطيء.. فريد: وأنتي خايفة منه؟ زهرة: خايفة أوي.. خايفة بس أنت هتحميني صح!! ............ باك.. وقف العربية بسرعة كبيرة قدام السجن ودخل منتظراً... في اللحظة دي وصلت التسجيلات من زين..

مسك موبايله بإيد مرتعشة وعينيه بقى لونها أحمر زي الدم، صراخها وعياطها أكدوا له إن قلبه وقع في حبها بطريقة أكبر مما كان يتخيل.. طارق خرج وكان باين عليه العذاب اللي شايفه في السجن، بص له فريد بكره وبشماتة، قرب منه ومسكه من هدومه ولكمه بقوة في وشه.. طارق بتعب: يبقى عرفت.. فريد بغضب: من حسن حظك إني عرفت دلوقتي، لو كنت عرفت قبل كده مكنتش هخلي موتك بالسهولة دي أبداً.. كنت هخليك تتمنى الموت كل ثانية.. كنت هموتك بإيدي...

احمد ربنا على الموتة اللي أنت هتموتها دي.. فريد خرج من السجن واتجه بعربيته لطريق اسكندرية وبعد ساعتين كان قدام دار الأيتام.. فريد: لو سمحت عايز أقابل الآنسة زهرة، هي بتشتغل هنا.. الحارس: اتفضل يا فندم، حضرتك تقدر تسأل حد من الأولاد اللي بيلعبوا على مكانها.. فريد: تمام شكراً... فريد دخل للدار وفجأة خبط فيه طفل صغير ف فريد قومه من على الأرض وابتسم ليه بحب: قولي يا حبيبي، تعرف الآنسة زهرة!!

_ماما زهرة قاعدة جوه في الأوضة دي.. فريد بابتسامة: تمام يا حبيبي شكراً.. في الغرفة... _بناااات إلحقوا بسرعة، في حتة واحد برا إنما إيه، طول بعرض ونازل من حتة عربية.. ~ الله يا بركة دعاكي يا حاجة، ها يا بنات أعمل الخطوبة فين!! زهرة بضحك: مجنونة.. الظاهر إنه أكيد جاي يتبرع.. _طب تعالوا يلا نخرج نشوفه.. التلات بنات خرجوا وفريد وقف مكانه على بعد خطوات منهم، زهرة بصتله بصدمة والبنات بدهشة كبيرة من نظرته ناحيتهم...

~ ده جاي ناحيتنا ولا أنا بيتهيألي!! فريد بابتسامة: إزيك يا زهرة؟ زهرة بهدوء: الحمد لله يا أستاذ فريد.. البنات بصوا لها بصدمة و بعد دقائق من الصمت اتحركوا بعيد عنها وهما متحمسين يعرفوا مين ده ويعرفها منين.. فريد: حابب نتكلّم، ممكن نشرب قهوة مثلا! زهرة بابتسامة: بحب الشاي أكتر.. فريد بابتسامة: خلاص يبقى شاي..

زهرة خرجت من الدار وهي مستغربة وفي نفس متوترة، فهي برغم أنها قدرت أنها تسيطر على مشاعرها ناحيته لأنها عارفة نهاية قصتها ولكن في نفس الوقت حضوره طاغي ومهيب.. ركبت العربية بهدوء وحطت حزام الأمان، برغم خوفها الكبير من مجتمع الرجال بعد حادثتها إلا انه الوحيد اللي تقدر تحس معاه بالأمان والثقة.. فريد: تعرفي بقى مكان حلو ولا نجرب حظنا، لأني بصراحة مش عارف..

بالرغم من قلبه اللي متكسر من الحزن ولكن بيحاول يتعامل معاها بالشكل الطبيعي اللي يخليها مرتاحة.. زهرة: حضرتك عايزني في حاجة تخص القضية!! فريد بهدوء: لا، القضية خلاص اتحكم فيها.. هياخد الإعدام.. زهرة: قريتها في الأخبار.. ربنا رحم الناس من شره.. فريد: سبتي الشغل ليه مرة واحدة! وبعدين مش أنا قولتلك هشوفلك وظيفة بمرتب كويس! زهرة بابتسامة: طيب ممكن نروح مثلا كافيه النور وأنا هقولك...

وصلوا على الكافيه اللي كان على البحر والجو الهادي مع بداية فصل الربيع زود من شاعرية المكان.. زهرة: قولي بقى، حد يسيب الجمال ده ويشتغل في وظيفة.. فريد: بس أنا مبسوط إنك بعدتي.. زهرة باستغراب: للدرجادي كنت تقيلة عليكم ولا إيه!! فريد: بعدك هو اللي خلاني أحدد مشاعري ناحيتك.. زهرة بتوتر: مشاعرك؟ فريد: أنا بحبك.. وجاي كلي أمل توافقي بيا.. تتجوزيني!!؟ زهرة بقلق: بس أنا يا أستاذ فريد مش بفكر حالياً في الجواز.. فريد:

بس سامية، قالتلي اطمن.. زهرة بصدمة: أنت قولتلها!! فريد: أيوا وأخدت منها إذن إني أقابلك.. وهي قالتلي اطمن.. ابتسم فريد وقرب ناحيتها.. فريد بحب: لو بتحبيني بينك وبين نفسك حتى أنا راضي عادي.. ولا حتى اعتبريها جوازة تقليدية.. ها اجيب أهلي ونيجي نشرب الشاي!! زهرة بتوتر: بس.. أنا.. في حاجة لو قولتهالك مش هتستمر على طلبك ده.. فريد: لا أنا مستمر على طلبي ومصمم عليه وأنا عارف كل حاجة...

بعد ما طلبت إيدك من سامية قالتلي عن كل حاجة... كنت عايز أجي أكسر دماغك على تفكيرك ولكن أول ما شفتك كنت عايز أجري وأخدك في حضني.. زهرة بهدوء: ما أنا خدت حقي بردو وساهمت في إن طارق يدخل السجن.. فريد: لولاكي مكنش عملنا أي حاجة يا زهرة، إنتي اللي أخدتي حقنا كلنا، حقك وحق أبويا وعمي ومراته وحق الناس اللي أذاهم.. زهرة: ربنا ينتقم منه.. فريد: ها يا زهرة، موافقة! زهرة: خايفة تندم.. فريد:

عمري ما هندم صدقيني، بقولك بحبك وسامية قالتلي اطمن، ها، اطمن يا زهرة.. زهرة بحيرة: مش عارفه.. فريد: لو سمحتي، لو سمحتي يا طنط، مش أنا قمور.. ~ الأمانة يعني أوي، بس بلاش طنط دي! _مين ده يا فاتن اللي قمور!! ده انتي يومك مش فايت.. ~ يا ناصر ده قد ابني، صح يا ابني.. فريد بضحك: صح يا طنط.. زهرة بضحك: خلاص.. إحنا أسفين تقدروا تتفضلوا.. فريد: ها!! عايز أتزوج قبل سليم يا عالم.. زهرة بهدوء: موافقة بس عايزة خطوبة.. فريد:

وماله نتخطب 6 أيام ونكتب الكتاب في السابع.. زهرة: بتكلم بجد.. فريد بحزن متصنع: خلاص خطوبة خطوبة امري لله، لسه بقى هقعد أجيب في ورد ودباديب!! زهرة بضحك: من تحت الصفر.. فريد: امري لله.. بعد شهر... فريد، زهرة، سليم، شذا، زين، تقي وأحمد... وباقي العيلة كانوا مجتمعين في الحفل الكبير اللي اتملى برجال الأعمال الكبار والصحفيين... فريد: زهرة انتي يرضيكي تشمتي سليم فيا!! زهرة بضحك:

وأنا مالي، مش انت اللي وافقت أنه يكتب الكتاب!! فريد: ضغطوا عليا والله وشذا كانت موافقة على طلبه، مبقتش عايز أكون بقى أنا السئ في وسطهم، وعشان كمان هما عايشين في بيت واحد.. زهرة: فريد النهاردة خطوبتنا، مش معقول أقول للناس معلش خليناها كتب كتاب، وبعدين ما تقي وزين بردو خطوبتهم النهاردة.. فريد بضيق: والله، تمام انتي آخرك معايا في الخطوبة دي 3 شهور.. زهرة: 3 شهور!! لا يا فريد مش أقل من سنة.. فريد: سنة!!

حرام عليكي كدا افتراء وظلم.. زهرة بضحك: طب خلاص صعبت عليا، نمشيها 6 شهور.. فريد: تمام 6 شهور عدي منهم شهر، ولا إحنا مكنش لابسين دبل ولا إيه!! زهرة: انت اللي أصرت، وقولتلك مش هلبس دبلة بعد قراية الفاتحة خليها في الخطوبة ووانت اللي صممت وأهو اتأجلنا شهر كامل على ما والد زين يرجع من السفر.. فريد: أيوا بس كنا في حكم مخطوبين، قضى الأمر يا زهرة الفرح بعد خمس شهور.. زهرة: امري لله.. قولي بقى هتعملي فرح حلو! فريد:

طبعاً، وبعدها هاخدك ونسافر بعيد عن كل الناس.. وأبقى سلميلي بقى على مبادئك وتحفظاتك.. وداد: يلا يا فريد عشان تلبس عروستك باقي شبكتها... اجتمع الكل في أول القاعة الخاصة بالحفل وأهدى كلا من زين وفريد هديته لشريكته، ثم اجتمعوا بعدها على طاولة كبيرة لعقد زواج سليم وشذا.. فريد بحب: عقبالنا.. زهرة بابتسامة: ربنا يديمك ليا يا فريد.. تـمت..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...