زهره بدلال: مين القمر!! فريد بص لها بذهول، وثواني انقلب كل غضبه لضحكة عالية صوتها يرن في العربية. عينه اتحولت من الضحك للترقب لما لقاها بتشيل الطاقية والباروكة من على راسها وشعرها اتفرد وهي بتحركه بحرية كأنه كان سجين تحت الباروكة. شالت الذقن المستعار وضحكت بخفوت وهي بترجع راسها لورا حاسة بالدوخة ولكن في نفس الوقت عاوزة تخرج من العربية تصرخ وتجري وتضحك.
بالفعل خرجت من العربية قبل ما إيد فريد تلحقها وجريت حواليها وهي فاتحة إيديها بسعادة وبعقل مغيب. بدأت تدندن بخفوت وهي بتلف حوالين نفسها وبتضحك بصوت عالي. فريد مال براسه على الكرسي وهو بيفكر يا ترى إيه هي حكايتها ومتورطة في إيه! خرج من العربية مسك إيديها تاني وسحبها للعربية بسرعة بعد ما كانت واقفة في نص الطريق والظلام مش مبين إنها موجودة. زهره: سيبني، ابعد عني سيب إيدي...
اتحول في ثانية ضحكها العالي لصرخات وهي بتحاول تحرر إيديها من فريد. قعدت في الكرسي بعد ما حست بالتعب من مقاومته وسندت راسها على الكرسي وهي بتتنفس بعمق بتعب كبير وبدأت صرخاتها تهدي وتتحول لبكاء صامت. بص لها باستغراب كبير واتجه للكرسي بتاعه وقفل العربية من جوا واتحرك في طريقه مرة تانية للبيت.
وصل فريد بيها للبيت، كانت نامت ولسه أثر الدموع على وشها، قرب منها وشالها ودخل بيها لأوضتها، سابها في سريرها وجمبها الباروكة بتاعتها والطاقية والذقن المستعار وقفل الباب وخرج. اتجاه للأوضة اللي فيها البنات وفتحها لما سمع صوتهم فيها بينادوا عليه بعد ما سمعوا صوت عربيته.
وبرغم اتفاقه المسبق معاهم إنهم ما يطلعوش أي صوت طالما دخلوا الأوضة دي واللي كان بابها من الحديد وبتتقفل بقفل إلكتروني وفي زاوية بعيدة في البيت كدرع ليهم لو حصل أي هجوم. تقي بخوف: فين سليم وأحمد! شذا: فريد هما كويسين صح! وماما فين؟ فريد: تعالوا اقعدوا برا متقلقوش. فريد خرج قدامهم وهو ماسك تليفونه بيتصل على أحمد. أحمد: متقلقش يا فريد احنا خلاص راجعين البيت أهوه وسليم كويس وعمتي معانا متخافش عليها.
فريد: ماشي يا أحمد خلوا بالكم. أحمد: تمام متقلقش. فريد: متقلقوش، سليم بس اتجرح جرح بسيط وأنا خليت أحمد يوديه المستشفى وخلاص هما قربوا يرجعوا، متقلقوش هو كويس. شذا: طب هو إيه اللي حصل دلوقتي، أنا سمعت صوت رصاص! فريد: متقلقوش أنا عارف مين دول وهعرف أتعامل معاهم كويس. تاني يوم سليم كان نايم في أوضته بعد ما رجع بليل متأخر والكل اطمن عليه، لكن في عيون تانية سهرانة محتاجة تطمن بطريقتها.
كانت قاعدة جمبه بصاله بهدوء كبير وباصة على جرح رجليه بحزن وخوف برغم بساطة الجرح. شذا بحب: نايم زي الملاك البرئ وأنا عيني مغمضتش حتى! قد إيه الحب دا ظالم ومفيهوش عدل. قربت ناحية الستاير وقفت الجزء الصغير اللي كان بيتسلل من خلاله جزء صغير من ضوء النهار ورجعت قعدت جمبه من تاني وهي باصة للباب بقلق إن حد يدخل الأوضة. شذا بهمس: ألف سلامة عليك، ربنا يحفظك من كل شر، لو جرالك حاجة هموت يا سليم.
ولا أقولك لا مش هيجرالي حاجة أصلاً أصلاً أنا كرامتي ضايعة في العلاقة دي وانت حتى مش شايفني، مش مسامحاك يا سليم وبكرة لما تتجوزني غصب عنك إن شاء الله هخليك تحبني وبعدين هندمك على كل لحظة وده مش انتقام لا، دي طريقتي في التعبير عن الحب وإن كان عاجبك بقى. سليم بهمس: شذا!
فتحت عينيها بصدمة وبصت على عينيه اللي فتحها ببطء كأنه بيصور تصوير بطيء وبصلها بابتسامة من غير ما يتحرك من مكانه، اتراجعت بإحراج كبير وخرجت من الأوضة بسرعة وهي بتجري على أوضتها. سليم بضحك: مجنونة، قال مش شايفك قال، ده أنا مش شايف غيرك يا شذا. فتحت عينيها بتعب كبير وكسل غريب مش متعودة عليه، اتعدلت على سريرها حاسة بصداع قوي فمسكت راسها بألم.
فجأة بصت قدامها بصدمة وأحداث اليوم كلها بتمر قدام عينيها، حطت إيديها على وشها بصدمة من اللي عملته قدام فريد وإنه عرف حقيقتها. عينيها اتملت بالدموع وكانت على وشك إنها تبكي ولكن لمحت ورقة قدامها على السرير. "سمية كانت قايلالي الحقيقة ولكني احترمت رغبتك..... فريد".
مكـانتش فاهمة تعمل إيه وحتى عقلها كان واقف عن التفكير، أخدت شاور دافي عشان تهدي أعصابها من اللي حصل وغيرت لبسها وحطت الباروكة والطاقية والذقن وكأن شيئاً لم يكن. خرجت وبدأت تجهز الفطار وهي شارده في قرارها إنها تعمل كدا وتستخبي ورا لبس شاب بسبب اللي حصل معاها قبل كده. فريد كان قاعد في مكتبه وقدامه التسجيلات واتبين إن العربية تبقى ملك نفس الشاب اللي معاها في التسجيلات "طارق منير" رجل أعمال معروف.
زين: مش معقول يعني يا فريد إنه يفضل مترصد لطباخه عنده في البيت بعد ما سابت الشغل بأربع شهور وزيادة. أكيد حاططها في دماغه، المهم انت تعرفها منين! فريد: هحكيلك بعدين، خلينا في الأهم يا زين، أنا عرفت مكان مخزن الأسلحة بتاع ريان، وعرفت كمان إن المكان مليان كاميرات مراقبة، عاوزك تجيبلي تسجيلات المراقبة دي. زين: حاضر يا فريد بس اديني شوية وقت لأني على ما بفك شفرة البيانات ممكن تتغير في لحظة.
فريد: أنا مش مستعجل، أنا بس عاوز شغل هادي من غير ما ياخد باله. اتحرك فريد من على الكرسي بتاعه ووقف جنب شباك المكتب المطل على الحديقة وعينه جت على زهرة اللي بتاخد أعواد نعناع ودخلت بيهم. وبرجعها فاق من شروده وبص لزين مرة تانية. فريد: ريان هو اللي قتل أبويا وعمي ومراته من 4 سنين يا زين ومهم عندي أوي إني أدخلهم حقهم. زين: معاك يا فريد وإن شاء الله حقهم هيرجع، متقلقش. فريد: قولي بقى أنت هتيجي إمتى تتقدم لتقي!
شايفك داخل خارج عندنا كدا ولا شوفت في إيدك علبة جاتوه ولا إزازة بيبس حتى!! زين بضحك: والله مستني سليم هو اللي يقولي معاد أجي فيه، عمتا هو كلمني بالفعل امبارح وقالي هيستناني بكرة بليل وهجيب أهلي. فريد: أتمنى يوافق عليك أنت فعلاً شاب كويس. زين بصدمة: هو ممكن ميوافقش!! فريد: آه والله يعني لسه هناخد رأي العروسة. زين: إن شاء الله هتوافق متخوفنيش انت كمان، ولو موافقتش هخلص على سليم وأحمد وأخطفها عادي.
فريد: ليه وأنت فاكر إنك هتقدر تقرب ناحيتها وأنا موجود ولا إيه!! زين: هخلص عليك انت كمان. فريد: وريني شطارتك. زين: فريد يا حبيبي أنا شايف إننا ناخد الأمور بكل سلام بعيداً عن العنف عشان صدقني أنت مش متخيل أنا ممكن أوصل لحد فين في حبي ليها. فريد: امم وإيه كمان. زين بضحك: انت عاوز تسيب أعصابي ليه، أنا عارف إن انت موافق وسليم كمان وأحمد ولو على العروسة فأنا هعرف أقنعها ملكوش انتوا دعوة.
فريد: يا حبيبي أنت أصلاً مش هيبقى ليك دعوة بيها إلا بعد كتب الكتاب. زين بغمزة: نوصل بس للمرحلة دي وأنا مش هخليكم تشوفوها تاني. فريد: لا بقى ده أنا شكلي هعيد تفكير في الموضوع. زين بضحك: لا لا خلاص والله أنا آسف. فريد بضحك: أيوا كدا، قوم يلا خلينا نروح نفطر. زين: آه ياريت عشان جاي من غير فطار. فريد بسخرية: تعال يا عريس الندامة.
الكل اجتمع على سفرة الأكل وكمان سليم اللي بقى أفضل ولكن عيونه بتبص بضيق على صاحبه "زين" اللي مكانش حابب إنه يبقى موجود قبل ما يبقى فيه شئ رسمي بينه وبين أخته ولكن على جانب تاني علاقة زين بالعيلة كانت كويسة وهو صديق مرحب بيه دايماً. نزلت شذا وهي بتبص للي مجتمعين على الأكل بتوتر ولكنها كانت أضعف من إنها تبص لسليم. شذا بتوتر: صباح الخير. وداد: انتي وشك مخطوف ليه كدا! شذا: مخطوف!! لا يا ماما أنا كويسة أهوه مفيش حاجة.
سليم بخبث: شكلك كأنك منمتيش طول الليل! شذا بحرج: لا أنا نمت زي العادي يعني إيه اللي هيصحيني. انتفضوا كلهم على صوت صرخة واللي كانت مصدرها تقي اللي اتصدمت من وجود زين وكانت الصرخة هو رد الفعل اللي طلع منها. تقي بتوتر: كان.. كان فيه صرصار، آه صرصار معلشي أنا آسفة.. صباح الخير.
قعدت على السفرة وهي حاسة إنها هيغمى عليها من التوتر والكسوف، حمدت ربنا في نفسها على إصرار وداد الدايم إن هي وشذا يلتزموا بحجابهم خارج أوضهم برغم إنهم اتربوا كأخوات سواء تقي مع فريد أو شذا مع ولاد عمها ولكن وداد كانت مصرة على رأيها. زين بحب: يا صباح النور والفل والورد. سليم: والله!! طب كل عشان مخليهوش آخر صباح في حياتك يا حبيبي. أحمد بصوت عالي: زاهر اعملي النسكافيه بتاعي وهاتهولي أوضتي. فريد: أنت مش هتروح الشغل!
أحمد: لا أنا إجازة النهاردة. فريد بصوت عالي: متعملش حاجة يا زاهر. أحمد: إيه! فريد: هتروح يا حبيبي عشان سليم هيفضل هنا لحد ما جرحه يلم وأنا مش هشيل الشغل فوق دماغي لوحدي. أحمد: ده يوم يا فريد وبعدين زين معاك. فريد: أنا مكلف زين بشغل تاني ومش فاضي. أحمد: أنا عارف إن الشركة دي متمشيش من غيري أبداً، أمري لله يا أستاذ فريد. تقي: أحمد وصلني معاك التدريب معلشي. أحمد: عينيا يا قمري. زين بهمس: قمر في عينك.
تقي بحب: حبيبي ربنا يخليك ليا. زين بهمس: حبتك عقربة يا تقي بس لما نتجوز. سليم: حاسك بتقول حاجة. زين: مبقولش أهوه باكل انتوا ليه عاوزين تسدوا نفسي، أسيبلكوا الأكل وأقوم. وداد بضحك: لا والله مينفع اقعد وكمل أكلك يا ابني وانت يا سليم في إيه. سليم: مفيش يا عمتي. بعد ساعتين في منزل ليث "صديق والد فريد". ليث: بص يا فريد، أنا لو مكانك عمري ما هسيب حق أبويا أبداً، بس هقولك حاجة، مش عشان تصطاد سمكة واحدة تغرق نفسك.
أوعى تاخد الطريق الغلط عشان هتندم، اللي زي ريان دول بيبقوا أذكياء ومكارون بس اللي هيخليك أقوى منهم إنك متكونش مغرور. لما تقول إنه أقوى منك أو حتى أذكى منك وتعترف ده أول الطريق إنك تنجح في ظل ما هو فاكر نفسه متربع على عرش وهو في الأساس مش حاكم. فريد: يا عمي أنا فاهم كويس أوي إنه في مجال يخليه يهزمني بسهولة.
ليث: لا.. تفكيرك غلط، أنت تقدر تهزمه لأنك عندك هدف، عندك حد تقاتل علشانه، والدتك واختك وكذلك ولاد عمك، يعني عيلتك يا فريد. أنا هكلملك جاسر ابن عمي هو عميد وصدقني هيساعدك ويمشي الموضوع مع البوليس يا فريد. فريد: بس أنا عاوز آخد حقه بإيدي. ليث: مبتمشيش كده يا ابني، أنت في رقبتك أمك وأختك، عاوز تضيع عمرك ومستقبلك! أبوك عمره ما كان هيرضى إن حياتك تكون كده.
خد حقهم متسيبهوش بس مش كده، فكر واعقل يا فريد ومتخليش عصبيتك تتحكم فيك. متدخلش نفسك في دايرة الانتقام دي يا حبيبي وبالشكل ده كمان. الباب خبط ودخلت رحمة وهي بتحط ليهم الشاي على المكتب وحواليها بيجري ولاد سلمي "ليث وليلي". ليث بحب: حبايبي، جيتوا من المدرسة إمتى، يلا سلموا على عمو فريد. فريد: إزيكم يا حلوين أومال بابا عز فين! رحمة: عز في المستشفى دلوقتي. فريد: طيب ربنا معاه، أنا هستأذن بقي يا عمي وشكراً على نصيحتك.
ليث: أنا واثق إنك مش هتغلط يا فريد، مع السلامة. في المساء. فريد: اسمك إيه؟ زهره بتوتر: زَهره. فريد: ليه طارق منير بيطاردك؟ يعني الموضوع وصل معاه إنه يتهجم على بيتي عشان يخطفك! وكمان عارف إنك متنكرة في اللبس ده، انتي مستخبيه منه؟ زهره بخوف: أنا عارفة إنه عارف إني لابسة اللبس ده وإني هنا، بس... أنا جيت هنا لما عمتي قالتلي إنك هتحميني. فريد باستغراب: أحميكي!! زهره: أيوا، سواء كزاهر أو زهرة.
فريد: عشان أحميكي لازم أعرف هو بيطاردك ليه! بصي أنا عارف إنه كان بيضايقك بس يعني واضح إنه كان بيتسلى زي أي حقير في عيلته، مش هتوصل معاه إن رجـالته كانت هتموت سليم عشان بس يجيبك!! أكيد في حاجة أكبر من كده وأنا مش عارف أوصلها. زهره: هو، أنا عارفة مكان مخزن الأسلحة بتاعه هو وريان. صوت صرخة عالية من جوا البيت خلتهم الاتنين يلتفـتوا. فريد بخوف: شذا.. يتبع...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!