صفاء بغضب: واحنا هنفضل جنب السنيورة أختك كتير؟ عاوزين نشوف مصالحنا. ماجد بحزن: مش لما نطمن عليها الأول. صفاء بغيظ: ومالو ياحبيبي، خليك جنبها لما صاحب الشغل يطردك وما نلاقيش ناكل. ماجد بص لها بجدية: يالله أنا نسيته. صفاء بغضب: بكره تنسى اسمك ياماجد! قلت لك جوزها صابح ابن أختي، إيه اللي يعايبه؟ وعلى الأقل يستر عليها بدل حالها ده.
ماجد بص لها باهتمام. صفاء حسّت إنه بدأ يسمع لها. استغلت الفرصة واستعملت مهنة حرافية وهي الزن على الودان. مسكت إيده واتكلمت بهسترة وطيبة قلب: اسمعني بس ياحبيبي.. صابح بيحبها بجد. ده غير إنه بيشتغل في الكويت يعني هيعيشها ملكة كده. ده غير إنك هتكون مطمئن عليها في بيت جوزها وتبعد همها وتركز في حياتك بقى ونبني لعيالنا حياتهم بقى من غير ما تشغل بالك بيهم أختك. وبعدين بصتله بجد: ها، قلت إيه؟
ماجد سرح شوية بيفكر في كلامها. هو فعلاً نفسه يطمن عليها وحس إن بكده هينسيها زياد واللي عمله فيها. اتكلم بسرعة: طيب، هو لسه عايزها؟ صفاء وقفت والبسمة من أول وشها لآخره: طبعاً وهيموت عليها كمان. ماجد حرك رأسه بنعم. صفاء: تمام، خليه يجي واللي فيه الخير يقدمه ربنا. ما انتظرش صفاء: طيب ياحبيبي، أنا هدخل الحمام. ماجد حرك رأسه بنعم. صفاء طلعت على جنينة المستشفى ورفعت سماعة تليفونها وهي عاملة تبص وراها زي اللي عامل عملة.
صفاء: الو. صفاء بسرعة: الو، ياصابح. هو بضحك: إزيك ياخالتو؟ عاملة إيه؟ وحشاني موت. اتكلمت بسرعة: أما ليك عندي حتة خبر ياواد ياصابح، يستاهل مليون جنيه. صابح بضحك: إيه؟ هتحرري القدس؟ قالت بغضب: ياواد اتكلم جد شوية. صابح بضحك: خلاص خلاص، بس ما وعدكيش، لإن لو حالي مليون جنيه ما كنتش رديت عليكي. صفاء بجد: اتصدق بالله أنا غلطانة. ولسه هتقفل السكة. اتكلم بسرعة: استني بس، قولي. هتكلم جد، أهوه. قالت بضحك: البت وافقت عليك.
صابح من الجهة الأخرى رفع حاجبه باستنكار: بت مين؟ صفاء بغضب: ياخويا اللي هي، استنى بيها جهاد. صابح بدهشة: قولي، اقسم بالله. صفاء: آه ياخويا، بس عندي شرط عشان أكملك الجوازة دي وكده، وإلا والله ما هخليها تتم. صابح بسرعة: وأنا موافق على كل شروطك. بعد مرور يومين.
أخيراً بدأت جهاد تتحسن. ولكن مازالت تصمت. تعجز عن الكلام، فقط تبكي على حالها وعلى كل شيء حدث معها. وكل ما تسرح تتخيل إنه عايش حياته مع غيرها والحياة اللي المفروض كانت هي يعيشها معاها، فترجع وتنهار أكتر. وكل ما تتذكر ماريا بنت عمها وأقرب حد ليها، إزاي كانت عايزة يعيشها حياة صعبة وإزاي طلع قلبها أسود ناحيتها، رغم إنها كانت بتعتبرها أكتر من أختها. وأخيراً صفاء ووشها التاني اللي ظهر فجأة. نروح لجهاد.
كنت قاعدة في أوضتي، دافنة وشي في المخدة ومش قادرة أبطل عياط نهائي وقلبي بيوجعني أوي. الباب خبط ودخل ماجد أخويا. بص لي شوية وبعدين قعد قدامي. ومسك كف إيدي. أنا اتعدلت قلي بحب: إنت لسه بتعيطي؟ ماقدرتش واترميت في حضنه وفضلت أعين. بس هو فضل يطبّط عليا. شوية ولقيته بيقولي: في عريس متقدم لك. أنا خرجت من حضنه واتصدمت: عريس؟ هز رأسه بأيوة.
ماجد: ومش هسمح لك ياجهاد ترفضيه. كفاية بقى، أنا سكت لك كتير واستحملت دلالك بما فيه الكفاية. أنا: مستحيل، ده مش ماجد أخويا، دي مش طريقة كلامه. سكت شوية وضحكت جوايا: آه، دي بركات الشيخة صفاء. أول مرة أحس ماجد جدي في كلامه. وأنا كمان ماكنش فيا نفس للمنهدة، فوافقت من غير أي جدال. على الرغم إني مش حاسة إني جاهزة للدخول في علاقة دلوقتي.
اتصدمت لما عرفت إنه صباح. ماكدبتش عليكم، أنا عمري ما شفته، بس رفضته فوق الألف مرة قبل كده. يعني بعد كل ده، هو فعلاً متمسك ولا جاي عشان يشمت فيا مثلاً؟ ضحكت بسخرية: طبعاً، ماهو ما جابش صفاء، هيكون إيه. بس خلاص، ما قداميش حل تاني، أنا اللي عملت في نفسي كده. عدى يوم بس. النهارده كتب كتابي. أنا ما كنتش في الفورمة خالص وحاسة بتعب ويأس شديد. أنا كده بظلمه. معايسة، حاولت أنا أتقبل الواقع. قرب مني وهمس لي: إنت بخير؟
أنا اتفزعت، جسمي كله اترعش. وبصت له وأنا بأخذ نفسي: آآآه، كـ كويسة. غمز لي وابتسم. بصراحة، كان قمر أوي. طويل شوية وبشرته امحوية وكمان عنده رموش تجنن ولون عيونه عسلي وعنده عضلات خفيفة كانت واضحة من التيشيرت اللي لابسه. كان ناصب ظهره كده وعمال يهزر، مش بطل ضحك مع صفاء وماجد وشوية معازيم جيراننا. إحنا ما عندناش قرايب غير ماريا، وأنا رفضت إنها تيجي تحضر كتب كتابي. أكيد مش هسامح، لإن اكتشفت قلبها الأسود.
وأخيراً جه الشيخ وسلم على الكل وابتسم. قعد في النص وصباح على يمينه وماجد على يساره. صباح مقاطعاً: بسرعة ياشيخنا، ده أنا ما صدقت. ضحك الشيخ: شكلك مستعجل. بص لي وغمز لي. بصراحة، أنا كنت عادي، ما حسيتش إني اتكسفت مثلاً ولا حتى اتأثرت بالعافية. ابتسمت لما بص لي. ولسه هيبدأ المأذون في كتب الكتاب. وصفاء اللي هتموت من الفرحة وماجد كان مش مبطل ضحك. فجأة لقيته بيقتحم الشقة وهو بيتنهد. أنا وقفت زي اللي لدغة عقرب،
اتصدمت: إيه اللي جابه؟ كان مسلط عينه عليه. فجأة لقيت صوت قوي خرجني من شرودي ودموعي اللي على وشك الهبوط. أنا: إنت إيه اللي جابك هنا؟ ولسه ماجد هيشتبك معاه. لقيت صباح ماسك إيده و.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!