في زنزانه في قسم المعادي. تجلس على الأرض تخفي وجهها بين قدميها ودموعها لا تجف. تردد: = لا ماجد لا، ده أكيد كابوس. لا ماجد. لم ترها أحد الفتيات فتروق لها حالته. قربت منها وهي تمسد على كتفها: = يا حبيبتي، انتِ من ساعة ما جيتي ومش مبطلة عياط، ما تخافيش، ده السجن للجدعان. جهاد انكمشت على نفسها أكثر ورجلها بتخبط في بعض. في لحظة جاءت أمام عيونها ذكرياتها مع أخوها الوحيد. فلاش. في صالة بيتها. تمسح وتشغل أغاني بصوت عالي أوي.
وهي بتجر المية ناحية المطبخ. وبعد ما خلصت وبتجفف الأرض. دخل ماجد وهو بجزمته وهو مستعجل: = أنا نسيت كرنيه الكلية. وفجأة جهاد بصراخ: = عااااااااااااااااا. ماجد اتخض وجري عليها. أما هي فضلت تشتمه: = الأرض تعبت فيها يا ابن الـ... ماجد بإنفعال: = يخربيتك، خوّضتيني. وفضل يرقص على الأرض كلها علشان يغيظها أكتر. وجهاد فضلت تعيط. جه والدها بيصرخ في ماجد. ماجد بسرعة مسك المساحة وفضل يمسح وهو بيطبطب على صدره: = آسف، آسف، آسف.
جهاد برفع حاجب وهي حاطة إيديها في وسطها: = امسح بضمير. ماجد بخوف: = حاضر، حاضر، أهو. قعدت تضحك على منظره أوي. وهي فرحانة فيه. بااااااااااك. فاقت من شرودها وعيطت أوي أوي بحركة خارجة من قلبها وجسمها كله بيرتعش. وفجأة ذهبت منها ذكرى تانية. فلاااااااااش. كانت قاعدة ومتغطية وبطنها وجعاها وعمالة تعطس جامد. جه وقعد قريب منها وكان ماسك طبق فيه شوربة. وفضل يشربها منه وهو خايف عليها أوي.
وبعدين شوية ونيمها على حجره وهو بيعمل ليها كمادات. وفضل يحرك إيده على رأسها وهو بيحكي ليها حدوتة. لغاية ما راحت في نوم عميق وهو كمان نام مكانه من غير ما يحس. صحت وبصت عليه ببسمة أوي. وبعدين حبت تعمل فيه مقلب وصرخت: = ماااااااااجد. فاق زي الغرقان وهو بيقول: = البيت يبولع، يلا اجري اجري. أما هي فضلت تضحك أوي عليه. بصلها بغضب. وقرب منها وفضل يزغزها: = تعالي بقى. وهي بتضحك جامد:
= بس خلاص، بالله خلاص، والله مش هعملها تاني، ههههه. بااااااااااك. بتعيط بحرقة أوي أوي أوي أوي أوي أوي. وهي بتصرخ بـ آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه بأعلى صوت عندها. وفضلت تضرب على قلبها وبتعيط أوي أوي ودموعها زي المطر نازلة من عيونها. كل اللي حواليها فضلوا يبصوا عليها بحزن أوي أوي. وفي منهم اللي عيطت معاها على منظرها. أما هي نامت على الأرض وهي بتضم ركبتها على جسمها. ومكوّرة جسمها وبتصوت جواها وهي حاسة إن روحها بتطلع
ومش شغلها غير كلمة واحدة: = ماجد راح، ماجد سابني. _♡& _في الخارج. مكة قاعدة في مكتب زين اللي عمل المستحيل علشان يوصل لمازن بس مقدرش. واخر مكالمة كانت مع صباح أخبره إنه سافر أوروبا علشان صفقة هناك. زين ومالك ومكة قاعدين. مكة عمالة تقول: = أنا عايزة أشوفها، جهاد ما تعملش كده. أما زين ومالك حاطين وشهم بين إديهم. زين بغضب وإنفعال: = مازن حذرني كتير إن أخلي بالي منها، هقله إييييه، هقله إيه. مالك مسك إيد زين:
= مازن مش هيقدر يفقد أمه مرة تانية يا زين، البنت دي رجعت مازن تاني، حياة مازن هتروح لو هي راحت. زين بدأ يتوتر وهو بيصرخ: = أنا مش عارف إزاي يمنعوني أشوفها، إزاااااااي. وفجأة الباب اتفتح ودخل صباح وهو بيقول بخوف: = مستحيل. بصوا له بصدمة. صباح شاور على زين وقاله وهو بيرتعش: = هو فعلاً اللي قتل جوز خالتي أخته. وبعدين فضل يهز راسه بلا: = مستحيل، مستحيل، أنا السبب، أنا السبب. وحط راسه بين كفه وفضل يقول: = أنا السبب.
زين بصراخ: = انت السبب في إيه. صباح بخوف: = أرجوك خليني أشوفها يا زين. زين مسك صباح من ياقة قميصه: = انت تعرف إن اللي في السجن دي تبقى روح مازن، ها تعرف؟ صباح من الصدمة رجع لورا خطوتين: = مازن؟ زين مزقه بغضب وهو بيصرخ فيه: = لو ليك إيد في اللي هي فيه، مازن مش هيرحمك يا صباح، مش هيرحمك. ……………………. واخيرا مر خمس أيام على جهاد ولكن كأنهم سنة. وهما بيستجوبوها وهي مش بترد في ولا استجواب ليها ومتنحة وبس.
وعيونها دبلت من كتر العياط ووشها بقي شاحب وبشدة وكانت متبهدلة أوي وشعرها كله برا الطرحة وادناها اتقطع. زين حضر معاها أكبر محامين في البلد. بس الصدمة إنهم لقوا فيديو بيصور جهاد وهي خارجة بتترعش من باب العمارة الخلفي وبتعيط أوي. واللي ثبت التهمة عليها إنهم لقوا بصماتها على السكينة اللي اتقتلت بيها ماجد. في آخر لقاء قبل أن تتحول للمحكمة صرخ بها الضابط:
= يابنتي، سكوتك ده مش حل، لازم تساعدينا لو مرة واحدة، انت مش بتدافعي على نفسك نهائي وده كفيل يخليكي تلبسيها. جهاد وقفة وفي إيديها الكلابشات وبصة لتحت والدموع عمالة تنزل من عيونها من غير ما تنطق بولا كلمة. صرخ الضابط: = يا عسكريييييي، تعالي خد المتهمة على الحجز. شدها العسكري لبرا. وكان واقف زين ومكة اللي مش مبطلة عياط وصباح جري عليها ومسك إيديها. جهاد بصت عليه. صباح اتألم أوي من منظرها وقال بحزن: = آسف.
جهاد غمضت عيونها ونزلت دموعها. مكة مسكت إيدها وفضلت تصرخ: = سيبها، حرام والله، هي ما عملتش حاجة، سيبها بقلك، سيبها. زين وقف قصادها مطأطأ الرأس: = كنت لازم تساعدينا. جهاد مش بترد. وفجأة جات وهي عمالة تصرخ. وقربت من جهاد وفضلت تزق فيها. صفاء بصراخ ملا المكان لابسة جلابية سوداء وبتنوول: = ارتحتي يا جهاد؟ ارتحتي لما قتلتيه؟ لييييييه، عملك إيه ده؟ كان بيحبك أوي، لييييييه يا جهاد؟ ليه؟ ولسه هتضربها تاني.
جهاد بقوة زقته أوي فرجعت صفاء بقوة لورا وكانت هتقع على ظهرها لولا يد صباح اللي مسكتها. جهاد بصت عليهم وابتسمت بسخرية. بس العسكري شدها بقوة ورجعها للزنزانة تاني. _قاعد على مكتبه حيث الهدوء الذي يعم المكان. وهو بيتحرك بالكرسي بتاعه يمين ويسار. ضغط على قلبه وهو حاسس بنار بتخرج منه. صرخ بقوة: = انساها بقى، انت إيه، ما صدقت. ليقف وهو يزفر بغضب. ما كنتش تستاهل حبي ليه. بس ما قدرش وقلبه كان عمال يضغط عليه.
ضرب الكرسي برجله وهو حاسس إنه هينفجر ومشتاق ليها جدا وحاسس إنه قلبه بيصرخ بوجع عليها. واخيرا قرر يفتح تليفونه بعد ماضي اخر صفقة عمل. وقرر إنه يرجع مصر. بس كان خايف ما يقدرش ينساها ويفضل بيعشقها كده. اتصدم من كمية التليفونات اللي كانت جياله من زين وصباح ومالك ومكة كتير كتير وكمية رسايل لا حدود لها. = جهاد ضاعت يا مازن. مازن بص للتليفون بصدمة.
وما فكرش للولحظة وجري ورجاله جريت وراه وصرخ بان يحضروا طيارة الهلكوبتر بسرعة. _يضحك بقوة أوي أوي أوي. وعمال يشرب بجنون وهو بيضحك. جت وقعدت على رجله وفضلت تحرك إيديها على صدره. = يا بيبي، انت عبقري. ضحك أوي وهو بيحرك إيده على شفايفها. = أنا إبليس يا قلبي. لجين ضحكت أوي. ورجعت نامت على السرير بإرتياح. دخلت وهي بتسند نفسها بالعافية خبطت الباب. وبصت عليه وبصت على تلك التي تنام شبه عارية. بقر. ف أوي وبعدين قالت:
= في واحدة عايزة ك يا زياد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!