وفجأة لقيت الولد بيطير. الولد التاني فضل يبص على مازن برعب وطلع يجري. أنا بصيت له بصدمة. "إنت إيه اللي... ما كملتش كلامي لقيته بيشد إيدي وبيجرني وراه. كنت هقع على وشي بس فضلت أتجر وراه زي الهبلة. فتح باب عربيته وزقني جوا. اتعصبت أوي، ده أكيد مجنون. بس في ثانية لقيت العربية مش بتمشي، بتطير من غير ما ينطق بولا كلمة. وبعد ثواني وقفنا قدام البيت اللي كنت فيه. فتح الباب وصرخ فيا: "انزلي."
أنا بصيت له بغضب، بس بصراحة كنت خايفة من منظره أوي أوي. ونزلت وأنا برتعش حرفياً وبحاول أتظاهر إني قوية. مجرد ما نزلت حضن كف إيدي بقوة أوي وهو لسه بيجرني وراه. "سبني، إنت أكيد مجنون، ابعد عني بقي." وفي ثانية فتح باب شقته وزقني جوا. وقفل الباب بغضب أوي. الحيطان كلها اهتزت، عروق إيده كانت بتنبض جامد وكانت متصلبة أوي. أنا رجعت لورا بخوف من منظره، لأول مرة أشوفه كده. "سبني وشاور على الباب: "لو جدعة فكري تخرجي."
كان صوته هادي بس مليان تهديد. هو طلع وهو بيجري على فوق، أما أنا فقعدت على الكنبة وضمت رجلي لجسمي وكنت مرعوبة. وعمالة أكرر: "هو مش هيأذيني، لأ أكيد مش هيأذيني." وبعدين غمضت عيوني وأنا بفكر في منظره إزاي مخيف. وإزاي اتحول من ملاك لشيطان. بعد شوية نزل. أنا مجرد ما شمت ريحته اتنفضت. بس ببص ورايا لقيتة مش موجود ولقيته دخل أوضة التمرين. أنا قمت بجرأة إديتها لنفسي عشان أوقف المهزلة دي، كفايا كده، لازم يسبني في حالي بقي.
مش كفايا متجوز، عايز مني إيه؟ فتحت الأوضة بغضب مصطنع ومالقتش حد. دخلت بهدوء وأنا برتعش. وبدور عليه بعيني. وفجأة لقيت حد بيشدني. أوي، فألتصقت في صدره. غمضت عيني من شدة السخونة اللي لمست جسمي. كان عرقان جامد. ضربات قلبي تسمع أي حد. زقني فالتصق ظهري في الحيطة وهو بيتكلم بغضب. "الهانم معندهاش مرايات في بيتها." أنا اترعشت. ومش عارفة أتكلم. بس رفعت عيني وبصيت في زرقة عينيه كيف تحمر وبشدة.
عضلات صدره عمال يطلع لفوق ولتحت بشكل مرعب. قلت بخوف: "إنت متجوز؟ "إنت غبية، لو أنا متجوز هحبك ليه؟ جسمي بدأ يرتعش أوي وأنا حاسة إني هموت. ولسه هتكلم قب. لني بقوة وعنف شدييييد. فتحت عيني بصدمة وفضلت أضربه في صدره وأنا مش مستوعبة. اللي بيعمله، بس شدد من ضم خصري ولسه زي ماهو. وكأنه بيعاقبني بإنفعال. وماحستش بنفسي غير ودموعي عماله تنزل. مجرد مالمست دموعها خده ابتعد عنها وهو لايستوعب ما قام به. في حين جهاد بصراخ وشف.
يفها بتتنفض وتنز.ف: "أنا بكرهك." "بكرهك يامازن، ابعد عن حياتي بقي، هو بالعافية، أنا مش عايزاك، أنا بكرهك." ولسه هتجري مسك إيدها وهو مغمض عينه بألم وشعر بإهانته. ليردف بجد: "آخر مرة هسألك." وقبل مايتكلم شدت إيدها بغضب: "بكرهك، بكرهكم كلكم." وسابت البيت وهي بتجري. مازن مسح وشه بإيده وفضل يضرب كل حاجة حواليه بجنون. **** خرجت من عنده وحست إنها محتاجة حضن أخوها. طلعت تجري على شقته وهي حاسة إنها محتجاله أوي.
وإنه وحشها جدا. وفعلاً وصلت بتهم وكانت فرحانة أوي إنها هتشوف أخوها وهتعاتبه كتير لأنه مدورش عليها. وبعدين قالت مش ممكن دور وأنا معرفش. وفضلت تضحك وطلعت وهي فرحانة. ومجرد ماوصلت قدام الشقة ولسه هتخبط. سمعت صوت صفاء وهي بتزعق: "بقي طول الفترة دي مفهماني إنك بلغت على أختك؟ وإكتشفت النهار ده إنك مابلغتش عليها؟ بقللك قت. لت ابنك، إنت للدرجة دي مش فارق معاك حق ابنك؟ طيب حق. ي أنا دي ضر. بتني وبهدلتني. أهئ أهئ." أخيراً
سمعت صوت أخوها: "أهدي ياحببتي، أنا قلتلك هجبلك حققك، بس مش بالطريقة دي." جهاد فضلت ترتعش ونزلت دموعها جامد. وفجأة اتخضت وهي بتسمع صوت أخوها: "أنا نازل ياحببتي، عايزة حاجة؟ ما بقتش عارفة تعمل إيه، خافت أوي وطلعت تجري بسرعة. للسلم الخلفي. **** بعد أسبوع. عند جهاد. كانت رافضة تخرج برا الأوضة، وخاصة لما عرفت من دياب إن مازن اللي كان بيدفع لها راتب الشغل. وهي في نار بين قلبها وخوفها اللي مش عارفة تطلع منه.
مكة كانت بتبص عليها من بعيد بحزن. حاولت تكلم مازن بس كان تليفونه دايماً مغلق. زين كان دائماً التواصل مع مكة ليسئلها عن حال جهاد وكان يهمه أمر صديقه الذي اختفى تاركاً كل شيء. خلفه. كانت مكة قاعدة بتلعب في التليفون أما جهاد نايمة في أوضتها وعمالة تعيط. وفجأة الباب خبط بقوة أوي. اتنفضت مكة وفضلت تصرخ: "طيب ياللي بتخبط، مش هنطير، الله." "خير ياباشا." الظابط دخل بإنفعال وقال للعساكر: "فتشوا البيت وهاتوها بسرعة."
جهاد طلعت وهي مصدومة من منظر الظابط وهي بتقول برعب: "أنا جهاد عوض النيلي." "خير يافندم؟ الظابط أمر العسكري بالقبض عليها وهو يقول بجد: "إنت متهمة بقت. ل ماجد عوض النيلي." جهاد شوية تنحت وبعدين. بصرخة واحدة: "مااااااااااااااااااااااااااااااجد."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!