انت طالق. بصتله بزهول. ابتسم ليا ومسك مفاتيحه. اعتبري البيت بيتك. مش هينفع تمشي دلوقت. علي الأقل شهر. أنا بصدمة. إيه شهر!!! هو انت طلقتني بجد. فضل يضحك وبعدين قلي: أنا كاراجل عنده كرامة مش هستحمل تكوني على اسمي وتجيبي سيرة راجل غيره. وراجل عارف معنى الكلمة كويس وعارف يعني إيه راجل. مش هينفع أرجعك بيت أهلك قبل شهر على الأقل. في آخر كلامه كان بيرفع حاجبه كأنه بيقولي: زياد مش راجل. وبعدين ساب البيت وقفل الباب بهدوء.
أنا مابقتش مصدقة وفضلت ألعن نفسي بدل المرة ألف مرة وألعن غبائي. هو ليه بيحصل معايا كده؟ أنا عمري ما أذيت حد عشان أتأذى. كل ده وكالعادة قعدت على الكنبة وفضلت أعيط. وماحستش بنفسي ونمت وكأني مانمتش ليا سنين. وبعد مرور ساعات. الشمس دخلت البيت من كل حتة وكانت أشعتها قوية وده سبب لي إزعاج وبدأت أفوق. ببص حواليا بتذكر اللي حصل. غمضت عيني بألم. وقعت عيني على شنطة هدومي. ابتسمت بسخرية. ورحت حضرت ليا هدوم. وأخذت شور.
بس بصراحة بعد ما قفلت الباب من جوا وتربسته. كنت بتفرج على الشقة قد إيه بسيطة ومريحة للنفس. لقيت باب أوضة مقفول. فتحته بهدوء. ولما فتحته افتكرت المرة اللي فتحت فيها الأوضة اللي في شقة زياد. ولما شفت غيراته الزفتة مرمية في كل حتة. فسبت باب الأوضة وتألمت أوي. أنا نسيت شغلي ودمرت حياتي. أنا المفروض أبقى أقوى من كده بس مش قادرة. رجعت وقعت على الكنبة تاني وضمت ركبتي لجسمي وكنت بفكر.
بعد مرور ربع ساعة. لسه هفتح باب الشقة وأنا ماسكة شنطتي. لقيته. وشي كان على وشك إنه يخبط. إيده اتعلقت في الهوا. رفع حاجبه وأنا مرتبكة: رايحة فين؟ قلتله بصوت ضعيف وأنا محرجة أوي: شكراً أوي لمساعدتك. صباح أنت إنسان ما يتعوضش. أنا هرجع عند ماجد. هو هيقدر يفهمني. ماتقلقش عليا. أنت إيه ذنبك تسيب بيت. تنهد أوي وبعدين قلي بجد: ده هيريحك. نطقت بسرعة: جداً. طيب خليني أوصلك. قلت بسرعة: لااااا. أنا هروح لوحدي.
ولسه هيتكلم. أنا جرت شنطتي. معلش لو سمحت. مافتحش بقه. كل اللي عمله إنه بعد من قصادي. كأنه بيوسع لي الطريق. وأنا ركبت عجلات في رجلي وهب طيرت. بعد مرور ساعة تقريباً. قدام باب شقته كنت واقفة. وكل شوية أنوي إني أخبط وأرجع في كلامي. زي ما توقعتوا. واقفة قدام شقة زياد. أنا حسيت إنه حس بغلطه وإنه فعلاً بيحبني. هو غلط وكلنا بنغلط. ليه ما أعطيهوش فرصة تانية. دخل باب شقته وكان حزين على حالها فعلاً صعبت عليه.
طلع سيجارة ولسه هيولعها. باب الشقة خبط. رفع حاجبه. ومجرد ما فتح الباب. لكمة قوية نزلت على وشه. رجعته لورا خطوتين من قوتها. دخل بغضب وهو بيتكلم ببرود: بتبقي بتتجوز من غيري. زياد ضحك أوي أوي وضمه: وحشنيييي يابرووووووو. زقه بغضب: وسع كده عيل ملزق. مراتك تقول علينا إيه. صباح وقلبه يتراقص سعادة: مش مصدق والله إني شفتك يامازن. حاسس إني بحلم. مازن بصله بقر.ف: عشان عيل ندل. وبعدين عدل من ياقة قميصه: فين المدام؟
ضحك صباح وقعد على الكنبة: لا ما أنا طلقتها. مازن فتح بوقه: أنت لحقت. وهنا ضحكوا هما الاتنين جامد أوي. مازن بجد: احكيلي إيه اللي حصل؟
"مازن سيف الدين. أعز وأقرب شخص لـ صباح. يلقبوه بالتوم المثالي. صاحب شركات التقوى. ناجح جداً بيعشق شغله وبيطور من نفسه كل يوم أكتر. من أصل غني وجداً. جداً عن أب ولكن هو اللي بنى نفسه بنفسه. خريج شرطة والآن يتميز برتبة نقيب. 30 سنة. بشرته أمحوية تميل للبياض. به غمزات تظهر عند الكلام. عينه زرقاء. شعره ناعم جداً لونه أسود به بعض خصلات بيضاء التي ورثها من والدته ولم يفكر يوم في إخفائها. ذات جسد منحوت وبشدة. عضلاته اكتسبها من عمله الذي يتلزم تمارين شاقة."
قص صباح كل شيء. مازن تنهد: الخير فيما اختاره الله يابرو. صباح اتنهد وهو بيقوم: أحضرلك الغداء. مازن فرد جسمه على الكنبة: وما تنساش لافاش. صباح ببرود: هعملك قهوة وحطها في الثلاجة. مازن ضحك على طريقة كلامه وبعدين خرج تليفونه وفضل يقرأ فيه. بعد مرور عشر دقائق خرج صباح وهو بيجري. مازن وقف بصدمة: بتجري كده ليه. صباح بصراخ: اجرررري يامجديييي. البيت بيولللللع. مازن اتفزع وطلعوا يجروا هما الاتنين على السلالم.
بعد مرور ساعة تقريباً. مازن وصباح قاعدين على رصيف في الشارع والمطافي قصادهم. صباح بص لمازن وابتسم بغباء: أطلبلك بيتزا. مازن دفعه بغضب أوي. ثانية وفضلوا يضحكوا هما الاتنين بجنون. ومازن مسك بطنه وقعد على الأرض. وصباح وهو مش قادر يتكلم بالعافية: كنت بمسك الحلة بالستارة بتاعت المطبخ بعد ما دورت على الفوطة مالقتهاش. وهنا مازن كان هيموت من الضحك أكتر. وفجأة وقف صباح وضرب على مقدمة رأسه: يلاهوي أنا نسيت.
مازن رفع حاجبه. بجهل من حركة صديقه. عند جهاد. أخيراً جتلي الجرأة ولسه هخبط. اتفتح الباب. ولقيتها قصادي. بصتلي من فوق لتحت. واتكلمت بكبر: أنت جاي تعملي إيه هنا. أنا تجاهلتها وناديت بصوت عالي: زياااد. زقتني جامد وصرخت في وشي: أما أنت بجحة صحيح. أنت إزاي تيجي بيت راجل متجوز يا آنسة يا محترمة. وبعدين ضيقت عيونها وقالت بإستفزاز: مش آنسة برضوا. أنا كنت هتجن ووشي سخن بغضب أوي. ولسه هزعق فيها.
خرج وهو بيقول بصوت عالي: مررريم. بصتله بغضب: تقدر تقولي البتاعة دي بتعمل إيه هنا. أنا كنت هتكسر أوي. أنا هنت نفسي جامد. ليه مش عايزة أصدق إنه خلاص مابقاش لي. هو زعق فيها: ادخلي جو. لسه هتتكلم. زعق بصوت أعلى: قلت جو. أنا بصتلها بحزن ودموعي بدأت تتجمع تاني. بصلي شوية وبعدين قلي: جايه ليه يا جهاد. أنا
مسحت دموعي وابتسمت أوي: خلاص يازياد خلينا ننسى كل اللي حصل. أنا وأنت بنحب بعض وانت ماقدرتش تنساني. انت فاكر انت قلتيلي إيه امبارح. أنا اتطلقت. أنت كمان طلقها وخلينا ننسى أي حاجة حصلت. ضحك أوي أوي أوي. وبعدين بصلي من تحت لفوق: أنت أكيد اتجننتي يا جهاد. رفعت حاجبي وأنا مستغربة. اتكلم وياريته ما اتكلم. وفي اللحظة دي هو مسح نفسه بإستيكة. ومابقتش طايقة أبص في وشه.
وهو بيقولي: أنت معتقده إن ممكن أطلق مراتي عشان واحدة كانت مقضياها معايا خروجات وفسح. يا بنتي أنا لولا رجولتي كنت زماني أخدت منك اللي أنا عايزه ومن غير جواز. أنت سهلة أوي يا جهاد وأنا مآنش على نفسي مع واحدة زيك. فضلت أغمض في عيني وأفتحها. ومن غير ما أنطق بحرف. أخذت بعضي وطلعت. وأنا شارده ومش قادرة أفتح بوقي. هو فضل ينادي عليا: شنطتك.
بس أنا ولا سمعاه. ماكنتش مع حد. كنت مع قلبي اللي عمال يتقطع لشرائح صغيرة. ومع كل جزء بيتمزق فيه كان بيوجعني أوي. وحاسة إن الدم بيفر هارب من جسمي. ماحستش بنفسي غير وأنا واقفة قدام شقتي. خبطت بضعف أوي. تتصوروا إن أخدتها من شقة زياد لبّتنا. مشي من غير ما أحس بنفسي ودموعي رافضة إنها تنزل. نفسي تنزل عشان أرتاح بس مش راضية. خبطت بضعف أوي. كان في صوت أغاني جامد جاي من الشقة. خبطت كتير وأخيراً الباب اتفتح. ولسه هدخل.
لقيت صفاء بتزقني: إيه حيلك حيلك رايحة فين. أنا اتصدمت بس بصراحة كنت تعبانة: مش وقتك ياصفاء. ضحكت أوي وقالتلي: أنت مالكيش مكان هنا ياقطة. روحي شوفي لك حتة تعيطي فيها. مش فاضيين لك. صرخت وخلاص على آخري: مش وقت جنانك ياصفاء. وسعي من وشي. لو حد لازم يطلع يبقى أنت. لكن ده بيتي.
صفاء ضحكت أوي أوي: بيتك بيت مين يا أم بيت. هو صبوحي ما قال لكش إنه مضالك انتِ واقفه على التنازل للبيت باسمي. ويلا بقى من غير مطرود عشان مش فاضية. يلاااااا. وزقتني جامد وقفل الباب في وشي.
أنا فضلت متنحة وفضلت أعيط جامد أوي أوي. ووقعت على رجلي وأنا مش مصدقة كل اللي بيحصل ده. هو في إيه. ليه الناس كلها بقت كده. فجأة. هو في إيه. أنا كنت هتجنن. نزلت أجري على السلالم بجنون. وفضلت أتمشى في الشوارع من غير ما أحس بنفسي. وكل شوية الناس تيجي تزقني. من قدام عربية كانت هتدسني. والسواقين يشت. موا مرة ويزعقوا مرة. وأنا مش مع أي حد نهائي. أنا مع كسرتي اللي مالهاش دواء. أنا مع خيبتي. واللي كانت أولها ثقة في البشر. حتى أنت ياصباح. افتكرتك مختلف. افتكرت إن في حد في الدنيا دي سليم. حتى أنت.
ماحستش بحاجة والدنيا اسودت أوي. وفضلت تدور جامد. وماحستش بنفسي غير وأنا برمي جسمي كله على الأرض. الساعة السابعة صباحاً. في شقة صباح. يأخذ الصالة رايح جي رايح جي. وهناك رجال تعمل هنا وهناك في تصليح ما تم إفساده من أثر الحريق. مازن تنهد بتعب: يابني اهدى. خلتني. صباح وهو يمسك دماغه: أنا إزاي نسيت. أنا مضيتها بس قلت هجيب لها شقة بعيد عن صفاء وأرفضها دي خالتي وأنا حافظها. مازن غمز له: ده أنت كنت شاري أوي يابرو.
تنهد صباح: لأ عادي. بس كانت صعبة عليه البنت دي. الدنيا بتخبط معاها أوي. مازن بجد: إحنا قلبنا عليها الدنيا. أكيد هنلاقيها. المهم دلوقتي. بصله صباح بجد. مازن تحدث بجدية شديدة: اسمع ياصباح. أنا هفتح فرع جديد للشركة في الغردقة. صباح بسعادة: ألف مبروك يابرو. مازن: وأنت شريكي. صباح فتح بقه: بس. مازن وهو يهُم واقفاً
تحدث بجد: مافيش نقاش في الموضوع ده. سفر للكويت تاني مافيش. الشركة للمعمار. وأنت مهندس معماري يعني لعبتك. ولو هترفض. يبقى تنسى إن كان لك صديق اسمه مازن. تكلم بجدية ولسه هيطلع. بصله واتكلم بجد: تشطيب الشقة عليا. غمز له هدية: طلاقك. وضحكوا هما الاتنين. صباح فكر في كلام صديقه. أما مازن نزل بيجري على السلالم. ولسه هيركب عربيته. استوقفه رنة هاتفه. جاب بهدوء: ألو. مالك بضحك: فينك يا كبير. المستشفى جاهزة. مازن وهو
يضع يده على الدريكسيون: خمس دقايق وأبقى عندك. (مالك. أخو مازن أصغر منه بعامين دكتور. يشبهه بعض الشيء مع اختلاف لون عينه البنية وشعره البني) لم يلبث مازن دقائق. حتى كان يصف سيارته أمام مستشفى يزينها يفطة كبيرة "مستشفى التقوى". من الزجاج. دلف بهدوء وظهره المنصوب. الكل وقفوا باحترام له. في حين هو توجه مباشرة نحو مكتب أخوه. مالك: وحشني يا كبير. مازن بجد: إيه الأخبار. مالك
بحزن وجد في نفس الوقت: المرض بينتشر الفترة دي جداً والناس منشغلة عنه. جيلي 100 حالة. الموضوع مش سهل. مازن غمض عينه بألم أوي وبعدين اتكلم بجد: مش عايز مخلوق يعاني من المرض ده. أنت فاهم. مالك سريعاً: ماتخافش. إحنا بنعمل اللي علينا ومش مقصرين. مازن: أنا لازم أرجع الغردقة عشان أشوف بابا. يومين وهرجع لك. مالك هز رأسه بنعم. يحل الظلام. كان يقود سيارته. والذكريات تلحق به. فلاش. "قومي يا أمي. أنت هتبقي كويسة صدقيني."
مسكت كف ايده وفضل سائل أبيض يخرج من بقها. وهي مش قادرة تتنفس. فضل يعيط ويصرخ فيها: خليكي قوية علشاني. أنت عارفة إن روحي فيكي. مش هينفع تسبيني. وفجأة بصتله بصعوبة وابتسمت وأغمضت عيونها للأبد. انتشرت صرخاته في المكان كله. بااااك. فتح عينه زي الغرقان وفضل يتنفس بصعوبة. وفجأة فرمل عربيته بقوة وهو بيصرخ و.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!