ماحستش غير وأنا بفتح الباب مرة واحدة. غمضت عيني بسرعة وأنا مش مصدقة اللي أنا شفته. ده بجد ولا أنا بحلم؟ وقف بصدمة وفضل يجمع في هدومه. أنا طلعت أجري… بس هو فضل ينادي عليا بصوت عالي أوي. "جهاد استني استني أرجوك." مسكت إيده بغضب. "انت هتجري وراها؟ ما خلاص بقى." حدف إيديها. "وسعي الله يخربيتك." كنت بجري وأنا منهارة. قلبي هيقف، مش قادرة. بشهق أوي ودموعي زي المطر. مش عارفة أوقفها.
وكل ما أغمض عيني أفتكر اللي أنا شفته يزيد حرقة قلبي. وما حستش بنفسي غير وأنا بقع على رجلي. وبعيط بصوت عالي أوي. وكلمة واحدة برددها. "ده كابوس، ده مستحيل…. مستحيل. لأ زياد مايعملش فيا كده، مستحيل." فجأة لقيت حد بيشد إيدي. "أنا صرخت فيه: ابعد عني ياحقير. سيب إيدي، ابعد بقلك." الناس كلها وقفت وفضلت تبص علينا. بس هو شدني من إيدي. "اعقلي وبطلي حركات العيال دي." صرخت فيه. "عيال؟ هو انت لسه شفت حركات عيال يا زبالة؟
الغلط مش عليك، الغلط على قلبي اللي حبك. ابعد، سبني." بس ولا كأني بتكلم. هو كان أقوى مني وشدني جامد. لغاية ما طلعني شقته تاني. حدفني جواه وقفل الباب. واتكلم بغضب. "بطلي الحركات دي واهدي شوية." أنا فضلت أصرخ بجنون. بصراحة أنا كأني كنت هدخل في نوبة عصبية. مش قادرة أصدق. خمس سنين وهم خمس سنين وهم. أنا ضيعت عمري على واحد مايستهلش. ضيعت حياتي على وهم. فضلت أحب في كدب. ده مستحيل يا رب.
يبقى كابوس يا رب. أنا أمنتله على نفسي وهو كان بيلعب بيا وبمشاعري. إزاي كان قادر يبقى بوشين؟ إزاي كان بيقولي أنا وبس وفجأة اكتشف إن أنا آخر واحدة في حياته ونزهة من نزهاته؟ دفنت وشي بين كف إيدي وفضلت أعيط أوي وبصوت عالي. وأنا عمالة أقوله: "بكرهك، بكرهك." بالظبط أنا عاملة زي البيت اللي فضلت سنين ابنيه وبحركة زلزال اتهد كله. شعور صعب أوي مش قادرة أوصفه.
مافيش حاجة بتنزل الواحد من نظر أي واحدة غير إنها تحس إنه سهل ومش ليها وبس. كان قاعد على الكنبة وحاطط وشه بين إيده وعمال يتنهد. بس فجأة اتكلم. "جهاد." أنا حاولت أقف بصعوبة. وأنا قررت إني أقعد في مكان هو فيه. بصتله بقرف. "ما تجبش اسمي على لسانك. انت حقير يا زعيم النساء." زعق بصوت عالي أوي. "ماسمحلكيش تغلطي أكتر من كده. مريم مراتي." أنا فضلت متنحة ووقفت مكاني من غير ولا حركة. "هو قال مراته؟
هو أنا سمعت صح ولا ده من أثر الصدمة؟ "هو قال مراته." كمل كلامه بحزن. "أنا آسف يا جهاد، بس فجأة حسيت نفسي مش معاكي. ماحستكيش البنت اللي أنا عايز أكمل معاها حياتي. أنا أنا اكتشفت إنك كنت مجرد حب مرهقة مش أكتر. لما خلصت جمعتي واتوظفت ماحستش إني عايز أكمل معاكي. وفي نفس الوقت كنت خايف أصرحك، تحصلك حاجة. ماحبتش أجي عليكي. انت وقفتي حياتك عليا وما كانش يبقى سهل إني أسيبك. جهاد." غمضت عيني وأخيراً بدأت أجمع نفسي. قلتله بقر.
"انت ندل وجبان. أنا بكرهك. زياد بكرهك." وسبت الشقة وأنا بجري ومنهارة حرفياً. "حرام عليكي يا جهاد افتحي بقى." "ماجد بغضب: افتحي، كلنا بنترجاكي، وانت ولا هنا. طيب حتى انطقي وقولي إيه اللي حصل مش كده؟ "وماتقلقش عليها." أنا كنت قاعدة ببص على صورنا اللي مالية التليفون. وعمالة أعيط بهستريا. أنا لسه مش مصدقة اللي قاله. ماريا: "طيب علشان خاطري افتحي. وأنا صدقيني مش هزعجك خالص بس افتحي." أنا رميت التليفون.
ومجرد ما وقفت الدنيا كلها اسودت قصادي. وببطء فتحت الباب بضعف شديد. اتشكل على ملامحي وقدمي بترتعش وقلبي بيضغط عليا جامد. ومجرد ما فتحت الباب اترمت في حضن ماريا وفضلت أعيط أوي. ماريا فضلت تطبطب على ضهري. "إيه اللي حصل؟ زياد زعلك؟ قلتلها وأنا منهارة. "زياد طلع متجوز يا ماريا. متجوز. أنا ضيعت عمري على اختيار غلط. زياد كان بيتسلى بيا. أنا بكرهه. بكرهه." بس ماريا ابتسمت بسمة صفراء. وفجأة لقيتها بتقول.
"وفيها إيه لما يكون متجوز؟ أنا بصتلها بصدمة. وفجأة بدأت أربط الأحداث في عقلي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!