الفصل 2 | من 3 فصل

رواية من أجل الحب الفصل الثاني 2 - بقلم اية علي

المشاهدات
21
كلمة
1,589
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

وأغلقت نوران الهاتف في وجهه منهارة باكية، وفجأة نوران وقتها شعرت بصداع شديد في رأسها أدى إلى دوار وصارت غير قادرة أن ترى بعينيها أي شيء أمامها، وأصبحت غرفتها تلتف بها بشدة، ونهضت من مكانها حتى تقف وتتمالك نفسها وأعصابها، لكنها لم تستطع، حتى وضعت يدها على رأسها وسقطت على الأرض فاقدة للوعي نهائياً.

ياسر وقتها لم يعنيه الأمر من حزن وكسرة نوران ووجع قلبها الشديد الذي تسبب فيه لها، وعندما أغلقت الهاتف في وجهه أغلقه وضحك قائلاً:

"أنتي تستحقين ذلك وأكثر، إنك بنت منفلتة ليس لديكي أخلاق ولاإحترام، وأنا عندما أتزوج واختار شريكة عمري وحياتي حتماً ولابد أن أختار البنت والإنسانة التي تستحق هذا اللقب، حتي تصير زوجة لي وأم لأولادي وتقوم بتربيتهم التربية السليمة الصحيحة، وأنا لم أري أفضل من ابنة عمي، هههههه، وداعاً نوران، وداعاً قصة حبنا المزيفة."

نوران ما زالت مكانها في الأرض فاقدة للوعي ولم تستفيق أبداً، ولكن فجأة طرقت والدتها على باب الغرفة ولم يرد أحد، فقلقت الأم وقررت أن تقوم بفتح الباب بنفسها، وبالفعل قامت بفتحه هي، ولكنها اتفاجئت بابنتها ساقطة فاقدة للوعي، فصرخت الأم منادية على والدها لإفاقتها والاطمئنان عليها. _الأم:

_"ابنتي نوران مابكي، سوف أنادي على أبيكي حتي نعرف مابكي. أبو نوران احضر هنا إلي غرفة نوران، ابنتنا هي الآن فاقدة لوعيها، حبيبتي ابنتي مابكي وماسبب هذا وكيف حدث لك."

ذهب والد نوران سريعاً لغرفتها وقام بحملها على سريرها، وحاول إفاقتها كثيراً، وكأنها لم تستفيق بأي طريقة من الطرق، فقرروا أن يطلبوا لها الطبيب، وبالفعل جاء لهم الطبيب وكشف على حالتها، وأخبرهم بأن حالتها الصحية صعبة للغاية، وأنها تعرضت لانفعال شديد أدى إلى صدمة عصبية شديدة، ونصحهم بأنهم يبعدوا عنها أي شيء يحزنها أو يأثر على صحتها وحالتها النفسية. وبالفعل التزموا الوالدين بنصيحة الطبيب، ولكنهم كانوا في نفس الوقت متعجبين،

ماهذا الانفعال الذي تعرضت له نوران، لكنهم قرروا أن يستفسروا منها عن ذلك، لكن الأهم حالياً أن تصير بخير وتسترد صحتها، وحينها كل شيء يصير سهل. وبالفعل تمر الأيام القليلة ونوران حالتها الصحية تتحسن وتصبح أفضل يوماً بعد يوم، وعندما سألوها والديها عن سبب ما حدث لها قصّت لهم نوران كل شيء حدث معها، منذ الأربعة سنوات المعهد من بدايتهم حتى نهايتهم، ومن بداية التحاقها ودخولها له حتى نهاية تخرجها منه، ومن بداية معرفتها بياسر

وقصة حبها له حتى إلى أن تخلى عنها وغدر بها، وكانت كلها لعبة عليها وتسالي واستهتار بعواطفها ومشاعرها البريئة. كان رد فعل الأهل صادماً وكانوا مصدومين من الذي قصته عليهم ابنتهم، ولكنهم حاولوا أن يتمالكوا أعصابهم وينصحون ابنتهم ويعلمونها الصحيح، واكتفوا بأنها اجتازت وخاضت التجربة الصعبة حتى تتخذها درساً وتتعلمه في حياتها القادمة. وبالفعل اعتذرت لهم نوران ووعدتهم بذلك، وقررت أن تتناسى قصة حبها مع ياسر للأبد وكأنها لم تحدث

في حياتها من الأساس، والتفتت لحياتها العملية وعملت بشهادتها واشتغلت بها، وأصبح شغلها وعملها هما الأهم في حياتها.

وبعد مرور عامين كاملين من هذه الأحداث على قصتنا وأحداثها وأبطالها: نوران ما زالت تمارس عملها وشغلها وتتفوق فيه أكثر وأكثر، ومتجاهلة كل شيء مضى عن الحب وغيره. والد نوران في يوم من الأيام كان في عمله يجلس ويتحدث مع صديقه بالعمل. _صديق والد نوران:

_"مشاغل الحياة صعبة للغاية، ونجلي أصبح شاباً ويبلغ من العمر خمسة وعشرون عاماً، وأنا ووالدته نريد أن نختار له ابنة الحلال التي تناسبه وتحفظه وتصونه باقي عمرهم القادم، ونسعد بذريتهم الصالحة." _والد نوران: _"ربي يبعث لكم هذه الإنسانة المناسبة لنجلك ويحقق له ولكم كل الأماني، أنتم أناس محترمين ومنتهي الأخلاق وتستحقون كل الخير." _صديق والد نوران: _"حقاً، هل أنت لديك ابنة شابة؟

كنت أتذكر إنك تحدثت معي مرة وقلت لي هذا في يوم من الأيام وهي تدرس بالمعهد." _والد نوران: _"حقاً، بالفعل أخبرتك ذلك بالمصادفة عندما كنا نتعرف ببعضنا، لكن ماذا تقصد." _صديق والد نوران:

_"أقصد إنني أريد أن أحضر نجلي معي ونتشرف لزيارتكم في منزلكم، ونجلي وابنتك سوف يتعرفون ببعضهم ويحددوا إن كانوا يناسبون بعض أم لا، وإذا لم يتم النصيب نحن أصدقاء وأحباب مثل ما كنا ولم نكن خسرنا شيء، يكفينا زيارتنا لكم ومعرفتنا ببعض وكفى، ولكن لابد أن نتفائل خيراً." _والد نوران: _"تمام، أنا يشرفني كثيراً يا صديقي، لكن واجب أن أتحدث مع والدتها ومعها ونحدد يوماً مناسباً نتشرف بزيارتكم فيه." _صديق والد نوران:

_"خالص تحياتي وتقديري لك والشكر لك كثيراً." _والد نوران: _"لا تشكرني على شيء هذا واجبي، وأنت صديقي ونجلك هو نجلي، وأنا أكيد لم أر غيره أفضل منه ولم يصادفني في طريقي مهما أبحث، أكيد مش هعثر على هذا الشخص لابنتي، يكفي أنه نجلك وأكيد سوف يصبح مثلك وأنت شخص محترم للغاية." _صديق والد نوران: _"حقاً أنا مثلك تماماً، ورأيك من نفس رأي، والذين نعرفهم أفضل من الذين نجهلهم، وإذن توكلنا على الله وحده." _والد نوران:

_"ونعمة بالله وحده." وبالفعل عندما انتهى والد نوران من عمله ذهب إلى منزله سعيداً للغاية، وبلغ زوجته وابنته نوران. الزوجة كانت في غاية السعادة، لكن الابنة كانت غير سعيدة وقلقة وخائفة، وأنتابها شعور داخلها بأنها غير قادرة على الراحة النفسية، وقتها تذكرت قصة حبها الفاشلة مع حبيبها السابق ياسر، وكانت خائفة وحريصة أن تتكرر نفس هذه التجربة.

ياسر تزوج من ابنة عمه، وبعد مرور عامين على زواجهم وسعادتهم لم يرزقهم الله بأطفال، ولكنهم كانوا دائماً يذهب الزوجان معاً إلى كثير من الأطباء لإجراء الفحوصات الطبية والكشف، ليرزقهم الله بالذرية الصالحة. وبعد عدة فحوصات طبية حديثة وفي كل مكان وعند كثيراً من الأطباء في كل العيادات، كانت النتيجة واحدة وهي أنه ياسر هو الذي كان عقيماً وغير قادراً على الإنجاب، والأمل لديه مفقوداً، ولو كان يوجد بصيصاً من الأمل كان نادراً

وقليلاً جداً، كان الأمل 1٪ و99٪ مفقوداً. وعندما علمت زوجته وابنة عمه بذلك لم تستطع أن تتحمل العيش معه، وقررت أن تطلب منه الانفصال حتى لا تعيش طيلة عمرها مع شخصاً عقيماً عاجزاً غير قادراً على الإنجاب، وكان هذا هو الاختيار الأول والأخير، وكان ياسر يحاول معها كثيراً حتى تتراجع عن رأيها واختيارها بدافع حبهم الكبير لبعضهم، ولكنها كان هذا هو قرارها وكان حديثها له مؤلماً وجارحاً لمشاعره للحد الأقصى.

_ياسر: _"حبيبتي أرجوكي أن لا تتركيني وحيداً، أنا أحبك كثيراً ولم أتحمل العيش بدونك، ولم أحتمل وجع أخر على وجعي الآن، وأنا أصبحت محروماً من نعمة الأبوة، الروحية وجودك معي سوف يجعلني أتحمل وأصبر على حالي وعلى ما أنا عليه الآن." لكن كان رد زوجته عليه قاسياً للغاية، وردت بكل جبروت وقالت له في لحظة وجعه تدبحه في شدة جرحه بسكين يجعله ينزف أكثر وأكثر قائلة:

"ياسر حبك لا يفيدني بشيء وأنت عاجزاً على أن تصبح أبا، لماذا تجعلني أمكث طيلة عمري معك وأكون مثلك، وأنا أستطيع أن أكون أماً وعندي أولاد وأستمع لكلمة ماما، لماذا تكون أمامي الفرصة أن أصبح أماً، إذن انفصلنا عن بعضنا وأنا أتزوج شخصاً آخر غير عقيم وأنجب منه، وأنت سوف تتزوج امرأة غيري منفصلة أو أرملة ولديها أولاد، حتى لا يكون حالك ووضعك يتسبب لها في أي حزن أو ضيق، لكن أنا ما زلت صغيرة والحياة أمامي طويلة، لم أبغي أن أفنيها معك، من فضلك حقق لي رغبتي وطلقني."

وتركته ودخلت غرفة نومهم ونامت على سريرها بكل قوة وجبروت قاسي. ياسر وقتها الحديث جرحه بشدة وأصبح عاجزاً عن الرد أيضاً، وجلس على كرسيه وتذكر وقتها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...