الفصل 5 | من 19 فصل

رواية من اجل المال الفصل الخامس 5 - بقلم سلمى محمد

المشاهدات
17
كلمة
2,338
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 26%
حجم الخط: 18

سلمى بغضب: أنا عمري ما هكون ملكك أبداً، ومش من حقك تنام معايا بالغصب. أدم: أنتي مراتي، ومن حقي أعمل فيكي اللي أنا عاوزه في الأوضة دي وعلى السرير ده. سلمى: أوعى تكون متوقع إني هكون مراتك بجد، تبقى بتحلم، دا على جثتي. أدم قرب منها ونظراته كلها رغبة: أنتي مراتي دلوقتي، وأنا من ساعة ما شوفتك وأنا عايزك، وإحنا مش هنعمل شيء حرام، بل هتاخدي عليه ثواب عشان هترضي جوزك، وكله في الحلال.

سلمى بخوف من نظراته: وأنا مش عايزاك، افهم بقى، أنا مش بطيق أبص في وشك، إزاي عايزني أكون مراتك بجد؟ إحنا كل اللي بينا عقد لفترة محدودة، ولما نتطلق مش هنقابل بعض تاني. أدم بص لها بغضب، ولكنه بالرغم من النار اللي جواه بسبب كلامها قال بهدوء مميت: أنا هعرف أخليكي تعوزيني إزاي.

قالت سلمى بتوسل: ارجوك يا أدم، أنا عارفة إنك ليك الحق، وعارفة إن الراجل مش شرط يقع في الحب عشان يعمل علاقة، لكن بالنسبة للست الحب أهم شيء في العلاقة، هي لازم تحب الأول. سلمى وهي بتعيط: ارجوك بلاش يا أدم. أدم قرب أكتر منها ونفسه بقى على وشها. سلمى بلعت ريقها وقلبها دق بسرعة من قربه منها: أدم ارجوك. أدم أخدها في حضنه وبص لعيونها الزرقا: أنتي ملكي أنا بس. سلمى بأنفاس مقطوعة وهي حاسة إنها بتدوب بين إيده: أدم أبعد.

أدم ابتسم لما حس برد فعل جسمها واستجابتها بين إيده. وراح موطي راسه. ولما بعد عنها عشان تاخد نفسها قال: انتي عاوزاني وأنا عاوزك. وهي بتحاول تفوق نفسها بس تاهت بين إيده. حس إنه قدر يثرها وإنها دابت بين إيده فبعد عنها بشويش وبص لعينها بحب وبرغبة. أدم بأنفاس مقطوعة: أنا عارف إني مجنون إني هبعد عنك دلوقتي، بس مش أدم اللي يقرب من واحدة في لحظة ضعف أو رغبة، انتي عاوزة الحب وأنا هخليكي تحبيني، وانتي اللي هتطلبي بحقك الشرعي.

وراح قايم ودخل الحمام اللي في الأوضة. وهي فضلت نايمة على السرير وبتحاول تفوق وتقاوم الإحساس اللي جواها، هي بتحبه ودابت بين إيده، ده حب مش رغبة. وأخدت نفس طويل ودموعها نزلت، هي مكنتش حابة يشوفها ضعيفة بين إيده. وفضلت في مكانها. وهو بعد فترة خرج بص عليها، لاقاها نايمة وشاف الدموع على وشها، اتنهد وراح سرح شعره وبص عليها.

فكر يخرج ويسيب الأوضة ويروح ينام في أوضة تانية، بس كان جواه رغبة كبيرة إنه ينام جنبها وياخدها في حضنه. راح للسرير ونام جنبها وفضل باصص ليها بحب وهي نايمة، وراح باسها من جبينها بشويش. وراح رفع راسها بشويش ونايمها على صدره وضَمها لحضنه وهو بيشم شعرها بحب وابتسم وغمض عينيه ونام. سلمى كانت صاحية وحاسة بكل حاجة، ولما حضنها ابتسمت وحست براحة غريبة في حضنه ومحاولتش تقاوم أو تبعد ونامت وهي في حضنه.

والصبح بدري أدم سمع خبط على باب الأوضة، فبص جمبه لقي سلمي نايمة، فقام بشويش وغطاها وراح فتح باب الأوضة لقي شريفة قدامه. أدم: خير يا داده؟ شريفة بخوف: الحقني يا سي أدم، فريدة هانم بصحيها عشان تاخد الدوا مش بترد. أدم بص لها بخوف وجرى على أوضة أمه وهو بيجري. أدم: اتصلي بالدكتور بسرعة يا داده، خليه يجي حالاً. ودخل لأمه ومسك إيدها وجس نبضها. وبعد شوية شريفه دخلت الأوضة. شريفة بقلق: طمني يا ابني. أدم: فيه نبض، الحمد لله.

وحاول يفوقها ويهز فيها براحة. وشوية شوية ابتدت فريدة تفوق. وبصوت مجهد فريدة قالت: فيه إيه؟ مالك مرعوب وخايف كده؟ أدم براحة: أبداً يا أمي، أغمي عليكِ ووقعتي قلبي. شريفة اتنهدت بصوت عالي: وقعتي قلبنا يا فريدة هانم. فريدة: مين قالكم إني تعبانة؟ أدم: بلاش عناد يا أمي، إنتي أغمي عليكِ واتصلنا بدكتور أسامة (أسامة يبقى صديق العائلة وأعز صاحب للمرحوم حسين وأدم بيقوله ياعمي) وهيجي دلوقتي يشوفك.

فريدة: أنا كويسة ومفيش حاجة تعباني، اتصل بأسامة قوله ميجيش. أدم: لا مش هتصل وهيجي يطمني عليكِ ويقولي سبب إغمائك. فريدة بعند: وأنا بقولك كويسة ومش عايزة أسامة يكشف عليا. شريفة: يا فريدة هانم إنتي خضتيني لما جيت أصحيكي، مرتضتش تصحي، لازم الدكتور يجي يكشف عليكِ. فريدة: مصحتش عشان كنت نايمة. أدم مسك إيد أمه وقال: ارجوك يا أمي، خلي دكتور أسامة يكشف عليكِ. فريدة بضيق: خلاص، خلوه يجي. وجاء دكتور أسامة وكشف على فريدة.

فريدة: قول لآدم إني كويسة وصحتي بومب. أسامة ببتسامة خفيفة: فريدة صحتها تمام ومفيش حاجة خطيرة. فريدة: قولهم إني كنت نايمة ونومي كان تقيل. أسامة: أيوه كنتي نايمة، بس فيه دوا هكتبه ليكي لازم يتاخد بنظام. فريدة: دوا إيه؟ مش أنت لسه قايل إني كويسة؟ أسامة: أها كويسة، بس الأدوية دي هتخليكي تقومي بسرعة وهتنشط دورتك الدموية، وأهم حاجة ترتاحي يا فريدة ومتعمليش مجهود. وهو خارج قال لآدم: تعال يا آدم عشان توصلني. وخرج أدم معاه.

أدم: خير يا عمي؟ نظراتك بتقول إن فيه حاجة عايز تقولها ليا. أسامة: الأشعة اللي عملتها له قبل كده، فاكرها؟ أدم بقلق: أيوه. أسامة: الأشعة بتقول إن فيه صمام في القلب محتاج يتغير. أدم: خلاص يتغير. أسامة: جسمها مش هيستحمل عملية، ولو عملتها نجاحها مش هيتجاوز الخمسة%. أدم بخوف: تقصد إيه بكلامك؟ أسامة بحزن: قصدي إن أيام فريدة في الدنيا بقت معدودة، والغيبوبة اللي حصلت ليها بداية النهاية ليها.

أدم وهو بيتكلم بصعوبة: يعني أمي بتموت؟ أسامة هز راسه: أيوه، أنا عايزك الفترة الجاية متحاولش تخليها مضايقة وديمة مبسوطة، عشان الحزن همكن يدخلها في أزمة قلبية ولو حصل هتبقى نهايتها، والدوا اللي كتبته تاخده في ميعاده. أدم والدموع في عينيه: حاضر. أسامة قرب من أدم وحضنه وطبطب على ضهره وقال بحنية: أنا هحاول وهشوف دكاترة تاني وهبعت تقرير بحالتها لدكاترة برا متخصصين في القلب وهعمل كل اللي أقدر عليه، وخليك متماسك قصاد فريدة.

أدم بعد وقال بحزن: حاضر. ومشى أسامة وساب أدم واقف مكانه، الدموع بتنزل بصمت على وشه، مش متخيل إن أمه ممكن تموت. وقال لنفسه: أنا هحاول على قد ما أقدر أخليكي مبسوطة وسعيدة. وقرر يضحي بالميراث وراح الأوضة عند سلمى. سلمى كانت نايمة وأدم قرب منها وبص ليها بحزن وألم. أدم بشويش: سلمي، سلمي. سلمى بدأت تفتح عينيها لما سمعت صوت أدم بينادي عليها. سلمى: فيه إيه؟

أدم: لازم نتكلم، بس قومي خدي شور وغيري هدومك عشان أعرف أتكلم معاكي. أنا هسيبك براحتك لحد ما تجهزي، وهرجع تاني. أدم طلع من الأوضة وقفل الباب وراه. سلمى قامت بسرعة واخدت شور ولبست. وبعد ما خلصت وقفت جنب الشباك مستنياه لحد ما يدخل. الباب خبط ودخل أدم. أدم محاولش يقرب منها بس وقف قاصدها ووجهه خالي من أي تعبير وقال: أنا هعمل معاكي صفقة. سلمى: صفقة من أي نوع؟

أدم: ماما، أي انفعال عليها ممكن يكون ليه آثار خطيرة عليها. لو أخدت بالها إن جوازنا فشل، هتزعل أوي. وأنتي عملتي اللي إحنا مبسوطين مع بعض قصاد ماما والناس، أوعدك أنا مش هقرب منك تاني، وأعتقد ده اللي إنتي عايزاه. سلمى: لحد إمتى؟ هي مسيرها هتعرف، ما إحنا مش هنكمل طول عمرنا كده. أدم بحزن: ماما مش هتعيش كتير. صحتها بتتدهور بسرعة. سلمى وهي مش مصدقة: إنت أكيد بتضحك عليا عشان أفضل معاك.

أدم: الكلام ده مفيش فيه هزار، ماما مش هتعيش كتير، الدكتور لسه ماشي من عندها دلوقتي. سلمى بصدمة: دكتور قالك إيه بالظبط؟ أدم: دكتور قبل ما يمشي، قال إن حالة أمي ميؤس منها وملهاش علاج. سلمى والدموع فيها: لا، إنت أكيد بتكدب عليا. أدم: افهمي بقى، أنا مبكدبش عليكي، دي الحقيقة. سلمى: طب أعمل أي حاجة عشان متموتش. أدم: أنا مش مستني منك تقوليلي اعمل حاجة عشان أنقذ أمي. سلمى: طب الدكتور قال مافيش حل.

أدم: مفيش غير العملية بس قلبها ضعيف، مش هيستحمل العملية، هتموت فيها. الحاجة الوحيدة اللي أقدر أعملها في الكام شهر الجايين إزاي أخليها مبسوطة وفرحانة، وعشان كده عايزك تساعديني، عايزك تنسي اللي حصل بينا. سلمى: هو اللي حصل معايا هقدر أنساه؟ أدم بضيق: أنا آسف على حصل مني يا سلمى. هتقدري تمثلي إنك مبسوطة معايا؟ سلمى لقيت نفسها بتقول من غير تفكير: أنا موافقة يا أدم. نمثل إن إحنا مبسوطين.

أدم: أنا متشكر أوي ليكي يا سلمى. يلا بينا عشان ننزل نشوفها. وأول مانزلوا شافوا عفاف طالعة من أوضة فريدة. عفاف بصت لسلمى وقالت: يعني مبسوطين وسلمى مش زعلانة؟ أدم بضيق: وهتزعل ليه؟ عفاف: عشان أول يوم ليها في البيت عمتو تتعب ونجيبلها الدكتور. أدم: ماما على طول بتتعب وعلى طول أسامة بيجي يكشف عليها. عفاف مكنتش متوقعة إن أدم وسلمي هيبقوا سوا ومبسوطين، بعد اللي عملته. كانت متوقعة إنها خربت ليلة دخلتهم.

عفاف: أنا لسه خارجة من عند عمتو وقالت إنها كويسة. عفاف بتبص لآدم وسلمي ومتضايقة من قربهم من بعض والسعادة اللي واضحة عليهم. عفاف: هتعملوا إيه النهاردة يا عرسان؟ أدم: أنا أخدت إجازة عشان أفضل مع عروستي حبيبتي. عفاف: أنا همشي بكرة الصبح هرجع شقتي، وعمتو بقت كويسة ومبقتش محتاجاني، كفاية عليها سلمى. أدم: براحتك، عايزة تمشي أو تقعدي براحتك، البيت بيتك. عفاف: أنا همشي بس أكيد هرجع تاني وهقعد فترة أطول.

أدم مردش عشان هي مش فارقة معاه تقعد ولا تمشي. أدم قال لسلمى: يلا يا حبيبتي نروح لماما عشان نشوفها. وراح ضَمها من وسطها وباسها على خدها. سلمى كانت مضايقة، كان نفسها أدم يقول لعفاف تمشي ومترجعش تاني. كانت غيرانة عليه وشاكة إن فيه علاقة بينهم. ولما أدم حضنها وباسها قدام عفاف فكرت إنه عايز يغيظها أو يضايقها. ودا خلاها متأكدة إن فيه علاقة بينهم وإنه كان عايز يتجوز عفاف وهي رفضت، وبقت تسأل نفسها: يا ترى أدم بيحب عفاف؟

ولما أفكارها وصلت لنقطة دي حسّت إحساس غريب، حسّت بكره وضيق وغيرة بشعة. وقف أدم خارج غرفة أمه وقال لسلمى: حاولي تكوني طبيعية وتمثلي كويس، ماما بتلاحظ كل حاجة كويس أوي. حاولي لما أقرب منك وألمسك تبقي مبسوطة. سلمى: حاضر، أنا هعمل ده عشان خاطر مامتك مش عشانك إنت، ويا ريت تفهم كلامي ده كويس. أدم قال بصوت فاتر: يلا عشان ندخل لماما. فتح أدم الباب ودخل عند مامته. كانت فريدة نايمة على السرير وأول مادخلوا ضحكت ليهم.

فريدة: إزيك يا سلمى؟ قعد أدم على حرف السرير وباس راس مامته وقال: عاملة إيه يا ست الكل دلوقتي؟ فريدة: الحمد لله أحسن دلوقتي، أنا بفكر أقوم من على السرير وأقعد شوية في الجنينة. أدم: لا، لما الدكتور يقولك اتحركي. فريدة: أنا زهقت من النوم على السرير طول اليوم. أدم: عشان خاطري يا ماما خليكي مرتاحة في السرير، لحد ما دكتور أسامة يقولك اتحركي. سلمى راحت عند

فريدة وباست راسها وقالت: أنا موجودة ومش هخليكي تزهقي وهجيب كتب واقرأها ليكي، وممكن نلعب شطرنج لو تحبي، وإنتي لو احتاجتي أي حاجة قوليلي، ومتقوليش دي لسه عروسة، أنا هفضل معاكي ومش هسيبك أبداً. فريدة: ربنا يسعدك يا حبيبتي. وبتبص لآدم: والله عرفت تنقي عروسة زي العسل. أدم: ابنك طول عمره شاطر. هنسيبك شوية عشان ترتاحي، إنتي لسه واخده علاجك وده هيخليكي تنامي (وراح غمز ليها) . وكمان عشان مراتي واحشتني أوي أوي.

فريدة وهي بتضحك: ده إنتوا لسه نازلين، لحقت توحشك بسرعة أوي كده؟ أدم: أوي أوي، يلا يا حبيبتي نطلع أحسن ماما عندها استعداد تفضل صاحية وتقاوم النوم وتفضل تتكلم عشان مستفردش بيكي في أوضتنا لوحدنا. فريدة تضحك أوي: يا واد اختشي واطلعوا بقى عشان عايزة أنام. أدم راح مسك إيد سلمى وطلعوا برا الأوضة. سلمى أول ما خرجت من الأوضة شدت إيدها من إيد أدم بس هو فضل ماسكها. سلمى بضيق: سيب إيدي بقى، إنت مصدقت؟

باين عليك نسيت الاتفاق اللي بينا. أدم بضيق: أنا فاكر كويس.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...