الفصل 1 | من 7 فصل

رواية من اجل طفلي الفصل الأول 1 - بقلم يارا عبد السلام

المشاهدات
21
كلمة
941
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

اللي في بطنك دا لازم ينزل. أنا مش حمل عيال وتربية وقرف دلوقتي. كان بيزعق لما عرف إني حامل. بقالنا سنتين متجوزين وواخدين احتياطاتنا إننا مش هنخلف دلوقتي، لكن اللي حصل دا كان غصب عني مش بمزاجي. قربت منه بهدوء: حسام، اللي حصل دا كان خارج إرادتي. وعلى يدك كل يوم كنت باخد الحباية، لكن ربنا اللي رايد كدا. مش هنعترض على أمر ربنا، ومش الطفل دا اللي هيدمر حياتنا ويدمر مستقبلك وخططك.

زقني بعيد وزعق: أنا قولت كلمة واحدة، اللي في بطنك لازم ينزل وخلص الكلام. مش هتيجي إنتِ عشان غصب عنك تهدمي كل اللي بنيته. إنتِ فاهمة؟ بصتله بكسرة: أنا لا يمكن أنفذ الكلام اللي بتقول عليه دا. مستحيل أقتل نفس، أقتل روح ربنا أراد إنها تكون موجودة.

أنا مستحيل أعمل اللي بتقول عليه دا. أنا مش هقتل ابني بإيدي. أنا لما صدقت أحس الإحساس دا، الإحساس اللي إنت حرمتني منه سنتين وكنت صابرة عشان بحبك. وضحيت كتير عشان أبقى معاك. لكن إنت عمرك ما ضحيت عشاني. إنت ليه عاوز تقتل فرحتي دايماً؟ أنا كل اللي قدامي عيالهم في المدارس، ليه عاوزني أفضل لوحدي؟ ليه عاوز تحرمني من الإحساس اللي أي واحدة نفسها تحسه؟

حسام ببرود: خلصتي اللي عندك. أنا قولت اللي عندي يا منة، ولو منفذتيش اللي قولته اعتبري نفسك طا**لق. إنتِ فاهمة. وسابني وخرج. قعدت مكاني بقهر وحزن على نفسي. مش دا حسام بتاع زمان؟ فين حنيته؟ فين حضنه؟ فين كلامه الحلو؟ فين احتواءه ليا؟ كل دا عشان حاجة غصب عني، حاجة مش بإرادتي. أنا تعبت وأنا ساكتة، تعبت وأنا كاتمة جوايا.

كل دا عشان الفلوس. هو معاه فلوس ومرتبه بيكفينا وبيفيض، وحالته المادية كويسة جداً. لكن دايماً حاطط إن الخلفه هي اللي هتعطله عن أهدافه السامية وحياته في المستقبل. كل حاجة بيحسبها بالفلوس، مش بيحسبها براحة البال والأمان والسعادة والحب. كل حاجة من دول واقفة على المصلحة العامة اللي هتدمر لو دخل بيتنا طفل يملأ علينا البيت ضحك ولعب وشقاوة. ليه عاوز يحرمني إني أشوف حاجة مني ومنه قدامي؟ ليه هو بالقسوة دي؟

قمت من مكاني ودخلت الأوضة وطلعت الشنطة ولميت هدومي وأنا ببكي على حالي. خلصت ونزلت، ركبت تاكس وروحت بيت أهلي. البيت البسيط اللي مفيهوش مشاكل، برغم إننا خمس أخوات عمر ما بابا اشتكى مننا ولا من مصاريفنا، بالعكس بيبقى دايماً مبسوط بلمتنا حواليه. دا حتى لما ماما كانت حامل في ريم أختي الصغيرة كان فرحان جداً برغم إننا كنا أربع أخوات ومكنش عاوز خلفة تاني، بس هو دايماً كان بيحمد ربنا على أي حاجة، عشان كدا ربنا بيزيد الحاجة في إيديه وبيطرح فيها البركة.

أمي فتحت الباب ولما شافتني بشنطة هدومي غمضت عينيها بيأس، لأنها كانت معايا عند الدكتور لما عرفت إني حامل وكانت متوقعة حاجة زي دي. سعاد: قولتي له صح؟ هزيت راسي وأنا بقول: أيوا يا ماما. قربت مني وخدتني في حضنها. هي دايماً كدا، لما بكون زعلانة أو تعبانة بتاخدني في حضنها عشان هي أكتر واحدة عارفة أنا عانيت قد إيه ومرت بإيه. وبابا لما عرف اللي حصل وحسام عمله زعق

ومكنش عاجبه تصرفه وقالي: إنتِ مش هتخرجي من هنا إلا لما يعرف قيمتك وقيمة اللي في بطنك. مر أسبوع وحسام مظهرش ولا فكر حتى يتصل بيا. كانت حالتي الصحية والنفسية في النازل وكان الكل زعلان عليا. كان واحشني لدرجة إني حاولت أكلمه بس مكنش بيرد عليا. للدرجادي هو بالقسوة دي؟ للدرجادي مش فارقاله؟ حياتنا اتدمرت ووقفت عشان بقيت حامل؟ عشان الطفل البريء دا ذنبه إيه؟ إنه أبوه؟ ذنبه إيه إن أبوه مش مؤمن بالقدر واللي ربنا رايده؟

كنت قاعدة مع أختي الصغيرة بذاكرلها حاجة مكنتش فاهماها ومكنش حد في البيت. الباب خبط. حسيت إنه حسام. معقول إنه يكون جايلي صح؟ هيقولي أنا موافق إنك تفضلي حامل صح؟ قمت بسعادة بمجرد إني تخيلت إنه هو وفتحت. لكن ضحكتي تلاشت لما لقيت واحد بيقولي: إنتِ منة أبو الفضل؟ أيوا أنا. اتفضلي امضي على الورقة دي. إيه دي؟ دي ورقة طلاق من زوجك حسام السويسي. إيه! وفجأة أغمى عليها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...