الفصل 5 | من 10 فصل

رواية من الجاني الفصل الخامس 5 - بقلم هدى مرسي

المشاهدات
17
كلمة
1,154
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

دخل ياسين ومصطفى وبدأا يفتشا المكان. اقترب ياسين من المجني عليها وبدأ يفحصها قائلاً: "يعني ممكن حد يعمل كده؟ يقتل عروسه يوم فرحها؟ إيه الجبروت ده." فحص الأشياء حولها كمن ينقب عن آثار. نادى على إحدى العاملات وسألها: "إيه اللي حصل بالضبط؟ أجابته العاملة بارتباك قائلة: "إحنا كنا بنجهز للفرح تحت في جنينة الفيلا. وهي كانت هنا هي وصاحبتها وسمعنا صوت صراخ. طلعنا لقيناها واقعة في الأرض وبتصرخ. لحظات وماتت."

"مين كان معاها في الأوضة؟ ابتلعت العاملة ريقها قائلة: "صاحبتها جودي وريناد ونيجار. لأنها رفضت تجيب ميكب أرتست وقررت إنها هي اللي هتعمل المكياج بتاعها بنفسها." أشار لها ياسين بالذهاب ونظر إلى مصطفى قائلاً: "عرفت ماتت إزاي؟ "ماتت بالسم. لقيت هنا صباع روج مسموم وأخدته للتحليل. قولي لقيت إنت حاجة؟ "لأ. بس كده التهمة هتتحصر في اللي كانوا معاها في الأوضة. وريني شكل صباع الروج ده كده."

قدمه له مصطفى وهو موضوع داخل كيس صغير. نظر عليه قائلاً: "ده ماركة غالية قوي ومش أي حد ممكن يجيبه." قوس مصطفى شفتيه مردفاً: "بص حواليك وإنت تعرف إن محدش غير دول اللي يعرف يجيبه."

أومأ بالموافقة دون كلام، فهو محق. فكل ما حوله من الفيلا وأثاث وحتى ثياب الخدم يؤكد ما قاله. لكن تركيزه على عمله جعله منصب على عمق الأشياء وأهمل القشرة الخارجية. طلب من إحدى العاملات إحضار والدة العروس أو أحد أقاربها. فهي في حالة انهيار شديد. لحظة وأتت سيدة يبدو عليها الحزن الشديد. تنحنح ياسين قائلاً: "معلش أنا عارف إن مصابكم كبير، بس لازم نعرف شوية حاجات. ممكن أعرف مين حضرتك؟ "أنا خالة العروسة." أومأ برأسه قائلاً:

"ممكن تقوليلي إيه اللي حصل؟ أخذت السيدة نفس وزفرته مردفة: "أنا أم العروسة. سبناهم ومشينا روحنا الأوضة التانية عشان الكوافير جه، وهي والبنات كانوا بيلبسوا. حاولت مامتها تقنعها إنها تخلي الكوافير بتاعها يعملها هو الميكب، لكنها رفضت. أصلها واخدة الموضوع عند. وجينا على صراخ البنات." وبدأت في البكاء. هدأها قليلاً وذهبت. وطلب من العاملة إرسال الفتيات كل واحدة منهم على حدى. لحظات واتت أول واحدة، وكانت منهارة من البكاء.

بدأ بسؤالها: "ممكن تهدي شوية وتقولي اسمك وتحكيلنا اللي حصل بالتفصيل؟ مسحت دموعها وأخذت نفس وزفرته قائلة: "اسمي نيجار. كل اللي حصل إننا كنا في الأوضة بتاعة لولي عشان فرحها وفجأة وقعت وطلعت رغاوي كده من بقها. وفضلت تضرب برجليها في الأرض. وبعدين سكتت خالص. كلنا جرينا عليها لكن معرفناش نعمل حاجة." "إيه سبب إنها مجبتش ميكب أرتست زي أغلب البنات دلوقتي؟ تنهدت مردفة:

"خطيبها رفض الميكب أرتست اللي كانت عايزة تجيبه. بيغير عليها موت وهي عشان بتحبه مرضيتش تزعله. فإحنا اقترحنا عليها إنها تجيب ميكب جديد ليوم الفرح. وطلبت المجموعة دي كلها من فرنسا. وجت قبل الفرح بأسبوع." أشار بيده على حقيبة صغيرة على المرآة قائلاً: "هي دي علبة المكياج؟ هزت رأسها بالموافقة: "أيوه. لأن كل واحد منا لها علبة ميكب خاصة بيها. كلهم موجودين هنا. كنا جايبنهم معانا."

أشارت بيدها على ثلاث حقائب أخرى، مشابهين لحقيبة العروس بالضبط لا يفرق بينهم سوى اللون، موضوعين فوق طاولة صغيرة بجوار المرآة. فكر ياسين قائلاً: "إنهي واحدة منهم شنطتك؟ أشارت على أول واحدة بجوار المرآة. طلب فتحها فأحضرتها وفتحتها. نظر بها قائلاً: "ده نفس نوع المكياج. إنت جبتي معاه؟ "لأ. أنا بستعمله من الأول وده عندي من فترة." طلب منها إعادة الحقيبة لمكانها والذهاب. أتت فتاة ثانية كانت تبكي هي الأخرى. سألها:

"ممكن تقولي اسمك وإيه اللي حصل؟ "اسمي ريناد. ومعرفش حاجة غير إنها وقعت مرة واحدة وماتت." "مين منكم صاحبة فكرة مجيبش مجموعة الميكب الجديدة؟ ابتلعت ريقها مردفة: "فكرتي أنا. لأنها كانت هتفسخ الجوازة بسبب موضوع الميكب ده. فإنا اقترحت عليها الفكرة دي. منها تتأكد إنه بيحبها. وكمان كعقاب له على رفضه طلب لها." "يعني هي مش بتحبه وخايفة على زعله؟ "ريلي بتحبه بس لازم هو كمان يخاف على زعلها. وخصوصاً في يوم زي ده."

"إنهي شنطة في دول شنطتك؟ ممكن تفتحيها وتورينا الميكب اللي فيها." تحركت وأحضرت الحقيبة الأخيرة وفتحتها. لفت انتباه ياسين اختلاف نوع أدواتها بالكامل فسألها: "إيه ده؟ إنت مش بتستعملي نفس النوع ليه؟ "أصل أنا بشرتي حساسة جداً والدكتور بتاعي نصحني أجيب النوع ده. وعشان ده من مواد طبيعية له باكيدج مخصوص. ولما جبتها عجبت البنات فجبنا كلنا منها."

طلب منها إعادة الحقيبة مكانها والذهاب. أتت الفتاة الثالثة. وقفت صامتة رغم الصدمة الشديدة التي على وجهها، لكنها لم تكن تبكي. الأمر الذي لفت انتباه ياسين قائلاً: "غريب. يعني مش بتعيطي زي صحباتك؟ مش معقول تكوني مش زعلانة عليها." أخذت نفس وزفرته لتمنع الدموع من النزول من عينها قائلة:

"مش عايزة أبكي لأن ده بيضر البشرة. وكمان بيسبب ظهور تجاعيد وأنا مش عايزة أعجز بدري. وكمان نزول الدموع بيبوظ مفعول السيرم اللي بيمنع جفاف الجلد." صدم ياسين من كلامها وكادت تخرج بسمة على شفتيه. لكنه منعها. تنحنح قائلاً: "أعتقد إنت جودي." أومأت بالموافقة فأكمل: "ممكن تقولي إيه ليه المجني عليها ماجبتش ميكب أرتست؟ زفرت بضيق:

"كله من خطيبها الغبي ده. أنا مش عارفة أصلاً بنت زيها تقبل بواحد فارجر زي ده ليه. بس أقول إيه. أونكل هو اللي أصر إنها تتجوزه. قال عشان هو بيحبها. ده لو بيحبها كان يزعلها كده سو باد." فكر ياسين: "بس نيجار قالت إنها بتحبه وعشان كده مرضيتش تزعله ومجبتش ميكب أرتست." "ماهي متعرفش. أنا بس اللي أعرف. أنا البست فريند بتاعتها. وأعرف كل أسرارها. هما مايعرفوش." "ممكن توريني شنطة الميكب بتاعتك؟

أحضرت الحقيبة اللي في المنتصف وفتحتها وكان بها نفس ماركة التجميل. تفحصها بحدقتيه قائلاً: "نفس ماركة الميكب. إنتو جبتوا المجموعة الجديدة مع بعض." "أيوه. لأن القديم بتاعي كان قديم خالص. وكمان كانوا عاملين سيرم جديد بيحافظ على نضارة البشرة." طلب منها إعادة الحقيبة والذهاب. اقترب منه مصطفى قائلاً: "يا ترى عرفت مين منهم اللي قتلتها؟ هز ياسين رأسه: "أيوه عرفتها. وأكيد القارئ كمان عرفوها." نظر ياسين إلى مصطفى قائلاً:

"صباع الروج المسموم لسه موجود ولا بعته؟ "لسه موجود. بتسأل ليه؟ ابتسم: "هاته كده وأنا هقولك مين فيهم اللي قتلتها." أحضر مصطفى الكيس الذي به أحمر الشفاه. نظر به ياسين وركز حدقتيه به. كمن ينقب عن الذهب. تابعه مصطفى بترقب ليفهم ما يريد. لمعت عيناه عندما وجد شيئاً. اقترب من حقائب مساحيق التجميل الخاصة بالفتيات. وفتح أول علبة بجوار المرأة. ونظر بها وعلى الكيس بيده. كأنه يقارن بينهم. واتسعت ابتسامته قائلاً:

"بص هنا. تعالى. التاريخ اللي على أداة الجريمة قديم. رغم إنها قالت إنه لسه جاي من أسبوع. والتاريخ اللي هنا على الصباع اللي في علبة هو اللي جديد." هز مصطفى رأسه وابتسم بفهم مردفاً: "يعني صاحبة العلبه دي هي اللي غيرت الصباع وقتلتها."

"منا فكرت لو حبت تحط السم عليه هيبقي صعب. ممكن أي حد منهم ياخد باله. لكن كده هتشيل ده وتحط ده مكانه ببساطة. وطبعاً مش هيجي في بالها إننا ممكن نفكر في موضوع التاريخ ده. وأصلاً أكتر حاجة شككتني فيها إن شنطتها جنب شنطة المجني عليها. يعني تقدر تبدلهم بسهولة جداً. ومن غير ما حد أصلاً ياخد باله. وفكرت إيه اللي يثبت؟ ولما اتكلموا فكرت في موضوع التاريخ ده." "يعني نيجار هي اللي قتلتها؟

بس ليه مشككتش في جودي هي اللي جابت معاها مجموعة جديدة؟ ابتسم ساخراً: "يا رجل عيب عليك. دي واحدة لسعة أصلاً. خايفة تعيط لحسن يطلع لها تجعيد. معندهاش وقت تفكر وتخطط. أنا متأكد إنها دلوقتي هتموت وتيجي تاخد علبة الميكب بتاعها عشان تحط سيرم لحسن بشرتها تنشف." ضحك مصطفى وأخذ الحقيبة لأنها تعتبر أحد الأحراز.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...