الفصل 4 | من 10 فصل

رواية من الجاني الفصل الرابع 4 - بقلم هدى مرسي

المشاهدات
12
كلمة
872
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

وقف الضابط ياسين أمام باب الغرفة للحظات قبل الدخول لمعاينة مكان الحادث. جابه بعينيه كأنها جهاز رادار يسجل كل شيء أمامه. دخل وأشار للطبيب الشرعي مصطفى والعساكر باللحاق به. وبعد فحص الجثث وتمشيط المكان بالكامل، اقترب مصطفى من ياسين مردفاً: "واضح أنها جريمة شرف والراجل اللي قاعد بره منهار له علاقة بالموضوع." تعجب ياسين: "يعني مش هو القاتل؟

"لأ معتقدش من شكل المكان واضح إن كان في خناقة كبيرة، لكن اللي بره مفيش عليه أي أثر لخناق." زمت ياسين شفتيه: "مش عارف واضح إنها قضية شرف، الجيران قالوا إنه جوز الست اللي اتقتلت يعني هو اللي قتلها." "هي فعلاً قضية شرف من لبس القتيلة، بس واضح إن القتيل مش هو الطرف التاني في الخيانة، لأن لبسه كامل عليه مفيش غير تقطيع من أثر المعركة." "يمكن اتقفش أول لما دخل." "لأ في أثر على السرير للخيانه يعني واضح إنه جه في الآخر."

"تقصد إن في شخص تالت؟ "بالظبط واللي هيوضح الموضوع الشخص اللي بره." "واضح إنه مصدوم بشكل كبير، خلي الفريق اللي معاك يخلص جمع الأدلة، على ما الإسعاف تيجي وأنا هخرج أسأل الجيران أكيد هعرف منهم حاجة، وبعدين أسأل الراجل اللي بره." أومأ مصطفى بالموافقة. تركه ياسين وخرج. وبعد أن سأل الجيران اقترب منه وهو يجلس على مقعد بحوار سور السطح، مطأطأ الرأس منكسر العين يكاد قلبه ينفجر من الألم. جلس بجواره تنحنح قائلاً:

"ممكن تحكيلنا إيه اللي حصل؟ رفع يديه وأنزلهم وبكاد خرج صوته مردداً: "معرفش.. معرفش.. أنا جيت لقيتهم كده، ومعرفش حاجة بس أخويا مش ممكن يكون خاين، لأ يمكن أخويا ما يعملش كده." ربت على كتفه قائلاً: "أخوك هو القتيل اللي جوه صح؟ أومأ برأسه دون كلام. فأكمل ياسين مردفاً: "أخوك بريء ما عملش حاجة هو اتخانق مع اللي كان معاها، بس واضح إنه كان أقوى فقتله."

سكت للحظات يحاول استيعاب ما قاله. وشعر بتخفيف بعض الأجيج اللي داخله. وانفجر في البكاء وهو يضرب رأسه مردداً: "أنا السبب مسمعتش كلامه وروحت اتجوزتها، رغم تحذيره ليا بس أقول إيه مراية الحب عامية، سحبتني وراها زي الحمار، أنا اللي قتلته بخبتي وقلة عقلي." أخذ ياسين نفس وزفره: "ملوش لازمة الكلام ده دلوقتي فوق كده وقول لنا مين اللي أنت شاكك فيه؟ ازداد في البكاء وهو يردد:

"معرفش.. معرفش ولو أعرف هقتله زي ما قتل أخويا الجبان الندل الخسيس." فكر ياسين: "طب الجيران قالوا على اتنين من أصحابك كانوا بيترددوا على بيتك في غيابك؟ اشتعلت عينيه بالغصب وجز على أسنانه قائلاً: "مفيش غيرهم الزبالة عزمي ونجدت، أصحابي من قبل ما أتـجوز وهما أصلاً اللي عرفوني عليها." هز ياسين رأسه ووقف قائلاً: "طب يلا معانا هنروح القسم نكمل المحضر هناك والجثتين هاخدهم المشرحة."

خرج ياسين ومعه الرجل ولحقهم مصطفى والعساكر. وخلال ساعات تم إحضار الاثنين المشتبه بهم. وبدأ ياسين التحقيق معهم، بعد أن أبعد الزوج المغدور عن الغرفة. وقف عزمي وجهه مصفر ويبدو عليه الارتباك الشديد. زفر ياسين قائلاً: "قولي يا عزمي إيه اللي بينك وبين مرات صاحبك مجدي؟ ابتلع ريقه بصعوبة قائلاً بتردد: "مليش علاقة بيها يا بيه دي مرات صاحبي يعني في مقام أختي." نظر إليه ياسين بغضب وضرب على المكتب بيده قائلاً:

"أختك ولما هي أختك كنت بتيجي في غياب جوزها ليه؟ الجيران كلهم شهدوا بده ولو أنكرت يبقى أنت القاتل." ارتجف عزمي وأردف: "يا بيه أنا راجل في حالي ممكن أكون هلاس بس مش ممكن أقتل. وبعدين يا بيه هي اللي كانت شمال." "عرفنا من مصادرنا إن أنت ونجدت كنتوا ماشيين معاها، ولما هددتكم إنها هتفضحكم جوزتوها لصاحبكم الأبلة ده." "لأ لأ يا بيه مش... قاطعه بصرامة: "ماتكذبش إحنا اتأكدنا من الكلام ده." تصبب عزمي عرقاً وتلعثم قائلاً:

"بس ده ميـعنيـش إني قتلت أخوه، وأي حد في الوضع ده كان هيقتله، ده دفاع عن النفس، وكمان أنا كنت مسافر إسكندرية في شغل وادي تذكرة السفر." أخذ ياسين التذكرة ونظر بها قائلاً: "التذكرة بتاريخ إمبارح واضح إنك كذاب وغبي كمان." بتوسل: "أصل القطار فاتني وركبت اللي بعده، صدقني يا بيه أنا مقتلتش حد أنا غلبان صحيح بعيط لكن مقتلتش." أشار ياسين للعسكري بأخذه للحجز. وأحضر الثاني وبدأ معه قائلاً:

"يعني نجدت وزبالة وكمان قاتل إيه القرف ده." تلعثم نجدت قائلاً: "أنا مش قاتل جوزها هو اللي قفشها مع أخوه وقتلهم، صدقني يا بيه أنا قطعت علاقتي بيها من فترة، وتقدر تسأل الجيران مروحتش هناك بقالي كتير." "بس الجيران هما اللي قالوا إنك بتروح هناك كتير." "أنا بريء وبعدين انتوا هتسيبوا القاتل وتمسكـوني، هقتـلهم ليه جوزها هو اللي قتلهم وبعدين غير هدومه عشان محدش يكشفه، حرام أتـسجن ظلم أنا بريء."

أشار ياسين للعسكري بأخذه للحجز. نظر إليه مصطفى والذي حضر من بداية التحقيق وسأله: "ها عرفت مين منهم القاتل؟ "أكيد طبعاً." "طب هو مين مجدي ولا عزمي ولا نجدت." "لو فكرت شوية في كلامهم هتعرف." "واكيد اللي بيقرأ كمان عرف هو مين." ابتسم ياسين قائلاً:

"الاثنين أغبية واحد حب يعمل ناصح فقال إنه دفاع عن النفس، وكمان تذكرة القطر بتاعته بتاريخ قديم، بس هو فعلاً مكنش موجود بس كان مرعوب لأنه عارف إن اللي عمله جريمة بشعة ومقرفة، أما الثاني بقا حب ينفي التهمة عن نفسه ويثبتها على مجدي، فكشف نفسه منكرش إني شكيت في مجدي، بس بعد كده الشك راح لما سألت في شغله، وكلهم شهدوا إنه خرج معاهم ونزل من العربية عند بيته بعد معاد الحادث بدقائق زي ما قال."

"يعني نجدت هو القاتل صح بغباؤه قال غير هدومه، وده لأنه هدومه اتبهدلت في الخناقة وفاهم إننا أكيد فهمنا ده." "أغبى من عزمي بس الاثنين يستاهلوا الحرق، يعني مكفهمش إنهم ضحكوا على صاحبهم، لأ وكملوا نجاسة مع الكلبه الثانية."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...