في أحد محلات الصاغة، يعمل شاب يدعى شريف. ذهب شريف في الصباح ليفتح المحل، ووقف بجواره ينتظر عم فايد صاحب المحل. وما هي إلا لحظات واتى. شريف: إيه اللي آخرك كده ياعم فايد؟ أنا واقف من بدري. فايد: معلش، راحت عليا نومة. أنا لولا إن النهاردة يوم مفترج وبيجي فيه زباين كتير، مكنتش فتحت من أصله. يلا افتح. فتح شريف الباب ودخل عم فايد وجلس على مكتبه. ودخل شريف بدأ ينظف ويرتب المكان. فايد: يا شريف، خد يلا روح هات فطار. شريف:
أخلص بس تنضيف وأروح ياعم فايد. أنهى شريف ترتيب وتنظيف المحل، وذهب اشتري الإفطار وقدمه لعم فايد. فايد: جهز بقى الاستندات، أنا فتحت لك الفتارين. شريف: بقولك يا عم فايد، كنت عايز سلفة من فلوسي اللي شايالهالي. فايد: هتعمل بيهم إيه؟ شريف: هشتري موبايل جديد عشان اللي معايا بايظ. فايد: هشرّلك واحد مستعمل من عند عمك فهمي. شريف بضيق: خلاص ياعم فايد، مش عايز حاجة. فايد: يا واد افهم، أنا بحوشهملك عشان تعرف تتجوز. شريف:
يا عم فايد، أنا مش عايز أتجاوز، ومش عايز أحوش تاني. فايد: خلاص، أنت حر. مع القبض هديهملك كلهم. يلا قوم رص الفتارين عشان أظبط الكاميرات على المكان عشان الزباين هيبتدوا يهلوا. شريف بضيق بصوت منخفض: هو كل مرة كده تقولي هديهملك ومبتدينيش حاجة. رتب شريف الفتارين، وقام عم فايد بتظبيط الكاميرات. وبدأ الزبائن في الحضور، وكان الزبائن في هذا اليوم كثير. وفي آخر اليوم، أتت فتاتان يرتديان عباءة وبضعن طرحة صغيرة على رؤوسهن.
شيماء: كنت عايز أتفرج على الغوايش. ميادة: وأنا كمان عايز أتفرج على السلاسل. فايد: عنيّا ليكوا، اتفضلوا. ووضع أمام كل منهن ما طلبت. بدأت شيماء في مشاهدة الغوايش واختارت واحدة وبدأت تجربها. واختارت ميادة سلسلة وطلبت منه أن يوزنها. ثم أتت فتاة ثالثة ووقفت بجوارهن. سندس: لو سمحت، كنت عايزة أشوف الخواتم. فأحضر لها علبة الخواتم لتختار. وكان يقف هو معهن. أما شريف فيقف بعيد يتابع المراقبة. أمسكت سندس علبة الخواتم وقالت:
ممكن تساعدوني وتختاروا معايا خاتم، لحسن محتارة. أمسكت شيماء خاتم: إيه رأيك في ده؟ سندس: مش قد كده، مش عاجبني. ميادة بضيق: ده تحفة، وبصي اللي جنبه ده كمان أحلى منه. أمسكته سندس: واو، ده تحفة بس شكله كبير. ممكن يا عمو تجبلي واحد أصغر شوية. فأمسك فايد العلبة ليخرج لها خاتم، ولكنه لم يجد الخاتم الذي يريد. فايد: العلبة دي ناقصة خاتم. سندس: انت جايبها كده أصلاً. فايد:
لأ، أنا متأكد إنها كانت كاملة. والخاتم ده، رغم صغر حجمه، بس غالي عشان فيه فص زمرد. شيماء: دور كويس، يمكن تكون حطيته في مكان تاني. فايد: أنا متأكد إنه كان مع المجموعة دي، ومطلعتهاش من الصبح. يعني محدش فيكو هيتحرك من هنا إلا لما ألاقي الخاتم. ميادة بغضب: يعني إيه هتحبسنا هنا؟ وكمان بتتهمنا بالسرقة؟ ليه حد قالك عنا حرامية؟ فايد بغضب:
بصوا، محدش مسك علبة الخواتم دي غيركم. وأنا هبلغ البوليس يجي يشوفلي مين اللي سرق الخاتم منكم. وأشار بيده لشريف أن يغلق الباب حتى تأتي الشرطة. وبعد بعض الوقت أتت الشرطة ودخل الضابط وأخبره عم فايد بالسرقة. الضابط: يعني انت متأكد إن مفيش حد غير الثلاثة دول هو اللي ممكن يكون سرق الخاتم؟ فايد: العلبة كانت موجودة في مكانها من امبارح، وأنا متمم عليها بالليل قبل ما أقفل، ومطلعتهاش إلا لما جات البنت دي اللي طلبت خاتم
(وأشار على سندس) . قبل كده مخرجش من مكانه. الضابط: طب وشريف مش ممكن يكون هو اللي سرقه؟ فايد: شريف ملوش دعوة بالبيع والشراء. أنا اللي بقف هنا وأنا اللي مطلّع العلبه بإيدي. الضابط: طب هسألهم، وأكيد هوصل لحاجة. على ما تيجي الضابطة نهال تفتشهم. وبدأ الضابط سؤال كل واحدة على حدة. الضابط: آنسة شيماء، كنتِ جاية تشتري إيه؟ شيماء: كنت عايزة أشتري غُشّتين، بس قلت آجي أتفرج الأول، ولو عجبتني حاجة أبقى أجي آخدها. الضابط:
يعني ما كنتيش هتشتري دلوقتي؟ شيماء: أيوه، النهاردة فرجة بس. الضابط: إيه اللي خلاكي تتفرجي على الخواتم؟ شيماء: الآنسة اللي كانت بتشتري هي اللي طلبت مني أنا والبنت التانية. الضابط: آنسة ميادة، انتِ كنتِ جاية تشتري إيه؟ ميادة: سلسلة، والفلوس معايا. وبعدين البنت اللي كانت بتشتري الخاتم طلبت منا أنا والبنت التانية إننا نساعدها في الاختيار. الضابط: آنسة سندس، انتِ كنتِ جاية تشتري إيه؟ سندس:
كنت جاية أشتري خاتم، وجايبة معايا الفلوس. ولما احتِرت، طلبت من البنات اللي كانوا جنبي يختاروا معايا. الضابط: شريف، انت بتشتغل هنا من امتى؟ شريف: بقالى سنة. الضابط: انت اللي بترص الفتارين؟ شريف: أيوه، أنا بنظف وأروّق وأرص الفتارين، ومليش دعوة بالزباين. الضابط: الحاجات اللي بترصها في الفتارين بتكون فين؟ شريف: في الفترينة الصغيرة مع الدهب كله. شاهد الضابط الفيديو ولكن لم يجد شيئاً يفيده. الضابط:
تفتكر مين اللي سرق الخاتم ياعم فايد؟ فايد: مش عارف، أنا محتار. لو كان شريف يعرف قيمة الخاتم كنت قلت هو، بس أنا محتار ومش عارف. وأنتم يا ترى عرفتم مين اللي سرق الخاتم؟ أتت الضابطة نهال وقامت بتفتيش الفتيات الثلاثة، ولكن لم تجد معهن أي شيء. فذهبت إلى الضابط وأخبرته. الضابط: ملقتيش معاهم أي حاجة خالص؟ نهال: أيوه يا فندم، وفتشتهم تفتيش دقيق عشان ما تكونش واحدة مخبية كده ولا كده. الضابط:
طب تفتكري مين ممكن يكون سرق الخاتم؟ نهال: مش عارفة يا فندم، بس أعتقد إن حضرتك لو شاهدت فيلم الفيديو تاني، ممكن تطلع منه بحاجة. الضابط: فكرة، هجربها. فذهب الضابط وطلب الفيديو وشاهده مرة أخرى، ولكن بالتصوير البطيء. وبعد أن انتهى، نادى على الفتيات. الضابط: آسفين جداً على إزعاجكم. شيماء: يعني الحمد لله ثبتت براءتنا، نمشي يعني. ميادة: مش هاجي أشتري حاجة من هنا تاني. سندس: حتى الخواتم اللي عندك ذوقها وحش جدا.
وذهبت الثلاث فتيات وهن مستاءات. ونادى الضابط على شريف وفتشه، ولكنه لم يجد معه شيئاً. الضابط: الخاتم فين يا شريف؟ شريف: خاتم إيه؟ أنا ما أخدتش حاجة. الضابط: فيلم الفيديو أكد إن الخاتم ما كانش في العلبة فعلاً ساعة ما خرجها فايد من مكانها. ومحدش غيرك يقدر ياخدها. شريف بتوتر: أنا ماسرقتش حاجة، هو اللي سرق مرتبى ومش راضي يدهوني. الضابط: روحت انت سارق الخاتم عشان تاخد حقك صح؟ شريف: لأ، أنا مسرقتش حاجة، هو اللي سرقني.
الضابط: اسمع، لو اعترفت بالحقيقة ورجعت الخاتم، هخليه يديك فلوسك ويتنازل عن المحضر. إنما لو ما اعترفتش، هحبسك. وهناك بقى هما هيطلعوا الخاتم وهيعرفوا يخلّوك تعرف قلت إيه. شريف بخوف: يعني هتجبلي فلوسي منه؟ الضابط: يعني انت اللي سرقت؟ شريف: راجل بخيل مش راضي يديني فلوسي ومطلع عيني، حتى الوقوف مع الزباين اللي ممكن يجبلي قرش بسيط. حرمني منه، أعمل إيه طيب. الضابط:
طيب، ما دمت اعترفت، أنا هرفق بحالك عشان مستقبلك ما يضيعش. بس أوعى تقبل على نفسك الذل والمهانة مرة تانية، وابعد عن الحرام لأنه بيدمر صاحبه. شريف بخجل من نفسه: عندك حق، أنا غلطان. كان لازم مقبلش على نفسي الذل ده، وموصلش نفسي للحالة دي. الضابط: طب هات الخاتم، وأنا هتصرف معاه. فاعطاه الخاتم وذهب الضابط إلى عم فايد. الضابط:
اسمع، أنا لقيت الخاتم واقع في الأرض. وأنا عرفت إنك ظالم الواد الغلبان ده وواخد فلوسه. اديله فلوسه كاملة، وإلا هعملك محضر إزعاج سلطات. فايد بضيق: أمري لله، ماشي. هديله فلوسه بس يمشي من هنا. أخذ الضابط المال وأعطاه لشريف، وترك الشريف العمل معه. حمد الله أنه نجاه من هذا الذنب وتاب إلى الله وشكر الضابط.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!