مسك إيدي بقوة وقال لي: جهزي نفسك عشان هخليكي تندمي على اللي عملتيه. ركزت في عيونه وشكله ومهتمتش لمسكة إيده أو كلامه، كل اللي كان في بالي جملته لما قال لي (والله العظيم ما لمستكيش) قلت له وأنا عيني في عينه: أنت ليه بتعمل كده؟ قربني منه أكتر وقال لي: أنا اللي بعمل ولا انتي اللي كنتي هتموتينا بسبب النص عقل اللي عندك. قلت له: متلفش وتدور يا زياد، أنت عارف أنا أقصد إيه.
بص لي بتفحص وقال لي: لأ مش عارف ومش عايز أعرف، وأحسن لك تحطي لسانك ده جوه بقك عشان أنا جايب آخري منك. قلت له بنرفزة: لأ مش هسكت، أنا عايزة أعرف أنت ليه بتعمل معايا كده! مرة تقرب مني ومرة تقول لي ما لمستكيش وترجع تقول لي أنك قربت وبرضه ترجع تاني تقول لي ما لمستكيش، هو في إيه؟ ماتقولي الحقيقة بقى وريحني. قال لي ببرود: لأ، أنا عاجبني الحيرة اللي انتي فيها دي وعايزك كده على طول.
قربت منه وقلت له ببرأة: أرجوك يا زياد قول لي الحقيقة وريحني، ده لو كان لسه في ذرة حب ليا في قلبك. طول في نظرته ليا وقرب وشه مني وقال لي: عارفة يا تمارا، أنا بكرهك أضعاف حبك ليا، وأنا مش هريحك ولا انتي هترتاحي إلا في حالة واحدة، وده هيحصل لما تبقي جثة أو جسد بلا روح، ووقتها بقى أنا اللي هرتاح، يارب تكوني فهمتي.
نزلت الدموع من عيني وأنا شايفة الحقد في عينه، وقفت قدامه وأنا مجروحة من كلامه. أصعب حاجة إنك تحب بصدق ومن قلبك، وبعد ما تكون عطيتله كل مجهودك وثقتك تكتشف إنه ميستهلش. مسحت دموعي واتحركت من قدامه، فمسك إيدي بقوة وشدني له وقال لي: هو أنا مش بكلمك، سيباني ورايحة فين؟ قلت له بسخرية: ماشية. هتمشي أنت كمان ولا القعدة عجبتك هنا؟ قال لي بنرفزة: تاني مرة تستأذني قبل ما تتحركي، سامعة ولا لأ.
زقيت إيده وقلت له: لأ، انطرشت، وابعد إيدك دي عني. قبل ما يرد عليا، دخلت العجوزة وبصت لنا باستغراب وقالت: معلش قاطعتكم، بس حج إبراهيم جه، فـ قمت أناديكم عشان نتغدى سوا. بصينا لبعض بقرف وبعدين مشينا معاها على بره وسلمنا على الحج. وبعد ما خلصنا أكل، بدأوا يسألونا عن حكايتنا، وزياد ألّف لهم كذبة عشان يريح دماغه من أسئلتهم. وبعدين طلع
من محفظته كارت وقال لهم: على العموم، شكراً على مساعدتكم، وده الكارت بتاعي لو احتاجتوني هتلاقوني في الخدمة. رد الحج: استغفر الله يا ابني، مساعدتنا ليكم دي لوجه الله. رد زياد: وأنا حابب أردلكم الجميل، وخلي الكارت معاك للضرورة. ردت الحاجة: نورتونا يا ولاد والله، وما شاء الله عليكم، لايقين على بعض، واللي حصل لكم ده عين وصابتكم، والحمد لله جت سليمة. رديت عليها: الله يسلمك يا حاجة، دعاء.
وسلمنا عليهم وطلب الحاج إنه يوصلنا، ولكن زياد رفض. وبعدين مشينا من عندهم، وأول ما وصلنا على أول الطريق، ركبنا تاكسي. وبعد شوية وصلنا على بيت زياد وطلعنا على فوق. وأول ما دخلنا، لقيته دخل على الأوضة من غير ولا كلمة، وأنا فضلت واقفة مكاني ببص في أنحاء الشقة. بعد ما كنت بحس إن الشقة دي مستقبلنا وهنكون فيها حياتنا الحلوة، دلوقتي بشوفها سجن.
فـ أنفخت بقوة ودخلت أخدت شاور وأنا بفكر في اللي حصلي. وفجأة سمعته بيخبط على باب الحمام، فـ قولت بلجلجة: ث... ثواني وطالعة. ببص في الحمام لقيت إني نسيت آخد هدومي، ومكنش موجود غير البورنس، فـ توترت. وسمعته بيقول: ما تنجزي. مكنتش عارفة أعمل إيه، وهتحرج جداً أطلع قدامه بالبورنس، ولكن مفيش قدامي حل تاني، فـ لبسته. ولقيته بيخبط تاني، فـ فتحت بعصبية وبصت له وقولت أي كلام عشان أداري على كسوفي: آآآ... إيه...
إيه قلة الذوق دي... آآآ... أكيد أنا مش بلعب جوه. ابتسم نص ابتسامة وقرب مني وقال: أمّال كنتي بتعملي إيه يا عسلية؟ قلت له بتوتر: آآآ... إيه عسلية دي؟ احترم نفسك. وبعدين اوعى من قدامي خليني أعدي. لسة الابتسامة على وشه وقال لي: ما تعدي، هو أنا ماسكك. بصت له بغيظ وزقيته من قدامي بقوة وأنا بقول له: إنسان مستفز. وقبل ما أمشي، لقيته قرب مني وشالني على إيده، فـ صرخت من الخضة وقولت له: إيه اللي انت بتعمله ده؟ نزلني!!!
قال لي: إيه مالك؟ بوريك الاستفزاز على أصوله. زعقت بتوتر: بقولك نزلني. قال لي ببرود: اعتذري الأول. قلت له: نعم يا أخويا!!! أنت اللي المفروض تعتذر لي على كل حاجة عملتها معايا أصلاً. قال لي: أولاً، أنا مش أخوكي، أنا جوزك. ثانياً، لما أقول لك حاجة تنفذيها من غير مجادلة، وإلا هاخد العسلية دي على جوه وأكلها لوحدي. قلت له بتوتر: أنت واحد قليل الأدب وبارد ومستفز و..... لقيته مشي بيا على الأوضة، فـ
صرخت وقولت له بزعيق: لأاااا يا زياد، حرام عليك بقى. قال لي: قولت لك اعتذري، بس انتي اللي لسانك طويل وبتحبي العند، وأنا بقى أعند منك وهخليكي تعتذري، بس بطريقتي. زعقت وقولت له: نزلننننننننننني. قال لي باستفزاز: هنزلك، بس مش هنا، جوه. شوفتي أنا شاطر وبسمع الكلام إزاي يا عسلية. فضلت أضرب برجلي في الهوا وبحاول أنزل نفسي، ولكنه كان حاكم عليا بإيده بقوة لحد ما دخلنا على الأوضة وزقني بقوة على السرير. ولقيته بيقلع حزام
البنطلون وقال لي بتحذير: لتاني مرة بقول لك، هتعتذري ولا ....... قلت له بخوف: أنت هتعمل إيه؟ قال لي: لو معتذرتيش، هتعرفي أنا هعمل إيه بعينك. قلت له بخوف: متقربش مني يا زياد، أنا بكرهك. ضحك وقال لي: تفتكري لما واحد يقرف من واحدة هيقرب منها؟ فجأة لقيته ضربني بالحزام على رجلي وقال لي: هتعتذري ولا أكمل ضرب. صرخت من الوجع وقولت له: أنا مغلطش عشان أعتذر، ومستحيل أعتذر منك أنت بالذات.
ضربني تاني بقوة وفضلت أصرخ ودموعي نزلت من الوجع. وبعدين شدني من شعري وقال لي: خلي العند ينفعك. فضلت أعيط وأقول له من بين دموعي: حسبي... حسبي الله ونعم الوكيل فيك... حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا زياد. أنا حقيقي مكنتش حاسة بجسمي، وببص على رجلي، لقيتها زرقا. فـ بصت له لقيته بيبص لي بتفحص وماسك الحزام في إيده، فـ شهقت من العياط. وفجأة قرب مني ومسكني من دقني وركز في عيوني، فالقيتني تفيت في وشه. فـ ابعد عني
وبص لي بتفاجئ وقولت له: أنا بكرهك. مسح وشه بإيده وطلع من الأوضة وقفل الباب بعصبية. فـ ضاميت رجلي لفوق ونمت في وضع الجنين وفضلت أعيط بقهر، حتى مكنتش قادرة أقوم أغير هدومي ولا قادرة أقوم أقفل الباب بالمفتاح. ده غير الحادثة اللي عملناها، وكل ده أثر عليا لدرجة إني لما حاولت أقوم حسيت بدوخة قوية وفقدت الوعي بعدها.
معرفش بعد قد إيه، فوقت واتفزعت لما لقيتني لابسة هدوم خروج وفي طرحة على راسي ومتعلق لي محلول. وآخر حاجة فاكراها إن إغمي عليا وأنا بالبورنس. ولكن قطع تفكيري لما شوفت زياد دخل الأوضة وقرب مني وقال لي: فوقتي يا عسلية. جيت أزعق بس مقدرتش من الوجع، فـ قولته بغل: هو إيه اللي حصل وأنا لبست الهدوم دي إزاي؟ قال لي: هو انتي بتسألي كتير ليه مع إنك عارفة إني مش هريحك؟ قولت له باستغراب: هو أنت عندك انفصام ولا إيه!
هو أنت ليه بتعمل كده؟ حرام عليك، أنا والله تعبت وعايزة أفهم، أنت بتعمل معايا كده ليه بعد الحب الكبير اللي كان بنا؟ قال لي: برضه هتقول لي حب وهبل؟ يا بنتي افهمي، أنا عمري ما حبيتك، وبصراحة بستلذ بتعذيبك. عيطت وحطيت إيدي على ودني وقولت له: خلاص اسكت، أنا مش عايزة أسمع كلامك اللي زي السم، وسيبني واطلع بره بقى. قال لي: مش بمزاجك، ومش انتي اللي هتقولي لي أعمل إيه.
فاجئني لما قرب مني وقعد جنبي على السرير وفتح الكيسة اللي في إيده و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!