الفصل 11 | من 30 فصل

رواية من الحب ما قتل الفصل الحادي عشر 11 - بقلم حبيبة الشاهد

المشاهدات
24
كلمة
3,021
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 37%
حجم الخط: 18

بعد مرور أسبوع خرجت نيللي من البيت، ولما لسه هتفتح بوابة الفيلا لقيت إلياس قدامها. لفت عشان تدخل بس وقفها صوت إلياس وهو بيقول: إلياس بندم: نيللي سامحيني... أنا آسف. أنا ما كنتش أعرف قيمتك. أرجوكي ارجعيلي. نيللي قلبها دق بسرعة أول ما سمعت صوته وقالت بتوتر: أسامحك إزاي؟ إلياس: سامحيني زي أي حد بيسامح. إحنا ممكن نبدأ حياتنا من جديد بعيد عن أي حاجة تزعجنا. أنا قبل ما أعرفك ما كنتش عايش. ولما بعدتيني عني حسيت إني ميت.

نيللي بدموع: كنت نفسي بس مش هقدر أعيش معاك بعد اللي عملته في حياة. إلياس مسك في حديد البوابة بدموع: أنا عملت المستحيل عشان ألاقيها، ولسه مش عارف مكانها. أنا ندمان... على كل اللي عملته. أنا بحبك، لأ أنا بعشقك يا نيللي. أنا مستعد أعمل أي حاجة عشان تبقي معايا. أنا حاسس إني ميت... في بعدك. نيللي لفت وشها، بصتله بدموع متجمعة في عينيها وقالت بالعافية: موت... يا إلياس. لأني مش هرجعلك.

إلياس اتصدم من ردها، لأنه أدرك إنه ضيعها من إيديه. بص في الأرض بحزن: طب اديني فرصة واحدة، وأنا هستعملها لصالحك. مش طالب غير فرصة يا نيللي. أنا بقالي أسبوع بجيلك لغاية هنا ومبترديش تدخليني. أنا محتاجك جنبي. بدور على حياة في كل مكان عشان أتأسفلها وتساعفني، بس مش لاقيها. ارجعي يا نيللي. نيللي دموعها نزلت بحزن شديد: امشي يا إلياس عشان خلاص كل اللي بينا انتهى. وطلقني. إلياس ضرب إيديه في الباب بعصبية من أسلوبها الحاد

معاه في الكلام وقال بدموع: مش هطلقك. افهمي بقى. أنا بحبك. مقدرش أعيش من غيرك. أنا عارف إني غلطت، بس سامحيني. دا ربنا بيسامح. نيللي حاولت تتحكم في نبرة صوتها وقالت بثقة: لآخر مرة هقولك امشي من هنا، بدل ما أتصل بـ بابي ييجي يتصرف معاك. إلياس بص في الأرض بندم شديد وهو بيرجع بضهره للخلف. وبيلف عشان بيعدي الطريق، اتفاجئ بعربية كانت ماشية بسرعة. صرخت نيللي وهي شايفة طار...

في الهوا ووقع على الأرض أثر اصطدام العربية. فتحت الباب بسرعة وجريت عليه، مسكت وشه بين إيديها وهي بتصرخ بهلع بكل صوتها. طلع كل الخدم والأمن اللي في الفيلا. نيللي شالت راسه حطيتها على رجليها برعب وهي شايفة بينزف... وقالت بلهفة: إلياس فوق. رد عليا. أنا كمان بحبك. والله العظيم بحبك يا إلياس. بس رد عليا. إلياس فتح عينيه بتعب وبلع ريقه بصعوبة وقال بوهن: أنا بحبك يا نيللي... كفاية عليا إني هموت...

بين إيديكي وهتكوني آخر حاجة أشوفها. سامحيني يا نيللي وخلّي حياة تسامحني. إلياس قال كلامه وغمض عينيه. نيللي هزت راسها بعدم تصديق وهي بتصرخ بنهار: إسعاف! حد يطلب الإسعاف بسرعة! إلياس رد عليا. متسبنيش. مش هقدر أعيش من غيرك. لا يا ماااامي! الحقيني! إسعاف بسرعة!

الإسعاف وصلت بعد دقايق. خدت إلياس ونيللي ركبت معاهم وراحوا المستشفى. بس للأسف كان إلياس لقط أنفاسه الأخيرة وهو بين إيدين نيللي. أما نيللي فضلت تصرخ لغاية أما الممرضينادوها حقنة مهدئة. حياة كانت نازلة على السلم بستعجال. سمعت صوت باب شقة جسار بيتقفل. جريت عشان تخرج من العمارة بسرعة. حياة: يا رب ميشوفنيش. يا رب. جسار بصوت رجولي من الخلف: رايحة فين؟ حياة حطت إيديها على قلبها بخضة: بسم الله الرحمن الرحيم. أنت بتطلع منين؟

جسار رفع حاجبه ببرود: من السلم. هكون طالعة لك منين. المهم رايحة فين دلوقتي. حياة بضيق: وانت مالك. كل شوية تسألني رايحة فين وجاية منين. كنت من بقيت أهلي وأنا معرفش. جسار بصوت مرتفع غاضب: حياة لمي نفسك وقولي رايحة فين السعادي. حياة اتنفضت في مكانها بخوف وقالت بتوتر: رايحة... رايحة الجامعة. جسار بسخرية: وفيه جامعة يوم الجمعة. مش بتبقى إجازة برضه؟ ولا أنا ناسي.

حياة بلعت ريقها بخوف شديد وهي بتلعن غبائها. قطع كلامهم صوت تليفونها وهو بيرن. مسك منها التليفون ورد. محمود: انتي فين؟ أنا بقالي نص ساعة قاعد مستنيكي في المطعم. جسار بغيرة وحد: خليك مستني عندك. أنا جاي معاها. محمود بستغراب: مين معايا؟ جسار بغضب: عملك الأسود. قال كلامه وقفل التليفون في وشه. وبصلها بغضب معمي: مين دا؟

حياة بدموع: محمود ابن خالتي. كنت طالبة منه حاجة وهو قالي إنه عنده غداء عمل في مطعم وأروحله قبل ما الوفد الإيطالي يجيله. جسار ببرود: تمام. اتفضلي قدامي. هوصلك. حياة بصتله من فوق لتحت وقالت بذهول: هتروح معايا كده بالجلبية؟ جسار وهو خارج من العمارة ببرود: آه بالجلبية يا حياة. وكلمة كمان هخليكي تطلعي لعمتك ومش هتخرجي.

حياة ركبت معاه العربية بصمت وهي متوترة جداً من وجوده، لأنها متعرفش محمود عايزها في موضوع إيه. بس هو أكد عليها إنه موضوع مهم بخصوص أخواتها ورفض إنه يروح الحارة عشان جسار أول ما بيعرف إن محمود موجود بينزل يقعد معاهم. وصلوا المطعم اللي محمود فيه. دخلت حياة الأول. قام محمود سلم عليها وسحب لها الكرسي. قعديت حياة بابتسامة. حياة بتوتر: بشمهندس محمود، كنت عايزة أقولك...

محمود قطعها بهدوء: الكلام مش هيطير يا حياة. تحبي تاكلي إيه الأول؟ جسار وهو بيسحب كرسي وبيقع ببرود: اطلبلها عصير. حياة وراها مذاكرة. محمود بص له بذهول: أنت هنا بتعمل إيه؟ جسار ببرود أعصاب: شفت آنسة حياة وهي نازلة بتتسبح على السلم. قولت أساعدها وأوصلها لغاية هنا. وقولت برضه ميصحش أعرف إنك جوه ومدخلش أسلم عليك. محمود حاول يتحكم في أعصابه: فعلاً ميصحش. ممكن بقى تبعد عنها وتسبها في حالها شوية. أنا حاسس إنها مراتك...

وأنا معرفش. على فكرة أنت واحد غريب وهي تبقى بنت خالتي. يعني مش هضرها في حاجة. جسار رجع بضهره سند على الكرسي ببرود: حلوة اللعبة اللي دخلتوا بيها عليا. بس أنا مش غبي... عشان معرفش حاجة زي دي من أول يوم. وأنا عارف إنك مش ابن خالتها. بس قلت آخدك على قد عقلك وأمشي معاك في الموضوع ده. حياة اتصدمت إن جسار عرف إن محمود مش ابن خالتها. حسيت إن نفسها بدأ يقل... من شدة خوفها. حطيت إيديها على قلبها وهي بتحاول تتنفس بانتظام.

محمود مهتمش لـ معرفة جسار حقيقتهم. وبصلها بخوف شديد وقلق: حياة مالك؟ انتي كويسة؟ حياة فتحت عينيها بتعب: لا مش كويسة. أنا... أنا عايزة أروح. حاسة إن المكان هنا خانق ومش قادرة آخد نفسي. جسار بص لها هو كمان بخوف وقام بهدوء: تعالي يلا أرجعك بيتك. محمود باعتراض: لا أنا اللي هروحها البيت. جسار رفع صباعه في وشه بحد: أنا مستحيل أسيبها معاك بعد ما عرفت كدبتكوا عليا. حياة كانت حاسة إن نفسها قل...

جداً وشفايفها بدأت تزرق. خدها جسار وخرجوا من المطعم تحت نظرات محمود الغاضبة من جسار. حياة ركبت العربية وهي بتحاول تاخد نفسها بانتظام. طلعت دواء من الشنطة وخدته. دقايق وكانت خدت نفسها بانتظام. سندت راسها على الكرسي بتعب وجسار متابعها بقلق. جسار بهدوء: بقيتي أحسن دلوقتي. حياة بصتله بتعب وقالت: آه الحمد لله. جسار ببرود: أنا عايز أعرف ليه كدبتي وقولتي إن محمود ابن خالتك. بصت

له بخوف شديد وقالت بدموع: بجد أنا تعبانة أوي. ممكن تروحني دلوقتي، وهقولك على كل حاجة بعدين. جسار هز راسه وطلع على الحارة وهو هيموت... من الغيرة وعايز يعرف ليه كدبت عليه وإيه العلاقة اللي تربطهم ببعض. بس سكت لما شاف الحالة اللي هي فيها، لأن باين إنها تعبانة بجد. وقف قدام البيت وهو باصص بعيد عنها بجمود. حياة بصت له بحزن ممزوج بخوف شديد، لأن نهايتها خلاص بتتكتب، وأكيد هتمشي من هنا قبل ما يعرف حقيقتها. محروس جري على

عربية جسار أول ما شافها: أخيراً يا أستاذة جيتي. الست فريدة تعبت وهي جاية من السوق ونقلناها المستشفى. حياة برقت بصدمة. وقبل ما تستوعب، كان جسار خد اسم المستشفى وراح عندها. فتحت حياة الباب ودخلت بسرعة من غير ما تستنى جسار. أول ما دخلت قلبها اتقبض. وكل اللي كان بيحصل معاها من دكتور أحمد والممرضين وصريخها الهستيري عدى قدامها كأنه شريط فيلم. مسكت دمغها بألم... وهي بتحاول تتغلب على خوفها. وقفت في الاستقبال.

حياة بلهفة وخوف: لو سمحت فيه مريضة جت هنا باسم فريدة. عامل الاستقبال بهدوء: أيوه يا فندم. سكرها مكنش متظبط. كنا عايزين حد يدفع الحساب وناخد بياناته، لأن الحالة معاهاش بطاقة. ممكن البطاقة عشان نخلص الورق اللازم للدفع. حياة خرجت البطاقة بتاعتها من غير تفكير. ادتهاله وسابتله الحساب: هي في أي أوضة؟ : أوضة رقم "" " في الدور التالت. خمس دقايق ويكون الورق جاهز. حياة بستعجال: خليها معاك وأنا راجعة هاخدها منك.

طلعت حياة بسرعة. في دخول جسار سأل عليها عامل الاستقبال: : في الدور التالت. ودي بطاقة الآنسة اللي لسه طالعة، لأنها مشيت من غير ما تاخد البطاقة بتاعتها. جسار خدها وحطها في جيب بنطاله من غير ما يبص عليها. وطلع الدور التالت. اتلقى حياة واقفة مع الدكتور. الدكتور: زي ما قولتلك، هتفضل معانا هنا في المستشفى لغاية أما السكر بتاعها يتظبط. حياة دخلت عند فريدة. حضنتها وعيطت بقوة: ألف سلامة عليكي يا دادة. فريدة مشيت إيديها على

ضهرها بحنية وقالت بتعب: الله يسلمك يا حبيبتي. متعيطيش يا قلبي بتوجعي قلبي عليكي. حياة خرجت من حضنها وهي بتمسح دموعها: حاضر مش هعيط. فريدة بحذر: اقفلي على نفسك كويس باب الشقة لما تروحي. وأوعي تفتحي لحد مهما حصل. لو حد خبط ابقي افتحي الشراعة وكلميه منها. حياة: أنا مش هسيبك هنا لوحدك وأمشي. فريدة بحنية: الدكتور قال مفيش مرافق. لأن دي عناية.

جسار كان واقف بعيد وسامع كلامهم. استناها لغاية أما اطمنت على فريدة والدكتور دخل. خرجها خدها وصلها لغاية البيت. واطمن عليها إنها دخلت وقفتلت على نفسها بالمفتاح. وطلع شقته. رما نفسه على السرير بإرهاق، لأن الوقت اتأخر وهو من الصبح وهو بره. حط إيديه في جيب الجلبية يطلع التليفون. البطاقة بتاعتها خرجت معاه ووقعت جنبه. مسكها جسار وهو بيبص لـ ملامحها. واتصدم أول ما شاف الاسم.

حياة دفنت وشها بين إيديها وهي صعبان عليها نفسها واللي وصلت ليه. قامت غيرت هدومها لـ كروب توب... وشورت قطني. قعدت على السرير ولسه هتنام. سمعت صوت جرس الباب وخبط عليه في نفس الوقت. اتعدلت برعب على السرير وقامت خرجت وهي بتتسحب بخوف. جسار بصوت رجولي من الخارج: افتحي يا حياة. أنا عارف إنك صاحية. ملحقتيش تنامي.

حياة اطمنت شوية لما سمعت صوت جسار وراحت فتحت الباب من غير أي تفكير، رغم تحذير فريدة الشديد ليها. أول ما فتحت اتفاجأت بيه بيمسكها من إيديها بقوة ويدفعها. وقعت على الكنبة اللي وراها. جسار كانت عروق رقبته وايديه بارزة من شدة غضبه: بقا أنا اللي الناس كلها بتخاف من اسمي وبتعملي مليون حساب. حتة بت زيك تضحك عليا. حياة انكمشت على نفسها وعيطت بقوة من شدة خوفها منه، لأنه شكله يرعب وهي مش فاهمة حاجة.

جسار ضرب رجله في الكنبة اللي هي عليها بغضب وقال بتهكم: دلوقتي تحكيلي قصتك إيه وجاية من أنهي داهية... وإيه اللي وراكي. ومن غير كدب. أنا أصلاً شاكك فيكي من ساعة ما شفتك. طلع البطاقة ورماها في وشها وقال بنفاذ صبر: انطقي وقولي وراكي إيه. وفريدة تعرفك منين عشان تخبيكي عندها. وإلا هاخدك القسم وساعتها ابقى شوفي هتخرجي منه إزاي. حياة بشهقات: هقولك كل حاجة. بس بلاش القسم ونبي.

حياة بدأت تحكيله كل حاجة من أول جواز والدتها في السر... من غير ما حد يعرف. لغاية أما هربت من المستشفى وراحت عند محمود. وإزاي اتعرفت على فريدة وسعدتها. وهي بتترعش... من الرعب وكانت منهارة من البكاء. جسار كان قاعد قدامها على الكرسي وهو في حالة صدمة وذهول من اللي بيسمعه. صعبت عليه حالتها جداً. وقام راح عندها براحة. حياة حضنت نفسها برعب وهي بتبصله بخوف شديد: أنا همشي من هنا ومش هتعرف مكاني. بس متودنيش عند أخواتي تاني.

جسار قعد جنبها ومد إيديه. غمضت عينيها بقوة وخوف. اتفاجأت إنه مسحلها دموعها بحنية وقال بهدوء: ممكن تهدي وتبطلي عياط. انتي هتفضلي هنا والكلام اللي قولته ده محدش هيعرفه غيري. فتحت عينيها بستغراب من حنيته المفرطة اللي أول مرة تشوفها. وقالت بدموع وهي بتبص في عينيه: بجد؟

جسار مقدرش يقاوم سحر عيونها. وسحبها في حضنه وهو بيحاول يطمنها ويخفف من خوفها منه. حياة مسكت فيه لأنها محتاجة حضن حنين يطبطب عليها. وانهارت من البكاء أكتر وهي حاسة في حضنه بالأمان اللي عمرها ما حست بيه حتى مع والدها، لأن عمره ما كان عايش معاهم ولا شافت منه حاجة. كانت حاسة بمشاعر متلخبطة بشعور غريب. جسار وهو بيبص قدامه بجمود وبيمشي إيديه على ضهرها بحنية: هش هش. اهدي. وحقك هيجيلك لغاية عندك.

حياة بصوت مكتوم وهي دفنة وشها في صدره العريض قالت بصوتها الباكي: لا. أنا مش عايزة حاجة غير إني أعيش لوحدي في أمان. خرجت من حضنه ووشها أحمر من شدة خجلها. لما حسّت على نفسها. جسار بص لـ ملامحها الرقيقة وابتسم غصبن عنه على خجلها. وبص على الباب. اتصدم أول ما شاف. يتبع......

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...