الفصل 15 | من 30 فصل

رواية من الحب ما قتل الفصل الخامس عشر 15 - بقلم حبيبة الشاهد

المشاهدات
25
كلمة
3,530
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

رحمه بابتسامة مستفزه: أنا جايه أبارك للعروسة صحبتي وجارتي، بس فيه سؤال محشور في زوري عايزة أسأله للآنسة حياة قريبة الست فريدة قدام الحارة كلها. أكملت وهي تتكلم من بين سنانها وتبص على حياة بغل: إيه اللي بينك يا حياة وبين جسار جوزي يخليه يطلعلك شقتك الساعة اتنين بليل… والست فريدة في المستشفى. إيه اللي بينك وبينه يخليكي تستقبلي جوزي في شقتك بقميص النوم… يا حياة.

حياة رجليها مبقتش شايلها من الصدمة، كانت هتقع بس اتمسكت. وكل اللي في الفرح بقى يبص عليها وبيتهامس بكلمات وقحة… ونظراتهم كانت بتقولها… منهم الحاقدة على جملها، ومنهم المليانة رغبة فيها، والمشمئزة. رحمه ابتسمت بغل وقالت وهي بتجز على سنانها: إيه اللي بينك وبينه يا حياة. جسار راح عند حياة الواقفة مصدومة، وفاجئها لما لف إيديه على خصرها بتملك… قدام نظرات الحيرة من كل اللي في الفرح. جسار بص على رحمة بعصبية

مفرطة وقال بغضب مكتوم: انتوا بقيتوا تحسبوا أي واحد طالع عند مراته اليومين دول. حياة رفعت وشها بصتله بصدمة كبيرة… وزهول. أكمل جسار بتهكم وهو بيبص حواليه للناس:

حياة مراتي، مش من دلوقتي، لا من قبل ما تيجي هنا الحارة. وطلوعي ونزولي من عندها كل شوية ده عشان تبقى مراتي وعلى اسمي أنا. مش ببرر لنفسي، لأني مش فارق معايا حد. بس فارق معايا اسم مراتي اللي الكل هيجي في دماغه ميت حاجة. وأنا راجل دمي… حامي. وأخاف مراتي تبات لوحدها في الشقة. مع إن برضه دي حاجة تخصنا احنا الاتنين. بس برضه عشان محدش يتكلم، إحنا كنا ماجلين الفرح عشان موت أهلها. بس أدام عدى عليه فترة يبقى الحي أبقى من الميت. فرحنا زي النهارده وكل الحارة معزومة. والحاضر يعلم الغايب. والدبايح… شغالة سبع ليالي من بكرة ليوم الفرح.

مسح على أنفه بهدوء قبل ما يبص على رحمة اللي صدمتها متقلش عن حياة، واتكلم من بين سنانه: اللي يغلط في مراتي، كانه غلط فيا. وأنا عمري ما سبت حقي. وعشان انتي كنتي في يوم من الأيام شايلة اسمي، وقبل ما تبقي مراتي تبقي بنت عمي، مش هعملك حاجة. انتي طالق طلقة مني بالتلاتة. وقبل فرحي على حياة، ورقتك هتوصلك. تمشي من هنا على بيت أبوكي. وأنا هعمل بأصلي وهبعتلك كل حاجتك وحاجتي والماخر كمان. وهجيب عفش جديد اللي يعجب مراتي.

طلع رزمة فلوس من جيبه وشاور لأخوه العريس. جه خدها منه وقال بابتسامة: ده نقوتي للعرسان. وسمعني أحلى أغاني. الأغاني اشتغلت من تاني والكل بارك لجسار وسط الأغاني والفرحة. أما رحمة كانت منهارة من البكاء، ومحدش اهتم ليها. لأنها في نظر كل الناس هي اللي كانت موجودة خربت بيتها بنفسها. عدي خد جسار ونيرة وحياة وطلعوا شقة الست فريدة. عدي بعصبية مفرطة: انت مجنون؟ إيه اللي هببته ده؟ جسار بص له وقال ببرود أعصاب:

اللي عملته تحت ده هو الصح. ولا عايزني أشوف أختك سمعتها بتتضر… واقف ساكت. عدي بص لها بعين حمرا من شدة الغضب، لقها منهارة من البكاء في حضن فريدة، وقال بعصبية: اللي سمعته تحت ده صح؟ كنتي معاه بقميص النوم؟ حياة هزت راسها برفض وهي بتعيط بقوة. عدي اتعصب أكتر: امال الست دي بتكدب؟ جسار بجدية:

آه بتكدب، لأنها مريضة نفسياً. وكل اللي قالته كذب، ومفيش حاجة منه حصلت. أنا فعلاً كنت هنا عشان أسمع منها الحقيقة، بعد ما اكتشفت إنها بتكدب عليه ومتبقاش بنت أخو الست فريدة. وكان باب الشقة ساعتها مفتوح. عدي هدى من عصبيته شوية وقال بهدوء: تمام، كتر خيرك على اللي عملته تحت. أنا هاخد أختي وهنمشي من هنا، ومحدش هنا عارف هي مين ولا مكانها فين. جسار بص له بسرعة وقال باعتراض:

مينفعش تمشي أنت كده بتثبت اللي اتقال عليها تحت. وهنا الناس ما بتصدق حاجة تحصل عشان تشبط فيها. عدي: أنا مش هجوز أختي بالطريقة دي. جسار بهدوء: عايزك في كلمتين لوحدينا، وبعد كده قول رأيك. عدي بص على حياة واتضايق… بسبب بكائها، ودخل مع جسار البلكونة وهو مش عارف يفكر. جسار بهدوء:

أنا مش عايز أتجاوز أختك عشان اللي حصل تحت. أنا كان ممكن أكذب كلمها والناس كانت هتصدق غصبن عنها، لأنهم عارفينني كويس. أنا عايز أتجاوز حياة لأن هي دي الإنسانة الوحيدة اللي عايز أكمل معاها حياتي. عدي حس بصدق في كلامه، قال بهدوء: أنا لو مكنتش شايف نظرة الحب والخوف اللي في عينيك النهارده، مكنتش وافقت. أنا موافق، بس الفرح مش هيتعمل هنا في الحارة. هيتعمل في أوتيل أو الفيلا بتاعت بابا. جسار بابتسامة:

كل اللي هتطلبه هعمله. بس إحنا هنقعد هنا في السيدة في بيت أبويا. ولو عايزة تغير جو، هبقى آخدها ونروح أي مكان نغير جو فيه. عدي بابتسامة: ألف مبروك، ربنا يكمل على خير. بس قبل أي حاجة، اتكلم معاها الأول. ولو مش موافقة، أنا كمان مش موافق. عدي قال كلامه ودخل من البلكونة، راح عند حياة قبل راسها بحنية: أنا همشي دلوقتي، وبكرة هاجي أشوفك. تكوني فكرتي كويس وعرفتِ هتعملي إيه. يلا يا نيرة.

خد نيرة ومشي. دخل جسار من البلكونة واستأذن ونزل. في منزل الحج محمد في الدور الأول. محمد بص له بعصبية وقال بغضب مكتوم: إيه اللي هببته تحت ده؟ طلقت مراتك وعايز تتجوز تاني؟ جسار حاول يتحكم في عصبيته بالعافية وقال: آه طلقتها، ودي كانت الطلقة التالتة. يعني مش هترجعلي تاني غير بمحلل… وأنا مستبعد الفكرة دي خالص، لأني مش عايزها. مبقتش عايزها. نفين والدته بحنية: ليه يا حبيبي؟ ارجع لها عشان الولد اللي بينا.

جسار بص لها وقال بزهق: عشان الولد اللي بينا، كدا أحسن ليا وليها. دي واحدة معقدة، رفعتني في عيشتي. بقيت أكره… أرجع البيت عشانها، هفضل لغاية امتى مستحملها. البنت ذنبها إيه بجنانها؟ نفين: ما هي بتغير عليك، مش جوزها. جسار بعصبية مكتومة: ده مرض… انتي عمرك عملتي مع بابا ربع اللي هي بتعمله معايا؟ البنت كانت عملتلها إيه عشان تفضحها… قدام الحارة. نفين بعصبية: يعني أنت مكنتش عندها يومها؟ جسار:

كنت عندها وباب الشقة كان مفتوح. كانت عايزاني في قضية، وأنا قلت لـ رحمة كدا. مع إن مينفعش أعرف حد أسرار قضية، بس عرفتها عشان عارف دماغها. وشوفتي بنفسك عملت إيه، بدل ما تلم بنتها وتعيش عشان ابنها، خربت على نفسها. وأديني هتجوزها. محمد زعق فيه بغضب: أنت واخدها مسألة عند؟ جسار:

لا مش عند. أنتوا زمان فضلتوا تزنو عليا عشان أتجوز، وانتوا اللي اخترتوها. وشوفتوا بنفسكم من ساعة ما اتجوزت وأنا في مشاكل وقرف… سيبوني بقى أختار على مزاجي وأتجوز اللي أنا عايزها، مش اللي انتوا عايزينها. ابني وقت ما أعوز أشوفه هجيبه. وحياة عمرها ما هتقبلُه. محمد مسك راسه بتعب وقال: اعمل اللي أنت شايفه صح، بس متجيش تندم. جسار بهدوء:

أنا كبير وعارف أنا عايز إيه كويس. بكرة هعدي عليك بعد العصر، آخدك ونروح بيتها عشان نكتب الكتاب من غير ما حد في الحارة يعرف. أنت شفت اللي حصل بنفسك. بس قبل أي حاجة، لازم تعرفها الحقيقة. نفين: حقيقة إيه؟ أنت بتكلمنا بالألغاز كده ليه؟ ما تتكلم على طول. جسار بص لها بتنهيدة وبدأ يحكي كل حاجة عن حياة. في شقة فريدة. خرجت حياة من غرفتها، خبطت على باب أوضة فريدة ودخلت. حياة برقة:

داده فريدة، ممكن أطلع فوق السطح أشم هوا نص ساعة وهنزل على طول، مش هتأخري. فريدة بحنية: اطلعي بس متتأخريش. أنا مش هنام غير لما أطمن إنك نزلتي. حياة برقة: حاضر. فريدة بتحذير: بس أوعي تطلعي بالشكل ده، حد يشوفك وتحصل مشكلة. حياة بهدوء: هحط طرحة على كتفي.

خرجت من الأوضة وقفلت الباب وراها، وخدت طرحة كبيرة حطتها على كتفها زي الشال وطلعت فوق السطح. بصت على الشارع الفاضي لأن الوقت اتأخر. وهي بتفكر في طلب جسار، اتنفضت من مكانها برعب أول ما سمعت صوته الرجولي من الخلف. جسار بصوت مرتفع حاد: حياة. حياة بصتله بخوف وهي حاطة إيديها على قلبها: حرام عليك، خضتني. جسار راح عندها وهو بيبص على ما ترتديه للحظات بتوهان فيها، وفاق على نفسه واتكلم بغضب مكتوم: أنتِ إيه اللي لبساه ده؟

أنا مش قلتلك ميت مرة البسي ده، ميتلبسش تاني. حياة قالت بشجاعة زائفة رغم خوفها: وأنت مالك؟ البس اللي ألبسه. أنت متحكم في حياتي أوي كده ليه؟ جسار حاول يتحكم في عصبيته منها وقال من بين سنانه: هيبقى حلو لو حد شافك وحاول يتحرش…. بيكي. ساعتها هتكوني مبسوطة؟

يعني أنتِ هنا في حارة مش في البيئة اللي اتربيتي فيها طول عمرك. هناك لو حد شافك كده عادي بالنسبة له، لأن كل اللي عايش في المكان بيلبس نفس لبسك. أما هنا زي ما أنتِ شايفة، لا الناس ولا البيئة اللي ينفع تخرجي بيها كده. حياة اقتنعت نوعاً ما من كلامه وعجبها جداً طريقته اللي بيفهمها بيها. افتكرت حاجة خلتها تزعل. حياة بحزن: شكراً على اللي عملته معايا في الفرح، بس أنا مش هتجوز بالطريقة دي. جسار بتنهيدة:

أنا هتجوزك عشان عايزك…. أنتِ اللي تكملي معايا حياتي الجاية. حياة بصتله بعدم استيعاب: يعني إيه؟ جسار قرب منها بابتسامة خبيثة، مسكها من خصرها وسحبها. اتصدمت في صدره العريض. حياة حطت إيديها على صدره تبعده عنها في حركة خلت رغبته…. فيها تزيد. حياة برقة: جسار، ابعد. جسار بص لها بتوهان فيها وفي اسمه اللي أول مرة يسمعه منها، وهمس همس قاتل: قولي كدا اسمي تاني. حياة اتكسفت وقالت بتوتر من قربه الشديد ليها: جسار… ابعد لو سمحت.

جسار وهو مركز مع حركة شفايفها: يا عيون جسار. اتسعت عينيها وبرقت بصدمة كبيرة أول ما سحبها في قبلة…. رقيقة. بعد عنها وهو بينفس بعنف وقال بهلس: جهزي نفسك يا عروسة. المأذون هييجي آخر النهار عشان نكتب كتابنا.

حياة كانت مش سامعة أي حاجة من اللي قاله، ولا حاسة بأي حاجة حواليها من صدمتها باللي عمله. تأمل صدمتها بستمتاع ونزل وجهه لمستواها، وكان لسه هيقرب على شفايفها، اتفاجئ بقلم قوي نزل على وشه من إيديها الصغيرة في حركة تلقائية منها. حياة بعدته عنها وهي مصدومة وقالت بعصبية مفرطة: أنا استحالة أتجاوز واحد سافل… وقليل الأدب زيك. قالت كلامها وجريت من قدامه. نزلت وهي بتترعش…. من الخوف لأنها مش عارفة جابت الشجاعة دي كلها منين.

جسار بص لطفه بذهول اتحول لغضب رهيب، وقال بغضب مكتوم: وماله؟ ضرب الحبيب زي أكل الزبيب. كلها ساعات وتبقى على اسمي، وساعتها هرجع حق القلم ده منكم. مسح على خده مكان القلم… وهو بيضحك لما افتكر عصبيتها. في اليوم التالي.

حياة قامت من على الكنبة راحت تفتح الباب وهي ناسيه موضوع جسار نهائياً…. فتحت الباب وهي لابسة بيجامة بنص كم وبنطلون برمودا عليه رسمة كرتون، وعاملة شعرها ضفيرتين كان مديها سن أصغر من سنها. اتلقته واقف قدامها وهو لابس بدلة سوداء أنيقة، وفي إيديه بوكيه ورد من اللون الأحمر، وجنبه عمار ووالدته ووالده. نفين بابتسامة: روحي يا حبيبتي نادي لمامتك.

حياة من صدمتها قفلت الباب في وشهم وسندت بضهرها على الباب، حطت إيديها على قلبها اللي بيدق بسرعة أثر وجوده قدامها. نفين لوت شفايفها بضيق وقالت: مالها دي؟ عمار وهو بيكتم ضحكته بصعوبة: أصلها العروسة. نفين شهقت وبصت على جسار: هي دي العروسة؟ هتتجوز عيلة؟ جسار كان في قمة غضبه منها، خبط على الباب طرقات عنيفة. فتحت فريدة الباب. فريدة بابتسامة: اتفضلوا يا ألف أهلاً وسهلاً. جسار اداها بوكيه الورد وقال من بين سنانه: فين العروسة؟

فريدة التفتت حواليها بستغراب: كانت هنا دلوقتي، هتلاقيها في أوضتها. هدخل أندهلها. دخلت فريدة الأوضة لقتها رايحة جاية في الأوضة بتوتر شديد. فريدة: جسار جه برا هو وأهله. البسي وظبطي شعرك كده. حياة بتوتر شديد: أنا مش هتجوز. فريدة شهقت بخضة: ليه يا بنتي؟ الناس برا مستنيكي. طب البسي واخرجي الأول ونبقى نشوف ننقلهم أي حاجة بعدين. طبطبت على كتفها بلطف: يلا يا حبيبتي، البسي. حياة هزت راسها: حاضر.

خرجت فريدة وسابت حياة تغير ملابسها. خرجت بعد فترة وهي لابسة فستان زهري صق لغاية ركبتها بكمام سايبة، شعرها القصير للخلف بعناية. اتفاجئت بـ عدي أخوها موجود ومعاهم واحد غريب لابس بدلة. سلمت على كل الموجودين برقة. فريدة بابتسامة: دي نفين أم جسار، ودا الشيخ محمد أبوه. حياة بابتسامة رقيقة: إزيك يا طنط؟ إزيك يا أنكل؟ نفين قعدتها جنبها بابتسامة: الحمد لله يا حبيبتي، ماشاء الله عليكي قمر. حياة برقة: مرسي يا طنط.

نفين بابتسامة: طنط إيه بقى؟ قوليلي يا ماما، ده أنتِ مرات الغالي. حياة بصت لـ فريدة وابتسمت برقة: حاضر يا ماما. نفين بابتسامة: طلعة من بقك زي السكر يا روح ماما. جسار كان متابعها وهو في قمة غضبه منها، وقال وهو بيجز على سنانه: ندخل في الموضوع على طول. إحنا جايين نكتب الكتاب والفرح زي ما اتفقنا بعد أسبوع. عدي بجدية: شكل العروسة موافقة، يبقى أنا كمان موافق. محمد: يبقى على بركة الله. اكتب يا مولانا.

المأذون بدأ مراسم الزواج. فضلت حياة متابعاهم وهي حاسة بسعادة شديدة مقدرتش تخبيها، لأنها حاسة تجاه جسار بمشاعر أول مرة تحس بيها. إنها المأذون بجملته الشهيرة، وبقت حياة زوجته. باركلهم الكل ومشوا بعد فترة. خدها جسار وطلعوا فوق السطح. زقها على الحائط وحصرها من خصرها وقال: بقى حتة عيلة شبر ونص زيك تمد إيديها على المقدم جسار؟ حياة بصتله بعينين القطط وقالت بخوف: أنت…. اللي سافل وقليل الأدب. جسار بابتسامة خبيثة وهو بيلف

إيديه على خصرها بجرأة: فيه واحدة تقول لجوزها كده؟ مكنتش بوسة…. يعني. شهقت حياة برقة وضربته في كتفه بلطف: جسار، بطل. أنا مكنتش أعرف إنك كده. جسار قربها منه بابتسامة وهو بيرجع شعرها للخلف: أنتي بقيتي مراتي يا قلب جسار، يعني تنسي جسار اللي كان بيعملك بحدود وتستقبلي جسار واحد تاني. خالصة. حياة حاولت تبعده عنها بتوتر: طيب، ابعد عني. لازم أنزل. جسار قبلها…. برقة وقال:

ده عقاب بسيط على اللي عملتيه. وكل أما تغلطي هتتعاقبي، بس هيبقى عقاب أكتر من كده. تأمل صدمتها وهو بيبعد عنها، وحط إيديه في جيب بنطاله بابتسامة جذابة: أنتِ مفكرة القلم اللي ضربتيه امبارح ده قلم؟ ده هوا. حياة جريت من قدامه بخجل مفرط. اتفاجئت إنها مرفوعة من على الأرض، وجسار شايلها من خصرها بيد واحدة وبيضحك بصوته الرجولي. جسار بابتسامة: رايحة فين زي الفار المبلول؟ اقفي عندك.

نزلها على الأرض ولفها. كان وشها أحمر من فرط خجلها وباصة في الأرض. رفع وشها، بص لها وضحك على فرق الطول اللي بينهم، وحاوط كتفها بإيديه وهو بيتمشى وسحبها معاه. راح عند سور السطح وهو بيتكلم معاها. بعد مرور أسبوع. دخلت حياة الشقة وهي ماسكة طرف فستان زفافها بارتباك وتوتر شديد. جسار وقف قدامها ومسك إيديها بابتسامة ساحرة. حياة بصتله بتوتر شديد: فين الأوضة؟ عايزة أغير الفستان. جسار شاور على غرفة النوم وقال بمكر:

تعالي، أفتحلك السوستة. مش هتعرفي تفتحيها لوحدك. حياة اتوترة أكتر: لا شكراً، أنا بعرف أفتحها لنفسي. جسار شالها بين إيديه وقال بغمزة وهو داخل الغرفة: لا، لازم أساعدك. في الصباح. صحت حياة على صوت جرس الباب. اتلقت نفسها نايمة في حضن جسار. عضت على شفايفها بخجل شديد… قامت خدت الروب من على الكنبة لبسته وهي خارجة من الأوضة. فتحت الباب واتفاجئت بـ رحمة، طليقة جوزها، قدامها. رحمة طلعت زجاجة صغيرة فيها مية نار…. و

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...