رحمه طلعت زجاجه صغيره من وسط هدومها فيها ميت نار. حدفتها في وشه. حياة وهي بصلها بغل، رحمه بغل وهي شايفاها بتصرخ بهستيرية، وحطت إيديها على وشها وقالت: "هحرقلك وشك زي ما حرقتي قلبي وخدتي جوزي مني يا خطافة الرجاله." جسار خرج من الأوضة بسرعة. اتلقى حياة ماسكة وشها وبتصرخ وبتعمل حاجة تتخبط في كل حاجة. راح عندها ومسكها بخوف شديد. جسار بلهفة وخوف: "مالك يا حياة في إيه؟ رحمه ضحكت بشر
وهي رايحة عندهم وقالت بغل: "مش انت اتجوزتها عشان أحلى مني؟ أنا رشيت على وشها ميت نار عشان جمالها يروح وطلقها." جسار بصلها بصدمة وزهول اتحول لغضب مهلك: "يا بنت الكلب... وديني ما هسيبك." طلع كل اللي في البيت على صوت صريخها واتصدم بوجود رحمة واستغرب صريخ حياة. خرج محمد وعمار لما لقى حياة بقميص النوم. راحت عليها نفين بلهفة. نفين بقلق شديد: "في إيه مالها مراتك بتصرخ ليه؟
رحمة بجنون: "أصلي رميت عليها ميت نار يا مرات عمي، عشان يبقى يطلقها بعد ما وشها اتوه. خلاص." حياة انهارت كل حصونها وحست بدوخة شديدة. مسكها جسار بقوة لما حس بجسمها بيتقل عليه. وقعت في حضنه فاقدة الوعي. شهقت رحمة بفزع أول ما شافت وشها وجريت خرجت من الشقة بخوف شديد. جسار شالها من على الأرض ودخل أوضة النوم. حطها على السرير برفق. ونفين قعدت جنبها بدموع وهي بتحاول تفوقها.
جسار راح عند التسريحة جاب زجاجة برفيوم من الموجودين عليها وراح عندها. حط على إيديها وحطها عند أنفها وهو ميت من الرعب عليها. جسار بخوف مفرط: "حياة... حياة فوقي يا روحي. انتي كويسة مفكيش حاجة." رفع عينيه بص لنفين برعب وقال بخوف: "هي مبتفوقش ليه؟ نفين حاولت تطمنه وقالت: "قوم هاتلي كوباية ميه بسرعة."
جسار ساب إيديها وقام من جنبها بصعوبة. خرج من الأوضة ورجع بسرعة وهو معاه كوباية ميه. خدتها منه نفين وحطت على إيديها وملست على وشها ورقبتها بلطف وهي بتحاول تفوقها. حياة بربشت بعنيها، دليل على استجابتها لمحاولاتهم. بدأت تستعيد وعيها تدريجياً. فتحت عينيها بوهن وغمضتها تاني وهي بتهلوس بصوت منخفض: "وشي... أنا اتوهت... رشت عليا ميت النار... غمضت عينيها بقوة وفتحتها وهي بتحاول تشوف بوضوح: "طشاش...
شايفه طشاش. عيني وجعاني أوي." جسار زفر بارتياح وقام من مكانه. جاب مراية صغيرة محطوطة على التسريحة ديكور وراح عندها. حط المرايا قدام وشها: "فتحي عينيكي يا حبيبتي كويس. مفيش حاجة حصلت لوشك. شكل حد غير الإزازة. الحمد لله. بس برضه مش هسيبلك حقك وهيرجعلك." حياة فتحت عينيها بصت لنفسها في المرايا وهي بتلمس وشها بدموع: "كانت عايزة تشوهلي وشي. دي واحدة مجنونة ولازم تتعالج."
قامت اتعدلت وبعدين عيطت بقوة، وهي مش متخيلة لو كان اللي في الإزازة ميت نار فعلاً. كان إيه اللي حصلها. حضنها جسار بحنية مفرطة وهو بيحاول يهديها: "هش... اهدي يا روحي. محدش هيقدر يعملك حاجة تاني طول ما أنا معاكي." حياة بعدت عنه بخجل مفرط لما أخدت بالها من نفين الواقفة. وشها احمر لما لقت جسار قاعد قدامها بالشورت فقط. نفين بابتسامة على خجلها منها: "الف حمد الله على سلامتك يا حبيبتي." حياة رجعت شعرها
للخلف بارتباك وقالت برقة: "الله يسلمك يا ماما." نفين بصت لجسار بابتسامة: "طمني يا حبيبي. كله تمام؟ جسار هز راسه: "الحمد لله." نفين بفرحة متتوصفش: "مبروك يا حبيبي. عقبال ولادك. أنا هنزل أحضرلكم الفطار. خلي مراتك تاكل وتتغذى." قالت كلامها وخرجت من الشقة وقفلت وراها الباب. حياة عضت على شفايفها بحرج: "سافل... ومنحرف." بصلها جسار بزهول اتحول لنوبة ضحك: "انتي في إيه ولا في إيه؟
سحبها نيمها على السرير وهو فوقيها بسرعة. شهقت حياة برقة. جسار بصلها في عينيها بتوهان فيها وقال: "أخيراً بقيتي ملكي." أكمل وهو يمرر إيديه على وشها بلطف: "عارفة أنا حبيتك امتى؟ سبلت نظرها في عيونه الرمادية باهتمام وقالت بهمس: "امتى؟ جسار وهو بيقرب وشه منها ينظر إليها بشغف: "أول يوم شوفتك فيه لما نزلتي الحارة و نص بطنك... بين لما عاندتيني و كسرتي كلمتي و خرجتي بالبسك اللي حذرتك تلبسيه و طلعتي بيه فوق السطح."
ميل على خدها قبلها بشغف واتكلم بحب: "يومها محستش نفسي إلا وأنا مكسر الأوضة كلها لأنك أول واحدة في حياتي تكسر كلمتي. وقتها عرفت إني خلاص حبيتك وكنت هتجنن تاني يوم أول ما شفت محمود واقف معاكي في البلكونة. ساعتها فكرته خطيبك. فكرة إنك تبقي لغيري كانت هتقتلني." شهقت برقة وقالت: "عشان كدا ضربته وهو نازل على السلم؟ جسار حط
صباعه على أنفها بابتسامة: "لما اتلقيتك واقفة في حضنه وأنا ماسمحش لحد ياخد حاجة ملكي. أنا وحضنك دا ملكي لوحدي." حياة بصتله في عينيها بحيرة وقالت بهمس: "انت طلقت مراتك علشاني؟ "انتي مكنتيش السبب. وبعدين عشان نقفل الموضوع ده خالص. رحمة عمرها ما لفتت نظري ولا للحظة واحدة. ولا عمري ما كان فيه مشاعر اتجاهها. جوزنا كان جوز تقليدي مش أكتر. عقلي كله كان مع اللي كانت مطلعة عيني معاها." حياة بابتسامة رقيقة وهي بترفع إيديها
لفتها حولين رقبته بدلع: "طيب انت عارف أنا بقي وقعت في حبك امتى؟ بصتله داخل عينيها بعشق وقالت: "من أول ما لمحتك قاعد على القهوة وأنا بحبك. كان حبك دايماً بالنسبالي طوق النجاة اللي كان بيساعدني أتحمل كل الضغط اللي حواليه." جسار
وهو يقبل عينيها بحنان: "سامحيني يا حبيبتي على كل الوجع اللي حستيه في يوم من الأيام. بسبب أي حد. من هنا ورايح مش هتشوفي غير السعادة والفرحة وبس. عايزك تنسي كل اللي فات وتبدئي من دلوقتي وأنتي معايا." حياة بتوهان من لمسته الحنونة قالت بهمس: "أنا حاسة إني اتولدت من أول وجديد وأنا معاك. أوعى في يوم تبعد وتسيبني." جسار بعشق جارف: "عمري ما هبعد عنك. انتي روحي يا حياة."
قبل عينيها بحنان وبعدين دفن راسه في عنقها. ضمته حياة بحب كأنه ملجأها الوحيد. قبل شريانها النابض بعشق وهو يشتنشق أكبر كمية هواء من رائحتها العطرة بعشق. بعد مرور ساعتين. بعد عن حضنها بصعوبة وقام من جنبها بضيق بسبب جرس الباب. أخد القميص بتاعه من على الأرض ارتدى على استعجال وخرج. فتح الباب وهو سايب القميص مفتوح. اتلقى نفين والدته قدامه شايلة صنية الطعام.
نفين بابتسامة حنونه: "الفطار يا حبيبي. خدوا وادخل لمراتك. هي عاملة إيه دلوقتي؟ جسار أخد منها الصنية وقال بهدوء: "بقت أحسن الحمد لله. تعالوا ادخلوا." نفين: "الحمد لله. ادخلها وأنا شوية كدا وهبقى أطلع أطمن عليها. أنا هنزل أحضر الغداء. انتوا اللي صاحيين متأخر." نفين نزلت وجسار دخل وقفل الباب برجله. دخل الأوضة لقها نايمة على السرير بعمق. ابتسم على شكلها وحط الصنية جنبها على السرير ومشي إيديه على وشها بلطف.
جسار بصوت حنون: "حياة... حياة يلا اصحي. دا كله نوم. ماما طلعتلك الفطار." حياة صحت على صوته ولمسته الحنونة. ابتسمت برقة وهي بتفرك في عينيها بنوم: "أنا نمت امتى؟ محستش بنفسي." جسار بابتسامة: "صباح الفل. صباح الورد. صباحية مباركة يا أحلى وأجمل عروسة." حياة اتكسفت من كلامه وهي بتتعدل: "مش هنفطر؟ أنا جعانة جداً." جسار بدأ يأكلها بإيديه كأنه بيأكل طفلة صغيرة وهو في قمة سعادته معاها.
رحمة رجعت منزل والدها اللي في نفس الحارة. دخلت المطبخ وهي عاملة زي المجنونة تدور على زجاجة ميت النار الأصلية اللي اتبدلت بيها. لقت أختها الصغيرة دخلت عليها وهي بصلها بعصبية. خلود: "من امتى بقيتي مجرمة يا رحمة؟ عايزة ترمي ميت نار على وش مرات جسار؟ مفكرة جسار هيسيبك في حالك لما تعملي كدا؟ رحمة بصتلها بعصبية مفرطة وقالت: "يبقا انتي اللي بدلت اللي في الإزازة صح؟
خلود بعصبية وصوت مرتفع: "أيوة أنا اللي بدلتها بخل. انتي عايزة إيه منه تاني؟ انسيه يا رحمة وشيليه من دماغك. جسار مبقاش بتاعك وإنتي اللي عملتي كدا. خربتي بيتك بنفسك. ياما قولتلك شكك وغرتك الزائدة دي هيجي في يوم ويخلي جوزك يزهق منك ويطلقك. بس انتي مسمعتيش الكلام وجيتي في الآخر وكتبتي نهايتك بيدك لما فضحتيه قدام الحارة كلها. انتي مفكرة إن اللي عملتيه مش فضيحة؟ ليه هو كمان؟
دا هو اللي مضر أكتر منها لأنه متربي في الحارة والحارة كلها عارفة. ورد فعله على اللي عملتيه دي أقل حاجة. أوعي تفكري إنه كان متجوزها زي ما قال. هو قال كدا عشان ميسببلهاش مشكلة. وإنتي عارفة حاجة زي دي لما بتبقى على الواحدة إيه اللي بيحصلها. جوزك دا مفيش زيه وإنتي بجهلك بعدتيه عنك ومش هيرجع تاني لأنه خلاص اتجوز. مش زي كل مرة يطلق ويرجعك تاني. وبعد أصلاً ما حاولت تأذي مراته كدا بيت عمك كله هيقطعنه. اهدي يا رحمة شوية وبطلي جنان عشان ابنك اللي جوه دا."
عبدالحميد والدهم جه من برا ودخل وهو بيدور على بناته: "رحمة... خلود انتوا فين؟ رحمة وخلود بصوا لبعض بقلق لأن والدهم راجع من الشغل بدري. وخرجوا من المطبخ. عبدالحميد قابل رحمة بقلم قوي نزل على وشها وسحبها من شعرها بقوة. عبدالحميد بعصبية: "بترمي في وشها ميت نار؟ بقيتي مجرمة؟ هي دي تربيتي ليكي؟ سحبها بعنف دخلها أوضتها دفعها وقعت على الأرض. صرخت بألم أثر وقعتها.
عبدالحميد بغضب: "هتتحبسي هنا والأكل هيدخلك زي الكلبه. وابنك أنا هبعته لأبوه لأنك اتجننتي خلاص. والراجل معاه حق يطلبه. خايف تعملي له حاجة زي ما عملتي في مراته. أنا عديتلك الكلام الأبل اللي قولتييه في الفرح وقولت كفاية عليكي إنه طلقك. ميت نار بترمي على وشها ميت نار؟ أنا هكسرلك رجلك لو رجلك عتبت برا البيت." خرج وقفل عليها بالمفتاح. اتلقى أسر واقف ورا خلود وماسك في رجليها وبيعيط بخوف. اتنهد بتعب وراح عنده.
عبدالحميد بحنان: "تيجي معايا نجيب شوكولاتة ونروح عند جدو وبابا." أسر خرج من ورا خلود ومسك في إيديه وهو بيهز راسه بنعم. شاله عبدالحميد وبص لخلود بجد: "لو عرفت إنك فتحتي لها الباب أنا هحبسك معاها في الأوضة." رحمة كانت بتخبط على الباب بجنون: "لا يا بابا متعملش كدا. ابني لا. أسر لا يا بابا سبلي ابني. مش هخليها تاخد مني الاثنين. افتحلي الباب. أسر لا يا بابا. أسر لا."
عبدالحميد بص على باب أوضتها بحزن وخرج من المنزل. حط أسر في العربية واتحرك. وصل بعد دقايق قدام منزل أخوه. نزل وشال أسر راح على محل العطارة الكبير اللي في الدور الأرضي من البيت لأن البيت متقسم. الدور الأرضي مفتوح محل عطارة كبيرة ومخزن والدور الثاني شقة نفين والتالت شقة جسار والرابع شقة عمار. دخل المحل. عبدالحميد: "السلام عليكم. ازيك يا حج محمد." محمد رفع وشه بص له وقام من على المكتب بتاعه سلم عليه
وشال أسر منه بابتسامة: "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. عامل إيه يا أبو رحمة؟ عبدالحميد نزل وشه في الأرض: "الحمد لله. مش عارف أودي وشي منك فين بعد اللي بنتي عملته في مرات ابنك." محمد بجدية: "انت مالكش دعوة باللي عملته دا. لعب عيال وغيرة حريم. ملناش دعوة بيها. بس شد على بنتك شوية. البنت كانت هتموت بسببها. انهارده إحنا من امتى ولادنا فيهم كل الشر دا." عبدالحميد بحزن: "كلمتها وحبستها في أوضتها."
محمد باعتراض: "عمر ما كان الضرب والحبس حل. دا كدا تعند معاك أكتر." عبدالحميد: "لا أضربها وأكسر رقبتها كمان لو كانت بنت مش متربية ولا عاملة احترام لوجود حد." محمد: "الحمد لله إن البنت محصلهاش حاجة. باين بنتك اتلخبطت في الإزازة أو حد بدلها بحاجة تانية." عبدالحميد بنكسار: "لو ابنك عايز يغير رأيه أنا معاه وكل شئ قسمة ونصيب."
محمد بص له بحزن: "ارفع راسك. مش عيلة زي دي اللي تكسرك يا أخويا. أنا فعلاً هتكلم معاه وهشوفه هو عايز إيه. كفاية اللي حصل مع أخوه." عبدالحميد قام وهو بصصله بنكسار: "شايف يا محمد. ابقي سلملي على عمار وابعت مباركتي لـ جسار وعروسته."
عبدالحميد خرج من المحل بحزن شديد وهو شايل هم بنته. هيقولها إيه أو يفتحها إزاي في موضوع زي دا وهو عارف إنها روحها فيه وبتحبه بجد مش زي رحمة حب تملك للحاجة مش أكتر. وصل البيت خبط على أوضة خلود ودخل لقها قاعدة بتعيط. خلود وهي بتمسح دموعها قالت برقة: "نص ساعة والأكل هيكون جاهز." عبدالحميد بتنهيدة: "اقعدي يا خلود عايزك في موضوع مهم." خلود مقدرتش تخبي دموعها أكتر من كدا ونزلت بحسرة على خدها: "بخصوص عمار مش كدا؟
أنا قعدت مع نفسي وفكرت وقولت ممكن ميكونش بيحبني زي ما جسار مش بيحب رحمة وطلقها. وممكن أنا كمان أطلق في أي وقت. عارفة والله يا بابا كل الكلام اللي انت جاي تقوله. وبعد اللي عملته رحمة محدش فيهم بقا عايزنا في حياته." راحت على الدولاب فتحته خرجت علبة
الشبكة وحطتها قدام والدها: "خد يا بابا دا كل دهب اللي كان جيبهولي. روح واديه له وخليه يطلقني. بس قبل ما يطلقني قله إنها بتحبك أوي وعمرها ما حبت غيرك. بس الحمد لله يعني إن الموضوع جه بدري وهنطلق قبل ما نعمل فرح. لأني ساعتها هكون خسرت بجد." عبدالحميد بص لها بحزن وقال: "مش عارف أقولك إيه يا بنتي." خلود ابتسمت وسط
دموعها وهي بتمسح دموعها: "متقولش يا أبو خلود. بنتك راضية بنصيبها واللي ربنا كتبهالها. عمار عمره ما كان من نصيبي. روح يا بابا وأنت رافع راسك. اديله حاجته وتعالى." عبدالحميد خرج من الأوضة بنكسار. حط إيديه على قلبه بألم ووقف الجرفتا وهو حاسس بخنقة ونفسه بيقل ووقع على الأرض.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!