الفصل 17 | من 30 فصل

رواية من الحب ما قتل الفصل السابع عشر 17 - بقلم حبيبة الشاهد

المشاهدات
27
كلمة
3,116
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

جسار خرج من الحمام لف المنشفة حول خصره. وهو ينشف شعره، وجدها جالسة على السرير وتبكي بقوة. جسار ذهب إليها بلهفة وقال بقلق: مالك يا روحي بتعيطي ليه؟ حياة بشهقات: مامي وحشتني أوي. جسار بحزن: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ربنا يرحمها. مسح دموعها بحنية وقال بابتسامة: قومي غيري هدومك، هنخرج نتغدى برا. حياة بصتله بفضول وقالت: بجد هنروح فين؟ جسار بابتسامة: مكان عمرك ما تحلمي تروحيه، بس الأول ناخد المقابل.

حياة بعدم فهم: مقابل... مقابل إيه اللي عايزه؟ جسار مال لمستواها وهمس جنب أذنها: عايز بوسة... صغننة. حياة شهقت برقة: جسار بطل بقى. جسار مسكها من خصرها وقال بمكر: يا عيون جسار، مش هتخرجي غير لما تنفذي اللي أنا عايزه. حياة ابتسمت بخجل على جرأته. معاه وقبلت خده برقة وهمست: ها، أخدت المقابل؟ جسار وهو مركز مع شفايفها: تؤ، وحشة من غير نفس، عايز واحدة تانية. حياة لفت إيديها على رقبته بدلع وقبلته برقة وهمست بصوت مبحوح:

كده بنفس؟ جسار رفع كتفه باعتراض وقال: كان نفسي أقولك لأ، بس انتي ثانية كمان وهتخلصي عليه. يلا يا قلب جسار قومي البسي واظبطي لبسك، لا أما هحبسك هنا ومش هطلعك الشارع خالص.

حياة ضحكت برقة وافتكرت لما جسار جه ورما كل لبسها اللي عند فريدة واشتراها لبس مقفول بنفسه، وهو اللي جاب لها كل اللبس. قامت لبست دريس أبيض من الشيفون بأكمام ولفّت الطرحة اللي جسار جابها مع ملابسها لفة فوضوية بشكل حلو، وحطت مسكرة تجميل بسيطة وخرجت مع جسار. وصلوا بعد فترة. المكان حياة بصتله بصدمة كبيرة: إيه دا يا جسار؟ جسار بص لها بابتسامة سمجة: إيه يا قلب جسار، أي رأيك؟

جبتك عند أحسن واحد بيعمل ممبار وكرشة وكوارع. هتعجبك جداً، يلا انزلي. حياة نزلت معاه، خدها وقعدوا على ترابيزة مخصوصة لجسار، وكان الأكل جاهز. حياة بصت حولها للمكان ولجسار اللي بدأ يأكل بقرف، وحطت إيديها على مناخيرها. جسار طلع كوارع وحطها قدامها: كلي دي، هتهد عضمك وتقويكي. حياة مقدرتش تستحمل أكتر من كده وقامت بسرعة جريت على الحمام واستفرغت. كل اللي في المكان بصوا عليها. جسار التفت حوليه وقال بابتسامة:

أصل المدام حامل في الأول. حياة فتحت شنطتها وطلعت منديل، مسحت شفايفها ووشها ورجعت على ترابيزة جسار وقالت بقرف: أنا مستحيل أقعد في المكان ده لحظة تانية. جسار ضحك عليها وقال: استنيني في العربية وأنا هاكل وهجيلك، لأن الأكل ده مزاج. حياة خدت مفاتيح العربية وراحت عند العربية. ركبت وهي حاسة بألم في بطنها. غمضت عينيها وسندت على كرسي العربية. اتفاجئت بجسار فتح باب العربية وركب. حياة فتحت عينيها وبصتله باستغراب:

رجعت بسرعة يعني؟ جسار بص لها وقال بقلق: بابا كلمني وقال لي عمي تعب وراح المستشفى. في المستشفى، كانت كل العائلة واقفة قدام غرفة العناية بخوف شديد على عبدالحميد. خلود كانت قاعدة منهارة من البكاء في حضن نفين. نفين بحزن شديد: بس يا حبيبتي، متعمليش في نفسك كده. دلوقتي يطلع ويبقى زي الفل. خلود بشهقات: أنا خايفة عليه أوي يا مرات عمي. عمار كان متابعها بحزن على عمه وعلى حالتها من بعيد. راح عندها وقعد جنبها.

عمار بحزن حاول يخفيه على الأقل قدامها وقال: خلود، مينفعش اللي بتعمليه ده. خلود خرجت من حضنها وبصتله بنكسار وخذلان وقالت بحزن شديد: انت هتسبني بجد زي ما بابا قال؟ عمار بص لها في عينيها وشاف نظرات الكسرة واضايق جداً إنها وصلت للحالة دي وقال بهدوء: هو ده اللي المفروض يحصل من زمان. أنا حاولت أحبك بس معرفتش. خلود دموعها نزلت على خدها بحسرة وهي حاسة بألم في قلبها وقالت بوجع: ليه معرفتش؟ هو أنا وحشة؟ شكلي وحش مش عاجبك؟

عمار بتلقائية: لأ، مش وحشة. انتي زي القمر وألف من يتمنى! بس لو كملنا هبقى بظلم نفسي وبظلمك معايا. خلود اتنفست بالعافية بسبب بكائها وقالت: عمار، أنا بحبك ومحبتش غيرك. أنا فتحت عيني عليك. فكر تاني، ادي لنفسك فرصة، يمكن تحبني. وأنا والله ساعتها هحترم قرارك ومش هزعل لما تبعد، لأني بحبك وعشان بحبك هبقى مبسوطة لما أشوفك فرحان. كملت بوجع ودموع:

أوعدك لما تتجوز هاجي أبركلك بنفسي، بس ساعتها هختفي من حياتك. لأن جوزك من واحدة غيري هيكون بالنسبالي الموت. عمار اتصدم من كلامها. بص بعيد وهو حاسس إن تفكيره وقف ومش عارف هو كدا بيعمل الصح ولا الغلط. قطع تفكيره خروج الدكتور. جري عليه الكل بلهفة وخوف. خلود بخوف شديد: بابا عامل إيه يا دكتور؟ الدكتور: للأسف، هو جاي وعنده جلطة في القلب والمخ، ومقدرناش نلحقه. البقاء لله. خلود مسكت إيده تمنعه يمشي وقالت باعتراض:

لأ يا دكتور، أنت بتقول إيه؟ بابا كويس، أكيد أنت اتلخبطت. عمار مسكها من كتفها، بعدها عن الدكتور بحزن شديد: خلود، أهدي وادعيله. خلود بصتله في عينيها بوجع وقالت بدموع: لأ يا عمار، بابا ممتش... أصله هيموت ويسيبنا لمين؟ وهو عارف إن مالناش حد غيره. عمار حس إن قلبه وجعه عليها وقال: واحنا روحنا فين؟ خلود بصتله بضياع وقالت وهي تحت تأثير الصدمة: انت مشيت وهو سبني خلاص. انتوا الاتنين مشيتوا في نفس اليوم. بابا عايش يا عمار.

عمار حضنها بحزن شديد وهو بيحاول يخفف عنها الوجع اللي حاسه بيه، لأنه عارف إنها موجوعة جداً بالقرار اللي هو خده، لأنه عارف قد إيه هي بتحبه. خلود وقعت في حضنه فاقدة الوعي. بعد مرور أسبوعين، خرجت نفين من غرفة خلود بعد ما محمد أصر إنهم يعيشوا معاه وأخذوا الشقة اللي في الدور الأخير، وهي شايلة صينية الطعام. نفين بحزن: كده مينفعش، بقالها أسبوعين مدقتش الأكل من ساعة ما أبوها اتوفى. رحمة بحزن شديد: طيب هنعملها إيه يا مرات عمي؟

نفين: العمل عمل ربنا. أنا هاخدها معايا تحت، يمكن لما تشوف عمار على السفرة نفسيتها تتحسن وتأكل حاجة. رحمة بتنهيدة: اللي عايزة تعمليه اعمليه. أهي عندك جوا، ادخلي كلميها. نفين حطيت الصينية على السفرة ودخلت أوضة خلود. لقتها قاعدة على السرير بتبص على الشباك بصمت. نفين قعدت قدامها وقالت بحنية: إيه رأيك لو نزلت اتغديتي معايا تحت؟ عمار عايز يتغدى معاكي النهارده.

خلود بصت لها بصمت وعيونها الدبلانة هي اللي ردت عليها لما دموعها نزلت منها بحزن شديد. نفين بحزن: هتفضلي لغاية إمتى قاطعة الأكل والشرب؟ طب اتكلمي، ريّحي قلبي معاكي واتكلمي. قولي أي حاجة، نفسي أسمع صوتك. خلود هزت راسها برفض وبصت بعيد. قامت نفين مسكتها من إيديها وقالت بصرامة شديدة: لأ، كده كتير. أنا مش هنزل من هنا غير وإنتي معايا. بعد إصرار كتير من نفين، خلود نزلت معاها.

قبلتهم حياة وهي خارجة من المطبخ ماسكة الأطباق. بصت لخلود بحزن شديد عليها وقالت بابتسامة: أنا هبدأ أغيّر يا ماما. إنتي بتعملي خلود أحسن مني ولا عشان هي بنت سلفتك وأنا الغريبة؟ نفين ضحكت على كلامها: إنتي هتكبريني وتخليني حما بجد؟ حرام عليكي يا بنتي. أنا أصغر منكم. يلا نادي بابا وجوزك من تحت. حياة حطيت الأكل على السفرة وخدت طرحتها من على الكنبة، حطتها على راسها وخرجت البلكونة. لقت أسر بيلعب بالعجلة تحت البيت. حياة برقة:

أسر، نادي لبابا وجدو عشان الأكل جاهز. أسر بص لها وقال: حاضر يا ماما. حياة بابتسامة: يلا يا قلب ماما، اندهلهم. أسر دخل المحل عشان يندهلهم وحياة دخلت الشقة. بصت لها رحمة بغل أول ما سمعت ابنها بيقولها يا ماما، ودخلت الشقة وهي بتاكل في نفسها إنها خدت جوزها وبعديه ابنها. عمار خرج من غرفته واتفاجأ بخلود قاعدة جنب والدته على السفرة ونفين بتحطلها الأكل في طبقها. نفين بحنية: كُلي يا حبيبتي، ألف هنا على قلبك.

خلود بصت له باشتياق شديد وافتكرت كلامه آخر مرة، وبصت في طبقها بحزن شديد. عمار سحب الكرسي اللي جنبها وقعد. عمار بص لها وقال بهدوء: عاملة إيه دلوقتي؟ خلود بصت له بنكسار وهزت راسها بخفة. عمار اضايق إنها مردتش عليه وقال بحدة: سمعت إنك رافضة الأكل. خلود كانت باصة في الطبق ومردتش. اتعصب عمار عليها وقال بصوت مرتفع بغضب: أنا مش بكلمك، مبترديش ليه؟ حلو يعني لما تتعبي شايفه نفسك عاملة إزاي؟ نفين بصت له بعصبية وقالت بحدة:

انت بتزعق لمراتك ليه؟ ما أنت لو كنت معانا كنت عرفت مراتك قطعت الكلام من ساعة موت المرحوم. خلود عيطت من الإحراج وقامت عشان تخرج من الشقة. مسكها عمار. عمار: خلود، أنا آسف. معرفش إنك... إنك رافضة الكلام. ممكن أتكلم معاكي شوية؟ خلود بصت على نفين ونفين شورتلها بـ "ماشي". عمار: تعالي ناكل الأول ونتكلم. خلود قعدت معاه. معاهم وجسار ومحمد طلعوا والكل قعد على السفرة.

بعد الغداء، عمار خد خلود ودخلها البلكونة. فضل باصص على الشارع بصمت. عمار بص لها وشاف قد إيه هي حزينة ومطفية وقال بتنهيدة: أنا فكرت وأخدت قرار. خلود حسيت إنها سامعة صوت دقات قلبها من سرعتها. بصت له في عينيه وهي حاسة إن روحها بقت في إيديه وواقفة على كلمة منه. عمار تأمل خوفها وارتباكها وقال: مفيش حاجة تستاهل كل الخوف بتاعك ده. أنا عايز أكمل معاكي بقيت حياتي ومش عايز غيرك. مسك إيديها بابتسامة وقال:

أنا آسف على اللي حصل برا بجد، مكنتش أعرف. بس إحنا مش هنفضل كده كتير. حاولي تتخطي اللي حصل واتكلمي، سمعيني صوتك وحشني أوي. خلود حضنته بقوة. ضمها عمار وبعدين دفن وشه في رقبتها وهو بيستنشق رائحتها بعشق. عمار بتوهان فيها: وحشتيني أوي، أنا كنت هجنن بسببك الأسبوعين دول وأنا مش عارف أكلمك ولا أشوفك. خلود بشهقات وقالت بكلام متقطع: وحشتني... أوي. أنا كنت خايفة تبعد عني. بعدت عنه وبصت له في عينيه وقالت:

لأ يا عمار، ابعد وطلقني. أنت بتعمل كده عشان بابا مات... روح يا عمار، أنت كده بتعذبني أكتر. عمار مسك وشها بكف إيديه وقال: كل كلمة أنا قلتها طالعة من قلبي. أنتِ جميلة أوي يا خلود، قلبك جميل ويستاهل إني أحبه وموجعهوش... أنا بحبك ومش هسيبك تضيعي مني. مسح دموعها بحنية مفرطة وحضنها بحب. خلود مسكت فيه وانهارت من البكاء. مشى إيديه على ضهرها ببطء وحنية. عمار بنبرة حنونة: بس يا روح عمار، اهدي وبطلي عياط.

عمار قبل رأسها بحب وهو بيحاول يهديها. دخلت نفين تطمن عليها، لقتها في حضن عمار. نفين برقت بصدمة: خلود. خلود بعدت عنه بفزع، بصت لها بخوف وصدمة، وقبل ما تقع عمار مسكها بلهفة وخوف. عمار بخوف شديد: هيا مالها يا ماما؟ نفين رفعت حاجبها وقالت: اتغمى عليها يا روح أمك... شيلها، دخلها جوه. عمار بص لها وشال خلود بلهفة وخوف، دخل الشقة. قام جسار ومحمد من مكانهم بقلق. محمد بقلق: إيه اللي حصل؟ مالها خلود؟ عمار دخل أوضته حطها على

السرير برفق وقال بارتباك: مش عارف، وقعت من طولها مرة واحدة. بعد دقائق، كان الدكتور جه وعلق لها محلول وقال: واضح إن عندها أنيميا، لازم تاكل كويس وتمشي على الأدوية اللي كتبتها لها. هي ساعة وهتفوق. جسار وصل الدكتور وعمار قعد جنبها على السرير وبص لمحمد وقال بحرج: بابا، أنا عايز خلود تطلع تعيش معايا. إحنا كتبنا الكتاب. محمد بحدة: لأ، مفيش أي حاجة هتحصل غير لما يتعملها فرح. عمار باعتراض: بس دي مراتي وكتبنا كتابنا. محمد:

لأ، مش مراتك. هي بنت عمك وبس. لغاية أما تخلص السنة اللي ليها في الجامعة وبعد كده نبقى نعمل الفرح زي ما كنا متفقين مع عمك الله يرحمه. نفين كانت لسه هتتكلم، شاور لها محمد إنها تسكت وقال: الكلام منتهي ومفيش حاجة هتتغير. ويلا قوم اخرج برا خليها ترتاح شوية. في المطبخ، حياة زقت جسار بعيد عنها بلطف وهي بتبص على الباب بارتباك. حياة بتوتر وارتباك: جسار، ابعد. أنت بتعمل إيه؟ جسار وهو بيمسكها من خصرها بلطف:

أنا قولت لك مش هبعد غير لما آخد اللي أنا عايزه. حياة وشها احمر من الخجل وقالت برقة: جسار، إحنا مش فوق في الشقة بتاعتنا. ابعد الله يخليك وسيبني أخلص المطبخ وهطلع أنا وأنت وأعمل اللي أنت عايزه. جسار وهو بيقربها ليه بمكر: تؤ يا حبيبت قلبي، مش خارج من المطبخ. حياة شهقت برقة وقالت بعصبية خفيفة: جسار، بطل بقى وابعد بدل ما حد من أهلك يدخل علينا وهيبقى شكلنا زي الزفت بصراحة. جسار ميل لمستواها وقال بأمر:

طب ما تخلصي أنتِ اللي معطلانه. حياة غمضت عينيها بقوة وقبلت خده وقالت بتذمر: كده حلو، خدت اللي انت عايزه. ابعد بقى. جسار دفن رأسه في عنقها وقبل رقبتها برقة في حركة خلت أعصابها كلها تسيب. حياة حطيت إيديها على كتفه تبعده عنها. حياة همست بصوت مبحوح: جسار. جسار رفع وشه، بص لها في عينيها باستمتاع من تأثيره عليها: يا عيون جسار. حياة شبت على طراطيف صوابعها، قبلت رقبته بلطف ورجعت وقفت على رجليها وقالت بدلع وهي بتلعب

في أزرار القميص بتاعه: حياة برقة: خدت اللي انت عاوزه، اخرج بقى خليني أعمل القهوة لـ أنكل محمد. جسار بابتسامة: يا بخت القهوة. مسك إيديها قبلها بحب وقال: عشان الأدين الحلوة دي اللي هتعملهم. نفين دخلت المطبخ. حياة زقته بكل قوتها بعيد عنها وبصت لـ نفين بارتباك شديد. نفين بستغراب من توترها: مالك متوترة ليه؟ انتوا كنتوا بتتخانقوا؟ جسار بص لها بطرف عينيه وقال بهدوء: لأ، مفيش حاجة. كنت بطلب منها تعملي قهوة مع بابا. نفين

مسكت وش جسار ولوحت وجهه: إيه ده يابني الأحمر اللي على رقبتك ده؟ جسار حط إيديه على رقبته وقال باحراج: قرصة ناموسة. قال كلامه وخرج. بصت لها نفين بابتسامة وقالت: قرصة ناموسة برضو؟ حياة عضت على شفايفها بخجل مفرط. ضحكت نفين عليها وقالت: طب اعملي القهوة. في المساء، في قصر عائلة ضرغام، في حمام غرفة عدي. نيرة كانت ماسكة اختبار الحمل في إيديها بيد مرتعشة وقالت بدموع: أنا حامل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...