نيره كانت ماسكه اختبار الحمل في إيديها بيد مرتعشه وقالت بدموع: أنا حامل. مسحت دموعها وخرجت من الحمام، لقيته نايم على بطنه وضهره عاري. قعدت جنبه على طرف السرير وحطيت إيديها على كتفه تهزه برقه. نيره برقة: عدي... عدي اصحى بسرعة. عدي فتح عينه بنوم وقال بصوت منخفض: سبيني أنام شوية قبل المطار. نيره حطيت الاختبار قدام عينيه وقالت بابتسامة: عدي أنا حامل. عدي بص لها بصدمة كبيرة وبعدين اتعدل وقال بلهفه: انتي بتتكلمي بجد؟
نيره بدموع: آه والله لسه عاملة اختبار وطلعت حامل. عدي مسكها بحنيه وقال بلهفه: مش عايزك تتحركي خالص ولا تقومي من على السرير لغاية أما تولدي وكل حاجة تطلبيها هتجيلك لغاية عندك. نيره حضنته ودفنت وشها في حضنه. ضمها عدي بحب. عدي بدموع بتلمع في عينيه: أنا أسعد إنسان في العالم دلوقتي. اتجوزت أجمل بنت ودلوقتي حامل نتيجة حبنا. نيره برقة: أنا بحبك أوي يا عدي. عدي بحب جارف: وأنا بعشقك يا قلب عدي. نام
وهو واخدها في حضنه وقال: الصبح هاخدك ونروح المستشفى نطمن على الحمل. نيره رفعت وشها بصتله وقالت: وشغلك هتعمل فيه إيه؟ عدي وهو بيمسح على خدها بلطف: مش مهم عندي الشغل، انتي الأهم. هقعد ونروح عند الدكتور، عايز أبقى معاكي في كل حاجة ومأسيبكيش لوحدك أبداً. حطيت رأسي على صدره العاري وقالت برقة: بحبك. عدي بابتسامة ساحرة: بموت فيكي.
حياة طلعت الشقة فتحت ودخلت وهي حاسة بتعب شديد. قفلت الباب ودورت على جسار بعنيها ودخلت الغرفة لقيته نايم على السرير. خدت ملابسها وغيرت من غير ما تزعجه وراحت على السرير. ولسه هتقعد اتفاجئت بجسار شدها، وقعت على السرير وهو بقى فوقها. حياة بصتله في عينيه وقالت بابتسامة: آه منكوا يا ظباط عليكم حركات. يعني انت كنت صاحي؟ جسار وهو يقبل كل جزء في
وشها بتوهان فيها واشتياق: آه كنت صاحي، مقدرش أنام من غير ما أنفذ اللي اتفقنا عليه تحت واحنا في المطبخ. حياة شهقت بلطف وقالت: لا خلاص أنا بسحب الاتفاق لأنك عملت اللي انت عاوزه وكسفتني أوي قدام طنط. جسار بيدفن رأسه في عنقها وايديه بتمشي على جسدها بلطف شديد.
بعد فترة كانت الساعة اتنين بعد منتصف الليل. جسار قام من جنبها أخذ ملابس من الدولاب ودخل الحمام. اتعدلت حياة بارهاق شديد. قامت قعدت على الكنبة الموجودة في الغرفة بدموع. خرج جسار ببدلته الرسمية وقف قدام المرايا. حياة رفعت وشها بصتله واتصدمت أول ما شافته لأنها أول مرة تشوفه ببدلة الشرطة. راحت عنده. حياة حسيت إن قلبي اتقبضت وقالت بالعافيه: انت لبست البدلة ليه؟ انت رايح فين بالليل كدا؟ جسار بصلها بابتسامة
ومسك بيديه كتفها وقال: عندي مأمورية لازم أكون اتحركت دلوقتي. حياة اتقدمت خطوة عليه ومسكت ايديه وقالت بدموع: متروحش وتسيبني. جسار حاول يخفف الخوف والرعب اللي شايفهم في عينيها وقال: إزاي مرحش وأسيب المجرمين يقتلوا أرواح بريئة وأطفال مالهمش ذنب؟ متخافيش جوزك بطل وهيرجعلك. أكمل بغمزة ماكرة: حتى عشان نكمل اللي كنا بنقوله. حياة دموعها
نزلت على خدها وقالت بخوف: أنا عمري ما ودعت حد، الكل بيسيبني فجأة وبيمشي بس طلع لوداع صعب أوي. أوعدني إنك مش هتسيبني. جسار حضنها بقوة وهو بيودعها ومبسوط من جواه على خوفها المفرط عليه لأن رحمة عمرها ما خافت عليه أو اهتمت بيه. جسار بحنيه: عمري ما هسيبك. أنا ما صدقت لقيتك في حياتي. حياة بعدت عنه ببكاء شديد. جسار قبل رأسها وسابها وخرج لأنه كدا هيتأخر. حياة خرجت وراه بسرعة وقالت بلهفه: جسار استنى.
جسار وقف في مكانه وبصلها. جريت عليه حياة حضنته. رفعها جسار من على الأرض في حضنه ونزلها. جسار بهدوء: لازم أمشي، انتي ماخراني على شغلي. حياة بدموع: لا إله إلا الله. جسار بابتسامة: محمد رسول الله. جسار سابها ونزل وهو سابها بصعوبة. قفلت باب الشقة وجريت دخلت البلكونة استنته أما خرج من المنزل وركب العربية ومشي وهي بتبصله وبتعيط بقوة. تاني يوم نزلت حياة شقة نيفين وهي حاسة بصداع رهيب وعنيها ورمه من البكاء.
حياة قالت بنبرة صوت حزينه: صباح الخير يا ماما. نيفان رفعت وشها بصتلها بتفاجئ وقالت بقلق: صباح النور مال عينيكي. حياة بصيت بعيد وقالت بصوت مخنوق: منمتش كويس امبارح عشان كدا عيني حمراء. نيفان شورتلها بيديها على الكنبة جنبها: تعالي اقعد هنا جنبي. حياة قعدت جنبها بهدوء. نيفان بصتلها وقالت: ابني عملك حاجة؟ حياة بصتله بدموع وقالت: معملش حاجة بس أنا خايفة عليه. أول مرة أحس الإحساس دا. نيفان حسيت إن قلبها اتقبضت
وقالت بخوف حاولت تداريه: يبقى راح مأمورية. هو كدا من ساعة ما اتخرج واتلقني بعيط في كل مهمة بيروحها. طلع شقته وبقت ليه حياته الخاصة وكان بيروح الشغل ويجي من غير ما أعرف عشان ميخلنيش أشيل الهم. ابني هيرجع متخافيش عليه. حياة بصتلها وعيطت بقوة: إزاي مش عايزني أخاف؟ أول مرة يبعد عني. نيفان مسحت دموعها بابتسامة: بتحبيه؟
حياة بصتلها وقالت بدموع: محبتش غيره. جسار أول راجل في حياتي. هو الوحيد اللي كان حنين عليا. أنا اتحرمت من أمي من و أنا لسه في تانية إعدادي وبابا مكنتش بشوفه غير كل أول شهر عشان يسبلي مصاريف المدرسة. جسار هو اللي عوضني عن الحنية. هو اللي بقى لي من الدنيا ومش هقدر على بعده. نيفان خدتها من إيديها ودخلت غرفتها وقالت: تعرفي جسار برضه بيحبك أوي. أول مرة أشوفه كدا. ابني مش على بعضه من ساعة ما ظهرتي في حياته وهو متغير.
حياة بصتلها بانتباه وقالت: كان بيحبها.
نيفان باعتراض: عمره ما حبها. رحمة كانت من اختيار عمك محمد. قال رحمة لجسار وخلود لعمار. جسار حاول يحبها بس معرفش يحبها. كان هالك نفسه في الشغل دايما عشان ميجيش ويشوفها. شافت غيابه برا البيت ده خيانة. بدأت تشك فيه وتعمل مشاكل وتراقب تليفونه وتحركاته لغاية أما عرف وطلقها. وساعتها عرفنا إنها حامل. ردها عشان الحمل وقلنا هتخلف وابنها هيلهيها وتبطل اللي بتعمله بس كنا غلطانين. دي زادت فيها. جسار حبك انتي. أنا مكنتش بشوف ابني بالشهور غير وهو معاكي. كل يوم بشوفه.
راحت على الدولاب طلعت صندوق صغير من الخشب القديم فتحته: دي شبكتك. أنا نزلت جبتهالك وقولت هديهالك يوم الصباحية بس زي ما انتي شايفة إيه اللي حصل. حياة برقة: بس ده كتير أوي يا ماما. نيفان بابتسامة: مفيش حاجة تكتر عليكي. انتي مرات الغالي. حياة خدتهم بابتسامة: شكرا. نيفان جابت ألبوم صور حطته قدامها: ده ألبوم صور جوزك من وهو عنده يوم لغاية أما اتجوزك. اتفرجي عليه براحتك.
نيفان سابها وخرجت من الأوضة. حياة مسكت الألبوم وبدأت تقلب فيه وعلى وشها ابتسامة رقيقة لأن باين في الصور إنه كان طفل هادي جداً وشكله كيوت أوي. نيفان خرجت من الأوضة لقت خلود قدامها. خلود بقلق: إيه صوت العياط ده؟ نيفان بتنهيدة: تعالي معايا نحضر الفطار وهحكيلك. خلود التفتت حواليها وقالت بارتباك: هو أسر لسه منزلش؟ نيفان بابتسامة سمجة: لسه نايم أصله مبيصحاش دلوقتي. خلود اتوترت أكتر ودخلت المطبخ تجهز الأكل. نيفان بصت
على شاشة تليفونها وقالت: هروح أصحى عمك وانتِ كملي. خلود هزت راسها ونيفان خرجت. خلود للحظة اتوترت جداً لما شمت ريحة برفانه. شهقت برقة وهي بتلف بارتباك لما قرصها بلطف من خصرها. عمار بابتسامة: طلعتي بتركبي الهوا أمال إيه؟ خلود برقت بذهول وقالت بصدمة كبيرة: عمار انت سخن أو عيان. عمار سند بإيديه على الرخامة وهو بيحاصرها وقال: أنا فعلاً عيان ودوايا معاكي انتي. خلود بلعت ريقها بارتباك وقالت بتلعثم: عـ... عمار ابعد أنت...
أنت بتعمل إيه؟ أنا أول مرة أشوفك كدا. عمار مسك خصلة من شعرها الحريري بين إيديه وبصلها وقال: لسه برضه بتتوتري لما بقربلك؟ خلود بتوتر شديد: آه... لا مش بتوتر بس اخرج برا مرات عمي ممكن تدخل في أي وقت. عمار هز كتفه بلا مباله: خليها تدخل. أنا بعمل حاجة غلط واحد وواقف مع مراتي حبيبتي. خلود نزلت وشها الأرض بخجل مفرط. مسك وشها بلطف ورفعه وهو بيبص في عينيها بابتسامة على خجلها: بحب أكلمك عشان أشوف خدودك الحمراء دي.
ميل لمستواها قبل خدها بلطف وقال: نسيت أقولك صباح الورد على أحلى وردة في حياتي. خلود برقت بصدمة كبيرة وكانت هتقع. مسكها عمار من خصرها وضحك بخفوت: لا اجمدي كدا. أنا كل ما أجي جنبك تقعي من طولك. خلود رفعت وشها وهي في حضنه بصتله بخجل مفرط وقالت: ابعد لو سمحت. عمار بصلها في عينيها الخضراء وقال بتوهان فيها: تعرفي إنك جميلة أوي يا خلود. نيفان من الخلف بابتسامة صفراء: هي فعلاً جميلة وهتبقى أجمل لو بعدت عنها يا سي روميو.
خلود اتصدمت أكتر. ضحك عمار وقال: لا بقولك إيه هو كل ما يحصل حاجة ألاقيقي وقعتي من طولك. روحي اكشفي لأن مش هستحمل الموضوع ده بعد الجواز. خلود مسكت نفسها وبعدت عن حضنه وهو لف بص لوالدته وقال: فيه إيه يا ماما؟ مراتي. نيفان وهي بتخرجه من المطبخ: لسه متعملش فرح يا روح قلب ماما. اقعد في الصالة أبوك جوا هااا أبوك جوا. عمار بص عليها وبعتلها بوسة في الهوا وخرج. اتكسفت خلود أكتر وبصت في اللي في إيديها بارتباك شديد.
نيفان خدت من إيديها السكينة اللي بتترعش وقالت: أنا هكمل. روحي اشربي كوباية مياه. خلود مسكت زجاجة المياه شربت منها وقالت بتوتر: عمي صحي. نيفان: آه صحي و بيلبس عشان ينزل يفتح المحل بس عايزك تتقلي شوية. خلود بتوتر: أتقل على إيه؟ نيفان بصتلها وقالت بهدوء: على عمار. خليكي تقيلة ومش كل حاجة متاحة ليه. خلود ربعت إيديها وقالت: يعني أعمل إيه يا مرات عمي؟
نيفان: يعني لما يجي يحضنك تبعدي عنه بس برقة ولطف وتقولي مرات عمي بتنده عليه مرة كدا ومرة كدا. انتي برضه مراته وده حقه بس الرجالة مبتحبش الست اللي مدلوقة عليهم. فهمتيني؟ خلود هزت راسها ومسكت الأطباق خرجتها على السفرة. في المساء كانت حياة رايحة جاية في شقة نيفان وبتعيط بقوة وهي ماسكة التليفون في إيديها وبتحاول تكلمه بخوف. نيفان بهدوء: يا حبيبتي الغايب حجته معاه. ابني هيرجع وهيبقى كويس. حياة
بصتلها بدموع وقالت بشهقات: لا يا طنط جسار مش كويس. الساعة بقت اتنين بليل وهو لسه مرجعش وتليفونه مقفول. خلود: جسار دايماً بيروح ويغيب ساعات باليومين لأن بيبقى يا لسه في المهمة يا أما في المستشفى مع المصابين. حياة اتسمرت مكانها وبصتلها بصدمة كبيرة وقالت بالعافية: مصابين؟ هوا ممكن يكون اتصاب أو مات... عند النقطة دي حياة مقدرتش تستوعب ووقعت من طولها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!