الظابط بحزن شديد: جوزك المقدم جسار استشهد... امبارح في المهمه. البقاء لله. نفين من الخلف بصدمة كبيرة: هو مين اللي مات؟ يابني. الظابط بصلها بحزن شديد و قال: جسار. نفين دموعها نزلت على خدها من غير ما تحس و قالت بصدمة: جسار ابني أنا مات. حياة حاسه ان الارض بتلف بيها و وقعت من طولها فاقدة الوعي. صرخت نفين برعب و نزلت على الارض تحاول افاقتها بدون جدوى.
بعد ساعات في شقة نفين كانت حياة فاقت و نايمة على السرير و بصة للسقف بشرود. نفين بصتلها بدموع و قالت بحزن شديد: قومي يا حبيبتي رضعي ابنك... ابنك من الصبح و هو ميت... من العياط و عايز يرضع. حياة كانت دموعه نازلة من عنيها بصمت رهيب و مش سامعة أي حاجة من اللي حوليها و لا حتى صريخ صغيرها الجعان و مش حاسة بأي حاجة. نيللي بدموع بتلمع في عينيها: أنا عارفة انه صعب عليكي و مصدومة بس ذنبه إيه ابنك تمنعي رضعته.
نيرة بحزن شديد على حالتها: قومي يا حياة لازم تتخطي، انتي في رقبتك أطفال صغيرة هتعملي معاهم إيه. حياة غمضت عينيها بتعب شديد و قالت بصوت مبحوح: اخرجوا برا مش عاوزة أشوف حد. خلود باعتراض: هنخرج إزاي و نسيبك و انتي في الحالة دي، طب حتى قومي عشان ابنك انتي مش سامعة صوت عياطه يا حبيبي قلبه وجعه... من كتر العياط. حياة حطت ايديها على وشها و انهارت من
البكاء و قالت بصوت متقطع: عشان خاطري سبوني لوحدي عايزة أبقى لوحدي مش عاوزة حد معايا. نيللي قعدت جنبها على السرير و قالت بدموع: وبعد ما هنسيبك لوحدك هتعملي إيه، أنتي كدا بتموتي نفسك، فكري بعد ما يحصلك حاجة ولادك هيعملوا إيه، هيتيموا أم و أب، كفاية أبوهم يا حياة مش هيبقى انتي و هو، قومي معايا أكلي ابنك قلبك موجعكيش بسببه. مسكت ايديها هي و نيرة عدلوها على السرير، نفين ادتها أنس اللي على صرخة.
حياة بصتله بحزن شديد و بدأت ترضعه و صعب عليها أوي لأنه كان جعان جداً، بصت للشبه الكبير اللي بينه و بين جسار كأنه هو و هو صغير و مقدرتش تمسك نفسها و بقت تبكي بصوت مرتفع خلت كل اللي حواليها يعيط على بكائها. حياة بشهقات: مستحيل هوا وعدني انه عمره ما هيسيبني و خلف بوعده. رفعت وشها الأحمر من البكاء بصت لنفين و قالت ببكاء: أنا كنت عايزة أشوفه و أودعه ليه دفنتوا من غير ما أودعه، طب هو سليم فيه حاجة هو مات ازاي اصلا.
نفين بصتلها و قالت ببكاء: العربية اللي كان فيه انفجرت... اجله يا بنتي هو مش عايز منك غير الدعاء. حياة سمعتها بصدمة كبيرة و انهارت أكتر من البكاء و هي بتضم أنس على حضنها أكتر. جري عليها أسر قعد جنبها و هو بيعيط، خدته حياة في حضنها. حياة بدموع: خلاص يا أسر بابا راح و مش هنشوفه تاني يا حبيبي.
خلود مستحملتش اللي بيحصل حواليها و خرجت بصت من البلكونة لقت عمار واقف في الشارع جنب عمها محمد و عدي و محمود بياخدوا عزاء أخوه الكبير و عاملين صوان كبير جداً و باين على عمار الضياع و الحزن الشديد. بدأت في البكاء بحزن شديد على كسرة جوزها و فقدان ابن عمها اللي كان بالنسبة ليها أخ. في غرفة جسار نفين خدت منها أنس بعد ما أكل و نام و قالت بحزن: تعالي برا الناس عايزة تعزيكي.
نيرة و نيللي سندوها تقوم تقف على رجليها و اتصدموا من كمية الدم اللي على هدومها. حياة صرخت بألم و قعدت على طرف السرير و هي بتتوجع جامد. نيرة بخوف شديد: الحق يا طنط حياة بتنزف. نيللي حاولت تطمنهم و قالت بتوتر شديد: الدم دا من إيه. حياة ضغطت على ايديهم بوهن و قالت بتعب شديد: مش عارفة بس حاسة بوجع جامد في بطني. أسر أول ما شافها كدا فضل يصرخ و يعيط من الرعب. نفين رفعت طرف العباية اللي هي لابساها لقت هدومها
متغرقة دم و الجرح مفتوح: جرحك اتفتح لازم تروحي المستشفى بسرعة. حياة سندت رأسها على نيللي و هي حاسة بدوخة شديدة بسبب النزيف اللي عندها. نيرة طلعت التلفون من شنطتها و رنت على عدي و قالت بصوت مرتعش: عدي اطلع بسرعة... حياة تعبانة أوي و لازم تروح المستشفى. نيللي بقلق و خوف: هي فيه مستشفى هنا قريبة. نفين بخوف شديد: فيه عيادة دكتور قريبة من هنا.
عدي فتح الباب و دخل بندفاع اتصدم أول ما شافها بالمنظر دا، مستناش يفهم ملاها و راح عندها شالها بخوف شديد و خرج من المنزل، حطها في العربية و نيرة و نيللي ركبوا معاه و انطلق على أقرب مركز أو مستشفى و هو متوتر جداً من بكائها. وصل بعد فترة عيادة دكتورة خدها و دخل غرفة الكشف. الدكتورة: حاولي تستحملي معايا أنا هحطلك بنج موضعي. حياة هزت رأسها بتعب شديد.
الدكتورة حطتلها المخدر مكان الجرح و بدأت تنضفه و تخيطه من جديد و حياة ماسكة ايد الممرضة جامد من شدة ألمها و بتبكي لانها حاسة بكل حاجة. حياة ببكاء: اااه استني مش قادرة. الدكتورة بشفقة: مينفعش استنى أكتر من كدا استحملي معلش قربت أخلص. حياة مسكت ايديها بألم و قالت بتعب: صدقيني مش قادرة. الدكتورة بهدوء: حاولي تستحملي أنا خلاص خلصت.
الممرضة بعدت ايديها عن الدكتورة و مسكت ايديها و الدكتورة رجعت تكمل اللي بتعمله تحت بكاء حياة و ألمها لغاية اما الدكتورة خلصت. حياة حاسة انها فقدت كل قوتها و جسمها ارتخى على سرير المستشفى و غمضت عينيها بوهن شديد. الدكتورة صعبت عليها شكلها جداً و جابت منديل و بدأت تمسح العرق اللي على وشها بلطف و قالت: الف سلامة عليكي... أنا هكتبلك على مسكن شديد تاخديه. الدكتورة بصت للممرضة و قالت: دخلي الأستاذ اللي معاها برا...
هتقدري تمشي و لا تقعدي لغاية اما تفوقي. حياة فتحت عينيها لقت عدي داخل الغرفة بصتله و هي شايفة طشاش قدامها و قالت بتعب: أنا عايزة أمشي من هنا روحني. عدي شالها برفق شديد و هو خايف عليها و خرج من المستشفى حطها في العربية و انطلق. وقف قدام الصيدلية نزل جبلها الأدوية و رجع اخدها و طلع على منزل جسار شالها و طلع شقة نفين حطها على السرير برفق. عدي بحنية: أنا ماشي عشان الوقت اتأخر و هاجيلك بكرة. ميل لمستها
قبل رأسها بحب و قال بحنية: خلي بالك من نفسك. حياة اكتفت انها تهز رأسها و هي مغمضة عينيها من التعب. نفين خبطت على الباب و دخلت كانت حياة نايمة على السرير و باين عليها التعب و أنس نايم جنبها. نفين حطت صنية الطعام قدامها و قالت: عملتلك شوربة لسان عصفور و فرخة ترم عضمك و تسندك. بصتلها حياة بعينين دبلانة و قالت: مش عايزة أكل.
نفين: مش عايزة تاكلي إيه، أمال الدم اللي نزفتيه هيترد إزاي، انتي واحدة والدة و بترضع لازم تاكلي كويس عشان خاطر ابنها. حياة أكلت القليل من الطعام و نفين جابتلها الأدوية خدتها. حياة بتعب: فين أسر يا ماما. نفين بتنهيدة: اتعشى و نام، هسيبك انتي كمان ترتاحي قبل ما ابنك يصحى. في شقة عمار كان نايم على رجل خلود بارهاق و هي بتمشي ايديها على شعره بحنية مفرطة. خلود همست برقة: عمار. عمار فتح
عينيه بصلها بضياع و قال: أنا تعبان أوي و محتاجك جنبي. خلود مشيت ايديها على شعره و قالت بحزن: أنا جنبك و عمري ما هبعد عنك. عمار دمعة خنته و نزلت بحزن شديد: جسار كسرني أوي يا خلود. خلود مسحت دموعه بلطف و قالت بحزن: جسار كسرنا كلنا مش انت بس، صعبانة عليا أوي حياة و ولادها. عمار بتنهيدة: هما دول اللي شايل همهم. خلود ابتسمت برقة وسط دموعها مسكت ايده حطتها على بطنها: ابنك بيضربني.
عمار حس بمشاعر متلخبطة بين الخوف و القلق و الحب مشاعر غريبة أول مرة يحس بيها. خلود و هي مركزة مع تعبير وشه المتغير: حاسس بيه أول مرة يتحرك في بطني و يضرب كدا. عمار بصلها في عينيها و قال: مالك. خلود بصتله و قالت بتعب و هي حاسة بدوخة بسيطة: حاسة بدوخة شديدة، ممكن عشان مأكلتش من الصبح. عمار اتعدل و قال بعتاب: هي دي الأمانة اللي عندك، أنا مش قولتلك تاكلي كويس عشان اللي في بطنك.
عمار قام خرج من الغرفة، بصت لطيفة بدموع و قامت خرجت وراه، لقته في المطبخ. خلود قعدت على بار المطبخ و قالت باستغراب: أنت بتعمل عندك إيه. عمار بصلها بطرف عينيه و قال: هعملك حاجة تاكليها و عصير عشان الدوخة اللي عندك. خلود ملست على بطنها بلطف و اتنهدت بارتياح انها عرفت تخرجه من حزنه حتى لو لدقائق و هي بتتابع كل حركاته بحب. جهز عمار الطعام و حطه قدامها و قعد جنبها. عمار بهدوء: عايزك تخلصي أكلك كله.
خلود قامت تحت نظرات الاستغراب منه جهزت طبق ليه و حطيته قدامها و قعدت. خلود: لو مش هتاكل أنا كمان مش هاكل، لا أنا و لا البيبي. عمار بتنهيدة: أنا فعلاً مليش نفس. رجعت بضهرها سندت على الكرسي و ربعت ايديها و قالت بعناد: و لا أنا ليا نفس. عمار بصلها بقلة حيلة على عنادها اللي زي الأطفال و بدأ ياكل لأنه مش حمل مجهوده معاها. ابتسمت خلود بحب و بدأت هي كمان تاكل.
في الصباح دخلت نفين غرفة حياة لقتها قاعدة على السرير و بترضع أنس. نفين: صباح الخير... عاملة إيه دلوقتي. حياة بصتلها بتعب و قالت بوهن: أحسن من امبارح. نفين حطت صنية الطعام قدامها و قالت بحنية: افطري و اشربي اللبن و متتعبنيش معايا. حياة هزت رأسها و قالت بهدوء: أسر لسه نايم. نفين بتنهيدة: يا حتة عيني منمش طول الليل كل شوية يقوم مفزوع و ينام تاني. حياة بحزن شديد: مش عارفة أعمل معاه إيه. نفين طبطبت
على كتفها بحنية و قالت: هو لازم يبقى كدا، كلها يومين و هينسى و يتلهي بأخوه و احنا معاكي و مش هنسيبك. حياة دموعها نزلت بوجع و قالت بحزن شديد: مش قادرة أصدق اني مش هشوفه تاني. نفين حاولت تتحكم في دموعها و قالت بالعافية: ربنا يرحمه، اقرئي الفاتحة و ادعيله و حاولي تمسكي نفسك عشان ابنك اللي بترضع دا ميتعبش. بصت عليه و ابتسمت وسط دموعها و قالت: هاتيه أشيله و أملى عيني منه. حياة ادتلها أنس شالته
نفين و قعدت جنبها و قالت: هفضل معاكي لغاية ما تخلصي أكل و تاخدي الأدوية. نفين بصت على أنس اللي فتح عينيه الرمادي و كانت نفس رسمة عيون جسار و نفس الحاجب و المنخير و الشفايف بس اختلاف لون شعره اللي طالع بني زي أسر، ضمته لحضنها بحنية. نفين همست بدموع: حاسة إني شايلة جسار ابني مش ابنه. قبلت خده بلطف و هي بتتأمله و حاسة انها شايلة جسار مش أنس ابنه.
دخل أسر اللي فيه شبه من والده كبير عليهم و عينيه حمراء أثر بكائه المستمر طول الليل، طلع على السرير جنب حياة. حياة حطت ايديها على ضهره بحنية و قالت: صباح الخير يا حبيبي... تفطر. مسكت سندوتش و قالت بحنية: يلا افطر عشان تشرب اللبن بتاعك. أسر بصوت مبحوح: فين بابا. حياة بصت لنفين و رجعت بصتله و قالت بحزن شديد: بابا جاي يا حبيبي بس انت افطر و خلص أكلك زي الشاطر.
أسر بدأ ياكل و هو بيتشحتف أثر بكائه و حياة محاوطة ضهره بيديها بحنية و دموعها نازلة بانكسار و حزن مفرط. خلود خبطت على الباب و دخلت بصت على حياة و صعبت عليها جداً و قالت: حياة عدي أخوكي برا عايز يشوفك. حياة بتنهيدة: خليه يدخل واقف برا ليه. خلود: أصل هو قاعد مع عمي و عمار. حياة: خلاص أنا هطلع. خلود راحت عليها مسكتها من ايديها سندتها قامت معاها حياة بصعوبة و خرجت و هي ماشية براحة بسبب جرحها.
لقت عدي قاعد في الريسبشن مع حماها. عدي أول ما شافها قام بسرعة راح عندها مسكها من ايديها و راحة عند الكنبة قعدت حياة و هو جنبها. عدي مسك ايديها بحنان و قال: عاملة إيه يا حبيبتي دلوقتي. حياة بهدوء: الحمدلله. عدي: معلش نيرة معرفتش تجيلك انهاردة لانها تعبت امبارح. حياة: لا الف سلامة عليها. عدي بجدية: حياة أنا جاي آخدك تقعدي معايا على الأقل تغيري جو و نفسيتك تتحسن.
الكل بصوا له بتفاجئ من طلبه و نفين بصت لحياة بخوف شديد و هي بتضم أنس على حضنها أكتر. نفين بدموع: ليه يا ابني هي كانت اشتكتلك من حاجة مضيقاها. حياة بهدوء: بس أنا مش همشي من بيت جوزي يا عدي... أنا هفضل زي ما أنا هنا مش هبعد و أسيب المكان اللي جوزي كان عايش فيه و لا هحرم ولادي من أهلهم. عدي بهدوء: فترة بس تهدى فيها أعصابك و ترجعي.
حياة باعتراض: ولا هسيب بيت جوزي لحظة واحدة، هفضل زي ما أنا هنا و انت من وقت للتاني بتيجي تشوفني و تطمن عليا. عدي بتنهيدة: خلاص اللي يريحك، أنا الأهم عندي هي راحتك. بعد مرور أربع سنين... في مستشفى والد حياة و عدي. كانت حياة قاعدة على المكتب بتباشر عملها لأنها نزلت تشتغل في المستشفى بعد رفضها إن حد يصرف عليها هي و أولادها. باب المكتب خبط. حياة رفعت وشها من على الورق اللي قدامها و قالت بجدية: ادخل. الباب
اتفتح و دخل دكتور مروان: صباح الخير. حياة زفرت بضيق و اتكلمت بشيء من الحد: صباح النور يا دكتور. مروان قعد قدامها بهدوء و قال: أنس و أسر عاملين إيه. حياة قفلت الملف اللي قدامها و قالت بجدية: دكتور مروان ممكن تقولي من الآخر أنت عايز إيه. مروان بصلها و قال بابتسامة: مستحيل تكوني لسه مفهمتيش لغاية دلوقتي... آنسة حياة أنا معجب بيكي من ساعة ما جيتي مسكتي المستشفى.
حياة اتكلمت بنبرة حادة: بتهيألي أنا رفضت طلبك قبل كدا كتير يا دكتور... وبعدين أنا مدام حياة مش آنسة. مروان باعتراض: لا إزاي أنتي اسمك آنسة حياة أنتي مش متجوزة... وبعدين ليه بترفضى طلبي في كل مرة إيه السبب اللي يخليكي ترفضيني. حياة بتنهيدة: عشان بكل بساطة أنا واحدة متجوزة. قطعها مروان بسرعة و قال: جوزك مات من أربع سنين أنتي ليه مش قادرة تستوعبي الحقيقة. حياة حست
بضيق شديد من كلامه و قالت: ومين قالك إني مش مستوعبة الحقيقة، أنا محبتش و لا هحب غير جسار و عمري ما هكون لحد بعده، أنا عايشة على ذكرياتي معاه و على تربية أولادي دول عندي بالدنيا وما فيها... أنت قدامك البنات أشكال و ألوان اختارلك واحدة تانية بس أنا لأ. مروان بنبرة كلها حب و إعجاب: أنا بجد بحبك أنتي و مش هستسلم و عرضي هيفضل موجود لغاية ما تغيري رأيك و توافقي عليه. قام من على الكرسي و قال بجدية: عن إذنك هروح أشوف شغلي.
مروان خرج من المكتب حياة مسكت رأسها بين ايديها بتعب و رجعت تكمل شغلها. انتبهت على صوت دقات على الباب بصت على الباب بنرفزة و قبل ما تتكلم اتفاجئت بعدي داخل. حياة بارتياح: الحمدلله إنك طلعت انت مش حد تاني. عدي قعد قدامها باستغراب: ليه انتي مستنية حد. حياة بارتباك و توتر: لا هستنى مين يعني. عدي تأمل ارتباكها بشك و قال: مالك. حياة بصت بعيد و قالت بتلعثم: مفيش... غريبة إيه اللي جابك المستشفى.
عدي بهدوء: جاي أقولك جهزي نفسك هاخدك معايا و أنا مسافر. حياة اتنهدت بتعب و قالت: عدي روح انت و مراتك و انبسطوا أنا مش هسافر في حتة. عدي قام من مكانه بهدوء و قال: أنا مش باخد رأيك أنا خلاص حجزت الأوتيل و هنسافر بكرة الصبح يا دوب تلحقي تجهزي شنطتك انتي و عيالك، أشوفك بكرة. قال كلامه و خرج من المكتب قامت حياة حاولت تركز في الشغل بس معرفتش لمت أغراضها و خرجت من المكتب لأنها حاسة بصداع رهيب.
اخدت عربيتها اللي عدي جبهالها عشان يسهل عليها الطريق من البيت للشغل و طلعت على حي السيدة ركنت العربية قدام منزل الحج محمد و نزلت لقت أسر بيتخانق في الشارع و ماسك واحد في سنه بيضربه. راحت عليه بسرعة مسكت ايديه و قالت بزعيق. حياة بعصبية: أنت إيه اللي نزلك الشارع أنا مش قولتلك مليون مرة مش أشوفك في الشارع تاني. أسر بصالها و قال بنفس عصبيتها: نزلت ألعب شوية هوا اللي جاي عليا عايز يتخانق فـ وريته مقامه.
حياة غمضت عينيها و هي بتحاول تتحكم في عصبيتها و قالت من بين سنانها: قدامك خمس دقايق تكون شايل العجلة و طالع على فوق. أسر بعناد: لا مش طالع و هفضل هنا و يبقى يوريني نفسه. حياة شالت العجلة و قالت بغضب: والله لما عمك يجيلك اتفضل قدامي. أسر بصالها بغضب معمي و طلع و هو بيدبدب في الأرض بصت لطيفة بعصبيتها و طلعت وراه. دخلت شقة نفين لقتها قاعدة بتتفرج على الشاشة و أنس قاعد بهدوء جنبها.
نفين باستغراب: حياة إيه اللي رجعك من الشغل بدري. حياة قعدت و هي بتفك الطرحة: معنديش شغل كتير. أسر وقف قدامها بعصبية شديدة و قال: أنتي كدا بتضيعي حقي وسط العيال. حياة زعقت في وشه بغضب: لا أنا كدا بخليهم يحترموك حلو لما حد فيهم يضربك. أسر بتهكم: محدش يقدر دا أنا كنت قطعته. حياة بعصبية: شوفت آخرت نزولك الشارع بقيت عامل زيهم بالظبط... أكملت و هي بتبص لنفين.... بعد إذنك يا ماما لو اتنطط قدامك متخليهوش ينزل الشارع.
أسر بعصبية: لا هنزل و محدش يقدر يمنعني. نفين بحد: يعني إيه محدش يقدر يمنعك، الكلمة اللي أمك تقولها تتنفذ.
حياة بدموع: بجد أنا تعبت مش قادرة أنا ببقى في الشغل و عقلي معاك انت و اخوك هنا خايفة تنزله الشارع حد يضربك و لا يعملك حاجة و انت ما شاء الله عليك ضارب نص الحارة، أنا بسببك انت و اخوك خدت السنتين اللي فاضلين لي في أربع سنين يا حبيبي أنت الكبير بتاعنا المفروض انت اللي تقول لـ اخوك الصح من الغلط مش أنا اللي أفضل أدور وراك. أسر راح عندها و حضنها بحنية: خلاص يا مامي متزعليش.
حياة كأنها كانت مستنية الحضن ده و انهارت من البكاء. أسر مسح على شعرها بحنية و قال: أنا آسف مش هنزل الشارع تاني. حياة خرجت من حضنه و مسحت دموعها و قالت بابتسامة: إيه رأيك لو سافرنا روحنا مع أنكل عدي نغير جو. أسر بحماس: موافق طبعاً. حياة بتنهيدة: طب اقعد هنا مع أخوك عقبال ما أحضر الغداء. دخل طفل صغير من البلكونة أصغر من أنس جري على حياة. يزيد بطفولة: طنط أنا هاجي معاك.
حياة بابتسامة: حاضر يا حبيبي هقول لبابا و هاخدك معايا. قامت من مكانها شالت أنس بحب و دخلت المطبخ حطيته على الرخامة و جهزت اللبن. حياة مسكت خده بحب و قالت: والله أنت اللي مصبرني على حياتي... اشرب اللبن بتاعك يا كوكو. أنس بصلها بعينيه الرمادي و قال بلطف: حاضر يا مامي. حياة ابتسمت بحب على شكله الكيوت: أنا كان فين عقلي و أنا بسميك أنس، أنت المفروض كنت سميتك مهند أصلان بحسك خارج من مسلسل تركي زي أبوك.
بصلا أنس و ضحك و هو مش فاهم حاجة من اللي قالتها. سبته قاعد على بار المطبخ و بدأت تجهز الأكل مع خلود. أنس دلق اللبن عليه و وقع الكوباية على الأرض حياة بصتله بخضة و ملت على الأرض تلم الزجاج المكسور و شالت أنس. حياة: خلود أنا هطلع أغير لـ أنس و هنزلك على طول مش هتأخر عليكي. طلعت حياة تغير ملابس أنس خلود حست بيه بيحضنها من الخلف. خلود بابتسامة رقيقة: عمار أنت جيت من الشغل. عمار دفن رأسه في
عنقها و بعدين قبلها بحب: لسه واصل حالا. خلود بخجل مفرط: طب ابعد مرات عمي كل يوم تقفشنا و احنا على نفس الوضع أنت متعرفش بتفضل تقولي إيه في غيابك. عمار استنشق رائحتها بتوهان فيها و قال: تقول اللي تقوله أنتي عارفة مبيهمنيش حد. سابت اللي في ايديها و لفت بصتله و قالت برقة: عمار. عمار ضمها لحضنه بمكر و قال: يا عيون عمار. خلود مسكت زرار القميص بتاعه تلعب فيه بدلع: ممكن نسافر أنا و انت و يزيد نغير جو أنت مودتنيش شهر عسل.
عمار ابتسم بخبث و قال: هتروحي شهر عسل بـ بطنك دي. خلود برقت بصدمة و قالت بغيظ: مالها بطني هو مش أنت السبب. عمار قرب من وشها و همس: هوا أنا اللي جايبه لوحدي. خلود بدموع بتلمع في عينيها: شكلي بقى وحش و مبقتش أعجبك. عمار مسح دموعها و قال بعتاب: أنتي تعجبي الباشا... شكلك بيبقى قمر و انتي حامل. خلود بابتسامة رقيقة على حنيته عليها: هنجيب تيا. عمار قبلها بحب و شغف و همس قدام شفايفها: هتبقى أحلى و أجمل هدية ربنا بعتهالي.
خلود عضت على شفايفها بخجل مفرط. عمار بابتسامة: هتفضلي لغاية إمتى بتتكسفي مني دا احنا بينا عيل و التاني في السكة. خلود ضربته في كتفه و قالت بخجل: اطلع برا. عمار غمزلها بابتسامة: أنا طالع بس حقي هاخده لما يتقفل علينا باب واحد. خلود اتكسفت و رجعت تحضر الطعام. حياة بعد ما غيرت لـ أنس دخلت تاخد شاور يريح أعصابها المشدودة لبست البرنس و خرجت من الحمام وقفت متسمرة مكانها من الصدمة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!