خرجت حياة من الحمام وهي لابسة البرنس وبتنشف شعرها. اتجمدت في مكانها لما لقت ابنها واقف عند درج الكمود وفي ايديه مسدس. "حياة" وهي بتقرب عليه بحذر شديد قالت برعب وزعر: "أنس حبيبي سيب المسدس من ايدك" أنس بص لها وشوح بيده اللي ماسك بيها المسدس وقال بطفولة: "لا أنا عايز ألعب. لو قربتي عليه هضربك، وأقبض عليكي زي الظابط" حياة بلعت ريقها بخوف شديد وقالت: "طب هاته دلوقتي وأنا أوعدك هنلعب بعدين" أنس بعناد:
"لا أنا عايز ألعب دلوقتي" حياة شاورت بيدها وقالت برعب: "أنس حبيبي هات المسدس من إيدك عشان دا بتاع بابي" أنس رجع خطوة للخلف وهز رأسه. خوفها زاد وقالت بهدوء: "هات يا حبيبي اللي في إيدك بدل ما تتعور" أنس قال بعصبية طفولية وهو بيدوس على المسدس: "لا يا مامي مش هتخديه" طلقة خرجت من المسدس. اتسمرت حياة في مكانها بصدمة كبيرة ووقعت على الأرض. صرخ أنس برعب من صوت الرصاصة. رمى المسدس من إيديه وجري على حياة وهو بيبكي بزعر.
عمار طلع جري هو وباقي العائلة. عمار فضل يخبط على الباب بخوف شديد بس متلقاش أي رد غير بس صوت بكاء أنس وصريخه المستمر. "عمار" بصريخ: "ابعدوا عن الباب" نفين وخلود بعدوا عن الباب وعمار ضرب الباب برجله كذا مرة لحد ما كسره ودخل بسرعة البرق غرفة النوم مكان اللي جاي منه صوت بكاء أنس. اتصدم أول ما لقى حياة قاعدة على الأرض بالبرنس وأنس قاعد على رجليها والمسدس جنبها على الأرض. خرج بسرعة لما شافها بالشكل.
خلود ونفين دخلوا رايحين عليها. حياة كانت باصة قدامها ومبرقة بصدمة وزهول. أنس قاعد على رجليها بيعيط بقوة وعمال يهز فيها بس هي كانت الصدمة كبيرة عليها. نفين مسكت وشها خلتها تبصلها وقالت بقلق وخوف: "مالك؟ إيه اللي حصل؟ بصتلها حياة بضياع ومنطقتش بحرف. أكملت نفين بقلق: "خلود روحي اعملي كوباية لمون بسرعة" خلود خرجت بخوف شديد، عملتلها العصير ورجعت. شالت أنس وحاولت تهديه. ونفين خلت حياة تشرب العصير. نفين تأملتها بقلق وخوف:
"هديتي؟ حياة مسكت رأسها بين ايديها وقالت ببكاء: "أنا مش عارفة جابه ازاي من الدولاب، أنا كنت عيناه بعيد عنه" نفين بتنهيدة: "الحمد لله إنه كويس ومحصلكيش حاجة. ابقي عينيه فوق الدولاب كدا مش هيعرف يطوله خالص" حياة رفعت عنيها بصت على الرصاصة اللي خرمت الحائط وانهارت من البكاء بخوف شديد وهي بتتخيل لو كان حصله أو حصلها حاجة. جسمها كله بيترعش من الرعب. نفين صعبت عليها حالتها. مسكت ايديها اللي بتترعش وهي بتحاول تطمنها وقالت:
"اهدي يا حبيبتي مفيش حاجة حصلت وإنتوا كويسين الحمد لله" حياة بصت على أنس اللي نام في حضن خلود من البكاء وقالت بشهقات: "مش قادرة أتخيل إنه كان هيضيع مني زي أبوه" نفين طبطبت على كتفها وقالت بحنية: "الحمد لله ربنا سترها. قومي معايا البسي هدومك عشان تتغدي" حياة حست بدوخة بسيطة وقالت بتعب: "لا انزلي انتي أنا محتاجة أنام، حاسة إن أعصابي كلها سايبة وديخة أوي" نفين:
"من الخضة. قومي غيري وانزلي اتغدي عقبال ما عمار يشوف حد يجي يصلح الباب اللي اتكسر" حياة قامت معاها وهي مش قادرة تقف على رجليها من الصدمة. طلعت اسدال ودخلت الحمام لبسته. خرجت نزلت مع نفين. خلود نيمت أنس على الكنبة برفق ودخلت تجهز السفرة. حياة رجعت رأسها على الكنبة بتعب وهي بتمرر ايديها على شعر أنس واتنهدت بتعب: "الحمد لله"
بعد فترة كان الكل متجمع على السفرة. وحياة كانت بتلعب في طبقها وأكلت القليل. فاقت من شرودها على صوت أسر. "أسر" وهو بيأكل: "مامي هنسافر امتا؟ حياة بصت لمحمد وقالت باحترام: "بابا بعد اذنك ممكن أنا والولاد نسافر مع عدي نغير جو ونيجي؟ محمد بهدوء: "هتقعدي قد إيه؟ حياة: "لسه مش عارفة. عدي مقلش" محمد: "روحي وخلي بالك على الولاد وأنا هبقى كل شوية أرن أطمن عليكوا" يزيد بص على والده وقال بطفولة: "بابا إحنا هنروح معاهم؟
خلود بصتله بعينين زي القطة وقالت برقة: "عشان خاطري" عمار بيأس: "ماشي. جهزوا الشنط بتاعتكوا وهكلم عدي يحجزلي معاه" يزيد سقف بحماس وقال: "هلبس مايو وهاتجبلي عوامه" عمار بص على خلود بطرف عينيه وقال: "اطلعي جهزي الشنطة"
خلود لمّت السفرة بعد ما خلصوا وطلعت. دخلت غرفة النوم وخلعت العباية البيتية. كانت لابسة تحتها عباية شيك قصيرة من القطن محددة تفاصيل جسدها. جابت كرسي التسريحة طلعت عليه وبقت تحاول تطول الشنطة من على الدولاب. عمار دخل لقها رافعة ايديها بتحاول تنزل الشنطة ومش طايلها. بص لها برغبة وراح عندها. حط ايديه على خصرها وقال بصوت مبحوح: "أساعِدك"
خلود شهقت بخضة وبعدت بسرعة وكانت هتقع لولا إيد عمار اللي لحقها وبقت في حضنه وشالها بإيده. خلود بصتله في عينيه بتوهان فيهم وقالت برقة: "عمار خضتني" عمار وهو يتأمل ملامحها بعشق: "سلامتك من الخضة يا قلب عمار" خلود حطت ايديها على كتفه وقالت بتوتر من نظراته: "سبني عايزة أنزل الشنطة" عمار نزلها براحة على الأرض وهو محاوط بيده خصرها بحماية وقال باعتراض: "لأ متنزلهاش. هنزلها أنا، انتي متطلعيش تاني وانتي حامل"
خلود بعدته عنها وراحت قعدت على السرير وقالت: "طب اطلع هاتها بقا" عمار ضحك بخفوت وقال: "أطلع ليه؟ هو أنا زيك يا قزعة؟ مد ايده جاب الشنطة وقال: "قومي جهزي الشنطة" خلود قامت وبدأت تجهز الشنطة وحطت كل الملابس اللي هيحتاجوها هناك وعمار بيساعدها بحب. عمار حوطها في الدولاب وقال بابتسامة: "مالك بتحلويلي كدا ليه وانتي حامل؟ خلود مسكته من تلابيب قميصه وقالت بدلع: "أنا على طول حلوة" عمار بغمزة: "يا واثق انت من نفسك"
خلود نزلت ايديها مسكت اول زرار فكته وقالت بصوت رقيق: "هتفضل لغاية امتى؟ كل ما بشوفك بـنسى نفسي" عمار قرب عليها أكتر وقال بمكر: "ليه؟ خلود بصتله في عينيه بهيام: "معقول كل السنين دي كلها ولسه متعرفش الإجابة؟ عمار خدها على السرير وحط ايديها حواليه وقال: "عايز أسمعها منك" خلود ابتسمت برقة وقالت: "هخلي قلبك هو اللي يرد عليك" رفعت ايديها حطيتها مكان قلبه اللي بيدق بسرعة تحت كف ايديها أثر قربها منه وقالت وهي بتبص في عينيه:
"قلبك بيقولك إيه؟ عمار ميل برأسه وبعدين دفن وجهه في عنقها بتوهان فيها وقال بصوت مبحوح: "قلبي بيقولي كلام كتير عايز أسمعه منك" رفع وشه وهمس قدام شفايفها: "بيقولي إنك خلاص نسيتي عمار ومبقاش في حياتك غير يزيد وبس" خلود لفت ايديها على رقبته في حركة خلت رغبته فيها تزيد. وباليد التانية لعبت في شعره وقالت:
"يزيد أنا بحبه عشان قطعة منك أنت. أنت الحب الأول والأخير ومعرفش هينقص في قلبي. أنت احتلت قلبي كله حتى مش سايب ولا مكان صغير أحب يزيد فيه" عمار ابتسم على حبها وعشقها ليه اللي كل يوم بتظهره. قطعت تأمله فيها بقبلة رقيقة منها. ضمها لحضنه وهو سعيد في داخله على حركتها اللي خلت قلبه يدوب معاها. بعد فترة خرج عمار من الحمام لقها لسه نايمة على السرير. راح عندها وقال: "خلود... اصحي خدي شاور عشان كلها ساعة وهنتحرك" خلود اتقلبت
على السرير بنوم وقالت: "سيبني أنام شوية كمان" عمار رجع شعرها النازل على وشها وقال بحب: "لأ يلا قومي بدل ما ألغي السفرية خالص" خلود فتحت عينيها نص فاتحة وقالت بضيق: "لأ ونبي أنا ما صدقت" عمار بابتسامة: "طب قومي يلا اجهزي" خلود عضت على شفايفها بخجل مفرط: "اخرج أنت الأول" عمار بص عليها تأملها بمكر: "هساعدك" خلود احمر وشها من فرط خجلها وقالت: "عمار اخرج برا عشان أعرف أقوم آخد شاور" عمار قام وهو بيضحك خرج من الغرفة:
"هروح اصحي يزيد" بصت لطيفة بحب وقامت خدت شاور وارتدت ملابسها ونزلت وهي ماسكة إيد يزيد وعمار شايل الشنطة. ركبت العربية جنب عمار وحياة ركبت في الخلف هي وأسر وأنس وانطلقوا خارج المنطقة. في سيارة عدي تيا كانت نايمة على الكنبة الخلفية ونيرة قاعدة في الكرسي اللي جنبه. نيرة بصت على الطريق وقالت: "إحنا رايحين فين وإيه السفرية اللي طلعت بيها فجأة دي؟ مسك إيديها قبلها بحب: "هنروح شرم نغير جو ونقضي شهر العسل، ولا انتي مش عايزة؟
ضحكت نيرة برقة وقالت: "شهر عسل بعد خمس سنين جواز؟ عدي بصلها بغمزة وقال: "عديها" ابتسمت نيرة بخجل، ميلت نامت على كتفه قبل رأسها بحب وهو مركز في الطريق. وصلوا الفندق اللي حاجزين فيه. نزل عدي وطلع الشنطة من العربية. نيرة شالت تيا ودخلوا.
وقف عدي في الريسبشن يخلص حاجات وأخد نيرة وطلع على السويت بتاعهم. دخلت نيرة واتفاجأت بالجناح متزين بالورد والبلالين. عدي أخد منها تيا ودخل غرفتها حطها على السرير بتاعها برفق وخرج. لقى نيرة لسه بتتأمل الجناح بنبهار. دخلت غرفة النوم لقت السرير عليه ورد بشكل قلب وفي النص عروسة لعبة وجنبها بوكيه ورد. راحت عليه بنبهار. خلعت الجزمة وطلعت على السرير مسكت العروسة وبوكيه الورد. عدي سند على الباب وربع ايديه وقال بابتسامة:
"عجبك؟ نيرة بصتله بعيون بتلمع بالفرحة وقالت بابتسامة: "عجبني أوي" عدي قعد على ركبته قدامها على السرير وقال بحب: "كل سنة وانتِ مالية حياتي" نيرة حضنته وهي ماسكة الورد في ايديها بفرحة وقالت: "انت عملت كل ده علشاني؟ عدي مرر ايديه على شعرها بحب وهو يتأمل عينيها بعشق: "أنا عندي حد أغلى منك. كل سنة وانتِ طيبة ياقلبي وعقبال مليون سنة وانتِ معايا وفي حضني. وعيد ميلادك الجاي يبقى معانا شخص كمان" نيرة بصتله بهيام وقالت برقة:
"شكراً" عدي قبل خدها بحب وقال: "ادخلي خدي شاور" هزت رأسها بهدوء وقامت فتحت الشنطة. بصت لملابسها بخجل وطلعت قميص نوم أسود ودخلت الحمام. خدت شاور ورتبت شعرها وحطت أحمر شفايف وخرجت. لقته نايم على السرير بالبنطلون وعاري الصدر. نيرة راحت قعدت جنبه برقة. عدي تأملها بعشق وقال: "مغيرتيش ليه عشان ننزل نفطر؟ نيرة حطت رأسها على صدره العريض وقالت: "لأ أنا جعانة نوم" عدي بص لها عن قرب وانفاسهم كانت بتختلط مع
بعض من قربها الشديد وهمس: "طب ما أنا جعان ومش عارف آكل" نيرة تأملته بحيرة وقالت بارتباك من قربه المهلك: "ليه؟ عدي مشى ايديه على خصرها بلطف وهمس: "عشان أنتي عايزة تنامي" ضحكت نيرة برقة. عدي قربها منه وهو مشدود ليها كأنها سحر خاص بيه هو لوحده.
في الأسفل سيارة عمار وصلت قدام الفندق. نزلت حياة وهي ساحبة شنطتها بإيديها والإيد التانية ماسكة أنس اللي ماسك في إيد أسر. وخلفهم خلود ماسكة يزيد وعمار ماشي جنبها ساحب الشنطة. خلص كل الورق وكل واحد طلع غرفته. كانت أوضة عمار جنب أوضة حياة. دخلت حياة الغرفة غيرت لأنس وأسر. "أسر" بتذمر طفولي: "مامي أنا عايز أنزل الماية" حياة وهي بتلبسه التيشيرت: "ننام الأول وبعد كدا ننزل" "أنس" وهو بيدعك في عينيه بنوم وقال بصوته الطفولي:
"مامي أنا عايز ألبس المايوه بتاعي" حياة ضحكت على حركته اللي خطفت قلبها وقالت بحنية: "مامي لسه قايلة هنام الأول ولما نصحى هننزل الماية" أنس بص لها بعينيه الرمادي الواسعة وقال ببراءة: "بس أنا مش عايز أنام. صح يا أسر؟ "أسر" وهو بيتاوب بنوم: "آه مش عايزين ننام" حياة شالت أنس حطيته على السرير بتاعه وقالت: "يلا ناموا انتوا لازم تناموا شوية وهننزل" أسر هز كتفه باعتراض وقال: "لأ أنا عايز أنام معاكي" "أنس" مسك إيديها وقال:
"وأنا يا مامي" حياة اتنهدت بتعب منهم وشالت أنس وقالت بابتسامة: "ماشي يا حبيبي تعال" مسكت بيدها التانية أسر وخرجت من غرفتهم الملحقة لغرفتها. نامت على السرير وأنس وأسر في حضنها. أنس دفن وجهه في حضنها وأسر خبى وجهه في دراعها. ضمتهم حياة لحضنها بحب ودموعها نزلت منها بحزن شديد لما افتكرت جسار اللي ولادها دايماً بيفكروها بيه بسبب شبه أنس الكبير ليه وطبع أسر. غمضت عينيها ونامت من التعب.
في المساء خلود كانت قاعدة على السرير وهي مربعة رجليها وحاطة ايديها على شعره بتلعب فيه وهو نايم قدامها. ابتسمت برقة لما كشر وجهه بضيق. خلود هزته بخفة وقالت: "عمار... عمار قوم كل ده نوم" فتح عينيه بضيق شافها قدامه مبتسمة. بصلها بابتسامة بسيطة: "سيبني أنام خمسة كمان" مسكت دقنه برقة وقالت: "بطل كسل وقوم يلا عايزة أنزل متحمسة جداً" سحبها من خصرها التصقت في صدره العريض وقال بمكر: "طب ما تخليكي وتاخدي فيه ثواب"
خلود حطت ايديها على كتفه تبعده عنها بلطف: "عمار ابعد خليني أنزل" رفع ايديها رجع شعرها ورا ودنها اللي نازل عليه وقال: "مش مصدق نفسي بقى العيون دول بتوعي؟ خلود ابتسمت بخجل وقالت برقة: "بكااش أوي... بتاكل بعقلي حلاوة عشان أسيبك تنام بس لأ يا عمار أنا عايزة أنزل دلوقتي" عمار مكنش مركز مع كلامها وهو تايه في بحر عينيها. قرب وشها منه ولسه هيقبلها. اتفزعوا هما الاتنين على صوت شهقة بسيطة. "يزيد" "ماما بابا انتوا بتعملوا إيه؟
أكمل بخبث شديد: "على فكرة أنا شفتك وانت بتبوس ماما وهقول لجدو لما نرجع" خلود برقت بصدمة وقالت بارتباك: "يزيد عيب كده" عمار قام من مكانه بغضب مهلك وشخط فيه: "انت إزاي تدخل من غير ما تخبط؟ انت مش شايف زفت باب قدامك؟ خلود وقفت قدامه بخوف شديد وهي بتخبي يزيد وراها وقالت بخوف: "عمار معلش هو ميقصدش" عمار بصلها بعينين مشتعلة من الغضب وقال من بين سنانه: "قدامك دقيقة واحدة بس وتكوني مشيتي من قدامي" خلود بلعت
ريقها برعب وقالت بتوتر: "لأ يا عمار مش هسيبه معاك" عمار بعصبية شديدة: "انتي هتسبيه مع واحد غريب؟ أنا أبوه، وهقولهالك للمرة المية لما أجي أكلم ابني متدخليش" يزيد مسك في رجليها بخوف شديد وقال بدموع: "أنا آسف يا بابا" عمار بصلها بغضب ومشي من قدامها دخل الحمام ورزع الباب وراه بعنف. اتنفضت من مكانها ولفت خدت يزيد في حضنها وهي بتبطبط عليه وبتبص لطيفة بدموع.
حياة نزلت تتمشى على البحر وهي لابسة دريس لافندر وحجاب أبيض، ولبسة أنس وأسر زي بعد شورت أسود وقميص أصفر وفتحة أول زرارين. اتصدمت أول ما لقت مروان واقف قدامها. "حياة" بصدمة وزهول: "دكتور مروان بتعمل إيه هنا؟ مروان بابتسامة: "عرفت إنك مجتيش الشغل انهاردة، ولما سألت عرفت إنك جيتي شرم. فشوفت إن ده أنسب وقت عشان نتعرف على بعض أكتر" حياة ضمت ايديها وهي بتحاول تتحكم في عصبيتها وقالت بضيق:
"دكتور مروان أنا جاية هنا عشان آخد فترة من الراحة وأعيش يومين. انت جاي تبوظ عليا السفرية؟ مروان: "العفو أنا مقدرش، بس صدقيني هنا أنسب مكان. يعني هنتكلم خارج الشغل، مش كل ما أدخل أتكلم معاكي ألاقيقي مشغولة ومش فاضية" أكمل بتنهيدة: "ممكن أعزمك على العشاء؟ حياة بجد: "شكراً أنا مستنية عدي أخويا جاي" مروان بإصرار: "مفيش مشكلة. تعالي اتعشي معايا وابقي كلي معاهم برضه" حياة بصتله بتردد وقالت بضيق: "اتفضل"
مروان خدهم وراح مطعم على البحر. سحب الكرسي لحياة قعدت وأنس وأسر جنبها ومروان قعد قدامها. مروان بابتسامة: "تحبي تطلبي إيه؟ حياة بصت لأنس وقالت: "بيتزا لأنس بالخضار" "أسر" بلهفة: "وأنا كمان عايز بيتزا" مروان بهدوء: "وانتي؟ حياة بهدوء: "زي ولادي" مروان باستغراب: "شوفي تحبي تاكلي إيه واطلبيه، مش لازم زي ولادك" حياة بهدوء:
"لو طلبت أي حاجة أنس هيشبط، وأنا مش عايزة ألخبط في الأكل بتاعه. كفاية عندي إنه هو وأخوه ياكلوا اللي بيحبوه" مروان بص لها وحس جوه بسعادة على حبها واهتمامها بصغرها. وشاور للويتر وطلب الأكل. بعد فترة كانوا خلصوا الأكل. مروان ربع ايديه وهو بيبص لها بحب وقال: "بتحبيهم؟ حياة بصت له واتنهدت: "هما كل حياتي يا دكتور مروان" مروان بابتسامة: "ما بلاش دكتور دي وخليها مروان من غير ألقاب" حياة بابتسامة رقيقة: "ماشي يا مروان" مروان:
"تحبي تشربي إيه؟ حياة برقة: "ممكن تلاتة لبن عشان أسر وأنس مشربوش اللبن بتاعهم الصبح" مروان بتعجب: "انتي ليه كل حياتك كلها لولادك وبس؟ فين انتي؟ هاكل بيتزا عشان أنس وتشربي لبن عشانهم؟ حياة بهدوء: "عشان هما حياتي. أنا عشت لنفسي كتير وجه الوقت اللي أعيش ليهم هما وبس" اتفاجئت بنت حطت شنطتها على الترابيزة وقعدت بابتسامة صفراء. بصت لها حياة باستغراب وقالت: "انتي مين؟ مروان ابتسم بحب وقال: "دكتورة سماح أختي الكبيرة"
حياة ابتسمت بهدوء: "أهلاً" سماح بصت لها بكبر وقالت: "ولادك؟ حياة بصت لها وقالت بهدوء: "آه أنس وأسر" الويتر حط المشروبات قدامهم ومشي. سماح بصت عليها وقالت بجمود: "وإيه اللي يخلي واحدة مطلقة ومخلّفة اتنين تدور على الجواز؟ حياة كانت لسه هتتكلم بس اتفاجئت بأنس وأسر بيتخانقوا مع بعض وأسر خبط فنجان القهوة بتاع مروان وادلق على الترابيزة. سماح زعقت فيهم بغضب: "انتوا مش متربيين" حياة بصت لها بغضب شديد وقالت
من بين سنانها بغضب مهلك: "لأ ولادي متربيين أحسن تربية، ومرة تانية وانتِ بتتكلمي معاهم تتكلمي باحترام، فاهمة؟ سماح بغضب أكبر: "لأ مش متربيين... دلوقتي عرفت ليه عايزة تتجوزي عشان تجيبي حد يربيهم؟ حياة بصت لها بغضب وقالت بعصبية: "أنا مش محتاجة راجل في حياتي عشان يربي ولادي. أنا أعرف أربيهم لوحدي. أخوكي هو اللي بيجري ورايا عشان بس أوافق" حياة بصت على مروان وقالت: "أنا آسفة يا دكتور عن اللي ولادي عملوه" قامت
لبست الشنطة وقالت بحنية: "يلا يا حبيبي هنمشي من هنا" مروان قام بسرعة وقال بلهفة: "استني بس سماح أختي متقصدش" حياة بجمود: "دكتور مروان أنا لما رضيت أجي معاك هنا عشان نتكلم مش عشان أتهزق أنا وولادي" مروان بأسف: "أنا آسف بجد سماح مكنتش تقصد. اتفضلي اقعدي، إحنا لسه مخلصناش كلام" حياة رجعت قعدت بضيق شديد وشربت من اللبن بتاعها وهي بتحاول تتلاشى النظر ليه هو وأخته. وبقت تتكلم مع ولادها وده ضايق سماح جداً.
حياة بدأت تحس بحاجة غريبة بتحصلها وبطنها بدأت توجعها. مروان لاحظ تغير ملامحها قال بقلق: "حياة انتي كويسة؟ حياة حطت ايديها على شفايفها واستفرغت كل اللي في بطنها. بصت لها سماح بقرف. سماح بقرف وزعيق: "إيه القرف ده؟ مستحيل أوافق تتجوزها" حياة قامت جريت على الحمام. مروان كان لسه هيقوم وراه وقفته سماح. سماح بجد: "استنى هنا. انت رايح فين؟ إحنا هنقوم من هنا نرجع القاهرة. الجوازة دي مش هتكمل غير على جثتي... انت فاهم؟
حياة خرجت من الحمام وهي ماسكة بطنها بتعب. راحت على الحوض غسلت ايديها وشها وخرجت من الحمام وهي باصة في الأرض بتعب. اتخبطت في شئ صلب. رفعت وشها بصت لملاحه بصدمة وزهول. حياة بصت له برعب ورجعت خطوة للخلف بزعر وهي حاسة إن الدنيا بتلف بيها وهمست بضعف: "انت... مستحيل" قالت كلامها ووقعت. لحقها قبل ما تقع ووقعت في حضنه فاقدة الوعي من الصدمة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!