حياة كانت لسه هتخرج من البيت اتفاجأت بالياس قدامها. الياس بص لها بصة قرف وقال بجدية: "انتي رايحة على فين؟ حياة بخوف شديد: "رايحة عند صحبتي أذاكر معاها وهنروح الكلية، عندي محاضرة." الياس بعصبية: "وانتي استأذنتي من مين قبل ما تخرجي؟ حياة بصت له باستغراب: "أستأذن ليه؟ أنا بعمل حاجة غلط؟ الياس اتعصب أكتر: "انتي بتردي عليا؟ هستنى إيه من تربيت... واحدة ست." حياة اتعصبت
أول ما جاب سيرة والدتها: "اللي ربتني أحسن من اللي ربتك، على الأقل مربتنيش على الكره والحقد اللي جواك." الياس رفع إيديه ضربها بالقلم على وشها بقوة، واتكلم من بين سنانه بغضب مهلك: "انتي مش متربية وأنا هعيد تربيتك من أول وجديد." رفعت وشها بصت له بعينيها الحمرة أثر البكاء وهي حاطة إيديها على وشها: "بأي حق ترفع إيدك وتضربني؟ مسكها من إيديها
بقوة وهو بيبص لها بجدية: "لا اتعدلي كدا واظبطي معايا بدل ما أظبطك، أوعي تنسي إني أخوكي الكبير والكلمة اللي أقولها تسمعيها، وكل تحركاتك تاخدي الإذن مني أنا، انتي فاهمة؟ حياة وهي بتحاول تفك إيديه عنها وقالت بعصبية: "لا مش فاهمة، انت مالكش الحق تتحكم في حياتي." "لولا دراعها ورا ضهرها بجدية: "لا اتعدلي وبطلي دلع البنات بتاعك دا واطلعي أوضتك، مفيش خروج النهارده، وليد صاحبي جاي يتغدى معانا وعايزك تبقي موجودة في القعدة."
حياة حاولت تبعده عنها وهي حاسة إن دراعها هيتكسر في إيديه: "ابعد عني دراعي هيتكسر في إيديك، أنا هقول لبابي لما يجي." الياس بابتسامة ساخرة: "لا خوفت، ابقي قوليله، أو أقل له أنا." ساب إيديها ببرود أعصاب: "يلا وريني جمال خطوتك وعلى أوضتك، مش عايز أشوف وشك غير على الغداء." حياة غصبن عنها عيطت بقوة، وطلعت بسرعة لأوضتها قبل ما يشوف دموعها ويبين له ضعفها أكتر من كدا.
بعد مرور ساعتين، خبطت الخدمة ودخلت. لقتها نايمة على السرير ودفنة وشها في المخدة. قربت عليها بهدوء وبدأت تصحيها. الخدمة: "حياة هانم، دكتور إلياس مستنيكي تحت على السفرة." حياة فتحت عينيها وهي لسه دفنة وشها في المخدة وقالت بجمود: "انزلي قوليله نايمة، أو مش هتنزل خالص." الخدمة بارتباك: "مينفعش، لازم تنزلي. دكتور إلياس صعب ومش بيسمح لحد يكسر كلمته." حياة لفت وشها بصت لها بعينين حمراء بعناد: "قوليله مش نازلة." الخدمة
بصت في الأرض باحترام: "حاضر." خرجت الخدمة وحياة رجعت دفنت وشها في المخدة ببكاء، لأن أول مرة في حياتها حد يمد إيديه عليها. أتفاجأت الباب بيتفتح وبيدخل إلياس باندفاع. اتعدلت حياة بعصبية: "أنت إزاي تدخل عليا الأوضة من غير ما تخبط؟ الياس وهو بيمسح على وشه بضيق: "بت انتي، أنا صبري بدأ يخلص معاكي، قدامك خمس دقايق وتكوني تحت." حياة قامت من على السرير راحت عليه بعناد: "مش هاكل، هتأكلني غصب عني؟ الياس راح
عندها مسكها من شعرها بعنف: "بصي بقا، أنا متخلقش اللي يقف قدامي ويقولي على حاجة لأ، وبحب الكلمة اللي أقولها تتنفذ فوراً، شغل العند بتاع العيال الصغيرة دا ميكملش معايا." دفعها وقعت على السرير وهو خارج من الأوضة: "خمس دقايق، خمس دقايق بس وأتلقيكي تحت، يا إما هتعاقبي وحبسك هنا يومين من غير أكل أو شرب أو حتى جامعة."
قال كلامه وخرج من الغرفة. بصت لطيفة بحسرة وقامت غيرت لبسها ونزلت. كانت لابسة فستان من القطن لغاية ركبتها وبنص كم، وهي سايبة شعرها بعناية ومنزلاه على وشها عشان تخفي أثر صفعة إلياس ولا تضع أي مستحضرات تجميل. دخلت غرفة السفرة واتفاجأت بوليد موجود، وهو فعلاً إلياس قالها بس هي نسيت. مصطفى بابتسامة: "تعالي يا حبيبتي، واقفة عندك ليه؟
راحت عنده بخجل شديد من نظرات وليد اللي مش شايل عينيه من عليها من ساعة ما دخلت. قبلت رأس مصطفى وسحبت الكرسي وقعدت. مصطفى شاور على وليد: "أعرفك يا حياة، وليد صاحب إلياس أيام ابتدائي." حياة رفعت وشها بصت لوالدها: "ولسه فاكرين بعض؟ دا على كده بيحبوا بعض أوي." وليد وهو بيتناول الطعام: "وأكتر ما تتخيلي، إلياس أخ مش مجرد صديق."
بصت للطبق بشرود لغاية أما خلصت الأكل. نيللي لاحظت إن حياة مأكلتش حاجة بس فضلت السكوت لغاية أما يبقوا لوحدهم. دخلوا غرفة المعيشة وقدمت حياة مع نيللي الحلوى. الياس ببرود أعصاب: "اقعدي يا حياة، عايزك في موضوع مهم." قعدت حياة وهي بتبص له باستغراب وقالت برقة: "نعم يا أبيه؟
وليد بص لمصطفى بجدية: "أنا فتحت إلياس امبارح في الموضوع ده، بس قولت لازم أفتح حضرتك يا إنكل. أنا من امبارح وأنا معرفتش أنام من ساعة ما شفت الآنسة حياة، أنا جاي وطالب إيد الآنسة حياة منك، أنا مش هتلاقي في جمال وأخلاقها، كفاية إنها بنت حضرتك." حياة قامت فجأة وهي مصدومة: "بس أنا مش عايزة أتجوز." الياس بعصبية: "نعم؟ يعني إيه مش عايزة تتجوزي؟ حياة بتوتر وارتباك: "مش عايزة أتجوز، أنا لسه بدرس وقدامي مستقبل طويل."
مصطفى بهدوء: "اقعدي يا حبيبتي، أما وليد يكمل كلامه." وليد باحراج: "أنا مقدر إنك متفاجأة من الطلب، بس أنا عندي استعداد أستناكي لغاية ما تخلصي." حياة كانت لسه هتعترض، بص لها إلياس بتحذير وشاور بإيديه إنها تسكت من غير ما حد يشوفه. الياس بهدوء: "إحنا نعمل خطوبة دلوقتي والجواز بعد ما تخلصي تعليمك بعد سنتين." حياة سابتهم وجريت على أوضتها وهي مش قادرة تمسك نفسها وتمنع بكائها.
الياس بص لطيفها بغضب: "هتتلاقيها بس مكسوفة، والسكوت علامة الرضا، نقرا الفاتحة واحنا قاعدين." مصطفى بص له بشك: "لا، إحنا نستنى أما نشوف ردها الأول، دا جواز." الياس قام بهدوء بابتسامة حادة: "أنا هطلع أكلمها وأجيب لك موافقتها." عدي باستغراب: "انت مستعجل أوي كده ليه على جوازها؟ الياس: "عايز أطمن على أختي الصغيرة، ووليد إنسان ميترفض، وهو اللي هيأمن عليها ويسعدها."
الياس خرج من الغرفة وملامحه اتحولت لغضب. طلع عندها فتح الباب ودخل لقاها قاعدة على الأرض وبتعيط. راح عندها بعصبية. الياس اتكلم من بين سنانه بغضب مهلك: "تنزل حالاً تعتذري من وليد على اللي هببتيه تحت، وتقولي إنك موافقة على الجوازة، وإلا قسماً بالله لأحرمك من الجامعة ومش هتروحيها تاني." حياة بصت له بدموع وقالت بخوف: "هو الجواز بالغصب؟ أنا لسه شيفاه امبارح، لحق أعجب بيا إمتى؟
الياس بنفاذ صبر: "وأعجب بيكي وجه طلب إيديكي وأنا وافقت، ومش هخسر صاحبي عشانك، اتفضلي قدامي، قوليلهم إنك موافقة، أكمل بتهديد، يا إما هحرمك من الجامعة." بصت له حياة بحسرة وكسرت نفس ومسحت دموعها ونزلت معاه. دخلت وهي منزلة وشها في الأرض. حياة وهي بتحاول تبتسم وقالت بصوت مهزوز: "بابي، أنا موافقة." مصطفى بسعادة وهو بيبص لوليد: "ألف مبروك يا ولاد، بس مفيش أي حاجة غير بعد امتحانات حياة، هي امتحاناتها هتبدأ كمان يومين."
الياس بابتسامة: "على بركة الله. نقرا فتحة الاتفاق دلوقتي، وبعد ما حياة تخلص الامتحانات نعمل خطوبة ونلبس دبل." بدأ الكل يقرأ الفاتحة ماعدا حياة اللي بتحاول تداري دموعها المتجمعة في عينيها وهي بتبص للياس بحسرة كبيرة. الكل بارك لهم واتفقوا إن الخطوبة هتبقى تاني يوم حياة تخلص فيها امتحاناتها. وحياة قاعدة سمعهم بصمت. أخدتها نيللي وخرجوا في الجنينة. نيللي لاحظت خدها الأحمر، مدت إيديها
رجعت شعرها للخلف بصدمة: "مين اللي ضربك كده؟ حياة بصت لها بدموع وقالت بحزن: "أبيه إلياس." نيللي بحزن شديد: "عشان رفضتي وليد؟ حياة: "لا، عشان كنت رايحة الجامعة من غير ما أستأذن منه." نيللي بتنهيدة: "إلياس عمره ما كان عنيف مع حد، ومد إيديه. تصرفاته بقت غريبة، ممكن عشان لسه مش متقبل إن ليه أخت." حياة مسحت دموعها: "بس مش ذنبي، بابي هو اللي المفروض مكنش خبى عليهم حاجة زي دي."
نيللي: "بصي، هو الموضوع جه فجأة وإلياس اتصدم هو وعدي. كان المفروض إنكل يمهد الموضوع ليهم شوية، مش يجيبك في نفس اليوم اللي يعترف فيه إنه كان متجوز على طنط الله يرحمها ومخلف." حياة لحظة الحزن في عيون نيللي: "بتحبيه؟ نيللي بصت للبيت بشرود: "مفيش في قلبي غيره." حياة: "طب هو بيحبك؟ نيللي بصت لها بدموع متجمعة في عينيها وقالت بحزن: "هتصدقيني لو قولتلك معرفش؟
إلياس بخيل في مشاعره، مش بيظهرها بسرعة. تحسي إنه جاف، مفيش قلب يحب. ساعات بحس إنه بيحبني، لا بيعشقني، وساعات بحس إن بالنسبة ليه ولا حاجة، كل حياته الشغل وبس." حياة بحزن شديد: "بقالي قد إيه متجوزين؟ نيللي: "من أربع سنين." حياة باستغراب: "أربع سنين بس؟ أنا مش شايفة أي بيبي موجود معاكم." نيللي دموعها نزلت على خدها بحزن شديد: "أنا مخالفتش لغاية دلوقتي. الدكتور قال إننا كويسين، بس هي مسألة وقت."
حياة بأسف: "أنا آسفة، مكنتش أقصد أجرحك بكلامي." حاولت تخفف من التوتر اللي هي فيه وقالت بأمل: "أنا صحبتي كان عندها مشكلة في الرحم، وراحت عند دكتور ممتاز، وهي دلوقتي حامل. إيه رأيك تروحي له؟ نيللي بصت لها بلهفة، بس افتكرت حاجة خلتها تزعل: "إلياس مش هيوافق إني أروح عند دكتور تاني." حياة بصت لها بتفكير: "انتي ممكن متعرفيش إلياس وتروحي تشوفي الدكتور، وأنا جاية معاكي."
نيللي لمعت عينيها بأمل: "خدي لي معاد من صحبتك، وأنا هقول له إني رايحة أشتري أي حاجة." بعد مرور أيام، كانت حياة حابسة نفسها طول الوقت في أوضتها وبترفض تنزل تقعد معاهم. والأكل كان بيطلع لها أوضتها، وبتحاول على قد ما تقدر متختلطش بوليد اللي كل يوم والتاني بيجي البيت بحجة إنه يشوف إلياس صديقه، وبيحاول يكلمها على التليفون، بس هي ديماً كانت بتتهرب.
خرجت من آخر امتحان وهي باين عليها الإرهاق. أتفاجأت بوليد واقف قدام الجامعة، ساند بظهره على العربية وماسك بوكيه ورد في إيديه. راحت عنده بابتسامة رقيقة. وليد اتعدل في وقفته بابتسامة ساحرة أول ما شافها وهو بيديها الورد: "أول ما شفته عجبني أوي، وقولت أكيد هيعجبك انتي كمان." حياة خدته منه بسعادة وقالت برقة: "شكله حلو أوي، بس كده كتير، كل يوم تجيب هدية شكل."
وليد بابتسامة عاشقة: "مفيش حاجة تغلى عليكي، أنا لو طولت أفرشلك الأرض ورد هفرشلك." حياة وشها احمر من الخجل. ضحك وليد بخفوت: "أنا كل ما أكلمك وشك يقلب طماطم وتتكسفي كده، أنا عايزك تشيلي الكسوف ده شوية." حياة وهي بتتهرب في الكلام بخجل: "أنا لازم أمشي، كده هتأخر على بابي." وليد فتح لها باب العربية بهدوء: "اركبي، هوصلك." حياة بصت له بتردد: "بس... وليد بتعجب: "بس إيه؟ أنا مش هخطفك، متخافيش، أنا مستأذن من أخوكي وهو وافق."
ركبت العربية وهو قفل الباب وركب جنبها واتحرك. بص لها بحب: "تحبي تتغدي فين؟ حياة بتوتر وارتباك: "نتغدى في البيت أحسن." مسك إيديها قبلها بعشق وهو بيبص لها بابتسامة. اتوترت حياة جداً من حركته وخافت لأنها أول مرة تكون معاه لوحدها. سحبت إيديها منه بهدوء. وصلوا البيت. دخلوا مع بعض. قبلهم مصطفى. حياة بتوتر: "بابي، وليد عدى عليا في الجامعة وجابني، هو قال إنه مستأذن من أبيه إلياس."
مصطفى بهدوء: "ماشي يا حبيبت بابي، اطلعي غيري قبل ما الأكل يخلص، وأنا قاعد مع خطيبك." هزت رأسها بهدوء وطلعت أوضتها. وليد دخل مع مصطفى المكتب. غيرت حياة ونزلت. كان الكل في غرفة السفرة. قعدت مكانها جنب وليد تحت أعين عدي اللي بيتابعها ببرود. وليد: "الحمد لله، شبعت. هقوم أغسل إيدي. حياة شوفيلي الحمام." حياة برقة: "حاضر."
قامت خرجت معاه. راحوا عند الحمام. وليد غسل إيديه ونشفها وخرج. استناها تدخل تغسل إيديها هي كمان. ودخل وراها وقفل الباب عليهم من جوه وحاصرها في الباب، وهو بيبص لشفافيها برغبة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!