الفصل 22 | من 30 فصل

رواية من الحب ما قتل الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم حبيبة الشاهد

المشاهدات
26
كلمة
4,121
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

كانت تقف في البلكونة تستنى يجي من برا. شافته داخل من باب المنزل، جريت بسرعة عشان تفتح الباب، وقفت لما لقت نيفين في وشها. "عمار جه يا مرات عمي، هطلع أسأله على أسر، مش هتأخر." "ماشي يا حبيبتي، هسيبلك الباب مفتوح." جريت على الباب، بس وقفت بتردد، وفي الآخر فتحت الباب وخرجت. لقيته طلع شقته. طلعت وراه، خبطت على باب الشقة. فتح لها عمار وهو عاري الصدر. شهقت خلود برقة وبعدت وشها عنه بخجل مفرط.

"مرات عمي بعتاني أسألك أسر عامل إيه." عمار سابها ودخل ببرود. خلود استغربت سكوته، لفت وشها بخجل مفرط، لقيته مش موجود. دخلت الشقة بتردد، لقيته قاعد على الكنبة بإهمال. قفلت الباب وراها بهدوء، وراحت عنده وقالت برقة: "عمار، إنت كويس؟ جت تلمس كتفه، فتح عينيه، بص لها بحد. سحبت إيديها بسرعة بخوف من نظرته. خلود حاولت تتحكم في دموعها وقالت بالعافية: "إنت بجد كويس؟ عمار بص لها بنظرة قاتلة، وقال بتهكم: "إنتي إيه اللي طلعك هنا؟

خلود مقدرتش تستحمل طريقته الحادة معاها، وعيطت بقوة: "إنت بتتعامل معايا كده ليه؟ قربت عليه بخطوات مرتعشة، وقالت بصوت مهزوز: "إنت بتأخدني بذنب أختي؟ عمار بص لها بغضب وقال بعصبية وتلقائية: "أنا شاكك... فيكي أصلاً إنك كنتي بتساعدي أختك، ما هي أختك." خلود دموعها نزلت بوجع، وقالت بصدمة كبيرة: "أنا يا عمار بتشك... فيا؟ أنا عمري ما فكرت أؤذي حد." مسحت دموعها وقالت بصوت مهزوز: "معاك حق تشك...

فيه، لأنها أختي، بس أنا كنت مستنية الناس كلها تشك فيه ما عدا انت يا عمار، للدرجة دي شايفني مجرمة... قدامك؟ عمار وقف قدامها وقال من بين سنانه بغضب مهلك: "أيوا مجرمة، أختك كانت هتقتل... ابن أخويا! خلود صرخت بنهيار في وشه وقالت بعصبية: "طب ما هو ابن أختي أنا كمان، وكنت خايفة عليه أكتر منك، بجد أنا مصدومة فيك." عمار مسكها من إيديها بقوة وقال بغضب وهو بيبص في عينيها: "عارفة لو طلعتي ليكي يد في قتل...

ابن أخويا، أنا هسلمك للبوليس بيديه، بس قبلها هشرب من دمك... يا خلود." خلود دموعها نزلت بحسرة على خدها، وقالت بمرارة: "أما إنت شايفني مجرمة كده، اتجوزتني ليه؟ عمار بتلقائية: "اترجوزتك عشان مكسرش.... كلمت أبويا." خلود بصت له بصدمة كبيرة واتكلمت بالعافية: "يعني إيه... يعني إنت مبتحبنيش؟ طب كل اللي كان بينا ده كان إيه؟ عمار بص بعيد عنها وقال بقسوة: "كان غصب عني، بابا رفض موضوع الطلاق بعد ما عمي مات." خلود حست إن قلبها...

اتكسر مليون حتة. راحت عنده ومسكت إيديه برعشة وقالت بلهفة: "إنت بتكدب صح؟ إنت بتقول كده عشان زعلان على أسر. أنا عارفة إن رحمة غلطت وغلطت جامد أوي وتستحق السجن، بس أنا... أنا ذنبي إيه؟ عمار بص لها وقال بعصبية وهو بيحاول يكسرها: "وأنا ذنبي إيه أعيش مع واحدة مبحبهاش.... افهمي بقى! أنا فضلت معاكي عشان مبقاش ليكي مكان تروحي له غير هنا." خلود ابتسمت بوجع، وقالت بدموع: "عشان بقيت يتيمة...

متتكسفش وقولها إنك استعطفت عليا بعد ما بقيت يتيمة... وكل الكلام والحنية والحب اللي شفته الفترة اللي فاتت كان كدب." غمضت عينيها وهي بتحاول تاخد نفسها بانتظام، وقالت بكسرة: "إنت عمرك ما شفت مني حاجة وحشة تبين لك إن مجرمة أو قاتلة... قوتلك... زي ما اخدت الفكرة عني، أنا يا سيدي بعفيك عن الهم اللي عليك وبقولك طلقني. ولو عمي سألني أنا هتمسك برأيي ونطلق عشان أنا مش هغصبك...

تحبني أو تعيش معايا، ولا هستحمل نظرة العطف والشفقة منك، بس إنت وجعتني... أوي. إنت لو كنت جيت وعرفتني ساعتها إنك محبتنيش، أنا كنت هنسحب والله وهسيبك، بس مكنتش حسستني بالكسرة... دي. أنا النهارده فعلاً حسيت قد إيه إني اتيتمت من بعد أبويا، إنت كسرتني... يا ابن عمي." قالت كلامها بنهيار وجريت من قدامه، فتحت باب الشقة ونزلت شقة عمها. دخلت غرفتها ولمت كل حاجتها، وسابت كل حاجة تخص عمار ومشيت من المنزل. في الصباح....

صحي عمار من النوم، أو بالأصح فتح عينيه لأنه مكنش فيه نوم بعد كلامه مع خلود بالليل، وكان عايز النهار يطلع بفارغ الصبر عشان ينزل يصلحها، لأنه استغبا.... نفسه جداً بعد ما قعد مع نفسه وعاد الكلام اللي قاله في عقله. قام بإرهاق، فتح الباب. "عمار، مشوفتش خلود؟ دخلت عليها الصبح متلقتهاش موجودة، وسابت تليفونها ودهبها." عمار حس بغصة قوية في قلبه، وقال بندم شديد: "خلود مشيت ومش راجعة تاني." نيفن خوفها زاد وقالت: "راحت فين؟

إنت عملت لها حاجة امبارح؟ عمار بندم: "أنا جرحتها... أوي بكلامي معاها." نيفن بدموع بتلمع في عينيها: "ليه بس يابني؟ خلود عمرها ما كانت زي أختها، إنت اتهمتها إنها زي رحمة؟ عمار بتنهيدة: "أنا شكيت إن ليها يد في قتل... أسر وحياة." نيفن بحزن شديد: "ليه بس يابني تعمل كده؟

دي البنت كانت بتموت نفسها عياط على اللي أختها عملته، وفضلت طول اليوم واقفة في البلكونة مستنياك تيجي عشان تطمن عليهم، وأنا وفقتها تطلع لك لما لقيت الخوف في عينيها، قولت هتتكلم معاك وأنت هتهديها بكلمتين، إنت ضيعتها منك بجد يا عمار، خلود بتحبك وأنت بغباك كسرتها... وحسستها قد إيه هي يتيمة... الإحساس ده وحش أوي، مش هتحس بيه غير أما تجربه." عمار بلهفة: "بعد الشر عليكي." نيفن: "الموت مش شر، دا أحسن حاجة...

أنا هنزل أروح أشوفها، أكيد راحت بيت أبوها." عمار: "خليكي إنتي، أنا اللي هروح لها." نيفن بحدة: "لأ، إنت مش هتروح لها." عمار بتعب واضح في نبرة صوته: "عشان خاطري يا ماما، خليني أروح لها، أنا محتاج أتكلم معاها." نيفن بحيرة: "ماشي."

بعد فترة، كان باب منزل والدها بيخبط، وهي قاعدة في الصالة بتبص قدامها بشرود وعينيها حمراء وورمة من كتر البكاء. قامت آخر ما زهقت من خبط الباب، لأن الباب بقاله أكتر من نص ساعة بيخبط. فتحت الباب واتفاجئت بعمار قدامها. "عمار؟ عمار تأمل نظرة الانكسار... والخذلان في عينيها، وقال بحزن: "ممكن نتكلم شوية؟ خلود بصت له بوجع، وقالت بصوت مبحوح من البكاء: "لأ مش هينفع، زي ما إنت شايف مفيش حد في البيت، بقيت يتيمة." تأمل وجعها...

وحس بغضب شديد من نفسه على كسرتها... قدامه بهذا الشكل: "بس أنا مش غريب ومش هاخد من وقتك كتير." مشيت من قدامه وهي بتفتح له الطريق إنه يدخل. دخل عمار وهي قفلت الباب ودخلت. قعدت قدامه وقالت: "خير، عايز تقولي إيه؟ عمار فاجأها لما قام من مكانه، قعد جنبها ومسك إيديها وقال: "عايز أقولك إني حمار... وغبي." خلود جت تسحب إيديها منه، مسكها بقوة

وقال وهو بيبص في عينيها: "أنا عمري ما اتأسفت لحد، بس أنا بجد آسف على كلامي امبارح، كان لحظة عصبية، إنتي مشوفتيش أسر ولا حياة كانوا عاملين إزاي امبارح، ولا حتى أخويا اللي خدهم ومشي ورفض يقولي مكانهم، ولا هما هيعملوا إيه بعد ما اتردوا في الشارع." خلود بدموع: "أنا مش عارفة أودي وشي منكم فين، بعد ما فتحتوا لينا بيتكم وعملتونا كأننا حد منكم، تيجي أختي تحاول تقتل... مراته وابنه، وحتى ابنها كان هيموت هو كمان بسبب حقدها."

عمار: "إنتي مالكيش ذنب باللي رحمة عملته، أنا مكنتش أقصد الكلام اللي قلته امبارح، كانت لحظة غضب ومش داري باللي بقوله." خلود بصت له وقالت بهدوء: "بالعكس، الكلام اللي بيتقال وقت الغضب بيبقى طالع من القلب وأصدق كلام. أنا ممكن أكون اه صدقت إنك بتحبني من معاملتك معايا في الفترة الأخيرة، بس إديك قلت الحقيقة وعرفني عشان مفضلش طول الوقت على عمايا." عمار بندم: "خلود صديقتي أنا...

قطعته خلود وقالت ببكاء: "صدقني إنت يا عمار، إنت عمرك ما حبيتي، كل الحكاية إني صعبت عليك بعد ما بقيت يتيمة... فقولت أراضي بيها عشان آخد ثواب عليها ومكسرش... كلمت أبويا. طلقني يا عمار." دموعها نزلت أكتر وقالت بشهقات: "طلقني وروح اتجوز البنت اللي اختارها قلبك وحبها، وأنا راضية بنصيبي وكل اللي كتبه ربنا، ومتخافش عليه، هبقى أجي أقعد مع مرات عمي طول النهار، وهاجي البيت هنا على النوم، يعني مش هحس إني لوحدي."

عمار استغبا نفسه جداً بالكلام اللي قاله، وحضنها بقوة. انهارت خلود من البكاء أكتر في حضنه، لأنه هو الوحيد اللي بتحس معاه بالأمان والاطمئنان. خلود بشهقات: "طلقني وابعد يا عمار، قربك بيموتني." عمار ضمها لحضنه أكتر وهو بيمشي إيديه على ضهرها بحنان: "مش هطلقك ولا هبعدك عني، بعدك هو اللي هيقتلني... بجد إنتي اللي قلبي اختارها وحبها، وعمري ما هسيبك وأفرط فيكي أبداً." خلود

رفعت وشها بصت له بدموع: "متțقولش حاجة من ورا قلبك تاني." عمار تأمل وشها الأحمر من البكاء بحنان: "أنا عمري ما كنت صريح مع حد قد ما أنا صريح معاكي. أنا مش بحبك بس أنا بعشقك يا خلود. عصبيتي كلها جت فيكي إنتِ، سامحيني. شوفي أنا ممكن أعمل أي حاجة عشان تسامحيني، حتى لو قلتيلي اطلع فوق سطح بيتكم واحدف نفسي، هعمل كدا بس تكوني سامحتيني." رجع شعرها اللي مداري

عينيها الخضراء وقال بجدية: "بس ساعتها هيبقى فيه مشكلة، مش هبقى موجود عشان أسمع منك كلمة سمحتك." خلود بتلقائية منها وتوهان في عينيه: "مسامحاك." عمار بابتسامة: "من قلبك؟ خلود هزت راسها بهيام وقالت من غير ما تحس: "من كل قلبي." عمار بص على شفايفها برغبة.... وقبلها بحب وقال بهمس قدام شفايفها: "دا عقاب... بسيط على نزولك من البيت في وقت متأخر." رجع قبلها... تاني بعشق وهمس: "ودي كمان عشان وقعتي قلبي عليكي من الخوف."

قبلها بحب وعشق جارف وقال بصوت مبحوح: "أما دي عشان وقفتيني ساعة برا أخطب عليكي وأنتِ مطنشة." كان لسه هيقرب عليها تاني، خلود حطت إيديها على شفايفه وقالت بارتباك لما فاقت على نفسها: "عمار، بطل قلة أدب." عمار بابتسامة سمجة: "إنتي لسه شوفتي حاجة، أصل أنا نويت خلاص أعمل اللي المفروض يتعمل من أول يوم جواز لينا." خلود بصت له بعدم فهم، وقبل ما تفهم كان عمار شالها ودخل بيها أوضة من الأوض.

خلود بخوف شديد وارتباك: "عمار، إنت بتعمل إيه؟ نزلني." عمار بمكر: "لأ، اجمدي كده، إحنا لسه معملناش حاجة." خلود بصت على السرير بخوف وقالت بدموع: "أنا عايزة مرات عمي، وديني عندها." عمار حطها على السرير برفق وقال بحنية لما شاف الخوف في عينيها: "قومي غيري هدومك ولمي حاجتك اللي هنا، هنرجع بيتنا." خلود بتوتر: "أنا هفضل هنا في بيت أبويا."

عمار بصرامة حادة: "قدامك خمس دقايق تكوني قمتي من على السرير وبدئتي تلمي حاجتك، يا إما هكمل اللي كنت هعمله." شهقت خلود برقة وهي بتقوم من على السرير بضيق: "منحرف." عمار بلا مبالاة: "وإيه يعني؟ أنا منحرف... مع حد غريب؟ دا إنتِ زي مراتي يعني." ضحكت خلود في داخلها وهي في قمة سعادتها بعد اعترافه بحبها والتمسك بيها، رغم إن دي كانت فرصته، لو مش بيحبها بجد كان طلقها بكل سهولة....

لمّت حاجتها وحطت الحجاب على شعرها وخرجت معاه. رجعوا البيت. نيفن أول ما شافتها داخلة مع عمار، جريت عليها حضنتها بحنية وقالت بعتاب: "بقى كده يا خلود؟ تسيبي البيت وتمشي وتخضيني عليكي! خلود بخجل: "أنا آسفة يا مرات عمي." نيفن بعتاب: "متعمليهاش تاني يا حبيبتي، ادخلي أوضتك ارتاحي لك شوية، شكلك منمتيش من امبارح." عمار: "لأ، خليها تطلع معايا، عايزها في موضوع مهم شوية وهنزلها لك تاني، متخافيش عليها، مش هاكلها."

نيفن بصت له بطرف عينها، هزت راسها بهدوء: "ماشي." عمار سحبها من إيديها وطلع بيها شقته، دخل وقفل الباب وسحبها لأوضة النوم. خلود بارتباك: "موضوع إيه اللي عايزني فيه؟ عمار سحبها ونام على السرير وهي في حضنه: "عايزك تنامي النهاردة في حضني." خلود بخجل وارتباك: "ومرات عمي؟ عمار دفن وشه في عنقها وقال بارهاق: "ملكش دعوة بيها، أنا هقول لها أي حاجة. نامي بقى، أنا منمتش من امبارح وتعبان."

قال كلامه وضَمها لحضنه أكتر كأنها هتهرب... منه ونام أثر تعبه. خلود بصت لـ ملامحه الجذابة بعشق ونامت من التعب، لأنها هي كمان منمتش طول الليل. بعد مرور أربع شهور، كانت نيللي قاعدة على طرف السرير وهي بتملس على بطنها... بمشاعر جديدة عليها ممزوجة بين الحب والحنان والاشتياق... أخيراً ربنا استجاب لدعوتها وبقت حامل في شهرها الأول من بعد جوزها بـ محمود. محمود جه من وراها وحضنها بتملك وقال بحب: "حبيب بابي عامل إيه النهارده؟

نيللي ابتسمت برقة وقالت: "الحمد لله كويس." حاوط إيديها اللي محوطة بطنها بعشق: "وحشتيني... وحشتيني أوي، ببقى عايز أخلص الشغل بسرعة عشان أجلك." سكتت نيللي بخجل مفرط. محمود خلاها تبصله وحط رأسه على رجليها. رفعت إيديها بتلقائية منها، مشتها على شعره بلطف. محمود: "نيللي، مبسوطة معايا؟ نيللي بصت له بصمت وقالت بابتسامة: "مبسوطة جداً، وبدعي ربنا يديم علينا السعادة والراحة اللي إحنا فيها." محمود مسك إيديها، قبلها

وهو بيبص في عينيها بحب: "أنا اللي بقيت خلاص مش قادر أبعد عنك ثانية واحدة، أنا بحبك يا نيللي، بحبك وعمري في حياتي ما حبيت ولا هحب غيرك، إنتِ متعرفيش أنا كنت عايش إزاي في بعدك." نيللي حسيت كلامه هزها من جواها، عينيها لمعت بدموع الفرحة... سكنت فيها من كلامه اللي بيخلي قلبها يدوب من مجرد سماع اسمها منه. حسيت ساعتها إن مفيش كلام يعبر عن اللي حاسة بيه. محمود قام اتعدل، قربها منه وقبلها...

على خدها وضَمها لصدره بحنان، خلاها استسلمت.... بين أحضانه بتوهان فيه. استغربت جداً نفسها، لأن من لمسة إيديه بيخليها تستكين بين أحضانه. بستسلم... وقالت الكلمة اللي مكنتش متصورة إنها تقولها في يوم تاني بعد اليأس. قالها قلبها قبل لسانها برقة: "بحبك يا محمود." محمود بص لها بصدمة وزهول، اتحول لـ سعادة: "أخيراً قولتيها! أنا مش مصدق وداني... أنا بعشقك يا قلب محمود." مسك إيديها بين إيديه بدموع بتلمع في عينيه،

وقال: "أنا كنت خايف ترفضيني زي زمان، بس كنت بدعي في كل صلاة إنك تبقي مراتي. اتمنيتك كتير أوي يا نيللي من ربنا، وجه الوقت اللي ربنا رضاني بيكي وبقيتي معايا، وكلها كام شهر وهيجي ابننا نتيجه حبنا أو حبي أنا." رفع إيديها

قبلها وهو بيبص في عينيها: "أنا عارف إنك عمرك ما حبيتي، ومحبتيش غير اليأس، بس كفاية عليه الكلمة اللي لسه قلتيها عشان كانت طالعة من قلبك، الدليل إنك بدأتي تفتحي لي قلبي. أوعدك هخليكي تحبيني بأي طريقة، حتى لو طلبتي نجمة من السما هجبهالك." نيللي مسحت دموعه برقة وقالت: "أوعدك إن مش هيبقى في قلبي غيرك إنت وبس." سندت رأسها على صدره العريض وهي حاسة بسعادة من حنانه واهتمامه بيها وحبه الجارف، وقالت بخجل مفرط: "محمود." محمود

وهو بيحاوط خصرها بعشق: "يا عيون محمود." نيللي برقة: "أنا بتوحم... على مانجة، شكلي حامل في ولد." قالت كلمتها الأخيرة وخبت وشها في حضنه من فرط خجلها. محمود رفع وشها ليه وقال بعدم تصديق: "بجد؟ إنتي حامل في ولد؟ نيللي هزت راسها بخفة وقالت بخجل: "اممم... مامي قالت لي اللي بتتوحم على موالح تبقى حامل في ولد." محمود وهو بيقرب عليها بتوهان فيها: "كل اللي يجيبه ربنا أنا راضي بيه، المهم إنه منك."

بيحط جبينه على جبينها وقال برغبة... وهو بيبص على شفايفها: "من الصبح هيبقى عندك مزرعة المانجة كلها... مش هتحني بقى؟ أنا لغيط دلوقتي موافق على طلبك، بس إنتِ طولتي أوي، بقالي شهرين بنام على الكنبة ومش عايز أطلب منك عشان مشيلكيش ذنب." نيللي احمر وشها بكسوف وقالت: "ثواني وراجعالك." بعدته عنه وقامت دخلت غرفة الملابس، بصت لنفسها في المرايا بخجل مفرط، وخرجت وهي لابسة قميص نوم... أبيض.

وقف محمود وهو متسمر من جملها. راحت عليه نيللي وقفت قدامه وهي حاطة دماغها في الأرض من فرط خجلها. محمود راح عنها، مسك وشها، رفعه وهو مش قادر يتحكم في نفسه، وقال بالعافية: "روحي يا نيللي غيري هدومك، أنا وعدتك مش هقربلك غصب عنك." نيللي بتشجيع لنفسها وقالت برقة: "بس مش غصب عني. أنا آسفة إني بعدتك عني الفترة دي لأنه حرام...

وأسفة إني مخترتكش من الأول. أنا بس كنت عايزة فترة أتعود عليك فيها، والشهرين دول بينوا لي قد إيه إنت بتحبني ومخلص ليا. أنا بكامل وعيي بطلب منك نكمل حياتنا زي أي اتنين متجوزين وبيحبوا بعض، لأني واثقة إن قريب أوي هبقى كلي ملك ليك لوحدك."

دا كان تصريح بسيط من نيللي لبداية حياتهم مع بعض في حب، ومحمود وعد نفسه إنه قريب جداً هيخليها تعشقه. شالها بحب، حطها على السرير برفق، وهي مستسلمة لحبه وحنيته عليها بمشاعر جديدة بتتبنى اتجاهه. في فيلا جسار، ضَم ضهرها لصدره وحاوط كتفها بذراعه بحماية، وهما قاعدين على الأرجوحة يشاهدوا شروق الشمس... وهي تشعر بالسكينة والطمأنينة داخل أحضانه. ميل، قبل خدها وقال: "مش كفاية قعدة في البرد؟ دَمسحت رأسها

بصدره بنوم وقالت برقة: "بس أنا مش بردانه، حضنك مدفيني." جسار ابتسم بمكر: "ما حضني ممكن يدفيكي، بس مش هنا في أوضتنا." حياة خبت وشها في صدره العريض بخجل مفرط. جسار مشي إيديه على بطنها المنتفخة بحنية وقال: "تعرفي إن ضحكتك جميلة أوي." رفعت وشها بصتله بابتسامة رقيقة وقالت: "ضحكتي بس؟ جسار بص لها بعناية وهو بيمشي إيديه بجرأة... على جسدها وقال بمكر: "لأ، فيه حاجات كتير جميلة." شهقت بخجل من جرأته....

ضربته في صدره وقالت بكسوف: "جسار." جسار بابتسامة: "يا عيون جسار." حياة بهدوء: "إحنا هنرجع بيت انكل محمد إمتى؟ كفاية بعد." جسار بعد عنها وقام بضيق شديد وقال بجدية: "خلاص كفاية كده، خلينا ندخل عشان الحق أغير هدومي، عندي شغل مهم." حياة بحزن: "هتروح الشغل وتسيبني أقعد لوحدي طول اليوم؟ جسار بحنية: "مش هتأخر عليكي... أنا لو عليا مش عايز أسيبك وأبعد عنك ثانية واحدة." حياة بصت له بهيام: "طب وليه تبعد؟ خليك معايا."

جسار بمكر: "قد كلامك ده؟ رجعت خطوة للخلف بارتباك: "لأ، خلاص رجعت فيها." جسار حاوط كتفها بحب ودخل الفيلا. حياة: "تحب تفطر هنا ولا فوق؟ جسار قبل خدها بحب: "خليها هنا وأنا هصحي أسر وأجيبه وأنا نازل." جسار طلع غير ملابسه ودخل غرفة أسر، صحاه وشاله. نزل أسر أول ما شاف حياة راح عليه، خلاها تشيله لأنه نسي والدته خالص مع الوقت، مع حنان حياة وحبها ليه، عكس رحمة والدته اللي كانت بتضربه... وتشتمه...

دايماً، وبحكم صغر سنه لأن سنه ميعديش الثلاث سنوات. في المساء، كانت خلود نازلة من فوق السطح وهي ماسكة في إيديها طشت الغسيل، لقت إيد صلبة بتشدها، دخلها الشقة وقفلت الباب....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...