الفصل 20 | من 21 فصل

رواية من هزت عرش تجبري الفصل العشرون 20 - بقلم مريم حنين

المشاهدات
15
كلمة
1,079
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 95%
حجم الخط: 18

نظر له وليد بصدمة وقال: "ماما، وإيه علاقتها بموت خالي مش فاهم." نظر له رعد، ولكنه لفت نظره الأخيلة التي تقف خلف الباب، ابتسم عليهم بسخرية وقام وفتح الباب، فتكومّت الفتيات على الأرض في منظر مضحك للشباب ومخجل للنساء. وقفن يعدّلن ملابسهن، فتصنعت أسيل الغضب وأشارت على وليد وقالت: "ودا بيعمل إيه هنا دا كمان." ابتسم وليد عليها بسخرية، وقال مازن وهو يربع يديه: "ودا على أساس إنكم لسه واقفين تتصنتوا علينا حالا."

لم ترد عليه أسيل، فقالت هند وهي تنظر لوليد: "يعني كل اللي كان بيعمله زمان دا تمثيل؟ وشاهي دي كمان تمثيل؟ هز وليد ورعد رأسيهما بإيجاب، ليقول وليد بضحك: "خير تعمل شر تلقى، دا أنا كنت بآخد كمية دعاء يخلوني أقابل رب كريم أنا والغلبانة خطيبتي. وبعدين أنا ما حبتش ولا هحب واحدة قد حبي لشاهي." أنهى كلامه وهو ينظر لرعد ومليكة بنظرات علموا مغزاها جيدًا، لتنكس مليكة رأسها وتقول بخجل: "أنا آسفة على اللي كنت بعمله يا وليد."

ابتسم الآخر بلطف وقال: "ولا حاجة يا ملكة الاقتصاد، بس بعد كدا ما تخليش قلبك أسود كدا، دا أنا حتى غلبان." فقالت هند بضحك: "فعلاً غلبان، يا أخي دا أنت كنت بتخلينا نلف حوالين نفسنا." ضحك وليد ومعه الشباب وقال: "معلش لزوم الدور والإقناع، أنا إزاي ما فيش مخرج اكتشفني."

ليضحك الجميع على دعاباته اللطيفة ويخلي هو المكان يعمه المرح بعد أن كان متوترًا ومشدودًا، وبعدها أتاهم اتصال أن إسماعيل رجع لوعيه. وكانوا كلهم رايحين يشوفوه بعد ما وليد اتعرف على الأطفال وحبهم وهما كمان حبوه، قالت مليكة بهمس لرعد: "لو كنت فاكر إني نسيت كلامك في المكتب تبقى غلطان، بس أنا بجاريك وهعرف منك كل حاجة يا رعدي." وكادت أن ترحل من أمامه، ولكن هو مسك إيديها وشدها إليه جامد، فارتطمت في حضنه وهو حاوط خصرها بتملك:

"أفهم من كلامك إيه بقى يا مليكتي؟ ابتسمت بخبث وداعمت ذقنه النابتة: "أفهمها زي ما تفهمها يا جبروت بس برضه هتقولي." شدها إليه أكثر ومال على أذنها وقال بهمس مثير: "وإيه المقابل؟ لتميل هي أكثر عليه بجراءة غير معتادة له ولكن للحق أعجبته وقالت وهي تقبل خلف أذنه بإثارة: "أنا كلي ملكك، بس مش قبل ما أعرف." وما إن أنهت كلامها، كان هو يمتص شفتيها في قبلة بث بها كل مشاعره وأحاسيسه ليبتعد بعد وقت ليس بقصير ليقول بهمس مثير:

"شكلك اتجرأتي قوي يا ملاكي، وأنا حبيت دا." ثم قبل جبينها ورحل خلف الباقيين للمشفى. دخلوا كلهم لغرفة إسماعيل وحرب النظرات كانت قد بدأت، أما إسماعيل فأمر الأولاد أنهم يطلعوا جنبه على السرير، اتعرف عليهم وحضنهم وعطاهم شوكولاتة بعد ما أمر الفت إنها تجيبها ليهم.

كانت حور هتاكل الشوكولاتة ولكن مليكة أخدتها منها بخوف، لأنها سمعت كلام رعد اللي شاكك في الفت فربى عندها خوف إنها ممكن تعمل حاجة للأولاد. كلهم بصولها بصدمة وخصوصًا رعد، أما حور فجريت على حضن مراد اللي أخدها بين أحضانه بقوة ومليكة بتصرخ وبتقول: "إياكي تاكلي شوكلت تاني أنتي فاهمة." قالت حور بدموع: "بس يا مامي دي حتة صغيرة." قالت مليكة بصراخ أشد: "لا صغيرة ولا كبيرة أنتي فاهمة."

هزت حور رأسها بخوف وهي بداخل أحضان مراد الذي يربت عليها ونظر لمليكة بغضب وقال: "فيه إيه يا عمتي، اهدى هي لسه صغيرة وبعدين ما فيهاش حاجة لما تاكل شوكلت هي مش بتتعب منها." فقالت مليكة بصراخ أعمى: "ملكش دعوة أنت، دي بنتي ملكش دعوة بيها." شهقت أسيل وقالت بصدمة: "مليكة! أما مليكة فقالت وكأنها فقدت أعصابها وعلى حافة الانهيار:

"بلا مليكة بلا زفت، كفاية بقى أنا تعبت تعبت، من ساعة ما رجعنا هنا وأنا مش مرتاحة، لدرجة إني كنت هموت بس إسماعيل بيه أخد الطلقة مكاني وأنا مش عارفة الدور اللي جاي هيبقى على مين، ممكن يبقى على عيالي، واحتمال مش بعيد الشوكولاتة دي تبقى مسمومة، وأنا مش حمل أخسر حد تاني حتى لو الحد دا ممكن يبقى ولد من ولادي." فقال إسماعيل بصدمة:

"إيه اللي أنتي بتقوليه دا يا بنتي، مسمومة إيه وإسماعيل بيه مين، أنتي واعية لكلامك دا يا مليكة، مش أمك كل الشوكولاتة دي مقفولة كويس وإيه قصدك بحد هيسممها؟ قصدك إن الفت ممكن تكون عملت حاجة، وإسماعيل بيه إيه، وأنتي على طول بتقوليلي يا جدو. إيه اللي حصلك يا مليكة." فقالت مليكة بدموع:

"أنت مش جدي والعيلة اللي كنت فاكراها عيلتي دي مش عيلتي، أنا مش من العيلة دي، لا أنا كنت ولا أبويا الله يرحمه كان، عرفت بقى ليه يا إسماعيل بيه قولت كدا." أجابها إسماعيل بحدة: "وإن كان دا صح، فأنتي من عيلة المنشاوي، أنتي مرات رعد أحمد المنشاوي وعيالك من دم المنشاوي، كل دا مش كافي يخليكي من عيلة المنشاوي يا مليكة. وإيه حكاية مسموم ومش مسموم، ولو عايزة تتأكدي، خلي الفت تاكل منها." نظرت له الفت بتوتر وقالت:

"بس يا بابا أنا... قاطعها إسماعيل وقال: "أنتي هتتناقشيني أنتي كمان، كلي يا الفت وأثبتيلها إنها غلط، ولا سمعت ما تهمكيش دا أنا كمان مستغرب إنك ما اتكلمتيش من ساعتها." ظلت الفت تنظر للشوكولاتة التي بيدها وهي ترمقها بتوتر والكل مترقب فعلها وريان ينظر مثلهم بترقب فهو يود أن ينتهي منها حتى يستطيع التخطيط والتفنين بحرية بدلًا من أوامرها وأفعالها المتناقضة تلك.

أما هي فلم تقدر أن تأكل، ليشهق الجميع ويتركوا تلك الحلوى المسمومة، وبعدها يصدع صوت كف إسماعيل على وجهها ليصم الآذان وهو يقول: "لسه فيكي وساختك زمان، لسه ما اتغيرتيش وكنت لازم أحس من زمان وأبعدك عني، كنتي عايزة توصلي لإيه ها، انطقي اتبسطي بعملتك امبارح ودلوقتي وأنتي بتلعبي دور الحمل الوديع وأنتي في الآخر إيدك مليانة من دم إخواتك........

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...