فاق رعد على صوت صريخ هند، وطلع يجري للصالة وشاف مليكة مغمى عليها وبين إيدين مازن. راح يجري وخدها منه وقال بصوت غاضب: "إياك تلمسها أو تقرب منها ثاني، سامع؟ مازن باستغراب: "في إيه مالك؟ بعدين دي أختي. على العموم مش مهم دلوقتي، المهم نلحقها." رعد بخوف حطها على الكنبة، وقال بغضب: "هاتوا شوية مايه بسرعة وبيرفيوم."
وفعلًا جت المايه وفضل يرش عليها وهي مش بتفوق، وبعدين أخد بيرفيوم وقربه ناحية أنفها. وبدأت تحرك راسها وفاقت بس الرؤية كانت مشوشة. فقالت بدون وعي: "انتوا عايزين إيه؟ سيبوا بابا." ووتيرة ونفسها ابتدت تعلى وكملت ببكاء: "أرجوكم سيبوه. يا بابا تعال خدني متسبنيش هنا أنا بخاف من الضلمة." رعد كان مصدوم لأنها بتفتكر حاجات من الحادثة. وبدون وعي ضمها ليه وقال بحنان: "أهدى يا حبيبتي، أهدى يا ملاكي. أنا هنا جنبك أهدى."
مليكة بدون وعي: "رعد. رعد أرجوك تعال الحقنا. أنا خايفة." وتمسكت بالقميص بتاعه أكتر. رعد بحنان وفرحة إنها بتفتكره: "أهدى يا ملاكي. أنا هنا جنبك أهدى متخافيش." وفعلًا هديت ووتيرة تنفسها رجعت طبيعية. ودا وسط دهشة العيلة من هدوء رعد وحنيته وإن مليكة بدأت تفتكر. ما هي إلا دقائق وكل دا اتبخر. استعادت مليكة وعيها كله، وقالت بفزع وهي بتنتفض من حضن رعد: "إيه اللي حصل؟ وأنت إزاي تحضني كدا؟ وأنت يا جدو إزاي تسيبه كدا؟
رعد باستغراب: "يعني أنتِ مش فاكرة حاجة برضو؟ ولا فاكرة حاجة عن الحادثة؟ مليكة حطت إيديها على ودانها وقالت بصراخ: "اطلعوا برا دماغي. آآآه اطلعوا برا. يا مازن طلعهم برا دماغي. آآه انتوا عايزين إيه؟ اطلعوا برا." مازن جرى عليها بلهفة، حط أيده على دماغها وقال بخوف: "أهدى يا حبيبتي. أهدى مفيش حاجة." أسيل وهي بتفوق مازن: "مازن أهدى. وأنت يا عمر هات الشنطة اديها مهدئ قبل ما تدخل في انهيار عصبي."
وفعلًا عمر جاب الشنطة وأسيل طلعت الحقنة وعطتهالها. وبعد شوية مليكة هديت وكل دا ورعد قاعد مصدوم وغاضب وزعلان على ملاكه وبنته وحبيبته. وكان مازن لسه هيشيلها يطلعها فوق. فقال رعد ببرود: "أنا مش قلتلك متلمسهاش؟ مازن ببرود مماثل: "وأنا قلتلك دي أختي. تقدر تقولي أنت اللي مين؟ رعد ببرود وهو بيقف وبياخدها منه:
"أنا جوزها. رعد المنشاوي. وهي مدام رعد المنشاوي. وإياك تفكر تلمسها ثاني. وحوار أخوها دا فضلة تكة معايا علشان مش بالعه." وأخدها وطلعها فوق وبص على جده. لقاه مصدوم بس فرحان لأن اللي في دماغه حصل. مازن بغضب: "ينفع تفهمني إيه اللي بيحصل؟ إسماعيل خده المكتب وحكاله عن طفولة رعد ومليكة، وقال بفرح:
"وأخيرًا افتكرها بس هي لأ بس مش مهم أهم حاجة هو. أنا كان نفسي دا يحصل بس الحمد لله حصل. وهو من صغره مكنش بيخلي أبوها يلمسها، يخليك أنت؟ وبعدين أنت مش فاكر إنه مكنش حد بيلعب معاها أو يقرب منها إلا هو؟ مازن بهدوء: "أيوة فاكر بس احنا كنا أطفال. لكن دلوقتي احنا كبار. تقدر تقولي بيعمل كدا بصفته إيه؟ رعد خلفه ببرود:
"أنت باين عليك يا إما سمعك تقل أو مش بتفهم. ما أنا من خمس دقايق برا بقولك بصفتها مدام رعد المنشاوي. يعني مراتي." مازن ببرود: "وأنا ولا هي موافقين. إذا كان ممكن أوافق فهي مش هتوافق. من بعد اللي قلته عليها من ربع ساعة مش هتوافق." رعد باستغراب: "انتوا سمعتوا إزاي؟ مازن بسخرية:
"احنا كنا داخلين نجيب البيبسي والشوكولاتة من التلاجة وسمعنا علشان صوتكوا كان عالي. كويس إنها خدت حقها بنفسها وإلا أنا كان هيبقى ليا تصرف ثاني. على العموم دا آخر كلام عندي. أنا مش موافق. وحتى لو هي وافقت ودا مستحيل أنا مش موافق. غير لما تعتذر منها. وأظن دا سهل لأن لو يهمك أمرها هتعتذر على طول لأنك مش بتعمل كدا غير مع اللي بيهمك. عن إذنك." سابه وطلع برا ورعد كان متعصب جدًا وراح لأوضة الجيم وفضل يكسر في كل حاجة فيها.
(طبعًا زي أي شاب مش بيحب حد يدخل الأوضة غير الخدم علشان ينضفوها. لكن ميعرفش إن مليكة كانت بتدخلها في الخباسه) وجه الليل ومليكة ابتدت تفوق ولقت هند قاعدة جنبها. قالت بألم: "آآه إيه اللي حصل؟ هند بلهفة: "أخيرًا صحيتي. مالك إيه اللي بيوجعك؟ مليكة بألم: "دماغي وجعاني قوي. حساها بتتقطع. مش فاكرة حاجة." ثانية اتنين وافتكرت كل حاجة. فقالت بغضب: "هو رعد باشا فين؟ هند باستغراب من تحولها المفاجئ: "تحت. بتسألي ليه؟
أبوس إيدك أهدى علشان أنتِ مش قد غضبه." مليكة بغضب: "أنتِ عايزاني أهدى؟ بعد اللي حصل؟ وقامت ونزلت تحت. لقته في وشها وواقف بكامل هيئته بس عطيها ضهره. مليكة ضربته على ضهره. بص بغضب بس تلاشى لما شاف وشها الغاضب اللي زادها جمال وزاده هو هوس بيها. قالت بغضب: "أظن إنك لازم تعتذر." رعد رد ببرود: "حمد لله على سلامتك." مليكة بغضب أكتر: "ملكش فيه وهو أصلًا بسببك. بس برضو اعتذر." رعد وهو بيميل على أذنها وقال بمشاكسة:
"أنتِ ترضي جوزك يعتذرلك؟ مليكة بغضب: "جوز عفاريت يركبوك أكتر ما أنت فيك أساسًا. جوز مين يااض؟ رعد باشمئزاز: "عفاريت وياض؟ ما علينا برضو جوزك." مليكة بغضب: "لا دا أنت شكلك خرفت على صغر. والله خسارة شبابك. يا جدو جدو." الجد بقلق: "إيه يا بنتي في إيه؟ مليكة بغضب: "إيه الكلام اللي بيقوله دا؟ أنا نمت خمس ساعات مش يومين. إيه مراته دي؟ الجد بخبث: "هو طلب إيدك مني وأنا وافقت. بس موافقة من جهتي يعني لسه رأيك." مليكة ببرود:
"وأنا مش موافقة." رعد ببرود: "عايزك في المكتب." مليكة ببرود: "أنا مش موافقة. أروح معاك أو أتجوزك حتى لو آخر حد في الدنيا مستحيل تكون أنت." رعد ببرود: "مبحبش أعيد كلامي. ورايا على المكتب." مليكة ببرود مماثل: "وأنا برضو مبحبش أعيد كلامي وقلت مش عايزة." رعد مسكها من إيدها جامد وسحبها ودخل المكتب وقال وهو بيقفل الباب ليتحكم في غضبه: "محدش يدخل أو يخبط. عشر دقائق ونطلع." مليكة بغضب:
"أنت همجي. أنا قلتلك مش عايزة أتجوزك و... قاطعها رعد وهو بيقول بندم: "أنا آسف." مليكة باستغراب: "أنت قولت إيه؟ رعد بندم: "أنا قولت أنا آسف." مليكة بعدم تصديق: "آسف على إيه؟ رعد بندم: "على الكلام بتاع الصبح. أنا مكنش قصدي بس أنا كنت عايز أعرف جدي إنه بيقول كدا عليكي." مليكة بهدوء: "شكرًا على اعتذارك. وأنا آسفة برضو علشان مديت إيدي عليكي. أما بقا بخصوص جوازنا فأنا مش موافقة." وكانت هتمشي مسكها من إيديها وشدها ليه.
وقال ببرود: "إياك وأنا بكلمك تسيبيني وتمشي. مش معنى إني بعاملك بهدوء تسوقي فيها." مليكة ببرود: "وأظن إن الكلام انتهى. لأن مستحيل أغير رأيي." رعد ببرود: "لآخر مرة. موافقة تتجوزيني ولا لأ؟ أنا أول مرة أطلب من حد أنا كلامي كله أوامر. هتتجوزيني ولا لأ؟ مليكة ببرود وهي بتسحب إيدها: "وأنا قلت لأ." فضل رعد يمشي ناحيتها وهي بترجع لورا لحد ما لزقت في الحيطة. قالت بتوتر وشفايفها بتترعش: "أنت بتعمل إيه؟ لو سمحت ابعد."
رعد ببرود وهو مستمتع بتوترها ومركز مع شفايفها: "لآخر مرة موافقة ولا لأ؟ مليكة بتوتر: "لا مش موا... قبل ما تكمل كان رفضها مبلوع بقبلة منه. اسكتتها. الصدمة كانت مسيطرة عليها بس حاولت تبعده. أما هو فكان مستمتع بتثبيتها جدًا وكان هيتعمق فيها لولا إنها كانت بتبعده. وهو بعد لما حس إنها عايزة تتنفس. قالت بغضب: "أنت إزاي تعمل كدا يا حيوان؟ رعد ببرود: "هفضل أعمل كدا لحد ما توافقي." وأكمل بجراءة:
"بعدين طعمهم زي الفراولة وأنا بحبها بصراحة." مليكة بصدمة وصوت باكي: "أرجوك سيبني متخلنيش أكرهك. ابعد عني." وفضلت تزعق فيه وهو لا اتحرك إنش واحد. مسك دراعها بقبضة واحدة والتانية حاوطت بيها خصرها النحيل. وقربها عنده وقال ببرود: "يبقى أدوقها ثاني." مليكة بسرعة: "خلاص خلاص موافقة بس تبعد عني. ويبقى الموضوع دا لمدة سنة وكل واحد يروح لحاله." رعد بسخرية وبرود:
"والله إيه شغل الروايات دا. أنا معنديش الشغل دا. وبكدا احنا موصلناش لاتفاق مرضي ليا فهكمل اللي كنت هعمله." مليكة بخوف: "خلاص خلاص موافقة بس بشرط واحد أرجوك." رعد ببرود: "إيه هو؟ مليكة بسرعة: "متلمسنيش أبدًا." رعد بعد تفكير: "موافق. نوثق الاتفاق؟ مليكة باستغراب: "نوثقه إزاي؟ رعد بابتسامة خبيثة: "كدا." وطبع قبلة عند شفايفها. مليكة زقته وكانت هتطلع. مسك إيدها وطلعوا مع بعض. الجد بخبث: "ها يا لوكا رأيك إيه؟
بصت على رعد بخوف اللي كان بيبص بجراءة ليها. قالت بسرعة وهي بتطلع برا: "موافقة." ضحك عليها إسماعيل وراح لرعد وسأله بقلق: "أوعى تكون أجبرتها؟ رعد بابتسامة وهو يتذكر مذاق شفايفها: "لا متخفش." إسماعيل بشك: "ابتسامتك دي قلقتني." رعد بابتسامة: "أنا طالع فوق. تصبح على خير." إسماعيل بتنهد: "وأنت من أهل الخير."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!