بدأت نور تدور في الورق والمذكرات التي كانت أخذتها من بيت أمنية. نور: خليني أبدأ بالملفات دي الأول. المكتوب في الملفات
الطبية لأمنية بإختصار: أمنية عبد الرحمن مريضة في مصح للإدمان، أخذت علاجها سنة كاملة وبعد ما خرجت من المصحة كان عندها تلف في الأعصاب وانهيار عصبي متكرر، وكان فيه في جسمها ندبات وكأنها بتتعرض لضرب عنيف بشكل متكرر. وبعد شهر من خروجها من المصح تعرضت لمحاولة اعتداء. والعلاج كان صعب بسبب حالتها ودخلت في غيبوبة لمدة سبع شهور.
نور: كده أمنية كانت لسه صحية من الغيبوبة قبل جريمة القتل بثلاثة شهور بالظبط. طيب إيه اللي حصل مع أمنية؟ ومين اللي كان بيسبب لها كل الأذى الجسدي ده؟ الحمد لله أنا بدل ما يكون عندي أجوبة لأسئلتي بقى عندي أسئلة أكتر، واللي هتجاوب على كل الأسئلة دي هي أمنية. وفي الوقت ده رن تليفون نور، وكان زياد. نور: نعم يا زياد؟ أكيد جايب لي مصيبة جديدة، أصلي ناقصة.
زياد: والله أنا مش عارف اللي أنا هقوله مصيبة ولا لا، على حسب إنت هتشوفه إيه. نور: انجز، إنت هتتكلم بالألغاز؟ زياد: أنا مش عارف إيه اللي مصبرني عليكي لحد دلوقتي. حاضر يا ست الحسن، اللي أنا كنت عايز أقوله ليكي إن المحل اللي قدام البيت جاب صورة واحد وهو داخل البيت، ولازم تيجي ممكن تعرفيه. نور: تمام، أنا جاية. وبعد ما نور خلصت مع زياد دخلت لأمنية. نور: أمنية أنا آسفة صحيتك، بس أنا لازم أروح مشوار ضروري.
أمنية: تمام، بس ما تتأخريش. ولو سمحتي خلي بالك كويس من نفسك، إنت لسه مش عارفة المجرم اللي إنت بتتعاملي معاه. نور: أمنية إحنا لازم نتكلم لما أرجع. وبعدها سابت نور أمنية وراحت عند زياد في القسم. نور: ممكن أشوف الفيديو؟ زياد: حاضر، بس ياريت تتكلمي باحترام شوية، أنا صبري بدأ يقل. نور: إخلص، مفيش وقت للكلام الفاضي ده. زياد: حاضر يا نور، حاضر. وفتح زياد الفيديو قدام نور. نور: إنت بجد أسخف ظابط شرطة يا زياد.
زياد بغضب: نور احترمي نفسك. نور: هو ده اللي إنت فالح فيه؟ تقعد تزعق؟ جايبني هنا وقاعد تقول فيديو فيديو، وفي الأخر الشخص اللي دخل البيت وشه مش باين أصلاً. استفدت إيه بقا يا ناصح؟ زياد: عرفتي إن اللي حصل جريمة مش مجرد حادثة. نور: ودي كمان معلومة قديمة. زياد: نور قديمة إزاي؟ إنت فيه حد بيهددك أو إنت عرفتي حاجة ومخبية؟
نور: لا مفيش حاجة من دي. بس بالعقل، مش ماس كهربائي ولا تسريب غاز ولا أي حاجة ممكن تكون في البيت تسبب حريق. وفيه آثار بنزين في البيت دا كله معناه إيه؟ زياد: إنت عرفتي المعلومات دي منين؟ المعلومات دي موجودة معايا أنا بس. نور: دي جريمة قتل واللي مات فيها بابا، يعني أكيد لازم أكون عرفة كل تفاصيل التحقيق. وكمان يا حضرة الظابط، أنا عندي معارفي برده. زياد: تمام يا نور، أتمنى تعرفيني لو حصل معاكي أي حاجة. نور: تمام، هحاول.
وبعد كده خرجت نور من عند زياد ورجعت الشقة. نور: أمنية أنا رجعت ولازم نقعد نتكلم دلوقتي.
أمنية: وأنا جاهزة يا نور. أنا كانت حياتي كلها ماشية تمام لحد ما قابلت الشاب اللي أنا اتخطبت له. أهلي كانوا رافضين جوازنا من بعض، بس هو كان ضاحك عليا على الآخر وأنا كنت خلاص بقيت بحبه قوي لأنه أصلاً كان معايا في نفس الجامعة وعارفاه من زمان. وبعد ما انخطبنا حصل معايا زي اللي حصل معاكي إنت ويمنى. هو كان مدمن وأنا مكنتش أعرف. مرة في مرة كنت بروح معاه وأشرب الزفت اللي كان بيجيبوا ليه، ولما كنت برفض أشرب كان بيقول إنه
هايسيبني. أنا فعلاً كنت بحبه قوي وكان أكبر مخاوفي إنه يسبني. وبعد شهرين تقريباً هو اختفى ومعنتش أعرف عنه أي حاجة. وطبعاً بدأ يبان عليا إني بقيت مدمنة. وطبعاً بقالي فترة مش بشرب ولا باخد حاجة، فحالتي بقت صعبة وأهلي خدوا بالهم. وساعتها دخلت مصح لعلاج الإدمان، وبعد ما خرجت بدأت حياتي تتدمر. رجع خطيبي تاني، ظهر في حياتي بس من غير ما حد من أهلي يعرف. وبدأ يهددني بصور وحشة قوي. وطبعاً كانت كل الصور دي فوتوشوب ومش حقيقية،
بس أنا ماكنتش عندي فكرة أتصرف إزاي. بس كان الأهم بالنسبة ليا إن أهلي مايعرفوش حاجة وإنه ماينشرش الصور دي. فكان دايمًا يطلب مني فلوس وأنا علشان أجيب كل الفلوس دي كنت بديه دهبي أنا وماما من غير ما حد يعرف. وكانت كل مرة أقابله من غير فلوس كفاية كان يتهجم عليا ويضربني. وفضلنا في الحال ده لحد ما خلصت كل الفلوس اللي كان ممكن أنا أديهاله. وكان كل شوية يهددني وده سبب لي انهيار عصبي. وبعد خمس شهور أنا قررت أقول لأهلي. وفي نفس
اليوم اللي قلت فيه لبابا جه هو بالليل وكان شارب وسكران وحاول يتهجم عليا. وكان زماني زي حنين، بس أهلي سمعوا الدوشة وجم وحاولوا يدافعوا عني. وهو علشان يهرب جرى على المطبخ وسحب السكينة. وبابا حاول يدافع عنا بس هو طعنه بالسكينة. ولما كان أخويا وماما يحاولوا يمنعوا كان يطعنهم بالسكينة وقتلهم كلهم. وأنا خبط راسي في الحيطة وأغم عليا ودخلت في غيبوبة سبع شهور. وأما صحيت تم تحويلي على المصحة النفسية لحد ما قابلتك.
عودة للحاضر. نور حضنت أمنية اللي بتعيط زي العيال الصغيرة. نور: خلاص اهدى يا أمنية اهدى. بس ممكن أعرف الشخص الحقير ده اسمه إيه؟ أمنية: اسمه ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ نور بصدمة: إنت قلتي مين!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!