الفصل 14 | من 20 فصل

رواية من قلب الظلام الفصل الرابع عشر 14 - بقلم منة الله محمد

المشاهدات
20
كلمة
1,681
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

نزلت حنين علشان تجيب الدواء. وهي راجعة، الشاب اللي كان جاي يتقدم لها قال: "إيه يا قمر راحة على فين كده؟ مش تفضلي معانا شوية، دحنا حتى بنحبك." حنين حاولت تمشي بسرعة من المكان وتتجاهل كلامهم، بس صحاب الشاب حاوطوها وكتموا نفسها وسحبوها على مكان تاني بعيد. وبعد ساعتين، أنا كنت قلقانة على حنين جداً وما كانش ينفع أفضل أكتر من كده. نزلت لزياد بسرعة أقوله علشان ينزل يشوفها. وفعلاً نزل زياد يدور على حنين بس ملهاش أي أثر.

زياد: "الو يا نور، أنا مش لاقي حنين خالص. انت متأكدة أنها راحت الصيدلية؟ نور: "أيوه يا زياد، كانت هناك. بالله عليك لاقيها، أنا قلبي واجعني ومش مطمنة." فضل زياد يلف في المنطقة يدور على حنين ولكن ملهاش أي أثر. نور: "زياد، إحنا لازم نقدم بلاغ علشان اختفائها ده مش طبيعي." زياد: "تمام يا نور، أنا هقول لبابا وننزل نقدم بلاغ." نور: "تمام، يلا بسرعة يا زياد." وفعلاً راح عمي وزياد يقدموا بلاغ ونزلوا هما كمان يدوروا عليها.

وفعلاً قدرت الشرطة تلاقيها بعد أذان الفجر. كانت مرمية في بيت مهجور ومش كامل بنايته لسه. حنين كانت مرمية زي الجثة بالظبط، هدومها متقطعة وفي حالة صعبة قوي، جسمها كله كدمات وبتنزف، وأخدوها على المستشفى بسرعة. ومن وقتها كل حاجة في حياتي اتغيرت. في المستشفى: عمي أكرم: "زياد، أنا عايز أفهم إيه أصلاً اللي نزلها في وقت زي ده." زياد: "كانت نازلة تجيب دوا لنور لإن نور كانت تعبانة جامد."

أما أنا كنت قاعدة في جنب في المستشفى ومنهارة من كتر العياط. نور: "كل اللي حصل ده بسببي أنا السبب، كان لازم أمنعها تنزل، أنا السبب." وبعد شوية خرج الدكتور وقال إن حالة حنين صعبة قوي وإن كمان حالتها النفسية هتكون متدمرة. والبوليس قدر يعرف كل اللي حصل مع حنين من كاميرات المراقبة الموجودة في الشوارع. بس للأسف محدش قدر يلاقي الشباب دول تاني.

وبعد أسبوع خرجت حنين من المستشفى وكانت في حالة صدمة شديدة وفقدت النطق تماماً. ومهما حاولنا نخليها تتكلم، كنا كلنا بنفشل. نور: "حنين يا حبيبتي، أنا آسفة أنا السبب أنا سبب كل المشاكل اللي كانت في حياتك. علشان خاطري اتكلمي معايا ولو كلمة واحدة يا حنين، احكيلي كل اللي عايزة تقوليه يا حنين. أنا جنبك وعايزة أسمعك، ممكن ده يخفف عنك علشان خاطري يا حنين اتكلمي."

بس مهما كنا نعمل، حنين كانت ساكتة. ومهما حاولت أقنع عمي إن حنين لازم تروح لدكتور نفسي وإن والله العلاج النفسي مش عيب ولا حرام، كان رده زي رد أهلي: "بنتنا مش مجنونة علشان يوديها لدكتور نفسي." نور: "زياد، أنت لازم تساعدني أقنعهم حنين تروح لدكتور نفسي، لازم وإلا حنين ممكن يحصلها حاجة لو فضلت على الحالة دي." زياد: "نور، عايزة تتصرفي اتصرفي انت. أنا خلاص ماليش اخت اسمها حنين بعد اللي حصل معاها ده."

نور: "نعم، انت بتقول إيه؟ وهي كان مالها وإيه ذنبها أصلاً باللي حصل معاها ده؟ زياد، انت فاهم انت بتقول إيه؟ حرام عليك، فكر شوية." زياد: "نور، اقفلي السيرة دي. هي لو بنت متربية كانت دافعت عن نفسها." وقتها غضبت قوي وقعدت أزعق في وش زياد: "هو إيه اللي تدافع عن نفسها؟ انت بنفسك شفت الفيديو وشفت إيه اللي حصل مع أختك وإنها حاولت تدافع عن نفسها لآخر نفس. بس المفروض كانت تعمل إيه مع ست شباب بيهاجموا عليها؟

امشي من وشي يا زياد علشان انت فعلاً طلعت أكبر وأغبى حيوان الواحد ممكن يقابله في حياته." وساعتها سبت زياد ومشيت وقررت أساعد حنين تتعالج زي ما هي سبق وساعدتني، ولو وصلت لإني آخدها وأهرب من البيت الغريب اللي إحنا فيه ده. وبعد يومين كنت خدت كل الدهب اللي كان فاضل عندي وبتاع ماما وبعتهم كلهم وكنت بجهز علشان أعالج حنين. بس للأسف اللي حصل كان فوق كل توقع. أنا كنت حاطة الفلوس في دولاب حنين لإن محدش بيفتحه.

بس في اليوم ده ماما كانت عايزة الدهب بتاعها علشان تديه لبابا علشان يساعده يشتري بيت لينا بعيد عن هنا وبعيد عن حنين لإنهم شايفين إنها بقت شخص ممكن يؤذيني. ماما: "عماد، الحقني يا عماد، كل الدهب بتاعي أنا مش لاقياه." عماد (بابا) : "دوري كويس، يعني هيروح فين." حنان (ماما) : "والله مش موجود خالص." وفي نفس الوقت وللأسف عمي لقى الورق بتاع المصحة اللي أنا كنت فيه واللي طبعاً كان باسم حنين.

ودخل بسرعة يدور في حاجة حنين وفي دولابها وكملت معايا إنه لقى الفلوس. بابا: "اكرم، الحقنا. حنان مش لاقية الدهب بتاعها ولا بتاع نور." وساعتها عمي ربط كل الأحداث ببعضها وإن حنين كانت مدمنة وسرقت الدهب علشان تشتري بيه مخدرات، وإنها كانت تعرف الشاب الشمام اللي اتهاجم عليها قبل كده. وساعتها راح على أوضة حنين وجابها من شعرها على الأرض ونزل ضرب فيها بطريقة عنيفة جداً.

نور: "بس يا عمو، وحياة ربنا كفاية. مش حنين اللي كانت في المصحة، أنا اللي كنت هناك والله أنا اللي كنت هناك وأنا اللي خدت الدهب." وجريت حضنت حنين أحاول أحميها من ضرب عمي الغير طبيعي. بابا: "ابعدي يا نور، ابعدي. خليه يعرف يربي بنته كويس." وشدني بعيد عن حنين وفضل مكتفني. نور: "والله أنا اللي كنت بتعالج، والله أنا. وزياد كمان يعرف، والله أنا. وعرفت أهرب من بابا وجريت لزياد."

نور: "بالله عليك يا زياد قول لهم الحقيقة، وحياة أغلى حاجة عندك قول لهم الحقيقة." بس زياد مردش عليا وساب البيت كله ومشي. أنا فضلت أعيط وأحلف لهم وأقول الحقيقة وإن أنا اللي كنت بتعالج مش حنين. بس عمي فضل يضرب حنين بطريقة صعبة لدرجة إن جسم حنين قعد يتنفض. وأخيراً جت خالتي وحاولت تدافع عن حنين وتحميها، بس عمي راح زق خالتي وانخبطت في الترابيزة ووقعت الفازة فوق راسها. وللأسف وقتها خالتي ماتت.

ولما عمي شاف شكل الدم اللي نازل من راس خالتي، خاف وهرب من البيت فوراً. جربنا كلنا نشوف خالتي وأنا رحت أشوف حنين اللي جسمها كان لسه بيتنفض جامد. نور: "حنين، وحياة ربنا ردي عليه. وحياة أغلى حاجة ردي عليه يا حنين، ردي عليه." بس حنين كانت خلاص سابت الدنيا الظالمة دي وراحت عند ربنا. هيا وخالتي في نفس اليوم. واللي قتلهم نفس الشخص. وبعد ما خلصت إجراءات الدفن، البوليس حاول يلاقي عمي بس للأسف كان هرب بره البلد.

ورجع بعدها بأسبوع بس ميت. ومحدش قدر ياخد حق حنين وخالتي منه. وبعد ما جثة عمي رجعت، كان أهلي عرفوا كل حاجة عن اللي حصل معايا. وتاني يوم بعد موت عمي، أنا كنت راجعة من بره لقيت ماما واقعة على الأرض رأسها بتنزف وبابا مش موجود في البيت. ووقتها زياد دخل ماما المستشفى ومن ساعتها وهي في غيبوبة. أما أنا دخلت في صدمة، فأخدني زياد ورماني في مصحة نفسية علشان يخلص مني. نرجع بقى للحاضر:

نور: "وبس كده يا أمنية، خلصت حكايتي الغريبة. الحكاية لسه فيها سر. اللي حصل مع أمي واللي للأسف بابا هو اللي كان عارفها، وهوا زي ما انتي عارفة مات." نور: "بسيطة، بعد ما حسام خلص علاجي، كانت درجاتي طلعت من سنة." حسام: "ها يا نور، انت درجاتك طلعت من زمان، نوية تقدمي في إيه؟ نور: "خليها مفاجأة يا حسام." بس وبعدها بكام سنة روحت المصحة على أساس إني الدكتورة نور عبد الحق، دكتورة نفسية متخرجة بدرجة امتياز.

أمنية: "نور، أنا لو اتكلمت وحكيت كل حاجة، انتي هتكوني في خطر." نور: "نامي دلوقتي يا أمنية، وبكرة نتكلم." وراحت نور تدور في الورق والمذكرات اللي كانت خدتها من بيت أمنية. يا ترى إيه اللي هيحصل مع نور بعد كده؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...