عدّي الوقت وبقينا بالليل كالعادة، كانوا في المستشفى واقفين في أوضة مالك وبيتخانقوا مين اللي هيقعد معاه. مكة: أنا اللي هقعد، مليش دعوة. زين: لا أنا اللي هقعد. حمزة: بس يا ض، أنت وهي، أنا الأكبر يعني أنا اللي هقعد معاه. مالك: بسسس كلكم اطلعوا برة، أنا واحد تعبان ولو فضلتم هنا أكتر من كدا مش بعيد يجرالي حاجة. ثريا: عندك حق يا ابني، هما ميستحقوش غير كدة أصلاً. مالك:
وياريت يا ماما تطلعي معاهم، أنا كويس ومش محتاج حد يفضل جمبي. مكة بضحك: أيوة كدة، مفيش حد أحسن من حد. ثريا: أنت بتطردني يا مالك؟ بتطرد أمك؟ لا مكنش العشم. زين: مش لايق عليكي دور الأم الشديدة يا سوسو. مكة: تعيشي وتاخدي غيرها. مالك: اتفضلوا يلا امشوا، أنا عاوز أستريح شوية وهتكلم مع الدكتور بكرة وهخليه يكتبلي على إذن الخروج. ثريا: بس لسة تعبان. مالك: أنا هتعب أكتر لو فضلت هنا، وبعدين مش فاضل غير يوم على خطوبة زين ومكة.
حمزة: وكتب كتابي، والله لاكتب كتابي معاهم. مالك: ماشي يا عم، المهم إني لازم أخرج من هنا. مكة: يلا مع السلامة. طلعوا كلهم بعد ما اطمئنوا عليه، وهو كان بيفكر في نسمة. مالك: وحشتيني أوي، بقالي يومين مش شوفتكيش، بس بكرة هطلع وهشوفك براحتي ووقتها محدش هيقدر يبعدني عنك. -تاني يوم في القصر، جات نسمة عشان تشتغل بس شافتها ثريا ونادت لها. نسمة: أيوة يا ثريا هانم. ثريا: هانم إيه يا نسمة، احنا أهل يا بنتي. نسمة:
ما أنا بشتغل هنا، فلازم إني أقول كدة. ثريا: أنا كنت حابة أكلمك في الموضوع دا، تعالي اقعدي جمبي. نسمة: حاضر. قعدت نسمة جمبها، وهي بتبصلها بمعنى إيه هو الكلام. ثريا: أنتي من النهاردة مش هتشتغلي عندنا. نسمة: ليه؟ هو أنا عملت حاجة غلط؟ ثريا: لا بالعكس، أنتي دلوقتي بقيتي وحدة مننا ومينفعش إنك تشتغلي كدة. نسمة: تقصدي إيه؟ ثريا: يعني أنا اللي هصرف عليكم من اليوم دا. نسمة: لا يا ثريا هانم، أنا مش هقبل بكدة. ثريا:
يا بت اسمعيني، هو أنا بغلط فيكي؟ أنتم من دلوقتي بقيتوا زي عيالي، أنا بعتبركم زي مكة وأنتوا هتبقوا من العيلة فمينفعش، وانا مبقولش كده عشان أغلط فيك، أنا عارفة إن كرامتك فوق كل شيء ويعني إنك مش هتخلي حد يصرف عليكي، بس اعتبريني زي والدتك الله يرحمها، أنا أول ما شوفتك اعتبرتك زي بنتي مكة، وانا مش عاوزة أخليكم محتاجين حاجة، فيريت ما تعانديش معايا وتفضلي تقوليلي الكلام اللي يزعلني. نسمة:
بس ده مينفعش، أنا متعودة على الشغل وأنا لسه صغيرة فمش هقدر إن أنا أقعد كده. ثريا: لو مش هتقدري تقعدي كده، أقدر أجيب لك شغلانة في أي مكان ثاني بس مش هتشتغل في بيوت. نسمة: بس... ثريا: مفيش بس، تسمعي الكلام بقى. اسمعي كلامي وأنا هتصرف وهجيبلك شغلانة بدل منها، مش أنتِ لك إنك تشتغلي. نسمة: حاضر يا ثريا هانم. ثريا: يا بنتي، أنتِ إيه يعني بتفهمي كلامي ازاي؟ أنا مش قلت لك بلاش هانم دي؟
قولي لي ثريا أو سوسو أو خالتو، اللي يعجبك من الأسماء دي. ليه بتقوليلي يا هانم؟ وبعدين هانم بحسها تقيلة على قلبي. ضحكت نسمة وحست بالسعادة والفرحة، وإنها زي والدتها، وقد إيه يا حنينة عليها وبتعتبرها زي بنتها. -أما عند مالك، فخرج من المستشفى من غير ما يعرف حد عشان يقدر يعمل اللي في دماغه، اتجه لمكان كان بيت صغير بعيد وكأنه مهجور. دخل مالك للبيت وكان فيه ماجد. مالك: السلام عليكم، ازيك يا أستاذ ماجد؟ ماجد:
مالك حبيبي، خضتني عليك. أول ما عرفت إنك في المستشفى خوفت، بس مكنتش هقدر أجي أشوفك عشان أمك. مالك: بعيدًا عن الكلام الحنين اللي أنت لسة قايله، أنا طلبت إنك تستناني هنا عشان حابب أتكلم معاك في موضوع مهم. ماجد: طبعًا، اتفضل قول اللي أنت عاوزه. مالك: هو اسمه إيه؟ ماجد: هو مين؟ مالك: اللي أنت قتلته زمان. ماجد: أنا مقتلتش حد، أكيد ثريا هي اللي قالتلك كدة عشان تخليك تكرهني. مالك: أمي مستحيل إنها تكدب،
ولو فعلاً صدقت إنها كدبت عليّا، ودا اللي مستحيل يحصل. كنت فين كل السنين دي؟ كنت فين وقت ما احتاجتك تقف جمبي؟ كان كل واحد يعمل مشكلة في الجامعة يتصل بابوه يجيله وكان بيحميه ويقف جمبه حتى لو غلطان. أنا كنت بهرب برضو بس في حضن أمي، أمي اللي أنت بتقول عليها كدابة، هي اللي شقيت عشان أقدر أبني الإمبراطورية دي، هي اللي ربتني أنا ومكة وكمان زين وحمزة، الكل هي اللي سهرت جمبنا وقت تعبنا واشتغلت عشان تصرف علينا ونكمل تعليمنا،
كل دا هي عملته وحدها وبدون مساعدة من حد. كنت فين وقتها دا كله؟ ماجد: أنا... مالك: متتكلمش، أنا عاوزك بس تقولي إيه هو اسمه وإيه اللي حصل لعيلته. ماجد: اسمه محمد. مالك: وعيلته إيه اللي حصلها بعد دا كله؟ ماجد: أنا عرفت إن مراته ماتت بحسرتها وإن له بنت اسمها نسمة. مالك انصدم من اللي سمعه، وجات في باله نسمة حبيبته، بس طلّع الفكرة من دماغه حابب يتأكد منه. مالك: البنت دي وقتها كان عندها كام سنة؟ ماجد: تقريبًا 15 سنة.
مالك بصدمة: يبقى هي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!