في القصر، كانت ثريا ونسمة ومكة جالسين مع بعض، لحد ما دخل عليهم مالك وهو مصدوم من اللي عرفه. أول ما شافته ثريا ومكة راحوا له بسرعة. ثريا: مالك، إيه اللي طلعك دلوقتي؟ مالك: أنا خليت الدكتور يكتب لي إذن بالخروج. ثريا: بقي كده تطلع وتيجي لوحدك من غير ما تعرفنا حتى، كان على الأقل كنت تعرفنا. مالك: معلش يا ماما، أنا قولت ما أتعبش حد. مكة: تعال اقعد يا مالك، أنت مش قادر تقف.
أخذوه وقعد، وهو بينهج من المجهود وخصوصًا إنه لسه تعبان. أخذ باله إن نسمة واقفة، افتكر كلام والده اللي عرفه. مالك: مش عارف أعمل إيه دلوقتي معاكي، وخصوصًا بعد ما عرفت إن والدي هو اللي قتل والدك ودمر عيلتك وخلاكِ تيتمي من صغرك، وهو السبب في حالتك دي دلوقتي. ثريا: مالك، مالك! مالك: آه، في إيه؟ ثريا: بقالي كتير بكلمك، سرحت في إيه؟ مالك: لا مفيش، كنتي بتقولي إيه؟ ثريا: بقولك اطلع ارتاح فوق شوية، وأنا هجيب لك الأكل لفوق.
مالك: لا، أنا مليش نفس، أنا عاوز أنام بس شوية. ثريا: براحتك يا حبيبي، خديه يا مكة وطلعيه على أوضته. مكة: حاضر يا ماما. سندت مكة مالك وطلعوا هما الاتنين لفوق. أما ثريا فبصت لنسمة اللي كانت بتبصلهم باستغراب وقلق على مالك، هي مش عارفة سببه. ثريا: تعالي يا بنتي اقعدي. نسمة: هو ماله مالك بيه؟ شكله تعبان. ثريا: اسكتي يا نسمة، ده أنا وقت ما عرفت إنه اتصاب وفي المستشفى روحي راحت مني، بس الدكتور طمني عليه وقال إنه كويس.
نسمة: ربنا يقومه بالسلامة ويخليه لكم. ثريا: يارب يا حبيبتي، اقعدي. نسمة: معلش بقي، أنا هروح، بدل ما مش هشتغل. ثريا: وأنا لسه عند وعدي، ارتاحي أنتِ وملك، لأن يدوبك الخطوبة بكرة، من بكرة الصبح تكونوا عندنا هنا ومعاكم كل حاجة هتحتاجوها. نسمة: حاضر، همشي. مع السلامة. ثريا: الله يسلمك يا حبيبتي. مشيت نسمة من القصر ونزلت مكة من فوق راحت لثريا اللي كانت قاعدة بتفكر. مكة: ماما، مالك عاوزك فوق. ثريا: ماله؟ هو تعبان؟
مكة: اهدي يا حبيبتي، هو كويس، بس قال لي إنه عاوز يكلمك في موضوع مهم. ثريا: تمام يا حبيبتي، أنا هطلع له، وأنتِ شوفي بدرية خلصت الغداء. مكة: حاضر. في أوضة مالك، كان قاعد على السرير وهو باين عليه الزعل والقلق من اللي عرفه. دخلت ثريا عليه وقعدت على السرير جنبه. ثريا: فيه إيه يا حبيبي؟ مالك: أنا عاوز أتكلم معاكي. ثريا: خير يا ابني. مالك: أنا قابلت بابا. ثريا: أنت بتقول إيه؟ مش أنا قولت لك متعملش كده يا مالك.
مالك: كان لازم أعرف منه حاجة مهمة. ثريا: وعرفتها؟ مالك: وياريتني ما عرفتها. ثريا: فيه إيه يا مالك؟ أنت بتقلقني ليه؟ ماجد قال لك إيه؟ مالك: أنا حبيت أعرف اسم الشخص اللي هو قتله، وأعرف وضع عيلته. ثريا: وهو قال لك هو مين؟ مالك: أيوه، قال إن اسمه محمد، وإن مراته ماتت بحسرتها وبنته اتيتمت. أنتِ عارفة بنته دي تبقى مين؟ ثريا: مين؟ مالك: نسمة. ثريا: نسمة مين؟ أو عو تكون اللي في بالي. مالك: أيوه هي، نسمة نفسها.
ثريا: يا مرك يا ثريا، إزاي الكلام ده؟ إزاي؟ أنا مش مصدقة. مالك: أنا مصدقتش في الأول، بس اتأكدت من كده. ثريا: أنا دلوقتي أعمل إيه؟ أبص في وشها إزاي وأنا أبقى مرات الراجل اللي دمر عيلتها وحياتها وخلاها مش قادرة تجيب اللقمة حتى، بتلف على ما تلاقي لقمة العيش. مالك: أنا مش حابب أعرف حد في الوقت ده. ثريا: بس لازم يعرفوا، أكيد في يوم هيعرفوا كل حاجة. مالك: هعرفهم، بس في الوقت المناسب، بس في الوقت الحالي لا.
كانت نسمة في الشارع ومروحة، بس عدى شخص من جنبها وشد الشنطة منها. نسمة بصراخ: الحقوني! حرامي! حرامي! في شاب كان ماشي في الشارع وأول ما شافها طلع يجري وراه الولد ومسكه وأخذ الشنطة. طلع الولد يجري وهو مقدرش يمسكه. راح لنسمة ورجع لها الشنطة. الشاب: اتفضلي يا آنسة. نسمة: شكراً، شكراً لك بجد، مش عارفة من غيرك كنت عملت إيه. الشاب: العفو، بس المرة الجاية يا ريت تاخدي بالك أكتر.
نسمة: أنا شوفتك قبل كده، أيوه أنت اللي خبطت فيه في المول. الشاب: أيوه، افتكرت اسمك نسمة صح؟ نسمة: أيوه، نسمة. الشاب: اسمك حلو يا نسمة. نسمة: شكراً، أنت بقى اسمك إيه؟ الشاب: حاتم، اسمي حاتم السخاوي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!