الفصل 7 | من 61 فصل

رواية منعطف خطر الفصل السابع 7 - بقلم ملك ابراهيم

المشاهدات
25
كلمة
1,072
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

الباشا أقسم إنه هيلاقي الواد ده، ويعرف وراه مين. خالد سأل وهو بيحاول يظهر اهتمام مش مصطنع: طب هيعرف يوصله إزاي؟ حد فيكم شاف الواد ده؟ فتوح بصله، وقال بثقة باردة: الواد ما كانش لوحده… كان معاه بنت. ولما رجالة الباشا راحوا يدوروا على أثره، لقوا شنطة البنت فيها بطاقتها الشخصية وتليفونها في العربية اللي هربوا فيها. والباشا هيوصل له عن طريق البنت دي.

خالد اتصدم وهو بيبصلهم وبلع ريقه بتوتر، وقدر بصعوبة يحارب فضوله إنه يسألهم أكثر عن البنت والباشا ناوي يعمل إيه معاها، وحاول بسرعة يظهر اللامبالاة. فتوح زعق لعباس وقاله: ما تجيب يا عم أشرب شوية، هو أنت خدت الإزازة لحسابك ولا إيه! وبص لخالد وقاله: احكيلنا بقى يا أبو علي… البنت اللي قضيت معاها الليلة دي كانت جامدة ولا من البنات النص كم اللي الواد الأعور ده بيجيبهم لنا؟

خالد بص له وهو بيفكر في ياسمين وقلقان عليها؛ لأنه دخلها في موضوع ملهاش علاقة بيه ومع عصابة ما يعرفوش الرحمة. الكباس شاور لخالد اللي لاحظ إنه شارد وبيفكر، وقاله: إيه يا أبو علي… هي المزة بتاعة الليلة كلت دماغك ولا إيه؟ ما تحكيلنا عليها بدل ما القاعدة ناشفة كده. خالد قام وقف وقالهم: بكرة تخلوا الواد الأعور يجبلكم بنات نص كم من بتوعكم وتطرو القاعدة براحتكم… أنا هدخل أنام عشان البنت كانت جامدة وتعبتني معاها.

ضحكوا كلهم بصوت عالي، وخالد ضحك معاهم ضحكة سطحية، مجرد تمثيل، وسابهم ودخل أوضته. وهما قعدوا كملوا سهرتهم مع بعض. أول ما خالد قفل الباب ورا ضهره، اتغير وشه، وحط إيده على دماغه وهو بيفكر: يا رب مهاب يتحرك بكرة الصبح، ويحمي البنت وعيلتها قبل ما العصابة توصل لها. قعد على طرف السرير، وهمس بصوت مخنوق: ياسمين ملهاش ذنب… وأنا اللي دخلتها في كل ده وهما ما بيرحموش.

نزل بجسمه على السرير، وبص للسقف وعينيه مش بتفارق صورة ياسمين، وهي بتبص له بخوف وثقة في نفس الوقت. وكان جواه وعد صامت: لو جرالها حاجة، مش هيسامح نفسه أبدًا. عند ياسمين. كانت قاعدة على سريرها وبتربط رجلها بالرباط الضاغط، وعقلها كله مع خالد. سألت نفسها بصوت داخلي: هو كان بيهرب من الناس دول ليه؟ وكانوا بيضربوا عليه نار وعايزين يقتلوه ليه؟!

افتكرت الكلام اللي حسين قاله، لما قالها إن الحادثة اللي حصلت جنب الكشك كانت مطاردة بين عصابات ومجرمين، والناس كانت بتتكلم عن كده. بس ياسمين كانت رافضة الفكرة دي من جواها، وهمست لنفسها: مجرم إزاي؟! شكله مش مجرم خالص! وكمان طريقته وأخلاقه مش أخلاق مجرمين! بس لو مش مجرم… إيه اللي دخله في مواجهات زي دي؟ وليه بيهرب منهم؟! التفكير زاد عليها وتعبت، غمضت عينيها ونامت وهي لسه بتفكر في خالد، وصورته مش بتفارق خيالها.

صباح اليوم التالي. صحيت ياسمين بدري على صوت أذان الفجر، زي كل يوم. قامت من على السرير، وأول ما رجلها لمست الأرض، شهقت من الوجع اللي حست بيه، كان أقوى من امبارح. بس رغم الألم، وقفت، وقاومت الوجع، أدت فرضها ولبست وخرجت من أوضتها عشان تجهز أحمد أخوها للمدرسة، وتجيب عيش لمامتها قبل ما تروح شغلها.

كانت بتتحرك بصعوبة، بس بداخلها قوة مش طبيعية، وقلبها وعقلها لسه مشغولين بالتفكير في خالد… الشاب الغريب اللي قابلته امبارح وبتسأل نفسها يا ترى حصل معاه إيه دلوقتي؟ أحمد أخوها كان قاعد قدام مامته وهي بتجهز له السندوتشات، وأول لما شافت ياسمين خارجة من غرفتها وهي بتعرج على رجليها قالت بلهفة: يا حبيبتي يا بنتي… إيه اللي حصل لرجلك؟ ردت ياسمين

وهي بتقعد جنب أخوها: ما فيش يا ماما أنا كنت اتخبطت فيها خبطة صغيرة كده لما وقعت، وما كنتش حاسة بوجع امبارح أوي بس حاسة فيها بوجع النهاردة زيادة شوية. اتكلمت مامتها بقلق: طب أجيب لك لها مرهم ولا حاجة من الصيدلية؟ ردت ياسمين: هروح أوصل أحمد المدرسة بتاعته وأجيب العيش وأبقى أجيب مرهم وأنا راجعة من الصيدلية عشان أدهنها قبل ما أروح الشغل.

مامتها اتكلمت برفض وإصرار: أنتِ مش هتتحركي من هنا… أنا اللي هروح أوصل أخوكي النهاردة وأجيب العيش وأجيب لك مرهم وأنا راجعة ومش عايزة اعتراض أنتِ فاهمة. ياسمين ابتسمت لمامتها وقالت: حاضر يا ست الكل مش هعترض… بس ما تتأخريش يا ماما عشان ألحق أروح الشغل… يعني ما تنسيش نفسك في الحكاوي اللي بتعملوها وأنتوا واقفين عند فرن العيش. مامتها ضحكت وقامت دخلت غرفتها عشان تلبس وأحمد

قعد في حضن أخته وقالها: أبلة ياسمين عارفة لما أكبر… عايز أشتغل كتير وأجيب لك أنتِ وماما فلوس كتير عشان أنتِ ما تروحيش الشغل وأنتِ تعبانة تاني. ياسمين ضمته بحب وقالت: أنا عشان خاطر عيونك أروح لآخر الدنيا يا نور عين أختك أنت. أحمد كان فرحان وهو جوه حضنها وفضلت تضحك معاه ويهزروا لحد ما مامتها خرجت من غرفتها وأخدت أحمد ونزلوا من البيت عشان توصله المدرسة.

ياسمين غمضت عينيها وهي قاعدة مكانها على الكنبة وكان الألم في رجليها بيزيد وهي بتحاول تقاوم الشعور بالألم عشان ما تقلقش مامتها. تحت في الشارع قدام بيت ياسمين. كان في عربية سودة واقفة وجواها 3 رجالة من العصابة (فتوح والكباس وبرعي) برعي اتكلم وقال: متأكد إن هو ده عنوان البنت؟ رد فتوح: أيوه هو ده العنوان اللي الباشا بعته وقالنا إن هي لها أخ صغير عنده 10 سنين وبينزل معاها كل يوم الصبح عشان توصله المدرسة.

اتكلم الكباس: طب وإحنا هنخطف أخوها ده إزاي من إيديها… أنا ما بحبش أطلع عملية من غير تخطيط كده! كان الباشا استنى شوية لحد ما نظبط العملية ونخطف الواد في الوقت المناسب.

رد عليه فتوح بثقة: الباشا ما نامش طول الليل لحد ما جاب كل المعلومات عن البنت دي من رقم تليفونها وبطاقتها وعرف عنها كل حاجة وعن أهلها وعنوانها وعرف إن هي في حالها وملهاش في الشغل بتاعنا بس أكيد هي عارفة الواد اللي هربت معاه امبارح وهي الوحيدة اللي تقدر توصلنا ليه وإحنا مش هنعرف نضغط عليها غير لو خطفنا أخوها عشان تعرف إحنا مين وتعترف بكل حاجة على طول… الباشا بيقول ما فيش وقت ولازم نعرف مين الواد ده.

برعي سأله: طب إحنا هنعرف أخوها إزاي؟ رد فتوح: كانت متصورة هي وأخوها وحاطة الصورة بتاعتهم على صفحتها على الفيسبوك. قاطع كلامهم خروج أحمد مع مامته من البيت. اتكلم فتوح وقال: اجهزوا يا رجالة الواد خرج أهو.

برعي هو اللي كان سايق العربية واتحرك بالعربية ببطء وأحمد ماسك في إيد مامته وماشي يتكلم معاها… العربية قربت منهم ووقفت قدامهم قطعت عليهم الطريق وفي أقل من اللحظة كانوا فتوح والكباس نزلوا من العربية وقربوا من أحمد وهو ماشي جنب مامته والكباس ثبتها بالسلاح وفتوح شد أحمد وجذبه بالقوة من إيد مامته اللي صرخت بكل صوتها عشان الناس يلحقوها وفي أقل من دقيقة كانوا أخدوا ابنها منها ووقعوها على الأرض وركبوا العربية واتحركوا بيها بسرعة…

أخو ياسمين اتخطف وهياخدوه للمكان اللي خالد عايش فيه مع العصابة. تفتكروا اللقاء بين خالد وأخو ياسمين هيكون إزاي؟ خطة خالد كلها هتتغير عشان ينقذ أخو ياسمين.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...