الفصل 8 | من 61 فصل

رواية منعطف خطر الفصل الثامن 8 - بقلم ملك ابراهيم

المشاهدات
26
كلمة
1,260
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

العربية قربت منهم ووقفت قدّامهم، قطعت عليهم الطريق. وفي أقل من لحظة كانوا فتوح والكباس نزلوا من العربية وقربوا من أحمد وهو ماشي جنب مامته. الكباس ثبتها بالسلاح، وفتوح شد أحمد وجذبه بالقوة من إيد مامته اللي صرخت بكل صوتها عشان الناس يلحقوها. وفي أقل من دقيقة كانوا أخدوا ابنها منها ووقعوها على الأرض وركبوا العربية واتحركوا بيها بسرعة وهي بتصرخ بكل صوتها عشان حد ينقذ ابنها. وكل الناس وقفوا يتفرجوا عليها، ومنهم اللي فتح تليفونه بسرعة عشان يسجل فيديو للحظة الاختطاف. ومامة ياسمين بتصرخ على الأرض ومنهارة وبتترجى الناس يساعدوها ويمسكوا اللي خطفوا ابنها.

في الشقة عند ياسمين. فتحت عينيها وهي قاعدة على الكنبة على صوت خبط قوي على باب الشقة. انتفضت من مكانها بسرعة وقامت واتحركت بخطوات سريعة وفتحت الباب ولقت أم حسين بتصرخ قدامها وبتقول: "الحقي يا ياسمين، في ناس خطفوا أحمد أخوكي وأخدوه في عربية وهربوا." ياسمين اتجمدت مكانها لما سمعت الكلام ونزلت من البيت بسرعة تجري. في المكان اللي فيه خالد مع العصابة.

خالد خرج من الغرفة اللي كان نايم فيها، ودي كانت أول مرة يغلبه النوم للدرجة دي بسبب تعبه وهو بيحاول الهروب منهم ليلة إمبارح. شاف اتنين بس من الرجالة اللي قاعدين يفطروا (عباس والدهشوري) قرب منهم واتكلم بطريقتهم: "صباح القشطة يا رجالة." رد الدهشوري وهو بيضحك: "صباح الفل يا أبو علي، دا البت بتاع إمبارح دي شكلها روّقتلك مزاجك على الآخر." اتكلم خالد وهو بيضحك: "متفكرنيش يا دهشوري، البت كانت طلقة." الدهشوري قال:

"آااه شوقتني يا أبو علي، ما تشوفها لأخوك تروّق عليا أنا كمان." رد خالد: "وماله متغلاش عليك، أومال باقي الرجالة فين؟ لسه نايمين ولا إيه؟ رد عليه عباس وهو بياكل: "لا الرجالة عندهم عملية على السريع كده هيخلصوها ويرجعوا على طول." خالد بفضول: "عملية إيه اللي راحوا يعملوها بدري كده؟ مش أنتوا قولتوا إنكم هتوقفوا الشغل اليومين دول لحد ما توصلوا للواد اللي هرب منكم إمبارح؟ رد الدهشوري وهو بياكل:

"ما العملية بتاع النهاردة تخص الواد ده." خالد بص له بانتباه والدهشوري كمل كلامه: "فاكر البنت اللي قولنالك إنها هربت مع الواد وحكينالك عنها إمبارح؟ خالد بلع ريقه بصدمة وقال: "مالها؟ رد الدهشوري: "الباشا جاب كل المعلومات عنها من رقم تليفونها وبطاقتها وبعتلنا الساعة 5 الصبح وقالنا لازم نخطف أخوها النهاردة، والباشا هيتصرف معاها عشان لازم يعرف مين الواد ده ومين اللي وراه."

خالد بص له بصدمة ومش مصدق إن الباشا اتصرف بسرعة كده، واتمنى يكون مهاب اتصرف أسرع ووقف حراسة على بيت البنت وأهلها. بعد دقايق قليلة سمعوا صوت العربية وبعد لحظات دخلوا الرجالة وواحد منهم شايل أحمد أخو ياسمين وهو غايب عن الوعي. خالد أول لما شافهم داخلين وبرعي شايل طفل على كتفه بملابس المدرسة بتاعته قام وقف وهو مش مصدق إن أخوها صغير كده، وشافهم وهما بيحطوا الولد على الأرض ودخلوا وهما بيبتسموا وقعدوا عشان يفطروا،

والدهشوري سألهم بفضول: "عرفتوا تجيبوه إزاي بالنهار كده من قدام بيته؟ رد الكباس عليه: "كان نازل في إيد أمه رايحة توصله المدرسة، وإحنا دخلنا عليها بالعربية وأخدناه منها وهي عمالة تصوت في الشارع."

كلهم ضحكوا وخالد بص لهم بغضب مكتوم جواه ونفسه يقوم يخلص عليهم كلهم بعد ما عملوا كده في أم وأخدوا منها ابنها وخوفوا طفل صغير بريء ملوش ذنب في حاجة. قرب من أحمد اللي كان غايب عن الوعي على الأرض وبص عليه ولاحظ الشبه الكبير بينه وبين أخته. أتكلم خالد معاهم بطريقتهم: "وأنتوا ناوين تعملوا إيه في الواد ده؟ رد فتوح: "لسه الباشا مقلش نعمل إيه، إحنا خطفناه زي ما أمرنا وهو هيتصرف مع البت أخته." خالد همس جواه بغضب:

"معقول يا مهاب هما أسرع منك وقدروا يوصلوا للبنت وأهلها ويخطفوا أخوها وأنت لسه نايم!!! عباس لاحظ وقوف خالد قدام الولد وقاله: "ميبقاش قلبك رهيف كده يا أبو علي، الواد ده ميفرقش عن العيال اللي بنخطفهم." خالد حاول يتماسك قدامهم ويسيطر على عاطفته وقرب منهم وهو بيتكلم بطريقتهم: "مش حتة واد زي ده اللي هيهزني، ما إحنا اتربينا في الشارع وملناش أهل ومصعبناش على حد." فتوح اتكلم مع خالد:

"اعمل حسابك يا أبو علي إنك هتبقى معانا بعد النهاردة مكان جابر الله يرحمه." هي دي اللحظة اللي كان خالد مستنيها. بص له وقال بلا مبالاة: "لا يا عم خليني أنا في الشغل الخفيف مليش أنا في الشغل التقيل بتاعكم ده! أتكلم الكباس: "دي أوامر الباشا، وبعدين إحنا قولنا في حقك كلمتين حلوين وأنا متأكد إن شغلك هيعجب الباشا." اتكلم خالد: "بس شغلكم التقيل ده يخوف، دا جابر راح فيها ولا حد فيكم نزل دمعة عليه! رد برعي عليه:

"وننزل دمعة عليه ليه؟ اللي بيدخل الشغلانة دي بيبقى عارف نهايته، بس على الأقل قبل النهاية دي هتعيش كام يوم حلوين، والفلوس اللي هتاخدها في الشغل التقيل ده مش زي الملاليم اللي بتاخدها دلوقتي." خالد بص له بتفكير وقال: "عرفت تقنعني، أنتوا عارفين أنا عند الفلوس وبضعف." كلهم ضحكوا والدهشوري قال: "أنا بقى مبضعفش غير قصاد النسوان بس لازم الفلوس عشان أعجبهم." ضحكوا وبرعي رد عليه: "ومين هتعجب بيك بشكلك ده من غير فلوس."

ضحكوا كلهم وخالد كان بيضحك معاهم ضحكة سطحية وعقله وتفكيره مع ياسمين وبيبص على أخوها وهو بيفكر إزاي ينقذه منهم من غير ما يكشف نفسه. داخل قسم الشرطة التابع للمنطقة اللي ساكنة فيها ياسمين. داخل غرفة مكتب المأمور. كان مهاب قاعد قدام المأمور، والنظرة اللي في عينه كانت فيها جدية مش طبيعية. فتح الملف اللي قدامه وبص للمأمور وقاله بهدوء: "دي المهمة اللي اتكلفنا بيها… البنت دي اسمها ياسمين يحيى الشرقاوي."

الملف كان مليان تفاصيل، صور، تحريات، وكل حاجة عن ياسمين وأسرتها. كانوا بيتكلموا عن خطة لحمايتهم من غير ما حد يحس إن في رقابة عليهم. لازم العملية تتم في سرية تامة، من غير ما تثير شكوك حواليهم. المأمور أومأ برأسه وقال: "التأمين هيبقى من خلال القسم التابع للمنطقة اللي ساكنين فيها." مهاب وافق واتفقوا على كل حاجة، ومن غير ما يطوّل، قام يستأذن وقبل ما يفتح باب المكتب علشان يخرج، دخل عسكري بسرعة، شكله كان مرتبك

وصوته عالي شوية وهو بيقول: "في بلاغ يا فندم… طفل صغير اتخطف من إيد أمه وهما رايحين المدرسة. الأم منهارة، وأخته والناس كلهم متجمعين قدام القسم. حضرة الظابط لسه مجاش، وإحنا مش قادرين نسيطر على الناس! الجو اتقلب في لحظة… نظرة المأمور اتشدت، ومهاب وقف مكانه، قلبه دق أسرع. حس إن اللحظة دي ممكن تقلب كل حاجة. المأمور هز راسه وقال بنبرة هادية بس حاسمة: "هاتلي أم الطفل وأخته هنا حالًا." العسكري رد بسرعة: "تمام يا فندم."

وخرج بخطوات سريعة وهو بيجري ينفذ الأمر. المأمور لف وشه لمهاب وقال بصوت فيه حيرة وضيق: "مش فاهم إيه اللي حصل للمنطقة هنا… قبل الحادثة دي، الدنيا كانت هادية، مفيش مشاكل ولا شكاوي تُذكر… والناس كانوا عايشين في حالهم." مهاب تنهد، وعينه نزلت على الأرض كأن الهم تقيل عليه هو كمان، وقال بنبرة فيها تعاطف: "كان الله في العون يا باشا… هستأذن أنا."

ولسه مهاب مد إيده على الباب علشان يفتحه، بس قبل ما يعدي، سمع صوت بكا بيقرب… لف بسرعة، وشه اتبدل، وقلبه دق جامد. كانت ياسمين جاية ناحيته، دموعها مغرقة وشها، بتنهج من العياط، وعسكري ماشي جنبها. عينيها كانت بتصرخ من الخوف، وكأنها بتدور على أي أمان تتمسك بيه. مهاب لما شاف ياسمين جاية ناحيته والدموع مالية وشها، قلبه وقع في رجله. لف بسرعة ورجع خطوتين ودخل تاني أوضة مكتب المأمور وقفل الباب وراه بسرعة.

بص للمأمور وعينه مليانة قلق وقال بصوت واطي لكن فيه استعجال: "البنت اللي كنت لسه بكلم حضرتك عنها… ياسمين… جاية هنا دلوقتي وبتعيط ومتوترة جدًا. دي مصيبة! ماينفعش تشوفني دلوقتي بأي شكل! المأمور اتشد وقال: "ليه؟ رد مهاب بسرعة: "لو عرفت إني ظابط، أو حتى شكت فيا… حياة خالد هتبقى في خطر، وكمان حياتها هي… العصابة مترصدين لكل حاجة… وخالد لسه متخفي وسطهم، وأي غلطة بسيطة ممكن تخلينا نخسر كل حاجة."

المأمور سكت لحظة وبص له بنظرة تفكير، ومهاب كان باين عليه التوتر، كأنه بيحاول يلحق اللحظة قبل ما تفلت. وفجأة… الباب اتفتح بعنف.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...