دعوة فرحي، هكون فرحان أوي لو جيتي. انت خرتيت يلا؟ أفندم! أكب القهوة في خلقتك، هترتاح يعني يامُهزأ انت! مريم!!! نعم. انتي بتكلميني أنا؟ هات ام الدعوة. هاترفع حاجبي وأنا ابتسمت ابتسامة ساذجة ودخلت. حطيت الدعوة قدامي، خلاص يعني هيتجوز!! معتش ليا الحق حتى ابتسم لما أشوفه. دمعت غضب عني وحطيت راسي على المكتب. هو أنا حبيته!! فضلت طول النهار على المكتب. أقتله؟ طب ميتجوزني أنا طيب، هو أنا قولت حاجة!
خرجت من المكتب، مش طايقة نفسي. وأنا ماشية لقيت مشهد غريب أوي، لقيت أمل ومحمود قاعدين مع بعض!!! محمود بص ناحيتي. رجعت بسرعة قبل ما يشوفوني. إيه اللي بيحصل ده؟ معلش!! جريت مش عارفة أستوعب اللي حصل. أعمل إيه دلوقتي!! وصلت الكافيه تاني، فتحته وقفتلت عليا، مكنش فيه غيري. اتصلت بأحمد. أحمد: في إيه يامريم، ماله صوتك؟ مريم: تعالي دلوقتي الكافيه. أحمد: هو قافل صح؟ مريم: هفتحهولك. أحمد: دا كرم منك و... أحمد: حاضر حاضر.
قفلت الفون واستنيته يجي. أول ما دخل ابتسمت، أكنها بقت عادة عندي. مع كل العك دا بس ظهوره لطيف أوي. أحمد: أيوه يامريم. مريم: ... أحمد: مريم!! مريم: ها. أحمد: يبنتي!! مريم: أيوه، عاوز إيه يتنح انت. أحمد: أنا اللي عاوز؟ مريم: آه آه افتكرت، اقعد. قعدت. مريم: ممكن تهدي عشان هقولك كلام مش هتستوعبه أصلا. أحمد: اتكلمي طيب. مريم: خطيبتك... أحمد: إيه؟ مريم: أمل... أحمد: مع محمود؟ مريم: نعم؟ انتي بتقولي إيه؟
مريم: عشان خاطري متتعصبش، أنا خرجت من هنا وكنت في طريقي للبيت لقيتهم قاعدين سوا، فقولت أقولك، جريت على هنا عشان لو كانوا شافوني مكنتش سكتوا. أحمد!! مريم: أحمد انت كويس؟ أحمد: انتي متأكدة إنها أمل؟ مريم: أيوه. أنا آسف. مسكت إيدي. أحمد: عارفة الكافيه؟ بصيت على إيدي اللي ماسكها وأنا ساكتة. سحب إيده. أحمد: أنا آسف. مريم: عارفاه أه. روحنا وشاورت عليهم ووقفنا في شارع تاني. مسك فونه وكلمها وفتح الاسبيكر. أحمد: الو.
أمل: أيوه يحبيبي. أحمد: انتي فين؟ أمل: في البيت. أحمد: بيت في الشارع وفي كافيه أول مرة أعرفها دي. أمل: أحمد أنا... أحمد: مش عاوز أشوف وشك تاني، انتي سامعة؟ قفل الفون وهو متعصب. مريم: أهدي طيب. أحمد: دي بنت عمي. مريم: إيههه! أحمد: أنا لازم أمشي. مسكت كتفه عشان أوقفه وسحبت إيدي. مريم: تعالي معايا. كان ساكت طول الطريق. دخلنا الكافيه وقعدته على مكتبي وأنا قاعدة قصاده.
مريم: تعرف يا أحمد، أنا لما كنت مخطوبة لمحمود كنت بدأت أرتحله بس ربنا كشفه قبل ما أحبه وقلبي يتعلق بيه. كل اللي بيحصل خير، مش كدا أحسن من إنك تتجوزها وتكتشف بعدين. أكيد ربنا عارف إنك ساعتها مش هتستحمل الوجع. ربنا بيطبطب على قلوبنا. ابتسم لي وحط إيده على خده. أحمد: تعرفي عاوز إيه دلوقتي؟ ابتسمت. مريم: إيه؟ أحمد: قهوتك. مريم: لا، دا انت خدت عليها أوي. أحمد: خسارة فيا؟ هوشت في راسي. مريم: استنى هروح أعمل اتنين.
طلعت وعملتها بنفس الإسمايل. كنت حزينة عليه بس قلبي كان بيرقص، مش عارفة أنا فرحانة أوي كده ليه! دا أنا وقعت، وقعت في عينيه وفي ابتسامته وفي كلامه وطيبته ودمه الخفيف. أنا وقعت واقعة طين من الجود بوي دا. رجعت وأنا شايلة الصنية بتاعت القهوة لقيته بيقطع في الدعوة. مريم: أحمد اهدي. مسك إيدي. أحمد: أنا معملتش فيها حاجة عشان تعمل فيا كده، أنا اتخطبتلها من غير رضاي بس أنا مجرحتهاش، تعمل فيا كده ليه؟
كان ماسك إيدي جامد لدرجة إنها احمرت. سحب إيده. أحمد: أنا آسف والله، وجعتك؟ مريم: حزنك اللي وجعني. وبعدين إحنا مش هنتجوز، إحنا بتوع قهوة. تشرب شيشة؟ ضحك. أحمد: من عارف من غيرك كنت عملت إيه. حقيقي، شكراً إنك واقفة جنبي. مريم: العفو يبني، اشرب كده القهوة وانت تنساها يلا. انت دعيت حد؟ أحمد: لا، الدعوة الأولى كانت ليكي. مريم: مميزة وربي، أنا مميزة. ابتسم وشرب القهوة.
فضلنا نتكلم كتير لدرجة إن الشفت بتاع الليل جه وإحنا قاعدين. أحمد: أنا همشي عشان شغلك. مريم: متخليك شوية. أحمد: هاجيلك بكرة إن شاء الله. مريم: خلاص ماشي. أحمد: سلام يمريوم. أقوله يقلب يمريوم ولا أعمل إيه بس ياربي! مريم: سلام يا أبو حميد. مشي وفضلت متنحة ناحيته ومبتسمة. أنا هتفضح في يوم على فكرة. لا يفضح العاشق إلا نظراته. أنا عيني بتطلع قلوب لما أشوفه يجماعة!! خلصت شغل وروحت. لقيته باعت رسالة.
(اليوم دا مميز جداً بالنسبالي، شكلنا هنبقى صحاب جامد) ابتسمت. مريم: طبعاً، أمال هتلاقي فين أحسن مني يعني معلش؟ أحمد: مش هلاقي الأجمل فعلاً. اتكلمنا وهزرنا ونايمنا إحنا الاتنين واحنا بنكلم بعض. صحيت لقيت الفون جنبي. ابتسمت وخبطت راسي بإيدي. معشتش لحظات زي دي قبل كده. لبست وفطرت وروحت الشغل. كنت مستنياه يجي بس مجاش! اليوم خلص على أمل إنه يجي بس مجاش بردو. دا أنا هعمل منه شاورما سوري. روحت البيت الساعة 8.
أول ما فتحت الباب لقيته في وشي. أحمد: انت إيه اللي جابك هنا؟ برق وبص لأهلي. أحمد: انتوا تعرفوا بعض؟ مريم: أه. أحمد: لا. مريم: قصدي لا. أحمد: نعرف بعض اه، إيه هنكذب؟ دا زبون عندي بس شكله اتلخبط، الكافيه في آخر الشارع لسه مفتحتش فرع عندي هنا. أحمد: أنا جاي أتقدملك!! مريم: نعم إيه، فين كام؟ أحمد: امشي طيب عشان شكلك هبلة دلوقتي. مريم: ... أحمد: اقعدي هنا طيب. قعدت وأنا متنحة، هو في إيه؟
سابونا ودخلوا البلكونة وفضلت متنحة وفاتحة بوقي. مريم: مقلب رامز جلال الجديد صح؟ أحمد: لا. مريم: حاجة مضيقاك؟ أحمد: مريم، أمل ومحمود هيتخطبوا. مريم: نعم!!! أحمد: زي ما بقولك كده. مريم: طب وفيها إيه؟ أحمد: منا لازم أخطب في نفس اليوم، دا شرط جدي عشان يتأكد إننا سايبين بعض عن رضا. الابتسامة اللي على وشي اختفت. مريم: انت جاي تتقدملي عشان جدك يا أحمد!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!