تحميل رواية «منقذي» PDF
بقلم شوشو محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في قصر من أفخم وأكبر القصور في مصر، تدخل سيدة في أواخر الأربعين من عمرها وهي تبكي وتصرخ بشدة. تتجه إليها الخادمة بدرية وتقول: "ست هالة، مالك؟ في إيه؟ بتعيطي كده ليه؟" هالة: "بابا فين يا بدرية؟" بدرية: "خيري بيه في مكتبه، ثواني أبلغه إن حضرتك هنا." هالة: "لا، أنا هدخله." بدرية: "بس يا ست هالة..." هالة تجري وتدخل المكتب. يقف رجل في السبعين من عمره، يبدو عليه الفخامة والأناقة والرقي، وهو خيري الأسيوطي، من أكبر مستثمري العقارات في الشرق الأوسط. خيري: "إنتي إزاي تفكري تيجي هنا؟" هالة: "بابا، أرجوك ال...
رواية منقذي الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم شوشو محمد
ادم انتي مين؟
نور: انا مين؟ انا نور مراتك.
ادم: مراتي؟
نور: اه.
ادم: طب فين الولاد؟
نور: ولاد مين؟
ادم: ولادنا.
نور بخوف: احنا معندناش ولاد.
ادم بابتسامة: طب ابقي فكريني نجيب.
نور: انت بتهزر صح؟ انتا عارف انا مين؟
ادم: اه عارف انتي نور.
نور: حرام عليك، كان قلبي هيقف. انا افتكرتك فقت الذاكرة كمان.
ادم: لا بعد الشر ع قلبك.
نور بإحراج: طب انت كويس؟ ف حاجة وجعاك؟
ادم: لا مفيش حاجة وجعاني.
نور: طب الحمد لله يارب الحمد لله. دانا كان هيحصلي حاجة وانتا ف الغيبوبة. كده بقالك ٦ شهور وعشر ايام و ٣ ساعات وانت بعيد عني.
ادم وهو ينظر إليها:
نور: قصدي يعني انك بعيد عننا بقالك فترة كبيرة.
ادم: انتي حسباهم بقا؟
نور: اه حسباهم. بالدقيقة.
ادم: اه انتي كمان وحشتيني اوي ع فكرة.
نور بإحراج: انت سمعتني وانا بتكلم؟
ادم: انا سمعت كل حاجة انتي قلتيها لي.
نور بإحراج: كل حاجة؟ كل حاجة؟
ادم بابتسامة: اه كل حاجة.
نور: طب انا هروح انادي ع جدو وعمتو يشوفوك. هم بره.
ادم: ماشي. اهربي براحتك.
تخرج نور وتدخل كل من هالة وخيري وعلي وإياد وسلمى يطمئنوا عليه.
وبعد حبة وقت يدخل الدكتور الغرفة ويقول: حمداً ع سلامتك يا أستاذ أدم. تعبتنا ياراجل.
ادم: الله يسلمك يادكتور.
الدكتور: معلش يا جماعة انا هستأذنكم تخرجوا وميبقاش ف الغرفة غير شخص واحد بس مرافق ليه.
نور بسرعة: انا هرفقه.
ينظر لها الجميع.
نور بإحراج: بعد اذنكم يعني.
يضحك الجميع.
خيري: الحمد لله انك بقيت بخير يا أدم. الدكتور طمني وقالي إنك ممكن تخرج بعد بكرة. انا هاخد عمتك وابنك ونروح نرتاح شوية عشان بقالنا كتير قاعدين ف المستشفى وهنجيلك بكرة الصبح.
ادم: ماشي يا جدو. متقلقوش عليا. نور معايا.
يمشي خيري وهالة وعلي ع الفيلا.
تجلس نور بالقرب من أدم وتقول له: ليه يا أدم؟
ادم: لي؟
نور: لي مقولتليش من الأول ع العملية؟
ادم: عملية إيه؟
نور: انا عرفت كل حاجة يا أدم.
ادم: عرفتي إيه ومين قلك؟
نور: عرفت انك خطرت بنفسك عشان وحدة متعرفناش وضيعت وقتك بجوازك من وحدة لا شفتها قبل كده ولا كنت تعرفها. عملت كل ده عشان وحدة شفقت عليها؟
ادم: أولاً أنا ما خطرتش بنفسي ولا حاجة لأن الدكتور أكدلي إن مفيش خطر ع حياتي. ثانياً أنا متجوزتكش عشان شفقة عليكي. أنا أول يوم شفتك فيه واتشكلت معاكي وإنتي دخلتي دماغي لأنك كنتي أول واحدة أشوفها بريئة وفي نفس الوقت عفوية ومش مصطنعة زي البنات اللي حواليا وأهم حاجة إنك لسانك طويل.
نور بدموع: أنا لساني طويل؟
ادم: اه وأنا بموت ف طولت لسانك.
نور وهي بتبص فعينه: يعني انت مندمتش من جوازك مني؟
ادم: لا. ندمت.
نور: أفندم؟
ادم بابتسامة: ندمت إن كل الفترة اللي فاتت دي إن جوازنا كان ع الورق وبس.
نور بكسوف ووشها بقى أحمر: طب بطل قلة أدب.
ادم: بحب أشوفك وانتي طماطم كده.
نور: واللهي لو مبطلت لاخرج وأسيب الأوضة.
ادم: خلاص ياستي قلبك أبيض هسكت.
نور: طب مش هتنام بقا؟ الساعة بقت ١٢.
ادم: هنام. وانتي؟
نور: وأنا هنام ع الكنبة.
ادم: لا انتي مش هتنامي ع الكنبة.
نور: اومال أنام فين؟
ادم: هتنامي ف حضني.
نور: بس بقا يا أدم. بطل رخامة.
ادم: ومين قلك إني برخم عليكي؟ انتي فعلاً هتنامي جنبي ع السرير.
نور: إزاي يعني؟ السرير صغير. وبعدين انت لازم تنام وانت مرتاح عشان متتعبش.
ادم: وأنا مش هبقى مرتاح وانتي نايمة ع الكنبة. تعالي نامي جنبي. مش كفاية تعبك معايا الفترة اللي فاتت.
نور: بس يا أدم.
ادم: مفيش بس. تعالي.
ويشد أيديها. تنام نور جنب أدم وهي مكسوفة.
ادم وهو يبوس في عينيها: وحشتيني يانور.
نور بارتباك وإحراج: وانت كمان يا أدم.
ادم: بجد؟ وأنا كمان إيه؟
نور بإحراج: وحشتني.
ادم: انتي قلتي إني وحشتك؟ ولا دي تهيئات؟
نور بابتسامة: لا قلت مش تهيئات.
ادم يقرب منها ويطبع بوسة ع رأسها ويقول: انتي كنتي فين من زمان يانور؟
نور: كنت ف بيتنا.
ادم: تصدقي يانور إنك بت فصيلة.
نور بضحكة: هههههههههههه معلش اصل مليش ف النحنحة.
ادم: نحنحة؟ طيب نامي يانور نامي.
نور وهي تخبي وشها ف صدره: حاضر. تصبح ع خير يا أدم.
ادم: وانتي من أهل الخير ياقلب أدم.
بعد يومين.
يخرج أدم من المستشفى ويذهب لفيلا هالة.
هالة: حمدًا ع السلامة يا أدم. نورت بيتك يا حبيبي.
ادم: تسلمي ياعمتو. ده منور بيكم.
علي: عامل إيه يا أدم؟
ادم: الحمد لله يابابا. بقيت كويس أوي. مفيش بس غير دراعي اللي مش بقدر أحركه. بس الدكتور قالي إنه هيخف بجلسات العلاج الطبيعي.
علي: ماشي ياحبيبي ربنا يتم شفاك ع خير. متزعلش مني يا أدم بس أنا لازم أسافر أمريكا ضروري لأني بقالي ٦ شهور سايب الشركة وفي شغل متكوم ومحتاج إنه يخلص.
ادم: لا يابابا أنا مستحيل أزعل منك يا حبيبي. سافر إنت بالسلامة. شوف شغلك. متهملش فيه أكتر من كده. ومتقلقش عليا. أنا معايا جدو وعمتو ونور.
نور: متخافش يا خالو. أنا معاه ومش هسيبك غير لما دراعك يبقى أحسن من الأول.
علي: ماشي ياحبيبتي. خدي بالك منه يا نور.
نور: ف عنيا يا خالو.
ادم: عن إذنكم بقا يا جماعة. أنا هطلع آخد شور وأرتاح شوية. يلا يا نور.
نور: حاضر.
وتسنده. يطلع أدم ونور ع الأوضة.
نور: نورت أوضتك يا أدم.
ادم: دي منورة عشانك فيها.
نور: لا والله؟
ادم: اه واللهي.
نور: ماشي يا عم. متشكرين ع المجاملة الرقيقة دي.
ادم: مجاملة؟ ماشي يانور. معلش ساعديني أقلع هدومي عشان آخد دش. لحسن هتشنل منك.
نور: لا بعد الشر عليك ياروحي. إن شاء الله الوحشين كلهم وأنت لا.
ادم: طيب ياختي قومي بقا لحسن حاسس إني عفنت.
نور: متقلش ع نفسك كده. إنت حاسس بس مش متأكد.
ادم: ماشي ياستي متشكرين.
نور: لا خلاص متزعلش. دانت قمر.
ادم: دانتي بتعاكسي بقا؟
نور: أنا لا خالص.
وتقرب منه وتقلع له التيشيرت ووجهها كله أحمر.
ادم: إيه يابنتي الطماطم دي؟ انتي احمرتي وبقيتي طمطماية عشان بتقلعيني التيشيرت؟ اومال هتعملي إيه ف الباقي؟
نور: الباقي إيه؟ لا احنا متفقناش ع كده.
ادم بخبث: اومال أعمل إيه؟ دراعي اليمين مبعرفش أحركه.
نور: ماشي بس...
ادم وهو قاصد يخليها تغير: خالص يانور. فهمت إنك مكسوفة. أنا هكلم الدكتور يشوفلي مرفق تساعدني.
نور: نعم ياروح طنط؟ يشوفلك إيه؟ ياعنيا مرفق؟ وبعدين يعني انت مين اللي قال لك إن هسمع إنك تساعد جوزي؟
ادم: ف إيه؟ انتي هتضربيني ولا إيه؟ وبعدين مش انتي مكسوفة؟ طب أعمل إيه؟
نور: لا مش مكسوفة. قوم ياله ادخل الحمام.
ادم: هتحميني؟
نور: لا. هنادي لجدو يساعدك.
ادم: ماشي ياستي.
تحضر نور الحمام لآدم والهدوم وتنده ع خيري يساعده.
رواية منقذي الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم شوشو محمد
بعد الشور يخرج آدم من الحمام بمساعدة خيري ونور.
يتركهم خيري ويخرج.
كان آدم لبس بنطلون بيتي قطني.
تساعده نور وتعده على السرير، وتمسك فوطة وتنشف له شعره.
آدم: (وهي تنشف شعره) هي بتعملي إيه؟
نور: (بارتباك) إيه؟
آدم: عايزك في حضني شوية.
نور: بس بقى يا آدم، سيبني أنشفلك شعرك عشان متبردش.
آدم: خايفة عليّ؟
نور: لأ.
آدم: كذابة، عينيكي بتقول إنك خايفة عليّ، وكنتي غيرانة عليّ من شوية.
نور: أكيد لازم أخاف عليك، مش ابن خالي؟ وبعدين خالي موصيني عليك.
آدم: لا واللهي بجد.
ويقربها منه ويقول: ابن خالك بس؟
نور: (بكسوف) لأ.
آدم: أومال؟
نور: ابن خالي ومنقذي.
آدم: (باستغراب) منقذك؟
نور: أه، أنت مش أنقذتني من الموت لما اتبرعتلي بالكبد؟
آدم: أنا عملت واجبي تجاه مراتي.
نور: (وهي تنظر في عينه) أنا بحبك.
آدم: بتقولي إيه؟
نور: بقولك بحبك، وعمري ما هحب غيرك.
آدم: وأنا بموت فيكي، إنتي حبي الأول والأخير يا نور، ربنا يقدرني وأسعدك وأعوضك عن الأيام اللي فاتت.
نور: ماشي يا دومي، سيبني بقى أنشفلك شعرك عشان أنزل أجيب لك تاكل عشان ترتاح.
آدم: حاضر يا قلبي، هسيبك بس بشرط.
نور: إيه هو؟
آدم: تجيبي بوسة.
نور: اتلم بقى، ده منظر واحد تعبان وخارج من غيبوبة.
آدم: يعني أبقى مشلول عشان خاطر يبان عليا إني خارج من غيبوبة؟ ولا كان لازم أموت؟
تضع نور يدها على شفتيه وتقول: بعد الشر عليك، ومتقولش على نفسك كده.
آدم: (وهو يمسك يدها) لدرجادي خايفة عليّ؟
نور: (بارتباك) لو مخفتش على جوزي هخاف على مين؟
آدم: (وهو يضع قبلة على رأسها) متخافيش عليّ يا حبيبتي، طول ما إنتي جنبي أنا بخير.
نور: (وهي تنظر في عينيه) طب هقوم أجيب لك تاكل.
وتتركه وتنزل تجيب الأكل.
آدم: (في نفسه) ربنا يقدرني يا نور وأسعدك، استني عليا بس لحد ما إيدي تخف وأفوق لك.
تنزل نور وتجد خيري قاعد في الصالة.
خيري: ها يا نور، آدم نام؟
نور: لأ يا جدو، أنا نازلة أجيب له أكل عشان ياكل قبل ما ينام.
خيري: ماشي يا حبيبي.
تدخل نور المطبخ وتقوم بعمل الأكل وتطلع الأوضة.
آدم: إيه يا بنتي، كل ده؟ بتعملي إيه؟
نور: كنت بعملك شوربة خضار وفراخ، إنما إيه تستاهل بوقك.
آدم: تسلم إيدك يا نور، تعبتك معايا.
نور: تعب إيه؟ أنا عملت إيه؟ دي شوربة، أومال لو عملتلك حمام محشي فريك هتعمل إيه؟
آدم: هعمل حاجة هموت وأعملها.
نور: 😂😂😂 واللهي؟ طب يا أخويا قوم خليني أكالك.
آدم: (وهو يحاول يقوم) أخوكي؟ ماشي، نمشيها أخوكي اليومين دول.
تجلس نور أمام آدم وتأكله.
بعد الأكل تعطيه الأدوية.
نور: يلا بقى يا دومي، نام وأنا هنزل أودي الحاجات دي وأجي.
آدم: لا، أنا هستناكي تيجي عشان ننام سوا.
تنزل نور وتطلع تلاقي آدم نام.
تدخل تاخد شور وتخرج تنام.
في الصباح يستيقظ آدم ويلاقي نور نائمة جنبه وشعرها على وشها.
يرفع شعرها بيده ويبص عليها وهي نائمة.
تفتح نور عينها تلقي آدم باصص عليها.
نور: صباح الخير.
آدم: صباح الفل.
نور: أنت صاحي من زمان؟
آدم: (وهو لسه باصص عليها) لأ، لسه صاحي.
نور: أنت بتبصلي كده ليه؟
آدم: معجب.
نور: لأ واللهي؟
آدم: (وهو يقرب منها) أه واللهي.
ويطبع قبلة رقيقة على خدها.
نور: (بخجل) طيب، أنا هقوم أغير وحضّرك الفطار، لا الدكتور العلاج الطبيعي جاي النهارده.
آدم: ماشي.
تتركه وتدخل الحمام.
في شركة إياد.
تخبط سلمى الباب وتدخل.
إياد: (وهو يتكلم في التليفون) يشاور لها تقعد.
تعد سلمى وتنظر له وتسرح.
يخلص إياد المكالمة ويقول لسلمى: إيه يا سلمى؟
سلمى: ها؟
إياد: ها إيه؟ بقولك إيه؟
سلمى: لأ، مفيش. أنا بس كنت جايبالك الملف اللي حضرتك طلبت مني تترجمه.
إياد: تمام يا سلمى، سيبيه وروحي إنتي جهزي أوراق الاجتماع.
سلمى: (وهي تحاول تفتح معاه كلام) هو حضرتك مش رايح لآدم؟
إياد: لأ، هروح بعد الاجتماع.
سلمى: طب ممكن أجي معاك أشوف نور؟
إياد: (وهو يبوس في الأوراق اللي قدامه) أه طبعًا يا سلمى.
سلمى: تمام، هروح أنا أجهز للاجتماع.
في مكان تاني خالص، في شركة منافسة.
مجهول: إحنا لازم نخلص من اللي اسمه إياد ده قبل ما يخلص ويكسب المناقصة لشركة الأسيوطي.
مجهول 2: طب ونخلص منه إزاي؟ ما احنا خلصنا من آدم.
مجهول 1: آدم مفيش منه خطر دلوقتي، من يوم ما عمل الحادثة ودخل الغيبوبة، وإياد مخلّص كل شغله وكل المناقصات أخدها منا، لازم نبعده من طريقنا خالص.
مجهول 2: مبلاش قتل، ممكن نقرص ودنه بس.
مجهول 1: إزاي يعني؟
مجهول 2: نخلي حد من رجالتنا يخطفه ويعمل معاه الواجب لحد ما معاد المناقصة يعدي.
مجهول 1: المناقصة لسه عليها يومين.
مجهول 2: يبقى ننفذ النهارده بالليل.
مجهول 1: تمام أوي، بس أوعى حد يعرف إننا ورا الحكاية دي.
مجهول 2: متقلقش، أنا هجهز كل حاجة وهيبقى شغل على مياه بيضا.
عند آدم ونور.
جه دكتور العلاج الطبيعي والممرضة بتاعته، وبدأ أول جلسات العلاج على ذراع آدم.
ولكن نور كانت متغاظة أوي من الممرضة.
بعد الجلسة.
الدكتور: كفاية أوي كده عليك النهارده يا أستاذ آدم، إن شاء الله معاد الجلسة التانية آخر الأسبوع، ويا ريت تاخد الأدوية في وقتها وتحاول تحرك إيدك. ولو تقدري يا مدام نور تعملي له التمارين اللي عملناها النهارده، يبقى حلو أوي.
نور: تمام يا دكتور، أنا هعمله التمارين إن شاء الله.
الدكتور: تمام، أستأذن أنا.
يمشي الدكتور.
آدم: مالك يا نور؟ مش طايقة نفسك ليه؟ وكنتي عمالة تبصي للممرضة ومتغاظة ليه؟
نور: أنا متغاظة؟ وأتغاظ ليه؟ كل الحكاية إني كنت متضايقة لأنك كنت بتتألم في الجلسة.
آدم: لأ يا شيخة، واللهي...
نور: أه واللهي، وعن إذنك أنا هروح أجيب لك حاجة تشربها.
وتتركه وتنزل.
عند إياد.
خلص شغله والاجتماع الساعة 7.
تدخل له سلمى المكتب وتقول: مستر إياد، مش هتمشي؟
إياد: (بتعب) أنا معدش قادر خالص، الشغل كان كتير النهارده.
سلمى: أنت الفترة اللي فاتت أرهقت نفسك أوي في الشغل.
إياد: أعمل إيه بس؟ من يوم حادثة آدم والدنيا كلها ملخبطة وكل الشغل كان على دماغي.
سلمى: أنت لازم تاخد فترة راحة تغير جو في أي حتة، ويا ريت تاخدني معاك.
إياد: (بابتسامة) لي؟ على أساس إني آخد بنت أختي؟
سلمى: (بإحراج) مش قصدي، أنا بس كنت بهزر عشان أخرجك من مود الشغل.
إياد: خلاص يا ستي، يلا بينا نمشي الوقتي نروح نشوف آدم ونفكر في حكاية الإجازة دي مع بعض.
سلمى: تمام، هجيب شنطتي.
تخرج سلمى من مكتب إياد وتضع يدها على قلبها وتقول: يالهوي! إيه الهبل اللي قلته جوه ده؟ دلوقتي يقول عليا إيه بس؟ ضحكته قمر، ابن الـ... يارب تحس بحبي ليك يا إياد.
يجرح إياد ويلقيها واقفة على الباب.
إياد: إنتي إيه اللي لسه موقفك كده؟ مش قلتي هتجيبي شنطتك؟
سلمى: (بحراج) ها؟ لأ، أبداً، أنا كنت راحة حالا.
وتتركه وتمشي.
إياد: واللهي مجنونة، معقول يكون اللي في بالي؟
تأتي سلمى مسرعة: جبتها أهي، يلا.
إياد: (وهو يبوس لها) تمام، يلا ياستي.
يخرجون من الشركة ويركبون العربية.
في الطريق.
إياد: قليلي يا سلمى، إنتي متجوزتيش ليه لحد دلوقتي؟
سلمى: (باستغراب) اشمعنا؟
إياد: اشمعنا إيه؟
سلمى: لأ، أصلك أول مرة تسألني سؤال زي ده.
إياد: (بارتباك) لأ عادي، أنا بدردش معاكي بس.
سلمى: أه، لأ عادي. كل الحكاية إني مش حابة أتجوز إلا عن حب.
إياد: أه، حب؟
سلمى: أه، حب. مستغرب؟ وهو ليه كل ما أقول لحد إني مش هتجوز إلا عن حب أحس إني قلت حاجة غريبة؟
إياد: لأ، مش غريبة ولا حاجة.
سلمى: تعرف أنا كل ما يجيلي عريس أرفضه، وده بيعملي مشاكل مع ماما وبابا لأني بنتهم الوحيدة وعاوزين يفرحون بيا، وشايفين إن المسلسلات التركي لحست دماغي.
إياد: (بضحك) لأ، متقوليش كده، أنا دماغك ملحوسة من غير مسلسلات يا سلمى.
سلمى: يا سلام. عموماً متشكرين أوي.
إياد: فجأة يلقي...
رواية منقذي الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم شوشو محمد
يلقي أياد عربيته، والكبار محوطينه ويعملون يضربونه.
وفجأة عربية منهم تقف قدام العربية اللي فيها أياد وسلمى.
فيفرمل أياد عربيته بسرعة وينزل 5 بودي جارد، كل واحد منهم قد الباب.
يرسو على أياد وسلمى، وينومونهم وياخذوهم لمكان مهجور.
عند أدم ونور.
"أدم: مش أنتي كنتي بتقولي أن أياد وسلمى جايين؟"
"نور: آه، سلمى كلمتني من ساعة وقلتلي أنهم في الطريق."
"أدم: من ساعة؟ طب مجوش لحد دلوقتي ليه؟"
"نور: مش عارفة، أنا هرن عليها أفهم فين."
ترن نور على سلمى، تلقى تلفونها مقفول.
"نور: تلفونها مقفول؟ ممكن يكون فصل."
"أدم: أياد؟"
ترن نور، ولكن تلفونه مقفول برضه.
"نور: مقفول برضه."
"أدم: لا، أنا كده مش مطمن. أياد عمره ما ساب تلفونه مقفول. ياترى فيه إيه؟"
عند أياد.
يفوق يلاقي نفسه متربطين على كرسي، وجنبه سلمى.
"أياد: سلمى... سلمى."
"سلمى وهي لسه بتفوق: إيه؟"
تفتح عينيها تلاقيها هي وأياد متربطين.
"سلمى: إحنا فين؟"
"أياد: مش عارف."
"سلمى: أنا خايفة أوي يا أياد، مين اللي عامل فينا كده؟"
فجأة يتفتح الباب ويدخل منه رجلين ملتزمين.
"أياد: انتوا مين؟ وجبتونا هنا ليه؟"
"مجهول 1: مش مهم تعرف إحنا مين، كل الحكاية إنك هتشرفنا هنا، أنت والأمورة دي، لحد ما معاد المناقصة يعدي."
"أياد: آه، انتوا تبع مين بقى؟"
"مجهول 2: ده شيء ما يخصكش."
"أياد: طب سلمى ملهاش دعوة بالموضوع ده، سيبوها تمشي وأنا معاكم أهو."
"مجهول 1: دخول الحمام مش زي خروجه، وبعدين القطة شافت كل اللي حصل، إنتي عاوزانا نسبها عشان تبلغ عننا؟ لو مش لازمك، إحنا ممكن ناخدها تسلينا شوية."
"أياد: اللي هيقرب منها هيبقى آخر يوم في عمره."
"مجهول 2: يا عم، إنت سخنت علينا ليه كده؟ هي القطة دي مين؟"
"أياد: دي خطيبتي. وبعدين انتوا مش عاوزين المناقصة؟ خدوه، أنا كده كده كنت مش عاوزها، وممكن أمضيلكم حالا على تنازل عن أوراقها."
"مجهول 1: وده بجد ولا لعبة منك عشان نسيبك؟"
"أياد: بجد، وأنا مستعد كمان أديكوا الفلوس اللي عاوزينها بس تسيبنا نمشي."
"مجهول 1: طيب، كلم حد من الشركة يجيب أوراق المنافسة ومليون جنيه، وبعد كده نسيبك تمشي."
"أياد: ماشي، بس هيجيبهم فين؟"
"مجهول: هنبعتله واحد يستناه في محطة المترو ياخدها منه، بس أي حركة غدر يبقى تنسي القطة."
"أياد: ماشي."
يكلم أياد المحاسب ويفهمه على كل اللي عاوزه.
وبعد 4 ساعات.
يدخل 4 بودي جارد يفكواهم وياخدوهم في عربية، ويسيبوهم في حتة فاضية على طريق صحراوي.
"سلمى: أنا خايفة أوي يا أياد، الدنيا عتمة هنا أوي."
"أياد وهو يمسك إيديها: متخافيش، أنا معاكي. إحنا هنقف على الطريق ونحاول نوقف عربية توصلنا."
بعد ساعة.
"سلمى: أنا رجلي معدش فيها حيل."
"أياد: معلش يا سلمى، أنا آسف. أنا السبب في اللي إنتي فيه ده."
"سلمى: متتأسفش، إنت معملتش حاجة. بالعكس، إنت ضحيت بالمناقصة وبمليون جنيه عشاني عشان خفت يعملوا فيا حاجة. لا، قلي يا أياد، أنا قلت إني خطيبتك ليه؟ مع أن لو قلت السكرتيرة، مكنوش هددوك بيه."
"أياد: ما يمكن عشان هتبقي خطيبتي فعلاً."
"سلمى وهي مش مصدقة: بجد واللهي؟"
"أياد: هههههههه، إيه يا بنتي، لدرجادي واقعة؟"
"سلمى بكسوف: لا، إنت فهمت غلط. وبعدين مين قالك إني هوافق أصلاً."
"أياد: واللهي طيب، انسي اللي قلته خالص."
"سلمى: لا لا، أنا هفكر تاني في الموضوع، يمكن أوافق."
"أياد: طيب يا ستي، ولو حتى موفقتيش، هخطبك برضه."
"سلمى: طب هنعمل إيه دلوقتي؟"
"أياد: إحنا هنتمشى، يمكن نقابل عربية."
بعد حبة وقت يلاقوا عربية توصلهم لبيت أياد.
"سلمى: إنت جايبني هنا ليه؟"
"أياد: متخافيش، إنتي هتكلمي البيت عندكم وتقللهم إن موبايلك فاصل وكان فيه شغل كتير، وإنك لسه عندك شغل والكل مطبق في الشركة، وهترجعي الصبح عشان متخوفيهمش عليكي."
"سلمى: بس يا أياد، مينفعش، آيات معاك هنا لوحدنا."
"أياد: ومين قال إننا لوحدنا؟ فيه عم إبراهيم السفرجي، وفيه دادة حنان دي اللي مربياني."
"سلمى: خلاص، ماشي."
تمر الأيام وأياد وسلمى اتخطبوا.
وأدهم إيده اتحسنت وبقى يقدر يحركها بفضل نور وجلسات العلاج.
أدم وهو يتكلم في التلفون.
"أدم: أنا عاوز كل حاجة تبقى مظبوطة، عاوزها لما تشوف الشقة تنبهر."
تدخل نور.
"أدم: طيب، زي ما قلتلك، تمام. مع السلامة."
"نور وهي حاطة إيديها في وسطها: بتكلم مين يا أدم؟ وساعة مشفتني قفلت كده؟"
"أدم: لا، مفيش. ده واحد بيكلمني عشان شغل."
"نور: وهو اللي بيكلم واحد يقوله زي ما قلتلك؟"
"أدم: إيه يا نور؟ إنتي بتتجسسي عليا ولا إيه؟"
"نور: بتجسس؟ لا يا أدم، أنا مش بتجسس ولا حاجة. أنا سمعتك وأنا داخلة بالصدفة. وعلى العموم، أنا غلطانة."
تخرج وتسيبه.
"أدم: أزعلي لحد بليل، بس يا نور، وبعد كده أنا متأكد إنك هتفرحي أوي."
بليل.
أدم وهو يلبس.
"نور: على فين كده؟ لبس ومتشيك."
"أدم: لا، مفيش. هخرج أتهوى شوية."
"نور: طب ممكن أجي معاك، عشان خاطري يا دومي؟"
"أدم: الوقتي دومي؟ ما إنتي كنتي زعلانة مني، الوقتي بتدلعيني؟"
"نور: آه، تصدق. أنا زعلانة."
"أدم: هههه، طيب قومي البسي وأنا هصلحك."
"نور: طب استحل عليا شوية."
"أدم وهو يلبس الجاكت: لا، أنا ماشي. براحتك بقى."
"نور: يا ساتر عليك. أنا بهزر."
"أدم: هو إنتي مش ناسيه حاجة؟"
"نور: لا، مفيش."
"نور: أنا هلبس بسرعة، متتمشيش."
"أدم: تمام، أنا هنزل أستناكي في العربية."
"نور بحزن: خلاص."
ينزل أدم، وبعد ربع ساعة تنزل نور وهي لابسة فستان بيبي بلو وطرحة نفس اللون. كانت شبه سندريلا.
أول ما يشوفها أدم يبتسم ويقول لها: "إيه الحلوة دي؟"
"نور بكسوف: إنت أحلى."
"أدم: هعتبرها معاكسة."
"نور: ماشي، بس هو انهارده إيه؟"
"أدم: انهارده الخميس. إشمعنى؟"
"نور: اليوم ده مش بيفكرك بحاجة؟"
"أدم: لا، مش فاكر. إيه؟ زي انهارده عملت الحادثة ولا إيه؟"
"نور: حادثة؟ آه، هي فعلاً حادثة. ياله نمشي ودينا في حتة نشم هوا."
"أدم: تحت أمرك يا قلبي."
بعد 10 دقائق.
"نور: إنت جايبنا هنا ليه؟"
"أدم: اممم، هنطلع هتعرفي."
تطلع نور مع أدم.
"نور: فهمني بقى، إنت جايبنا هنا تاني ليه؟"
"أدم: ده ياستي المكان اللي كنت فيه معاكي آخر مرة قبل الحادثة. اليوم ده كنت جاي وناوي أصلحك ونبدأ حياة جديدة مع بعض زي أي زوجين، بس إنتي بقا اللي كنتي واخدة على خاطرك أوي."
"نور: يعني إيه؟"
"أدم: يعني إحنا بقالنا كده سنة مع بعض. أظن الفترة دي كانت كفاية إنك تعرفيني كويس. ودي الفترة اللي كنتي عاوزاها خطوبة سنة، وإنتي معايا يا نور. عدت بحلوها بمرها. انهارده عيد جوازنا."
"نور: يعني إنت فاكر وعامل إنك مش فاكر؟"
"أدم: أنا عمري ما هنسى اليوم ده طول ما أنا عايش."
يعدو أدم على ركبته ويمسك خاتم في إيده ويقول: "تقبلي تبقي مراتي يا نور؟"
"نور بدموع: أقبل يا حبيبي."
أدم وهو يقف ويحضنها.
"أدم: طيب، أنا عاوزك تدخلي الأوضة وتلبسي الفستان اللي جوه."
"نور وهي تهز رأسها: حاضر."
وتدخل نور وتتصدم من اللي شافته.
كان أدم مزوق لها الأوضة، السقف كله بالونات، والسرير عليه قلب ورد، والأرض كلها مفروشة بالورد الأحمر.
وتلاقي فستان فرح أبيض.
تمسكه نور وتلف بيه، وبعد كده تلبسه.
بعد شوية تخرج نور وهي لابسة الفستان.
ينظر لها أدم بذهول، كانت شبه الأميرات.
كان الفستان كب وقصير فوق الركبة، وكانت نور شايلة شعرها الأسود الطويل وحاطة ميكب خفيف.
يقرب منها أدم ويبوس رأسها ويقول لها: "إيه القمر ده؟"
"نور بكسوف: بجد حلو؟"
"أدم: إنتي اللي محلياه يا قلبي."
يفتح أدم أغنية رومانسية ويرقص عليه هو ونور.
واليوم ده كان أحلى يوم بالنسبة لأدم ونور، لأنه بقت مراته قدام ربنا.
بعد مرور خمس سنين.
نور وأدم وخيري وهالة وعلي وسلمى وأياد بيحتفلوا في الجنينة بعيد ميلاد توأم نور وأدم، أسر وياسين.
"سلمى: كل سنة وهم طيبين يا نور. ربنا يا رب يخليهم ويحميهم."
"نور: وإنتي طيبة يا سلمى. ربنا يخليكي يا روحي، ويخلي لك فارس، ويقومك بالسلامة إنتي والنونة يارب."
"أياد: يارب، تقوم بالسلامة بقى، لحسن دي خربت بيتي من كتر الأكل اللي بأكله."
"أدم بضحك: إنت هتقوللي على الأكل اللي بياكلوه؟ طب سلمى حامل في واحد بس وبتاكل كتير، أمال بقى لو كنت شفت نور وهي حامل في أسر وياسين، كانت بتاكل أكل البيت كله وإحنا مكنش بيفضل لينا أكل."
"نور وسلمى في نفس واحد: ياسلام."
"سلمى: إحنا أكلتنا أكلت عصافير."
"أياد: آه طبعاً يا روحي، إنتي هتقوليلي."
"سلمى: أخص عليك يا أياد، أنا زعلانة منك."
"أياد: لا واللهي، مقدر. متزعليش يا قلبي، أنا بهزر معاكي."
نور وهي بتبص لآدم: "شايف أياد بيحب سلمى إزاي ومش بينشغل عنها، مش زيك."
"أدم: أنا مقدرش أنشغل عنك يا روحي، ووعد مني آخدك ونسافر يومين نغير جو في أي حتة عشان أعوضك عن اليومين اللي كنت مشغول فيهم عنك."
"نور: بجد يا أدم؟"
"أدم وهو بيحضنها: بجد يا روح أدم."