الفصل 20 | من 27 فصل

رواية منقذي الفصل العشرون 20 - بقلم نور الفجر

المشاهدات
18
كلمة
1,764
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 74%
حجم الخط: 18

امسكت دلال ذراع اسلام واحتضنته. -عزمتك على فرحي أنا وإسلام. نظرت لهما بشدة، هل هذا الكلام صحيح؟ هل يتزوجها؟ كانت دلال تنظر لها بشماتة وسخرية شديدة، لقد فعلت هذا حتى تغيظها. لم ينظر لها إسلام، لكنه تفاجأ بردها الذي صدمه ولم يتوقعه منها. أجابت ببرود: -بجد؟ مبروك. أكيد هاجي، ده مهما كان فرحك وفرح طليقي. قالتها وهي تؤكد عليها. شعر بالحزن الشديد لسماعها منه. -اتأخرتي ليه يا ضوء؟ قالها هادي وهو يتقدم نحوها. -مفيش.

-إسلام، ممكن نمشي؟ -ماشي. ذهبت ضوء من هادي. نظر لها إسلام بحزن شديد، فمهما كان، إنها الفتاة التي يعشقها. -يلا يا سلوم نمشي. -ها؟ في إيه؟ -يلا نمشي. -أنا هروح يا دلال، لأني تعبان شوية. -طب وبقيت الطلبات؟ -مرة تانية. -خلاص، يلا نروح. *** -مالك؟ -مليش. -امال ساكتة ليه؟ قالولك حاجة؟ كانت تعلم أنه يقصد دلال وإسلام. أغمضت عينيها ولم ترد. علم أنها لن تتحدث، فهي عندما لا تريد الحديث تغلق عينيها. تنهد. -براحتك. ***

-وفاء هانم. قالها علي بتفاجئ عندما فتح الباب. -فاضيين نتكلم شوية؟ -آه آه. -مين على الباب يا علي؟ -دي وفاء هانم، والدة إسلام. دخلت وفاء وجلست على الأريكة. -خير، في حاجة؟ -صاحبك ده هيجنني. -ماله إسلام؟ -انت عارف فيه إيه؟ عايز يدخل في شغل معاه. -قصدك جاسر؟ -أيوه، كل ما أكلمه ما بيسمعنيش. كلمة انت... دخوله في شغل معاه مش حلو. -هشوف كده، بس ما توعدكيش إن هعرف أغير رأيه، هو عنيد. -إن شاء الله يسمع منك. ***

عاد إلى المنزل ولكن لم يجد والدته، تعجب أنها ليست في المنزل. صعدت إلى غرفته واستلقى على الفراش. -ضوء، ليه... ليه بتعذبيني كده؟ أغمض عيونه محاولاً أن ينسى ما حدث. *** -اتأخرتم ليه؟ الطائرة وصلت، بقالها ساعتين. -كنا بنلف شوية مصر، وحشتنا. -عن إذنكم. قلتها ضوء ونهضت لتذهب إلى غرفتها. -ضوء، مالك؟ -مفيش يا عمي، هرتاح من السفر، هنام شوية. -ماشي، لما تصحي ابقي تعالي، في حاجات عايز أكلمك فيها. -ماشي. قلتها ودخلت غرفتها.

-كل الشغل نزل مصر؟ -أيوه، نقلت كل شغلها هنا. ولما سألها عن السبب ما جاوبتش. -مش مشكلة، أهم حاجة إن الشركة رجعت تاني. ما كنتش متخيل إنها هتقدر ترجعها بسرعة كده. -ولا أنا، دي كانت ليل نهار بتتعلم إزاي تعرف تدير الشغل صح، وفعلاً قدرت تعمل كده. -طلع ليها فايدة؟ -بما إننا نزلنا، فـ أنا كنت عايز أكلمك في موضوع. -خير، في إيه؟ -بص، من غير مقدمات... عايز أتزوج ضوء. *** كانت تحتضن وسادتها، وتحدث نفسها. -كنتي متوقعة إيه منه؟

أكيد هيتجوز، بس انتي زعلانة ليه؟ انتي طليقته، خلاص هو صفحة في حياتك وعدت. بس... ازاي أنسى إسلام؟ طول الفترة اللي فاتت حاولت، حاولت أكرهه، أنساه، مش عارفة. ازاي أنسي اللي أنقذني من جبروت عمي وساعدني أتعالج؟ ازاي؟ فرت دمعة من عيونها رغم عنها.

-لأ، هو وأمه كانوا السبب في اللي حصل أصلاً. لولاهم كان زمانك في حضن أمك. أيوه، هم السبب، مش خليهم يعيشوا يوم واحد حلو. لازم يشربوا من نفس الكأس اللي شربت منه. هدمرك يا وفاء، هحرق قلبك عليه. أيوه، هعمل كده. هدفكم التمن. نامت من تعبها وحزنها. *** -راح فين؟ -النهاردة إجازة من المستشفى. -عارف، أنا رايح أشوف... -آه، رايح تشوف البنت بتاعتك مش كده؟ طلبتي مني حلا. -قمررر!

أبوس إيدك، ما تطلعليش هرمونات الحمل عليا. راح أشوف إسلام. ارتحتي؟ -ما تتأخرش، وهاتلي آيس كريم. -حد ياكل آيس كريم وهو حامل؟ -آه، أنا. ويلا روح، وما تنساش. -حاضر. -جتهم البلا اللي عاوزين يتجوزوا. -بتقول إيه؟ -بقول أنا رايح سلام. *** قام من النوم ودخل، أخذ دش وغير ونزل. كانت مامته جت. -رايح فين يا إسلام؟ -رايح مشوار صغير. -مالك، شكلك زعلان. في حاجة؟ تنهد بحزن. -في حاجات ولله، مش حاجة. -في إيه بس؟ الي حصل...

-شوفها يا ماما جت. ظهرت بعد تلات سنين. -ضوء؟ انت بتكلم بجد؟ -أيوه. -طب انت مضايق ليه؟ -عشان بحبها. بحبها يا أمي. قال ذلك وخرج. -ربنا يريح قلبك يا بني. *** كان يجلس أمام قبر وعيونه حمراء من البكاء. -يا بابا، شوفت حصل إيه؟ ما كانش نفسي أوصل لكده. بقيت بعيدة عني. أنا حبيتها. شوفتها، نظرتها ليا عبارة عن كره. بس أنا ذنبي إيه؟ أنا مظلوم زي زيها. ساعتها ما شفتها حسيتها بقت واحدة تانية، البراءة اللي في عينها اختفت. -إسلام...

إيه ده؟ -دي ألعاب نارية. استني هجيب الولاعة. -يعني... هيحصل إيه؟ -بص. قام إسلام بإشعال الفتيل لتنطلق وتظهر ألوان رائعة في السماء. نظرت له بفرحة كبيرة. -وااو، جميلة. -عجبتك؟ احتضنته. -أوي. ممكن أجرب أولعها؟ -ماشي، بس خلي بالك. -مش عارف بجد هقدر أكمل تاني إزاي من غيرها. *** -فين إنت كده؟ -عند المقابر. -طب أنا عايزك في كلمة، ممكن أجي؟ -تعالي. *** -رايحة فين يا ضوء؟ -رايحة مشوار يا عمي. -طب كنت عايز أتكلم معاكي.

-لما أرجع. -ماشي. ما تتأخريش. -ماشي. *** -أنا فرحانة أوي يا قمر. خلاص هانت، شهر واحد وهيكون إسلام ليا. -كل يوم تتصلي عليا وتقعدي تعدي في الأيام، ارحميني. -مش قادرة أخبي فرحتي. -ربنا يتمملك على خير. سمعت خبط على الباب. -بصي يا دلال، هقفل، شكل في حد جه. -ماشي، سلام. -باي. قفلت معها ونهضت لتفتح الباب. -جاية لحظة. فتحت الباب لتجد ضوء. -ضوء؟ -إزيك يا قمر؟ ممكن أدخل؟ أجابته في استغراب فهي لم ترها منذ ثلاث سنوات. -اتفضل.

دخلت وأغلقت الباب وذهبت خلفها. -عمل إيه؟ انتي وحشتيني. -بجد؟ بقالك تلات سنين ما رفعتيش سماعة التليفون تتطمني عليا. -اتأخرت... انتي زعلانة؟ -أيوه. -حقك عليا ولله، كنت مشغولة خالص. -مش مبرر على فكرة، بس همشيها لك بمزاجي. -ههه، تبقي عملتي ليا جميلة. -انتي كنتي فين كل ده؟ -كنت في إيطاليا بتعلم وأدير شغل بابا. -صراحته، كنت بسمع اسم شركتك باباكي في كل حتة.

-أيوه، أنا رجعتها زي زمان، اسمها رجع السوق، وخلاص كده جه وقت آخد حق بابا وماما. -من مين بقى؟ -من الكل، وأولهم وفاء. -بس هي... حاولت تصلح اللي عملته. -مهما تعمل، مش هترجع ماما وبابا ليا تاني. لازم تدفع التمن، هي وكل اللي له يد في كده. -وإسلام؟ -سكتت ولم ترد. -انتي عرفتي إيه؟ -هيتجوز. شفت حياتي، ولا كأنه هو وأمي دمروا حياة واحدة. -إسلام مالهوش علاقة بكل ده. -بس له علاقة بوفاء، وده سبب كافي. -بس انتي بتحبيه؟

هتقدري تعملي كده؟ لم تستطع الرد عليها. -أيوه يا ضوء، انتي لسه بتحبيه. وهو بيحبك. ضوء، اسمعي مني وسمحيهم. -امسكت يدها. -ارجعي تاني ضوء، للي لوحد عملها حاجة بتسمحها. -سحب يدها ووقفت. -ده كان زمان. أنا خلاص اطمنت عليكي. باي. قلتها وغادرت فوراً. -لسه انتي بتحبيه وهو بيحبك. *** -طب اهدي كده. -علي، أمي اللي قالتلك كده صح؟ -هي... هي عايزة مصلحتك. -محدش له دخل. أنا بكرة خلاص هوقع معاهم العقد. -فكر تاني.

-أنا خلاص قررت. يلا سلام. مشي إسلام وعاد إلى منزله. *** في المساء. -اتأخرتي ليه؟ -وده يهمك، بتسأل ليه؟ -ضوء، بطلي تعملي لي ببرود. -امم، أظن دي الطريقة اللي مفروض تتعامل بيها. -طول الفترة اللي عدت وما حستيش إني اتغيرت؟ اتغيرت عشانك. -ههه، عشاني بردوا؟ ولا عشان الفلوس؟ اقتربت منه ووقفت أمامه. -اسمع يابن عمي، انت واحد من ضمن اللي دمروا حياتي، وهيجي وقت وآخد حقي منك. -بس... أنا ساعتك.

-ما طلبتش مساعدتك. انت كنت بتساعدني بس عشان مصلحتك، تاخد من فلوس بابا. -مش صح. -ههه، مش صح. وايه بقى اللي صح؟ -اللي صح إني ب... بحبك. -اممم، كلمة جميلة. روح اضحك بيها على اللي ما يعرفكش كويس. -ضوء... دي كانت فترة طيش مني، عديها. أنا اتغيرت. -تصبح على خير يا بن عمي. تركته ودخلت. -قولتلك عمرك ما هتنسي اللي عملته. -هحاول معاها تاني. *** كانت في غرفتها، بدلت ملابسها واستلقت. -بكرة يوم طويل. أو نامت بعمق. *** في الصباح.

-هو فين؟ -فوق، لسه نايم. -طب ممكن أطلع أصحيه؟ -ماشي. صعدت إلى غرفته. -إ سلاااام... سلووم. -اممم... سبني نايمة. هزت كتفه. -قوم يلا، فيه شغل كتير. -عايزة إيه يا دلال؟ -عايزة إيه؟ قوم يلا، فيه اجتماع بينا وبين المستثمر في البضاعة. -قايم أهو. -يلا، هستناك. قبلت خده ونهضت. -ما تتأخرش. خرجت وهو تنهد بحزن. -أعمل معاكي إيه يا دلال. *** -إحنا ماشيين يا ماما. -يابني اسمع الكلام ومتعملش كده. -سلام يا ماما. يلا يا دلال. ***

في الشركة. شركة وائل. -آنسة ضوء، صاحب المصنع جه. -جايه، خليه يستنى في أوضة الاجتماعات. -حاضر. خرجت السكرتيرة. -جه وقت اللعب. *** في أوضة الاجتماعات. -الشركة كبيرة فعلاً. -دي من أكبر الشركات في السوق. لازم الصفقة تتم عشان نفرع المصنع بسرعة. -ها تتم، أنا واثق فيك. ابتسم له. -دخلت ضوء. -آسفة على التأخير. اتفضلوا. -العقد؟ -آه طبعاً. أسماء، اديه العقد. -حاضر.

قامت بإعطائه العقد ليبدأ في قرائته، ولكن تغيرت ملامح وجهه بسبب...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...