الفصل 19 | من 27 فصل

رواية منقذي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم نور الفجر

المشاهدات
17
كلمة
1,894
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

نطقها وشعر أن قلبه سيخرج من مكانه. نظر لها. لم تبدِ أي رد فعل. "ده نبقى خلصانين." نطقها ثم غادر المكان لكي لا يرى أحد دموعه التي لا يستطيع كبحها. ذهب إلى سيارته.... ولكن أوقفه صوت. "إسلام." "انت عايز مني إيه، بقى؟ مش كفاية اللي عملته؟ "عملت إيه؟ "بتاخد حق بنت أخويا." "بتاخد حقها؟ أنت السبب أصلًا في كل ده. أنت اللي عرضت عليها الفكرة دي." "تؤ تؤ... أنتِ الغلطانة. دمعك هو اللي عمل كده."

"أنا ما أنكرش إني غلطت، بس أنت كمان غلطان." "امممم... أظن إني ما عملتش حاجة... وعشان وقتي الثمين... امضي هنا. خلينا نمشي." "إيه ده؟ "ده ورق تنازل عن كل الفلوس اللي زكريا كتبها باسمك." "ااايه... وأنا أمضي ليه؟ "أنا بقول نخلص الأمور من غير شوشرة وجو محاكم وكده.... امضي وخلصي الموضوع.... وده كمان حق ضوء، متنسيش." "امشي من هنا..... أنت أخدت الشركة، عايز إيه تاني؟ "امضي يا وفاء..... دي الأملاك بتاع وائل.....

امضي عشان ابنك العزيز ما يتأذاش." "اياك تفكر بس إنك تلمس شعرة منه." مسكت الورقة ومزقتها ورمتها في وجهه. "اممم." اقترب منها. "أنتِ اللي بدئتي استحملي بقى." غادر. جلست على الكنبة. "امتى بقى أخلص من العذاب ده... امتى كل حاجة ترجع لأصلها." "إسلام." التفت وكانت دلال. لم يعرها اهتمام وركب السيارة. ولكنها ركبت معه بسرعة قبل أن تنطلق. تحدث وهو يحاول أن يخفي حزنه وغضبه. "انزلي... يا... دلال." "مينفعش أسيبك كده.....

ممكن تأذي نفسك." "انزلي. عايز أبقى لوحدي." "أنا خايفة عليك." وضعت يدها على يده. "سبني أبقى معاك. ممكن تحتاجلي." لم يلتفت. انطلق بالسيارة. "يلا نروح." قلتها ضوء بدون مشاعر ولا أي تعبير. "تمام." ركبت مع هادي، وكانت طول الطريق صامتة. وصلوا. "كنتم فين؟ سألها جاسر. دخلت ضوء إلى غرفتها ولم تتفوه بحرف. "مله؟ تنهد هادي ونظر له. "مفيش." "أمال... وكنتم فين؟ "كنا خارجين." "اممم. طب ابقي قولي لها بكرة معاد المحكمة."

"ملهاش لازمة المحكمة." "ليه. هترجعله؟ "لأ.... بس خلاص طلقها." "ههه بجد... شيء كويس. مش ده اللي كانت عايزاه... زعلانة ليه بقى؟ "هي... معرفش والله." كانت جالسة تضم قدمها إليها.... وتحدث نفسها. "مش ده اللي كان نفسك فيه.... و أهو خدتيه وطلقك.... زعلانة أنتِ ليه بقى.... المفروض أكون فرحانة.... بس... "إسلام." "إسلام." "عايزة أروح." "قولت هكون معاكي... وعشان تخفي وتبقي عسل." "يعني... أنا... مش.... عسل؟

"لأ ده أنتِ العسل كله.... بس عشان تبقي كويسة أكتر." "هنفضل معاه؟ "عمري ما هسيبك." "وأديك سبتني أهو...... أنت أكبر كداب شفته في حياتي ..... كنت بتمثل عليا حبك." ظلت تبكي حتى غفت. "إسلام... إسلام." كان يصعد على السلم وكأنه وهو غير واعٍ لما حوله. اقتربت منه والدته. "إسلام في إيه؟ رمى في حضنها. "طلقتها يا ماما...... خلاص. كرهتني..... أنا عايزها معايا.... ليه أتعاقب أنا على ذنب مش ذنبي.... أنا تعبت." "اهدي...

اهدي يا حبيبي." ساعدته في الصعود لغرفته. استلقى على الفراش وأغلق عينيه يريد أن يهرب من كل هذا. "معلشي يا إسلام.... بس كده أحسن لك... خليك بعيد عنها عشان متتأذيش." خرجت وتركته. "بكرة تنسيها..... ما توقعتش إنك هتحبها.... أنا جوزتك إياها عشان أأمن من شرها.... بس طلع مفيش مهرب منها." "آه أحسن إنها غارت أخيرًا. إسلام هيبقي ليا..... أنا فرحانة أوي.... هههه هياخد شوية وقت بس هيبقي ليا." بدلت ملابسها.

"الفترة دي بقى لازم أنا أبقى ليه معاه وهخليك يا إسلام تنساها خالص... ههههههه." "ده وقته. متردش يا إسلام عليا." "هو مش بيرد يا علي." "لأ... تليفونه مقفول." "يبقى زي ما قولتلك كده." "ودلال عرفت منين؟ "كانت معاه." "يقوم يطلقها. ده عقل." "أنا زعلانة عليها أوي." وضع هاتفه في جيبه. "آه بس ده كان قرارها في النهاية." "صحيح. اللي وصلهم لكده.... دي كانت على طول ماسكة فيه وبتحبه." "الدنيا... الدنيا ما بتسيبش حد في حاله."

"طب يلا نروح... ماما هتقطعني عشان اتأخر." "طب يلا." مر شهرين دون أي أحداث جديدة غير إن دلال بدأت تقرب من إسلام، وجاسر بدأ يشغل شغل وائل من تاني. "عمي." "أيوه." "بما إن كل حاجة رجعت ليا تاني... عايزة أسافر بره." "امم تمام." "دلوقتي." "إيه." "أيوه دلوقتي... عايزة أرجع اسم بابا بأسرع وقت ممكن." "امم خلاص. بكرة أحجزلك على أول طيارة. أنتِ وهادي وهنتعملي كل حاجة عن شغل باباكِ." "عايزة أروح لوحدي." "مينفعش...

هادي هيروح معاكي أو مفيش مرور." ضغطت على شفتيها. "ماشي." "خلاص جهزي كل حاجتك." "ماشي... هنزل أشتري شوية حاجات." "ماشي. متتأخريش." "إسلام بيه... ورق الشحنة الجديدة جه." "هاتيه." "حاضر." دخل المكتب كما يفعل كل يوم، ينهك نفسه في العمل محاولًا أن ينساها.... ولكن هي قد سكنت بداخله. قد يتعجب البعض منه لأنه أحبها بسرعة، ولكن هو ليس المتحكم في قلبه. "اتفضل." "شكراً.... اعملي قهوة." "حضرتك مش هتروح؟ "لأ....

هفضل هنا شوية كمان. روحي أنتِ عشان الوقت هيأخر." "لأ هفضل معاك." ابتسمت لها وهي خرجت وذهبت لتعد له القهوة وهي سعيدة. "كده اشترينا كل حاجة. في حاجة ناقصة؟ "لأ." "ضوء... بما إننا هنفضل مع بعض فترة طويلة، خلينا نبدأ صفحة جديدة." مد يده ليصافحها. نظرت له قليلًا... ولكن مدت له يدها. "ماشي." "يلا هنروح." "لأ... في حتة عايز أروح عندها." "فين؟ "حرام عليكي. غبلتيني معاكي." "كل اللي في المحل مش عاجبني."

"كده الشقة عمرها ما هتجهز." "يعني أجيب حاجة مش عجباني وأرجع أغيرها؟ "إحنا دخلنا المحلات كلها وما فيش أي حاجة لفتت نظرك." "لأ. ويلا بينا... لسه في محلات هناك." "يخرب بيت اللي عاوز يتجوز." "تئول حاجة يا علي؟ "يقول. يلا نروح نشوف المحل." "ض... ضوء." "جيت أسلم عليكي قبل ما أمشي." "مش ماشية." "أيوه.... بس يوم ما أرجع أنتِ وابنك هتدمروا." "ابني ملوش علاقة بحاجة... أنا السبب في كل حاجة. هو ملوش ذنب."

"وأنا بردوا ما كانش ليا ذنب أعيش من غير أبويا وأمي..... بسبب جشعك وصلنا لهنا..... فافرحي بحبه الأيام دي لإن لما أجي تاني هتكون نهايتك." قالت ذلك وخرجت. "ربنا يعديها على خير." "كده كله تمام." "أيوه... خدي الملف وحطيه مكانه." "تمام." "يلا أوصلك في طريقي." "ماشي... هجيب شنطتي." خرجت من المكتب لتحضر حقيبتها ثم غادروا. "الشغل الأيام الجاية هيبقى صعب." "إن شاء الله هتعدي على خير." "إسلام بيه." "قوليلي إسلام بس." "ماشي....

إسلام... بكرة عيد ميلادي وهنعمل حفلة وعايزاك تيجي." "اممم معرفش والله. ورايا شغل كتير لازم أخلصه." "هساعدك فيه.... بس أنا عايزة إسلام تيجي." "خلاص هشوف كده." "ماشي... هستناك." بعد مدة. "يلا سلام." "بااي." نزلت وهو عاد إلى منزله ليتفاجأ بوالدته جالسة شارده. "ماما.... مالك.... أنتِ لسه صاحية ليه؟ في حاجة حصلة؟ "هاا... مفيش... مفيش... أحطلك العشاء؟ "لأ أنا هطلع أنام." "ماشي." بعد ثلاث سنوات..... حدثت فيها بعض الأمور.

تزوج علي من قمر، واسم شركة وائل رجع السوق بسرعة كبيرة جدًا. ضوء قدرت ترجع اسم الشركة تاني. إسلام لسه حبها في قلبه.... بس بيحاول يخرجها من تفكيره. وفاء زاد خوفها بعد ما اسم ضوء وائل بقى على كل لسان. وفي يوم جديد..... في المطار. "آه الواحد وحشته مصر." "اممم أنا كانت عجباني العيشة بره." "ههههه ... طيب يلا بابا مستنينا." "لأ هنروح مشوار صغير." "فين؟ "تعالي بس." "على فكرة أنا اللي هسوق." "نينيني... هتزلني بقى ولا إيه."

"طب خلاص يلا." "سلوووم." "ابني. ندني إسلام عادي... إيه سلوم دي؟ "اممم أنا عايزة أدلعك." "طب ماشي." "طب يلا عنروح نختار الحاجات." "ماشي." "آه يا علي... آه منك.... عليييي." "ها... في إيه... سبني أنام." "قوم... قوم انجز. الباب بيخبط." "قومي افتحي." "ولله... قوم.. قووم أنا حامل مفروض تراعني ولا أنت معدتش بتحبني." "لأ مين قال." "قوم بس افتح. الواقف زمانه زهق." "حاضر." قام فتح ليتفاجئ ب.... "أنا جيت تاني....

والمرة دي هاخد حقي.... أنتم وحشتوني أوي... أنا فعلًا تعبت أوي يا ماما... ليه ما خدتونيش معاكم.... بس وعد مني إن السبب في ده ... هيموت." وضعت الزهور على القبرين. "ربنا يرحمهم." "يارب... يلا نمشي." "يلا.... بس إيه رأيك نتغدى في مطعم قبل ما نروح." "وعمي." "يا ستي هنقوله أي حاجة." "خلاص ماشي." "امم... عجبك الأكل." "حلو." "مالك." "مفيش... عايزة أرتاح بس من السفر." "آه صحيح. أنتِ نقلتي شغلك هنا تاني ليه؟

"عشان مش عاجبني الشغل بره." "براحتك ... في النهاية ده شغلك." "هادي." "اممم." "شكراً ليك... وقفت جنبي." "مش إحنا أصحاب." "آه." "والصحاب مفيش شكر ما بينهم." "ماشي..... يلا أنا شبعت." "أوكي." خرجوا. "آه شكلي نسيت شنطتي.. روح أنت للعربية هجيبها وأجي." "ماشي.. متتأخريش." "أنا جوعت يا سلوم." "خلاص تعالي ناكل وبعد كده نكمل لف." "أوكي." وهما لسه هيدخلوا المطعم لقها خارجة. "ضوء."

قالها إسلام بشوق من رؤيتها. كانت ستغادر ليمسك يدها... وينظر لها بتعجب. لقد تغيرت. كانت ترتدي بنطال جينز وترفع شعرها وترتدي جاكت أسود.... لم تعد تلك الفتاة التي عرفها. "ضوء ا... "سيب إيدي." "أنتِ كنتِ فين كل ده؟ "أظن ده ميخصكش... سيب إيدي من فضلك." سحبت ضوء يدها. "أنا حذرتك من لمسي." "أنتِ كنتِ فين؟ نظرت له ولي دلال التي معه... لتشعر بشيء في قلبها ولكنها تجاهلته. "خليك في حالك." كانت ستغادر لكن أمسكت دلال ذراعه.

"استني يا ضوء.... بما إننا قلـبـناكي فا أنا حابة أعزمك." "تعزمني..؟ "آه... مش كنا أصحاب... أنا هعزمك." أمسكت دلال ذراع إسلام واحتضنته. "هعزمك على فرحي أنا وإسلام." نظرت له بشدة وووو

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...