سمع صوت من أوضة ضوء. خبط ودخل. لقاها قاعدة على حافة الشباك وبتنظر له بشرود. قرب منها بحذر. -إسلام. صدم عندما نطقه باسمه. ولكن كانت الصدمة الأكبر. -أنا فين؟ -في بيتي. نظرت له قليل، ثم نظرت من النافذة مرة تانية. قرب إيده منها عشان يلمس إيديها، بس هي بعدت على طول وبدأ جسمها يرتعش. -ابعد... معملتش حاجة... متأذينيش زيه. -اهدي يا ضوء... مش هعملك حاجة. اهدي يا ضوء. -يعني أنت مش هتضربني؟ -لأ... وهعمل كده ليه؟ بدأت تهدأ قليل.
-أنا جيت هنا إزاي... وبدأ الرعش يعود لها وتترعق وكأنها تتذكر ملامح وحش. -وعمي فين؟ -هو الشخص اللي كان بيضربك كان عمك. هزت رأسها والدموع في عينها. -اهدي... هو خلاص معدش موجود... ومحدش هيعملك حاجة. بدأت تهدأ قليل وجلست على السرير. -ضوء. -امم. -انتي عرفتي اسمي منين؟ -هو أنت إسلام؟ -أيوه... مش انتي قولتي اسمي قبل شوية؟ -أنا سمعت الاسم ده... بس مش فاكرة فين ولا هو اسم مين. -تمام... أنا إسلام.
نظرت له، وهو سرح في ملامحها الطفولية البريئة للغاية... وعيونها العسلية وبشرتها البيضاء. أنفها الأحمر من بكائها. فتح الباب لتدخل وفاء. -أنت صحيت إمتى يا إسلام؟ -من شوية يا ماما. قربت منهم. -عمل إيه يا ضوء النهاردة؟ نظرت له ثم إلى إسلام. -دي ماما... متخفيش منها. -أنا كويسة. صدمت وفاء. -أنتِ بقيتي كويسة... الحمد لله. وعندما اقتربت منها لتضمها ابتعدت سريعاً. -اهدي عليها يا ماما... هي لسه خايفة ومتعرفش إحنا مين.
-متعرفش إحنا مين؟ دي بقالها شهرين هنا. -هفهمك بعدين... المهم إنها بخير. -معاك حق... متخفيش منا يا ضوء إحنا مستحيل نأذيكي. حست بنبرة أمان في صوتها فهَدَت. -تعالي يا ابني يلا تفطر عشان تروح الشغل. -ماشي... تعالي يا ضوء. نزلت معهم وكانت لا تزال خائفة قليل. جلسوا. -يلا كلي يا بنتي. بدأوا في تناول الطعام، وهي كانت تنظر للطعام فقط. -مالك يا ضوء مش بتاكلي ليه... أكل ماما حلو أوي. نظرت وفي عيونها ألم شديد. -بجد... ممكن آكل؟
نظر إلى والدته بحالها. -أيوه يا حبيبتي كلي عادي من غير ما تستأذني حتى. -يلا يا ضوء كلي. بالفعل بدأت تأكل... ببطء ولكن تأكل. أنهوا الطعام، وهم إسلام للمغادرة. -خلي بالك من نفسك يا ابني. -ماما... هو كل ما أخرج تقوليلي كده. -وإلا ما أقول ليه أنا عندي غيرك. -ماشي هخلي بالي من نفسي... سلام يا ماما... مع السلامة يا ضوء. ودعهما وركب سيارته متوجهاً للمصنع. -تعالي يا ضوء نخش. وقفت لتفكر قبل أن تدخل، لكن
أوقفها صوت ضوء وهي تقول: -طنط وفاء. اتسعت حدقة عينها من الصدمة والتفتت لها و... *** -إيه؟ جبت معلومات عنها؟ -لأ. -إيه! قصدي محدش شافها ولسه بدور... بيتها القديم معتش ساكن فيه. -وأنا هستفاد إيه لما أعرف إنها مش في بيتها القديم... هااا. تنجزي وتجيبي معلومات تانية بسرعة... لازم ألاقي *** بأسرع وقت ممكن. -أنت مشبعتش؟ -لأ... قولتلك أنا مش بشبع أبداً ههه... يلااا غوري. *** في الشركة. -أستاذ إسلام.
قلتها دلال وهي تدخل مكتبه. -أيوه يا دلال فيه حاجة؟ -لأ... حبيت بس أتكلم معاك شوية... بقالنا كتير متكلمناش. -اقعدي... ها في إيه؟ -أنا... كنت عايزة أقولك حاجة. -قوللي سامعك. -أنا... أنا بحبك يا إسلام. نظر لها إسلام بدهشة. قربت منه بدلع ووقفت قدامه. -مش سامع ردك يعني... أنا بحبك... من زمان أوي. إسلام: ........
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!