الفصل 17 | من 27 فصل

رواية منقذي الفصل السابع عشر 17 - بقلم نور الفجر

المشاهدات
18
كلمة
1,243
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

-طلقني. نظر لها بصدمة. -انتي بتقولي إيه؟ -أطلقك. -أيوه. هو أنا هقعد مع اللي حرمني من أبويا وأمي؟ -ضوء... -ولا كلمة. مش عايزة أسمع منك حاجة. كداب. -أنا... -كنت فاكراه إنك انت اللي أنقذتني من عمي. بس طلعت انت وأمك أوحش منه. بدأت تمشي. مسك إيدها. ضربته بالقلم. -إياك... إياك تفكر تلمسيني تاني. اتجهت نحو الباب ووقفت. -استعدوا بقى للانتقام. وخرجت. كان مصدوم منها. لا، ليست هذه الفتاة التي أحبها. كيف لها أن تتحول هكذا؟

كيف لها أن تصبح بتلك الشراسة؟ هل فقد هكذا حبيبته؟ لن تعود له؟ هل سيطلقها حقاً؟ هل سيُبعد عنها بسبب خطأ والده؟ كيف له أن يبتعد عنها، لقد تعلق بها. أفاق من شروده على صوت والده. -أنا آسف جداً... آسف يا إسلام. -وهعمل إيه بأسفك ده؟ قالها وهو يلتفت لها ويرى وجهها الذي تغطيه الدموع. -يا إسلام... صعد إلى الأعلى ولم يرد عليها. جلست على أقرب كرسي وهي منهارة. *** في السيارة كانت جالسة تنظر من النافذة بشرود. -هتفضلي ساكتة كده؟

قالها هادي ليخرجها من صمتها. -هقول إيه؟ -مكنش مفروض تروحي عندهم تاني. -كان لازم يعرفوا إن "مي" مش هتسكت عن اللي حصل. لازم تاخد حق بابا وماما. -لو ده اختيارك، هساعدك. سندت رأسها على النافذة ولم تجب. -ده كل اللي حصل يا ضوء. جلست على الكرسي وهي تستوعب كلامه. -ده حق... -عايزة أروح عندهم. -مش هتروحي في حتة. قالها هادي بانفعال. -خليها تروح. -بس يا بابا. -هي عرفت هتسكت إزاي. *** في منزل جاسر. -دي أوضتك يا ضوء. -تمام.

كانت باهتة. ليست ضوء التي عرفها. حتى لم تعد تخاف من أحد. كل ما يشغل عقلها هو الانتقام فقط. لم تعد تهتم لأي شيء. -ضوء. أوقفها صوت عمها. -أيوه. -بكرة هنروح للمحامي. -ليه؟ -بما إنك رجعتي تاني. اقترب منها وأعطاها ورقة. -دي ورقة بأملاكك. أملاك أبوكي. لما وفاء دخلتك المصحة، اتحجز على كل ممتلكات ولدك. وهما خدها. بس هنخدها تاني. استدارت له. -بتساعدني ليه؟ -إيه؟ -عرفت إني هاخد حقي منك انت كمان.

-يساعدك عشان لينا هدف مشترك. هو تدمير وفاء. وبعد كده اعملي اللي انتي عايزاه. -ماشي. قلتها ببرود ليس له مثيل ودخلت الغرفة. -اتغيرت. -الكره... الكره بيخلي الإنسان يتغير. -هتقدري ناخد الأملاك؟ -طبعاً. هنسترجع كل الفلوس. ونرجع الشركة تاني. -تمام. *** -إنت رايح فين؟ قالتها وفاء بتعجب عندما رأت إسلام نازل وفي يده حقيبة. -ماشي. -ماشي... ماشي فين؟ -مش هقعد هنا تاني. -إيه اللي بتقوله ده؟ هتسبني؟

-وجودي هنا ممكن يسبب مشاكل بيني وبينك. وأنا مش مستعد أكرهك. تصدمت. -تكرهني... هي وصلت منك لكده؟ -اللي حصل مش حاجة بسيطة. -أنا عارفة إني غلطت. بس بلاش تمشي وتسيبني. هحاول أصلح الأمور. -مفيش حاجة هتتصلح. اللي حصل زمان بتجني ثماره دلوقتي. سلام. قالها وهو يغادر. لقد تركها. ترك والدته. كان طمعها في المال سبب في خراب خيبتها. لقد فقدت صديقها وزوجها من قبل. والآن والدها الوحيد. لقد خسرت كل شيء. *** -إسلام. مالك؟ -ممكن أدخل؟

-اتفضل. أغلق الباب وذهب ورائه. -في إيه؟ جلس إسلام ورأسه بين يديه. -خسرت... خسرت يا علي. -فيه إيه بس مالك؟ حكى له عما حدث. -آآآه... حاجة صعبة. -ليه... ليه عملت كده؟ عشان فلوس؟ أبويا مات بسببها. خلته يقتل صحبه. اتسببت بمعاناة لوحدها ملهاش ذنب. ليه... ليه حصل كده؟ -اهدي... اهدي. أكيد فيه حل. -حل... حل إيه؟ هل ممكن أرجع أبوها وأمها؟ هل ممكن تنسي اللي حصلها زمان؟ أكيد لأ. تنهد بحزن شديد. -لو شفتها...

كانت بتبصلي إزاي. عينيها مفيهاش غير كره. كره... دي مش ضوء. لأ، دي كانت واحدة تانية. -مش عارف بجد أقولك إيه. مش عارف أواسي إزاي. -خسرت بسبب ذنب مش ذنبي. آآآآه. -اهدي... اهدي. خش نام. والصبح هنلاقي حل. دخله نام وغط في نوم سريع يهرب من هذا الكابوس الذي وجد نفسه فيه. *** -أخيراً حلتي عنه. هيرن عليا. لكن هاتفه مغلق. -ده تلفونه مقفول. ابتسمت بارتياح. -يلا معلش. بكرة ينساها. ***

-الو يا قمر. لا، متقلقيش. ضوء كويسة. لا، هي مش مع إسلام. آآآه، مع عمها. بصي الموضوع كبير. بكرة أشرحلك. يلا سلام. أغلق معها وتذكر صديقه. شفّق عليه. كيف له أن يتحمل تلك الصدمة؟ صدمة في والده وأمه. وصدمة فقدان حبيبته. -الله يعينك. *** في الصباح. -الموضوع هياخد وقت. بس كل الأموال هترجع للحسابها. -تمام. -أول ما أبدأ هبلغ حضرتك. امضي هنا لو سمحتي. -ماشي. -وامضت الآنسة. -امضي يا ضوء.

-كده تمام. هبدأ على طول. وأي جديد يحصل هبلغ حضرتك. وقف. -ماشي. يلا يا ضوء. -ممكن تستنى بره يا عمي؟ عايزة المحامي لوحدي. -ماشي. مستنيكي بره. خرج. -أيوه يا آنسة، خير؟ *** استيقظ على صوت صديقه. -يلا، كل ده نوم. -هي الساعة كام؟ -الساعة واحدة. -يااه، نمت كل ده. -قوم. أنا هروح المستشفى. لو هتنزل الشغل، تمام. الفطار جوه. -ماشي. تعبت معايا. -تعب إيه بس. ده أنا ما صدقت لقيت حد يونسني. -ماشي يا علي. -يلا. عايز حاجة؟ -سلامتك.

غادر علي. تنهد إسلام. كان يتمنى أن يستيقظ ليجد هذا الكابوس انتهى. نهض وأخذ دش وبدل ملابسه وراح للمصنع. فلو بقي وحده، سيظل مهموماً. *** -إسلام بيه. -الورق هاتيه على مكتبي. دخل وأغلق باب المكتب. -ماله؟ لسه بيفكر فيها؟ -فيه إيه؟ بتكلمي نفسك ولا إيه؟ -إنتِ بتطلعي منين؟ -إسلام بيه جه. -أيوه، لسه داخل. -عرفتي إيه اللي حصل؟ -إيه... صحيح مش ضوء كانت مخطوفة؟ رجع. -قلت لها: الحقيقة. -أيوه. -ولاء؟ -إزاي؟ -هي عند عمها.

-آآآه، كويس. -إسلام بيه شكله زعلان. علي قال إنه كان مهموم جداً. -ركزي في شغلك. ملناش دعوة بحد. -آآآه، ماشي. *** -هو عندك يعني؟ -أيوه يا وفاء هانم. -آآآه. خلي بالك منه يا علي. -متخافيش. هو بس مضايق شوية. بعيني... خبطتين على الراس توجع. -يا ريت بس يسامحني. -إن شاء الله. -يلا عشان معطلكش. *** -إسلام بيه. -أيوه يا دلال. -في حد بره عايز يدخل. -دخليه. حاضر. خرجت ودخل شخص بيده حقيبة. -حضرتك إسلام بيه؟ -أيوه.

-اتفضل، امضي هنا. أخذ الورقة ليأتيه الصدمة. كانت ورقة استدعاء للمحكمة لقضية خلع. -دي... عايزة تخلعني؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...