الفصل 18 | من 27 فصل

رواية منقذي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم نور الفجر

المشاهدات
19
كلمة
1,741
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

لم يصدق ما قرأه. أعاد النظر مرة أخرى ليتأكد. كان يتمنى أن يكون قد قرأ خطأ، ولكن لا، هذه هي الحقيقة. قال الموظف: "لو سمحت، امضِ هنا، عندي شغل." أمسك القلم وكتب اسمه. غادر الرجل، وهو جلس. لم يتحمل تلك الصدمة. كيف لها أن تتحول هكذا؟ أتريد أن تبتعد عنه؟ ما هذا؟ لماذا يحدث معه هذا؟ أهانته في رجولته. نهض وخرج من المكتب. "إسلام بيه! إسلام بيه! "ماله؟ "شكله متعصب." *** "سيبني في حالي واطلع بره."

"ضوء، انتي ما كتبتيش حاجة من امبارح." "ومش عايزة." "اتكلمي معايا عدل. متخلينيش أفكر أنا أبقى مين." ارتعبت منه، فهي لا تزال تخاف منه، لكن حاولت ألا تظهر ذلك. وضعت الطعام على المائدة. "الأكل أهو، أما تجوعي، كلي." تركها وخرج. ظلت على الفراش باكية. "بعد ما كانت الحياة ضحكتلي وعشت وسط ناس بيحبوني، يطلع كل ده كذب؟ يطلعوا السبب في موت أعز الناس على قلبي." مسحت دموعها.

"مش هقعد أعيط. دول ما يستاهلوش شفقة. هدمرك يا وفاء، هاخد أغلى حاجة عندك، زي ما عملتي بالضبط. هحرق قلبك." *** "متأكد من العنوان؟ "أيوه يا عم، متأكد." "تمام." خبط، ولكن لم يجب أحد. "على، ما فيش حد هنا." "معرفش والله... المفروض إن ده عنوان هادي." "آآآ... أكيد راحوا حتة تانية." "هي بجد رفعت قضية خلع عليك؟ "أيوه." "متأكد؟ ضوء تعمل كده؟ "قولتلك دي مش ضوء، دي واحدة تانية عينها مليانة كره. أنا مش عايزها تبعد عني."

"طب هتعمل إيه؟ "هعمل كل حاجة عشان ترجع ليا. خلينا بس نشوف هما راحوا فين." *** "الو." "وفاء هانم." "أيوه يا كامل." "في حاجة حصلت." "أيوه." "فيه... الأستاذ أخو الأستاذ وائل." "ماله؟ "اممم... رفع قضية." "أخذ كل الممتلكات تاني؟ "آآآ... إذا... دي خلاص اتسجلت باسم زكريا." "ولله يا وفاء هانم، ده اللي حصل." "حصل إزاي يعني؟ "هما جابوا أوراق تثبت إن بنت الأستاذ وائل مش وجنونة، وبكده هياخدوا الأملاك والشركة هترجع لهم."

"طب اقفل." أغلقت مع المحامي. "مستعجل أوي يا جاسر. عيان تاخد كل حاجة؟ هتصرف إزاي دلوقتي؟ *** "عمي." "أيوه يا ضوء." "أنا عايزة أتعلم شغل بابا." "اممم، مش لما ناخد الممتلكات الأول؟ "هناخدها، لأن ده حقي. وفاء هتسيبه." "واثقة؟ ماشي. أول ما نكسب القضية، هتسافري بره وتتعلمي شغل باباكي كان ماشي إزاي." "تمام." "ضوء." "أيوه." "رفعتي قضية خلع ليه من غير ما تقوليلي؟ "أظن دي حاجة متخصكش." "هههههههه... لأ، كبرنا وبقينا نرد."

اقترب منها لتأتيها تلك الرعشة مرة أخرى وتحاول السيطرة عليها. "هتفضلي خايفة مني طول عمرك؟ عشان انتي جبانة. حتى حق أبوكي وأمك مش هتعرفي تاخديه، لأنك لسه بتخافي. أول ما أبويا ده يموت، هتعرفي تاخدي حق باباكي ومامتك." "هـ... هاخد حقهم، وهتشوف." دخلت غرفتها. "مش خايف تنتقم منك؟ "اممم، لاء. أنا هساعدها، لأن ده في النهاية حق أخويا. أنا آه بحب الفلوس، بس بما إن الانتقام متعلق بوفاء، هساعدها، وبعدها يحصل اللي يحصل."

"لدرجة دي بتكرهها؟ "أيوه، لأنها ذلتني وضحكت عليا. وأنا مابحبش حد يعمل معايا كده." "ماشي." *** "أنا متضايقة أوي يا قمر." "ليه بس؟ "بعد كل اللي حصل، ما هانش عليه يطمن عليا." "معلشي. وبعدين هو مشغول بموضوع ضوء." "ماهي عند قرايبها. هو متضايق ليه؟ "عشان مراته." اتسعت عينها من الصدمة. "مـ... مراته؟ "آآآ... أيوه." "مـ... من إمتى الكلام ده؟ "على قدي من فترة قصيرة." "ومقولتليش ليه؟ "عشان رد فعلك ده." "إن شاء الله مترجعش."

"إيه؟ "مفيش... مفيش." *** "هو ده العنوان؟ "عرفت منين؟ "عرفته من موقع تلفون هادي." "آه، صح. ده ابن عمها." "عايزك تهدي. خبط بس." طرق الباب، وفتح جاسر الباب. لمسه إسلام من ملابسه. "هي فين؟ "نزل إيدك... مش عيب واحد في سنك يجي يتهجم على الناس في بيوتها؟ ولا أقول إيه؟ ما زكريا عملها قبل كده." "اخرس، متجيش اسم بابا على لسانك." "زعلان إني بقول الحقيقة." "سيبه يا إسلام. إحنا مش جايين نتخانق." أبعده عنه إسلام.

"أنا عايز مراتي." "مراتك... اممم، على ما أظن إن الظرف اللي من المحكمة اتبعتلك... هي مش عايزالك." "ملكش فيه، نديها." "زي ما تحب، بس هي مش عايزالك." "ضوووء." خرجت ضوء من غرفتها. "أيوه يا ع... سكتت لما شافت إسلام، ووشها الناحية التانية. "ضوء، تعالي يا ضوء نروح." "لاء، امشي من هنا." رفعت وجهها له، ترى مدى الكره الذي في عينها. "ضـ... "مش تقول اسمي على لسانك." "بـ... بجد مش عايزة ترجعي معايا؟ عايزة تفضلي هنا؟

"أيوه، أحسن ما أقعد عندك وأنا مش بطيقك. امشي من هنا." "انتي بجد عايزة كده؟ "أيوه، ويا ريت تطلقني أحسن ما نروح المحكمة." "إحنا كده هننتهي." "وده المطلوب." دخلت غرفتها، معلنة نهاية الحديث. "أظنك سمعت... اتفضل امشي." "انت اللي لعبت بعقلها صح؟ "لاء، أنا أصلاً اتفاجئت لما لقيتها رافعة عليك قضية خلع." "اسمع مني، ولم باقي كرامتك وطلقها بدل بهدلة المحاكم." "أنا هخليك تندم. أنا متأكد إن ليك إيد في اللي حصل زمان...

اللي بيحصل دلوقتي." "خلصت؟ اخرج بقى." وهما خارجين، كان هادي ينظر له بغضب شديد. وغادر، لكنه أوقفه صوته. "مش مضايق إنها هتخلعك؟ غادر مع علي، ولم يرد. *** "ماما... بتعملي إيه هنا؟ "إسلام، أنا عارفة إني غلطت، بس بلاش تعاقبني كده. أنا ضميري مكنش سايبني." انرمى في حضن والدته، وهي تتفاجأ. وفاء تحدث وهو يبكي كطفل صغير. "شوفتها يا ماما... عيونها... عيونها كلها كره ليا." طبطبت عليه. "اهدي يا إسلام." "مش عايزة تضيع مني."

"حبتها؟ "جداً... أول مرة أحس إني مش قادر أعيش من غيرها." "هترجع إن شاء الله." تحدث علي: "إيه يا جماعة، هنفضل على السلم؟ بعد مرور شهر، كانت حالة إسلام النفسية تسوء، فضوء لم تتنازل عن القضية، وهو يحاول معها، لكنها رفضت تمامًا أن تقابله. وقضية أخذ الأملاك عُرضت على المحكمة، وبعد محاولات، تم أخذ كتابة الأملاك باسم ضوء وائل. وفي يوم جديد: "كده كل حاجة رجعت." "شكراً ليك." "العفو، ده شغلي."

تحدثت ضوء: "كده الشركة هتتفتح تاني؟ "أيوه طبعًا... حتى تقدري تروحي تشوفيها. بس طبعًا هي كانت واقفة من فترة كبيرة جدًا، فا هتحتاج عمال وحاجات كتير عشان اسمها يرجع في السوق." "هعمل كل حاجة ممكن عشان ترجع زي الأول." "تمام." "نأذن إحنا بقى... يلا يا ضوء." *** "هتفضل نايم كده؟ "طفّي النور يا ماما." "قوم يا إسلام، روح شغلك." "سيبني في حالي." " هتفضل موقف حياتك." "أنا مش قادر أتكلم." "على فكرة، بكرة معاد الجلسة." "عارف...

مكنتش متخيل نوصل لي هنا. مش هقدر." "هي اختارت كده." "يعني إيه؟ "يعني هي خلاص مابقتش عايزانا... كرهتنا." "هحاول معاها... ليه أتعاقب على ذنب مش ذنبي." بكت وفاء على حال ابنها. "آسفة جدًا يا إسلام... حاولت أصلح الأمور." "آآآ... أنا تعبت، سيبني في حالي." *** "عايزة إيه؟ "نخرج." "ليه؟ "فيها إيه يا ضوء، عايز أخرج مع بنت عمي." "انت عارف إني بكرهك بردوا." "يا ضوء، انتي عارفة إني بحبك، وكل ده كان من حبي ليكي بس."

"ههههه، حب إيه ده بجد؟ في حب كده؟ "ضوء، أنا بجد بحبك." "وفر حبك لبعدين... اطلع بره الأوضة." "ماشي... بس هحاول معاكي تاني وتالت." اقترب من الباب ليخرج. "استنى." *** "الو يا دلال... في إيه؟ "إسلام بيه، ممكن تيجي للعنوان ده؟ "ليه؟ "هتعرف لما تيجي." أغلقت. ونهض. وجلس. "هو في إيه؟ *** "إحنا خرجنا عشان تفضلي ساكتة." "أنا وافقت أخرج معاك لأني عايزة أغير جو من أكتر." "قلبك مش هيحن؟ "لاء." "أنا أول مرة أشوفك كده...

كنتي قبل كده هادية وعنيّاة وبتعيطي من أقل حاجة." "هههه، كنت عبيطة مش كده." حاول أن يقرب يده من يدها، لكن أمسكت الشوكة وغرزتها بيده. "إنسي إنك تلمسني." "آي... آي... ابعدي... حرام عليكي." "دي بس قرصة ودن. إن اتجرأت وعملتها تاني، أبقى إيدك هتوحشك." "شرسة." *** "جيت أهو. في إيه بقى؟ "بص هناك كده. مش دي مراتك؟ نظر إسلام إلى حيث تشير، ووجد ضوء جالسة مع هادي، ليغلي الدم في عروقه ويتقدم نحوهما. دخل المطعم وهو في قمة غضبه.

"إسلام." قالها هادي ووقف. نظر ضوء خلفها لترى إسلام والشرار يطير من عينه. "حلوة القعدة مش كده؟ قالها إسلام وهو يتقدم نحوهما. كان هادي سيُرد عليه، ولكن سبقته ضوء. "جدا... قعدة جميلة." زاد غضبه أكثر. وتبتسم هي بسخرية. "ضوووء، اتقي غضبي." "هتعمل إيه؟ ملكش سلطة عليا." "لاء، ليا. انتي لسه مراتي." "بكرة كل حاجة هتخلص وأخلص منك." "ماشي. ولغاية ما بكرة يجي، انتي لسه مراتي." "على ورق... كنت مراتك على الورق."

ليصدم هادي إذا لم تكن زوجته فعليًا. "ضوووء، اتحركي قدامي." أمسك يدها لتسحبها، وتصفعه. "قولتلك إياك تفكر تلمسني. إيااااك." "انت مش بتفهم؟ طلقني بقى." نظر لها بغضب شديد. "انت... انتي طالق."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...