سكت ضوء ورقة الولد والبنت. وضمهم لها. ضوء: جميلة. صدم الاثنان، بالاخص إسلام، لأنه لم يسمعها تتكلم قبلًا إلا عند صراخها. أم علي صدم لأنه لم يتوقع أن تستجيب معه بهذه السرعة. إسلام: ضوء. هتف بها إسلام بندهاش. نظرت له قليلاً، ثم عادت مجددًا تنظر في الأشياء. إسلام: طلعها تعيش فوق عادي. وفاء: بس... إسلام: أنا عايز أشوف رد فعلها لما تشوف صورتها. علي: الموضوع صعب... بس أنت الدكتور مش أنا. اقترب إسلام من ضوء.
إسلام: تعالي يا ضوء، هنطلع عند ماما فوق. لم يجد منها استجابة، فحملها على ذراعيه. إسلام: أنا ما ليش حاجة أطلع بيها. علي: أنت بقي هات الباب في إيدك وأنت طالع. صعد الثلاثة إلى الأعلى، وأنزل إسلام ضوء على الأريكة. وفاء: هي عملت إيه دلوقتي؟ قلتها وفاء وهي تنزل من الطابق الثاني. إسلام: كويس... اتكلمت يا ماما. وفاء: بجد... ولله وطلع ليك نفع يا علي. علي: عيب عليكم، أنا طول عمري ليا نفع. قالها بتفاخر وهو يعدل لياقة القميص.
وفاء: ههههه... متسوقش فيها، مش من مرة تفرد ريشك. وفاء: طب هتعملوا إيه تاني؟ علي: علي بيقول نخليها معانا عادي. وفاء: لازم تتعامل مع الناس... عشان تعرف تنسي اللي حصلها. علي: معاك حق يا وفاء... الدكتور التاني ده مكنش بيفهم. إسلام: لا هو كان معاه حق... هو بردوا كان عايزها تستعيد اتزانها مع نفسها بس... الموضوع مظبطتش معاه أوي. وفاء: مش مشكلة، أنا جهزتلها أوضة فوق... خدها ليها يا إسلام. إسلام: حاضر يا ماما.
حمل ضوء وأخذها لغرفتها، ولكن عندما جاء لينزلها على الفراش... *** في بيت صغير وشكله متبهدل من كل النواحي. كان ذلك الرجل يبحث عن شيء ولا يجده. أفرغ محتويات الأدراج والخزانة، ولكن لا أثر لما يبحث عنه. الرجل: لا... لا هيموتني كده... أعمل إيه... آآآه أهدي... أهدي... هو إداك مهلة... فكر... فكر هتعمل إيه. وأثناء ما كان يسقط أغراضه، وجد شيئًا جعله يبتسم. الرجل: ولله ولك وحشة يا جميل. ابتسم بخبث وخرج من بيته متجهًا إلى... ***
في منزل إسلام، في الطابق الأول. علي: هي ممكن ترجع زي ما كانت يا علي؟ إسلام: أيوه طبعًا... هي بس محتاجة عامل نفسي قوي يسعدها تتخطى اللي حصل... بس ممكن أسأل سؤال سريع كده. علي: اسأل يا ابني. إسلام: هي لما بتشوف نفسها في المراية أو انعكاسها بتعمل إيه... إيه رد فعلها؟ علي: رد فعلها!! فلاش باك: وفاء: ماما هي ضوء فين؟ علي: كنت سيبها في أوضتها... سمعوا صوت تحطم أشياء وصراخ ضوء.
صعدوا إلى الغرفة ليجدوا ضوء قد قامت بتحطيم المرايا، وتمسك شعرها وتشده وتبكي وتهتف بتلك الكلمات... ضوء: لااااء... أنا مش كده... لاااااااء. وفاء: اهدي يا ضوء... ماما رني على الدكتور. باك: علي: أممم... ممكن أطلب منك طلب. *** في غرفته، ضوء كان مستلقيًا بجوارها ويضمها إليه. علي: وكده تبقي خلصت الحدوتة. نظر لها وكانت قد غطت في سبات عميق. نهض وغطاها ونزل، وهو يتذكر كلمتها عندما كان يضعها في الفراش. ضوء: م...
ممكن تحكيلي قصة... وتنامي جنبي. كان منهكًا من طلبها، ولكن نفذه. *** وفاء: أنت لسه هنا بتعمل إيه؟ علي: أنت هتستفيد مني وبعد كده تطردني؟ وفاء: دي حقيقة. وفاء: هي نامت يا ابني؟ علي: أيوه يا ماما. وفاء: طب يلا عشان تفطر وتروح الشغل. علي: لا أنا هفطر هناك. قالها علي وهو ينهض. وفاء: طب خدني في سكتك بقى. علي: مش عندك عربية على ما أظن. وفاء: ما بتتصلح... علي: خلاص تعالى... سلام يا ماما. وفاء: خلي بالك من نفسك. علي: حاضر...
يلا يا عم الكسلان. وفاء: جاي أهو... مع السلامة يا وفاء هانم. *** في سيارة إسلام. إسلام: عايز إيه يا عم مش كفاية موصلك. علي: أنت بتحبها. إسلام: نظر له بصدمة. علي: أ... أنت بتقول إيه؟ إسلام: أنا عارفك أكتر من نفسي. علي: عايز توصل لأي إيه؟ إسلام: حبها. علي: إيه... ؟!! إسلام: هي محتاجة تتحب... محتاجة حد يهتم بيها كويس بس... علي فكرة بكرة كتير هترجع تتكلم تاني. علي: بجد. إسلام: أيوه...
بالعلبة اللي أنا عملتها خلتها تخرج من تفكيرها. علي: ربنا يسهل... دي صعبت عليا أوي. إسلام: ها قولت إيه. علي: إيه في إيه؟ علي: تحبها. *** في المصنع. دلال: دلال. إسلام: أيوه يا إسلام بيه. إسلام: فين ورق بتاع العقد. دلال: معايا بره. إسلام: طب هاتيه بسرعة. دلال: حاضر. *** في السماء. عاد إسلام إلى المنزل. إسلام: ماما... أنتي فين. وفاء: أنا هنا في المطبخ. إسلام: بتعملي إيه يا ماما؟ وفاء: بحضر العشاء.
إسلام: يا ماما ما تسمعي كلامي وخليني أجيب لك حد يساعدك. وفاء: ليه عجزت لنا ولا إيه. إسلام: طب ضوء فين. وفاء: لسه في الأوضة... الصراحة ما طلعتش عندها خالص. إسلام: أنتي بتهزري يا ماما... أنتي عارفة إن مينفعش نسيبها لوحدها. صعد سريعا إلى الغرفة، ولكن... إسلام: ماما ضوء مش هنا. وفاء: إيه... دخل إلى الغرفة وفتح باب الحمام ووووو. تفاعلوا. شكرًا ليكم جدًا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!