اتكلمت ياره واتصدمت لما لقت دكتور ياسر واقف مع شخص تاني، شخص كانت تتمنى تشوفه هنا. "ياره، مش دا طليقك؟ " قالت أمل بصدمة. "أنا عايزة أمشي من هنا، مش عايزة أفضل في المكان دا." ردت ياره بدموع. "لا، روحي كلميه. افهمي منه عمل معاكي كده ليه. أكيد فيه سبب." قالت جني. "طب خليكم، متتمشوش، استنوني." "روحي يا حبيبتي واحنا هنفضل هنا." قالت مريم بحنان. تقدمت ياره ناحية طليقها، وهو لمحها وهي بتقرب عليه. وقف بصدمة وتوتر.
قربت عليه ياره وهي بتقول: "ليه ها؟ ليه عملت فيا كده؟ هل أنا استاهل ده منك؟ "أنا غصب عني اللي حصل." اتكلم بتوتر. "أيوه، إيه اللي حصل؟ إيه اللي خلاك تعمل كده فيا؟ " قالت بدموع. "محبتكيش، حسيت إني هندم بعد كده." "محبتنيش! واكتشفت ده في نص الفرح؟
"أنا كنت بحب واحدة قبلك، وأنتِ عارفة. هي وقتها رجعت تاني. أنا فكرت إني نسيتها، قولت هخطب عشان أنساها وأكمل حياتي زي ما هي عملت. وخطبتك. كنت فاكر إني نسيت، بس هي لما رجعت تاني مقدرتش أكمل معاكي وهربت معاها واتجوزتها." "طب وأنا ذنبي إيه في كل ده؟ ليه ليه علقتني بيك وخلتني أحبك وتعمل فيا كده؟ يعني إيه؟ يعني كنت مجرد سد خانة وبس؟ يعني كنت بتنسي بيا حبك الأول، ولما رجعت سبتني؟ ذنبي إيه ها؟ ذنبي إني حبيتك. ليه؟
ده أنا عملت المستحيل عشان أكون معاك ودي آخرتها." "عارف... عارف إن مالكيش ذنب وإني ظلمتك. أنا فكرت كتير أجي أكلمك بس مقدرتش. خفت أكسرك تاني بعد أما بدأتي تفوقي وتكملي حياتك. أنا عارف إنك مش هتسامحيني، وده حقك، بس صدقيني أنا مقدرتش أحبك." قال بندم واضح عليه.
"وأنا مكنتش مستنية منك حاجة غير إني أعرف بس إنت ليه عملت فيا كده. غير كده لا. مكنتش مستنية ترجعلي أصلاً، لأن مابقاش ليك مكان في قلبي، لا حب ولا كره، زيك زي أي حد غريب. وأنا... أنا زي الفرصة اللي بتيجي مرة واحدة واللي هتندم عليها عمرك كله." وسابته ومشيت. "اتكلمتي معاه؟ " سألت أمل. "سيبيها دلوقتي يا أمل. لما تهدي تعالي يا ياره نقعد في أي حتة، هدي أعصابك." قالت جني.
مشت معاهم ياره بحزن ودموع. بعد وقت، كانوا وصلوا لكافيه في مكان هادئ. "إيه اللي حصل يا حبيبتي؟ قالك إيه؟ " قالت مريم بحنان. "هو فعلاً ميستاهلش أي دمعة وحزن مني. معرفش إيه جابه هنا، ده أنا هربت من المكان في مصر ألاقيه هنا." قالت ياره بحزن وهي بتحكيلهم كل اللي حصل. "نعم؟ إيه الهبل اللي بيقوله ده؟ ده بجح بجد، أنا مشوفتش كده." قالت جني بصدمة. "سيبك منه خالص، كويس إنك خلصتي منه ومكملتيش معاه." قالت أمل.
"فعلاً يا ياره، أمل عندها حق. ربنا بيقول: "عسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم". بس غريبة، إيه جابه هنا؟ " قالت مريم. "عندكم حق، هوا فعلاً ميستاهلش أي دمعة وحزن مني. معرفش إيه جابه هنا، ده أنا هربت من المكان في مصر ألاقيه هنا." قالت ياره بتهنيدة. "صح يا حبيبتي، ويمكن هو ساب مصر وجيه عاش مع مراته هنا، بس متقلقيش، إحنا هنخلص الدراسة وهنرجع مصر." قالت جني بحنان.
"أيوه إن شاء الله. المهم يلا يا بنات، هروح أنا عشان تعبانة وعايزة أنام." "طب يلا، إحنا كمان جايين معاكي." "ماشي، يلا." بعد وقت، في البيت، كانت ياره دخلت أوضتها ونامت. "بقولكم إيه يا بنات، إحنا لازم نعمل حاجة عشان نطلع ياره من اللي هي فيه." قالت أمل. "ياره عيد ميلادها بكرة. إيه رأيكم نعملها حفلة حلوة كده تغير مود فيها؟ " قالت جني بتفكير. "بالظبط كده! وأنا ههتم بالزينة." قالت مريم بتسقيف. "وأنا ههتم بالكيك." قالت أمل.
"وأنا هحجز الكافيه اللي ع البحر عشان ياره بتحب الأجواء دي أوي، وهعزم البنات كلهم." قالت جني بحماس. "اشطااا كده! تاني يوم، صحيت من النوم، قضيت فرض الضهر وطلعت عشان أجهز الأكل. *** مكان تاني. شخص ما بيتكلم في التلفون: "عملت إيه في اللي قولتلك عليه؟ أوعى تكون بوظت حاجة. أبوها لو عرف هنروح في داهية." بيرد الشخص التاني: "لا متقلقيش، كل حاجة ماشية زي الفل. في الوقت المناسب هبدأ خطتي التانية." "متعرفش؟
أبوها قرر هو اللي هيدفع الفلوس من نفسه." "آه عرفت. معتش هعرف آخد الفلوس مكانها." وكمل بغل: "أنا هدمرها، متقلقيش." "بس خد بالك، وأوعى تغلط." "لا متقلقيش، أنا عامل حسابي في كل حاجة." وكمل بغل: "ده بابا عملها اللي معملهوش معايا، ده كفاية إنه عملها سكن خاص وكمان هو اللي متكلف بكل حاجة." "أنا قدرت أخلي يطلق أمها، وهقدر أخليه برضه يسيبها. إنت بس خليك كده بتسمع كلامي، وهيحصل اللي إحنا عايزينه، حتى لو وصلت إني أقتـ... ـلها."
"بعمل كده، أمال أنا وافقت أسافر أمريكا وراها ليه؟ مش عشان أدمرها؟ ومتقلقيش، كل اللي عايزينه هيحصل." "تمام. هكلمك بعدين، وابقي بلغني بكل جديد." "تمام." *** هنرجع عند ياره. "مالهم دول بيكلمهم وبيستقبلوني؟ " قالت ياره. "امممم." ردت جني. "إيه اللي اممم؟ في إيه منك ليها؟ " قالت ياره باستغراب. "جني، تعالي عايزك في كلمة." قالت مريم. وقفت ياره وهي محتارة: "مالهم دول؟ اتجننوا ولا إيه؟ دول حتى مش فاكرين عيد ميلادي."
وكملت بحزن: "عادي، مش فارقة. مفيش حد افتكره قبل كده أصلاً." بعد مرور ساعات، تحديداً الساعة 10 م. كانت ياره نايمة، وجت جني تصحيها. "يلا يا ياره قومي عشان هنخرج." "لا مش عايزة أقوم، سيبيني." قالت ياره بنعاس. "يلا بقا، لازم نخرج دلوقتي." قامت ياره واتعدلت: "طيب، هنروح فين؟ "لما توصلي هتعرفي. يلا، جبتلك الفستان ده، البسيه واطلعي." قالت جني. طلعت جني، وأنا قعدت باستغراب، يتري رايحين فين؟
قمت لبست. كان فستان بيج ضيق من الصدر وواسع من تحت، وشكله يجنن، وهيلز بيج وطرحة بيج. وبعد الميكب البسيط، وطلعت. كانت مريم وأمل وجني لابسين نفس لون الفستان بس ستايل تاني، وكان شكلهم يجنن. "واو! إيه الحلاوة دي يا ياره." قالت مريم بتصفير. "فعلاً، شكلك يجنن بجد." قالت أمل. "ده إحنا نخاف عليكي لتتخطفي مننا بقا." قالت جني. ضحكت وقولت: "طب يا لمضة انتي وهي. مش عارفة طيب، إحنا رايحين فين؟ إحنا منفهمش حد هنا."
"تعالي انتي بس ومتسأليش عن حاجة." قالت مريم. وقفنا تاكسي وركبنا. وبعد وقت نزلنا، واتفاجئت بمكان ع البحر متزين بطريقة جميلة جداً، وفيه بعض البنات اللي اتعرفنا عليهم في الجامعة. "المكان تحفة بجد. أنا فكرتكم نسيتو بجد." قالت ياره بانبهار. "واحنا نقدر برضه؟ يلا تعالي عشان نطفي الشمع." قالت مريم وهي بتحضنها بحب. "كل سنة وإنتي طيبة يا ياره، عقبال المليون سنة." قالوا كلهم في صوت واحد.
"وإنتو طيبين، بجد شكراً أوي ع المفاجأة اللطيفة دي، متحرمش منكم أبداً." قالت ياره بابتسامة. "ولا منك أبداً يا حبيبتي." قالت أمل. "يلا بقا نقطع الكيك." قالت مريم. وقفت ياره وسط مريم وأمل وجني وقطعت الكيك. كان مكتوب عليه "Happy Birthday" و"21". وبدأوا في تقديم الهدايا. وبعد وقت، كانت شغالة ميوزك هادية، وياره واقفة قدام البحر. "الجميلة سرحانة في إيه؟ " قالت مريم.
"في الحلو اللي عملته في حياتي عشان ربنا يرزقني بصحاب كويسين زيكم." "إحنا خلاص بقينا إخوات وسند لبعض." قالت جني وهي بتقول. "فعلاً، إحنا خلاص بقينا إخوات." قالت أمل بابتسامة. بعد مرور وقت، كانت انتهت الحفلة وروحوا للسكن. كانت قاعدة ياره وماسكة التلفون، جتلها مسدج ع الواتس. "كل سنة وإنتي طيبة يا ياره." "وإنت/ي طيب/ة وبخير... مين؟ " ردت باستغراب. "مش لازم تعرفي."
"اللي عايزك تعرفيه بس إن هفضل جنبك ومش هخلي أي حد يفكر بس يأذيكي. من هنا ورايح إنتي مش لوحدك." "إيه ده؟ مين ده؟ ومين دول اللي هيأذوني؟ وليه؟ "مين حضرتك؟ قعدت أبعت ومردش. محطتش في دماغي ونمت. تاني يوم. في الجامعة، تحديداً في المحاضرة. دكتور ياسر. "قاعدة جني سرحانة." "مين اللي واخد عقلك؟ " سألت مريم. "ياسر." قالت جني بسرحان. "نعم يختي؟ " قالت مريم بصدمة. "قصدي يعني، مركزة مع دكتور ياسر." قالت جني بتركيز.
"اممم، هنشوف الموضوع ده بعد المحاضرة." قالت مريم بشك. "البنت اللي بتتكلم ورا دا، آخر تحذير ليكي." قال دكتور ياسر. سكتت جني ومريم بإحراج. بعد انتهاء المحاضرة، وقفت جني ياسر وهي بتقول: "دكتور ياسر، ممكن ثانية؟ "اتفضلي يا جني." "الجزء ده أنا مش فاهماه كويس." قعد ياسر يشرحلها الجزء، مع إنها فاهمة. "كده فهمتي؟ "أيوا يادكتور ياسر، شكراً جداً." قالت جني بابتسامة. "على إيه دا واجبي." قال ياسر بابتسامة. جت مريم وهي بتقول:
"يلا يا جني، خلصتي؟ "أيوا خلصت. عن إذنك يا دكتور." بعد وقت، في الكافيه الخاص بالجامعة. "يابنات، أنا حاسة كده، والله أعلم، إن جني مخبية علينا حاجة." قالت مريم بشك. "مخبية علينا إيه؟ " قالت ياره باستغراب. "أنا برضه حاسة بكده. كل أما بتشوف دكتور ياسر، معرفش بيحصلها إيه." قالت أمل. "لا يابنات، عادي يعني، مش اللي في دماغكم خالص." قالت جني بكسوف وتوتر. "وإيه هو اللي في دماغنا يا أبله جني؟ " قالت ياره بخبث.
"أوف، خلاص هقول، بس محدش يعرف، تمام؟ "سرك في بير ياباشا." قالت مريم بغمزة. "أنا بحب دكتور ياسر." قالت جني بنظرات حب. "نعم يختي؟ بتحبيه؟ ده إنتي مشوفتيهوش غير مرتين! " قالت أمل بصدمة. "مش عارفة، بس من ساعة ما شوفته وهو بيدافع عني وأنا مش عارفة أطلعه من تفكيري. يعني ممكن مثلاً نسميه إعجاب." "متعلقيش نفسك بحاجة إنتي مش عارفة هتبقي من نصيبك أو لأ. بلاش تتعبي قلبك، وسبيها لله يا جني." قالت ياره.
"ياره عندها حق يا جني. تصرف دكتور ياسر تصرف طبيعي جداً. لو أي حد كان هيعمل كده. إنتي ممكن تفكري وتتعلقي بيه أكتر، وفي الآخر ميكنش من نصيبك." قالت مريم. "عشان كده حاولي متفكريش كتير، واشغلي نفسك بمذكرتك، واعرفي هدفنا اللي موجودين هنا عشانه." قالت أمل. "عندكم حق فعلاً، هحاول والله يا بنات أعمل كده." قالت جني بتفكير. "شاطرة يا حبيبتي." "إيه رأيكم النهارده نروح نتغدا في أي حتة؟ " قالت أمل. "فكرة تحفة." قالت جني بحماس.
"خلاص ماشي، يلا." قالت مريم. بيخرجوا البنات من الجامعة، وقفت ساره تاكسي وركبت. وجني لسه بتركب التاكسي، اتحرك ومشي بسرعة. جوا التاكسي، بيرش السواق مخدر، وبيكون حاطط منديل على وشها عشان ميشموش. وياره بتتخدر وبتنام. في نفس الوقت، بتجري أمل وجني ومريم على أمل. "يلحقوها! بتقف مريم بانهيار ودموع: "ياره اتخطفت!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!