الفصل 20 | من 25 فصل

رواية منقذي الفصل العشرون 20 - بقلم نانسي محمد

المشاهدات
21
كلمة
1,352
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

زين بعدم فهم: إيه؟ نور بجمود: بقولك طلقني. زين بابتسامة هادئة وهو يحتضن يدها: حبيبتي انتي إيه اللي بتقوليه ده؟ أنا مقدرش أبعد عنك. نور وهي تبعد يده عنها بكل قسوة: وأنا بقولك مش عايزاك، طلقني، مش بتفهم. زين بصبر: حبيبتي أنا فاهم إن نفسيتك وحشة وفاكرة إنك كده هتبعديني عنك. أنا معرفش أعيش يوم من غيرك. نور بصوت عالٍ لتخفي ضعفها أمام كلماته: لا هتعرف، أنا بقيت كده بسببك ومش عايزة أبقى معاك، كفاية القرف اللي شفته معاك.

زين بحزن: قرف، شفتي معايا أنا يا نور؟ نور بدموع حاولت تخفيها ووجع في قلبها على شكل زين: أيوه قرف، أنا شفت اللي ضرب عليا نار كان مصوبه ناحيتك، بس أنا جريت عليك عشان ألحقك، بس اديني بقيت عاجزة، مش هعرف أمشي تاني، أنا مش هقدر أسامحك أبداً على اللي أنا فيه.

زين بدموع: نور، أنا مقدر اللي انتي فيه، بس والله ما هقدر أبعد، أنا بموت ألف مرة وأنا بشوفك في حالتك دي، بدعي في اللحظة ألف مرة إن كنت أنا اللي انضرب عليا نار وكنت مت بدل ما تكوني انتي، كرهاني واكون أنا السبب في وجعك. نور بسرعة وبكاء: بعد الشر عليك، متقولش كده. زين وهو يحتضنها: بموت وأنا عارف إن ده السبب يا نور، وانتي عايزة تسيبيني؟

أنا عارف إنه حقك تزعلي، بس وغلاوتك عندي اللي مافيش أغلى منها، هجيب حقك من اللي عمل كده ومش هطلقك يا نور، لو عايزاني أبعد عنك، اللي هيفرقنا هو الموت. نور ببكاء هستيري وتتشبث في أحضانه: والنبي متقولش كده، والنبي أنا معرفش أعيش من غيرك، والنبي لأ. زين وهو ينظر في عينيها: طب ليه بتقولي أطلقك؟ في إيه مخبياه عني؟ أنا حافظ كل تفصيلة فيكي، قولي لزينك إيه اللي حصل خلاكي كده.

نور في نفسها: مقدرش يا نور عيني، أنا لو قلتلك هتروح مني، أنا هموت من بعدك يا زين. زين: نور، روحتي فين؟ نور أخذت أكبر قدر من ريحته: أنا قلت اللي عندي يا زين، وده آخر كلام عندي. زين بعصبية: وأنا طلاق مش هطلق يا نور، سامعة؟ وشوفي مين هيمشي كلام التاني. نور بقوة مزيفة: يبقى أنت حكمت، أطلق منك بالعافية. زين بسخرية: ودة إزاي إن شاء الله؟ هتربطيني وتجيبي ناس تخليني أطلقك؟ نور بتماسك: لأ، بالمحكمة.

زين قلبه وجعه من كلامها، بص لها بوجع ومشي. أول لما مشي نور انفجرت في العياط: سامحني يا حبيبي، والله أنا بموت من اللي بعمله فيك، بعذب نفسي قبل ما أعذبك، أنت والله بعدك عني نهاية حياتي، بس لو مبعدتش عنك هيموتوك يا حبيبي، آآآآه يا رب، اقف جنبي يا رب. عند زين، طلع من عند نور وهو مش طايق نفسه، حاسس بقلبه بيطلع من مكانه: عايزة تسيبيني يا نور؟ هانت عليكي الأيام الحلوة؟ هانت عليكي حبنا؟ هانت عليكي سهرنا؟ مواقفنا سوا؟

كلمنا بالساعات؟ هان عليك وجع قلبي؟ طلع من المستشفى وركب عربيته وفضل يلف بيها وهو حاسس إن الدنيا بتضيق بيه، مش عارف يروح فين، وهو لما كان بيتخنق كان بيروح لحضن نور. عند سليم: يلا يا ماما عشان متتأخريش على نور. منه: حاضر يا سليم، إحنا جاهزين خلاص، يلا يا حور. حور: حاضر يا ماما، جاية أهو. سليم: عايزين نخليها تفرفش كده وتفك، اتفقنا؟ وانتي يا ماما بلاش عياط قدامها، ماشي؟

منه بدموع: غصب عني يا سليم، بنتي اللي بعتبرها سندي وسندكم مرة واحدة مبقتش قادرة تمشي، قلبي موجوع عليها. حور وهي تحتضنها: هتقوم يا ماما، نور قوية واحنا معاها، والأهم من ده كله زين معاها، نور دي حبيبة الكل. سليم بمرح: مين بيتكلم معانا؟ حور المشاكسة. حور: بس يارخم أنت، والله أقول لنور وتضايقك. منه بضحك على أطفالها: عمركم ما هتتغيروا أبداً. بعد فترة، كان الجميع أمام غرفة نور، ليطرق مصطفى الباب بمرح: نونو يا نونو يا نونو

يا نونونور بابتسامة باهتة: تعالى يا مزعج، عامل فرح في المستشفى. يوسف: أنا هعمل فرحي هنا بلا قاعات بلا تكاليف، الجو هنا كله ديتول وكحول يطهر المعدة. ملك بمرح: تصدق يا چو، فكرة حلوة، وتزفكوا بالكلوكوز. لينا بضحك: ونونو تحدثنا بالمعقم. نور بضحك: لا، أنا هسيب المهمة دي لتيفا. حور: طب أنا هعمل فرحي فين بقى؟ في العناية المركزة. سليم: بدل البوكيه، امسكي أنبوبة أكسجين. منه بضحك: يخربيت عقولكم، عيال ما فيش فيكم فايدة أبداً.

كارما من وراها: شكل كده مش أنا بس اللي فرفوشة هنا. لينظر لها سليم بفرحة: كارما. كارما بابتسامة ساحرة: إزيك يا سليم؟ سليم بفرحة: الحمد لله، مبسوط إني شوفتك تاني. كارما: مكنتش أقدر ما أجيش لما عرفت من بابا إن نور تعبانة. نور وهي تأخذها في أحضانها: يا أخواتي يا ناس على العسل، والله أنا بموت فيكي. لينا: مين القمر دي؟ ملك بفضول: آه يا نونو، مين دي؟ أول مرة نشوفها.

نور بحب: دي بقا كارما عبد الرحمن، بنت دكتور عبد الرحمن اللي متابع حالتي وجبس دراع سليم. سليم: وصحبتي أنا كمان، مش كده يا كارما؟ كارما بضحك: آه يا سمسم، أنا صحبتك. سليم بهيام ليوسف: قالتلي سمسم يا چو، هييييح. يوسف وهو يخبطه في كتفه بقرف: مالك يا يلا؟ ما تظبط، عيل ملزق. سليم: شايف يا مصطفى الغلس ده. مصطفى بمرح: ولا يهمك، تعالى على تكتفي أنا. منه بضحك: أنت وقعت مع شلة هبلة يا بنتي، الله يكون في عونك.

بيقطع حديثهم طرق على الباب ليدخل زين وهو ينظر لنور: صباح الخير يا جماعة. ليرد عليه الجميع ماعدا نور، تنظر له فقط. منه: تعالى يا زين، كنت فين يا حبيبي؟ دورت عليك هنا، افتكرتك مشيت. زين: لا يا طنط، أنا كنت بجيب حد مهم معايا. ملك: حد مين؟ لينا: وسايبه بره داخلة؟ زين: آه طبعاً، ثانية واحدة. لينظر في عيون نور بتحدي: ميرنا، تعالي يا حبيبتي. لتدخل ميرنا وهي ترتدي فستان عاري يكشف أكثر ما يستر، لتقول بكل عنجهية وغرور: هاي.

لتنظر له نور بصدمة: دي بتعمل إيه هنا؟ زين وهو يلف يده حول خصرها: ماهو يا نور يا حبيبتي، أنا فكرت في كلامك كويس ولقيت إن عندك حق. نور وهي تبلع ريقها بتوتر من القادم: قصدك إيه؟ سليم بعصبية: في إيه يا زين؟ وإيه اللي أنت بتعمله ده؟ زين باستفزاز: أنا عرفكم كل حاجة، أنا وافقت يا نور على طلبك. مصطفى بعدم فهم: وإيه هو طلبها؟ زين ببرود: إن أطلقها. لتشهق الفتيات، ونور تنظر له بكسرة. يوسف يغضب: وانت هتستغنى عنها يا زين؟

سليم بعصبية كبيرة: دي آخرتها تسيب أختي في أول مشكلة؟ زين بنفس البرود: والله هي طلبت كده وفضلت مصرة على ده، فأنا قررت إني هطلقك يا نور، وهخطب ميرنا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...