في صباح يوم جديد استيقظت نور بهدوء لتنظر بجانبها لترى زين في ثبات عميق. تأملت ملامحه الرجولية. "يالله كم هو وسيم، ذقنه المحددة، رموشه الطويلة، أنفه متوسط الحجم، فمه، شعره الساقط على جبهته. لا تصدق أن هذه الملامح الرجولية والجميلة أصبحت لها هي فقط." كانت مستيقظة بلطف، لكن هذه نور، اللطف لا يعرف لها طريق. نظرت إليه بخبث. "عااااااااا! قام زين بفزع ينظر حوله. "في اي، في اي؟ "انت عملت فيا اي؟ "عملت فيكي اي يابت المجنونة؟
ما انتي بملابسك زي ما انتي أهو." "ممكن تكون عملت عملتك ولبستني تاني؟ وبعدين انت ازاي تخليني نايمة جنبك كده؟ زين بصوت عالٍ: "هو انا شقتك يابت؟ انتي مراتي، في اي، مالك؟ نور بتحاول تكتم ضحكتها: "ايه ده بجد؟ زين بعصبية: "نور انتي عبيطة ولا ايه حكايتك؟ ولا بقا عندك زهايمر؟ نور بابتسامة طفولية: "لا بس كنت بهزر معاك شوية." زين: "تهزري ايه وزفت ايه يا شيخة؟ ده مش هزار ده تف" نور بدموع وصوت عالي: "وانت بتزعقلي ليه؟
زين: "بزعق عشان مش أول مرة تعمليها." نور: "ومش آخر مرة." زين: "يعني هتفضلي تعملي كده فيا؟ نور بعند: "اه هفضل أعمل كده." زين بخبث: "متأكدة؟ نور: "اه متأكدة وروحني يلا." زين وهو يحملها: "بس كده عيوني." نور: "نزلني يا زين." زين: "حاضر." زين نزلها فعلاً لكن ظهرها له. نور: "اوعى كده، أنا زعلانة منك." زين بخبث: "لا وأنا مقدرش." لينهي كلامه بوضع ثلج على نور. نور بصريخ: "عاااااااا، انت عملت ايه؟
زين: "عشان تصرخي كويس وأبقى عملت حاجة بجد بقا." نور بطفولة: "خلاص خلاص أنا آسفة، كفاية بقا." زين: "آخر مرة تعملي كده." نور: "والله آخر مرة، والله." زين يقبلها من جبينها: "متزعليش إن زعقتلك." نور بتذمر طفولي: "وحطيت تلج في قفايا." زين بضحك: "وحطيت التلج في قفاكي، بس أنا بتفزع بحسب جرالك حاجة، وقتها قلبي بيوقف من الخوف." نور بسرعة: "بعد الشر عليك، متقولش على نفسك كده، أنا مصدقت لقيتك."
لتحتضنه ببكاء: "متجبش سيرة الموت تاني، أنا بخاف منها." زين وهي يحتضنها بحب: "أنا آسف، بس متعيطيش بقا، انتي بقيتي عياطة أوي اليومين دول." نور: "دي مش أنا." زين: "اومال مين بقا؟ نور: "دي هرموناتي." زين ضحك بصوته كله على طفولتها: "بقا هرموناتك اللي عاملة فيكي كل ده؟ نور: "أيوه." زين وهو يحملها: "طب بما إن هرموناتك جاية معاكي بعياط، خليها عياط بحاجة ليها قيمة." نور بخوف: "زين انت هتعمل ايه؟ تجرى زين إلى المياه.
زين: "هنعوم شوية." نور بخوف: "لا لا زين، أنا مش بعرف أعوم والله، نزلني." زين: "ما أنا هنزلك." نور وهي تتشبث به بخوف: "زين لا." زين بجدية: "متخافيش، أنا معاكي وهعلمك، مينفعش تفضلي خايفة كده." لينهي حديثه وهو يتركها في الماء. نور وهي ترفص وتحاول أن تكون على السطح: "زين الحقني." زين وهي يمسكها: "مش كده، اهدئ اهدئ. أول حاجة سيبى نفسك للميه، خليها هي اللي ترفعك." نور: "لا لو عملت كده ممكن أغرق."
زين: "ثقي فيا، أنا هفضل ماسكك، بس اعملي اللي بقولك عليه." لتفعل كما قال لها ليكمل: "ودلوقتي هتنامي على ضهرك وتسيبي نفسك خالص، الميه هترفعك، لكن لو قاومتي جسمك هيخونك وهتغرقي." زين فضل يعلم في نور ازاي تعوم لوحدها ومن غير مساعدة من حد. نسبهم شوية ونروح مكان تاني أول مرة نروحه. ميرنا: "أهو اتجوزها امبارح وانت واقف تتفرج عليها."
مجهول بخبث: "لا لا يا ميرو، أنا سايبهم براحتهم أوي يفرحوا كام يوم كده ويشبعوا من بعض، عشان اللي هعمله هينهي على حياتهم." ميرنا: "ليه؟ انت هتعمل ايه؟ المجهول: "كل شيئ بوقته. المهم انتي هتسافري فترة وأنا هاجي وراكي عشان ننفذ بمزاج، وكمان نكون بعيد عن الأنظار." ميرنا بعصبية: "بس ده فرحهم خلاص كمان أسبوعين."
المجهول بابتسامة خبيثة: "خليهم يمشي على كل حاجة هما مخططين ليها، أنا عليا أخليهم يشوفوا جحيم، وأوعدك إن زين هيبقا ليكي وفلوسه كلها ليكي، مش لنور." ميرنا بحقد: "مستحيل أسيبها تتهنى بزين وفلوسه، أنا ممكن أخلص منها ولا تاخد حاجة بتاعتي." المجهول: "اديكي شوفتي لما بعتلها واحد في شرم عشان ياخد منها الورق ونلبسها مصيبة عملت ايه."
أسر وهو يجلس: "هددته لحد ما اعترف، والبوليس جالي الفلة، بس عادي طلعت منها لأن مكنش عليا إثبات، عشان معايا شوية أغبياء." ميرنا بخوف: "إحنا مكنش نعرف إنها هتعمل كده أو هدافع عن نفسها بالشكل ده." أسر: "بسبب إنكم مش عارفين سيرتي. اتجابت لو أنتم مش قدها عرفوني وأنا أتعامل معاهم." المجهول بتوتر: "إحنا قدها بس هي طورت من نفسها جدا." أسر: "طورت أو لا، أنا اللي يهمني دلوقتي الورق اللي في الشركة." ميرنا: "طب هنوصله ازاي؟
أسر: "انتي اللي هتجيبيه." ميرنا بخوف: "أنا لا طبعاً، مينفعش، زين هيعرف وبدل ما أتزوجه هي... أسر: "متخافيش، المرة دي أنا اللي هحط الخطة ومش هيك فيكي 1%." المجهول بفضول: "ايه الخطة دي؟ أسر بشر: "اسمعوني كويس." في مكان تاني عند لينا ويوسف. لينا: "يا يوسف الفرح كمان يومين وانت لسه مش موافق على الفستان." يوسف بنفاذ صبر: "لينا أنا قولتلك كلامي، مش هتلبسي الفستان ده." لينا: "ليه يعني؟
يوسف بعصبية: "قولتلك عشان زفت عريان، من امتى وانتي بتلبسي كده؟ لينا: "يا حبيبي دي ليلة العمر." يوسف: "ليلة العمر تقومى تلبسي فستان بالشكل ده." في الوقت ده ملك ومصطفى جم. ملك: "ايه في ايه صوتكم عالي." يوسف: "شوفي صحبتك يا ملك وعقليها." مصطفى: "ليه في ايه؟ يوسف: "بصوا عايزة تلبس إيه." ملك: "لينا انتي عايزة تلبسي ده؟ لينا: "اه وهو مش موافق."
مصطفى: "متزعليش مني يا لينا بس الفستان مش هيكون حلو عليكي، يعني ممكن تلبسي مثلا فستان بكم هيكون حلو." لينا بتذمر: "حتى انت يا مصطفى." يوسف بعصبية: "ماهو الفستان ده مش هتلبسيه يا لينا، أنا عديت موضوع إنك هتبقي بشعرك وقولت ماشي يوم في العمر ومش هيتكرر، لكن كمان الفستان يبقى بالشكل ده مش هيحصل." لينا بدموع: "وأنا بقالي أسبوع بدور على حاجة أحلى منه مش لاقية." يوسف: "يلا بينا أروحك." لتذهب لينا بدون حديث.
ملك: "يوسف براحة عليها، بلاش عصبية عشان حاجة هتتحل بالحب." يوسف بضيق: "انتي مش شايفة دماغها الناشفة يا ملك." مصطفى: "معلش لازم تحتويها وهي هتعملك كل اللي انت عاوزه." يوسف: "حاضر، يلا سلام." مصطفى بمرح: "مش بيفكرك بحد." ملك بضحك: "عز المعرفة." مصطفى: "الظاهر إن كل اللي بيتجوزوا لازم يعدوا بالمرحلة دي." ملك: "دول مجانين." مصطفى: "لا وانتي يا بت اللي عقلك أوي، ما انتي دوختيني معاكي لحد ما أقنعتك."
ملك بدلع: "وفي الآخر سمعت كلامك، انت مش كده برضه يا روحي." مصطفى بابتسامة حب: "أحلى أيام حياتي عيشتها معاكي انتي يا ملك، انتي بنتي اللي عرفت كل حاجة على إيدي." ملك بجب: "ربنا يخليك ليا يا مصطفى، انت عوضي في الدنيا دي." عند بيت لينا. يوسف: "اطلعي يلا." لينا خرجت من العربية من غير ما تتكلم، أما يوسف فضل متابعها بصمت. أما لينا طلعت وهي زعلانة جداً إن يوسف عمل معاها كده. دخلت أوضتها شهقت بصدمة.
يوسف من وراها: "مهنش عليا تفضلي زعلانة عشان خاطر فستان، لقيت إن ممكن نعمل تعديل بسيط." لينا بفرحة ودموع: "يوسف انت بجد جبتلي الفستان وهتخليني ألبسه؟ يوسف بمرح: "كنتي فاكرة إن هنكد عليكي في يوم زي ده؟ ليكمل بجد: "بس مش معنى كده إنك هتلبسيه كده، هتلبسي تحتيه بودي تلت كم أهو يداري أي حاجة." لينا وهي تحضنه: "بحبك أوي، بعشقك يا يوسفي." يوسف بحب: "أنا بعشق الاسم ده منك، مبطليش تقولي الاسم ده." عند نور وزين في السيارة.
نور وهي تأكل: "زينى." زين وهو يسوق: "هممم." نور: "فرح لينا كمان يومين." زين: "بجد؟ طب فكرتي في اللي هتلبسيه." نور: "لسه فيه كام حاجة كده حيرانة ما بينهم." زين: "اهدي رأي ملك ولينا." نور بتذمر: "أيوه كل واحدة اختارت حاجة وأنا اخترت حاجة تانية ف حيرانة." زين باهتمام: "طب وريني كده أنقيلك على ذوقي." نور: "هما دول." زين بحيرة: "اممم كلهم حلوين، بس ممكن الفستان ده." نور بابتسامة: "غريبة."
زين: "لينور: "أصل ده اللي اخترته." زين بمشاكسة: "معنى كده ذوقنا واحد، عارفة ده معناه إيه؟ نور بمرح: "شاكة فيك." زين: "عيب عليكي، ثقي فيا، بس معنى إن ذوقنا واحد يبقى عليا أختار فستان الفرح." نور: "لا لا ده بتاعي أنا." زين: "وأنا اللي هشوفك بيه." نور بعند ومرح: "وأنا اللي هلبسه." زين: "يبقى اتفقنا، أنا اللي هنيق." نور وهي تضربه بكفها بضحك: "يا رخـم." زين بخبث: "كل ده بيتحوش خدي بالك." لينهي حديثه بغمزة.
نور بكسوف: "يا قليل الأدب." زين بمشاكسة: "أنا باد بوي وأعجبك." ليقاطع حديثهم رنين هاتف نور. زين: "مين بيتصل؟ نور: "معرفش رقم غريب." زين: "طب ردي." نور: "الو." ": آنسة نور." نور: "أيوه أنا مين؟ ": عندك أخ اسمه سليم." نور بقلق: "أيوه أخويا، في ايه؟ زين: "في ايه؟ ": هو عمل حادثة." نور برعب: "سليييييم."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!