كانت تجري في المستشفى بهستيريا تبحث بعينها في كل مكان تسأل هذا وهذا عن صديق عمرها وأخيها إلى أن لمحته أخيرًا. نور ببكاء: سليم أنت كويس فيك حاجة؟ حاسس بإيه؟ سليم بألم: أنا كويس يا حبيبتي متخافيش. زين: كده تخضنا عليك يا سليم! نور كان هيحصلها حاجة. سليم: حادثة صغيرة مش محتاجة القلق ده كله، أنا كويس والله. حتى اسألي الدكتور. الدكتور: هو عنده كسر في دراعه وشوية كدمات، مافيش أي قلق.
زين: سمعتي أهو كويس، مش مستاهلة العياط ده كله. نور: لو مخوفتش على أخويا وأبويا وصاحب عمري أخاف على مين؟ زين بغيرة: لا والله، هو كل دول؟ أومال أنا لازمتي إيه بقا؟ سليم بضحك: إيه يا أبو نسب، أنت هتغير عليها مني ولا إيه؟ زين وهو يحيط كتفها: أيوه طبعًا، مش مفكر أنت. الدكتور بابتسامة: واضح إنك بتحبها أوي، ربنا يحميكم لبعض. ليقطع حديثهم صوت طرقات لتدخل بعدها فتاة في غاية الجمال ذات شعر قصير باللون البني وعيون خضراء.
الفتاة: سألت عنك في مكتبك قالوا لي إن معاك حالة، فـ حبيت أطب عليك. الدكتور بضحك: تعالي يا لمضة، تعالي. نور بابتسامة: مين القمر دي؟ الفتاة: أنا كارما عبدالرحمن، 19 سنة، كلية طب أسنان. نور: ما شاء الله عليكي، أنتِ أصلًا قمر أوي. لتمد يدها نور لتصافحها: أنا اسمي نور، مديرة تنفيذية في شركة A&Z، وده زين جوزي، وده سليم أخويا. كارما بمرح: يبقى من النهاردة إحنا صحاب. عبدالرحمن: كارما بلاش تضايقيها.
نور بابتسامة: لا طبعًا، تضايق مين؟ ده أنا حبيتها أوي، ومن النهاردة إحنا صحاب، اتفقنا. كارما بفرحة طفولية: اتفقنا. سليم بتوتر: وإحنا كمان ممكن نبقا صحاب؟ بس لو هيضايقك أنتِ ودكتور عبدالرحمن. ليقاطعه عبدالرحمن: أضايق إيه يابني، أنت باين عليك من الشباب المحترمة، وأختك ما شاء الله عليها عشرية وتدخل القلب على طول. أول لما شوفتكم اعتبرتكم زي أولادي بالظبط. سليم: ده طبعًا شرف ليا يادكتور، حضرتك زي والدي الله يرحمه بالظبط.
كارما بتأثر: هو باباك متوفي؟ سليم بحزن: من أربع سنين. عبدالرحمن: الله يرحمه. أنتم من النهاردة أولادي. زين: طب أنا ماليش في الجو ده؟ أي حاجة؟ عبدالرحمن: ده برضه كلام؟ أنت بقا ابني البكري. سليم: ها، قولتي إيه؟ كارما: موافقة. ليهمس زين لنور: شكل سليم وقع. نور بنفس الهمس: أخدت بالي، وأخيرًا وقع. زين بمشاكسة: زي ما أنتِ وقعتي بالظبط. نور بحب: وكانت أجمل وقعة، وقعتها في حياتي. زين: هتعملي فيا إيه تاني يابنت عبد الله؟
نور بمرح: كل خير ياروحي. كارما: على كده، أنتِ واستاذ زين متجوزين من امتى يا مدام نور؟ نور بسرعة: لا، أنا مش مدام. كارما: نعم؟ نور: قصدي، لسه كتب كتابنا امبارح. زين بوقاحة: بس بفكر تبقى مدام عادي. نور: زين اتلم. سليم: طب راعوا إن فيه سنجل بائس معاكم. كارما بضحك: مش لوحدك، أنا كمان بائسة. سليم بضحك: نضم على بعضنا، وملناش دعوة بالناس الحبيبة دول. عبدالرحمن: استاذن أنا بقا، أشوف باقي الحالات.
كارما: هاتِ رقمك بقا عشان نكمل كلامنا. سليم بتذمر: على فكرة أنا السنجل، مش هيا. نور بخبث: أيوه يعني، والمطلوب؟ سليم: خليكي أنتِ مع جوزك، حبي فيه، وسبينا إحنا سناجل مع بعض. كارما بمرح: خلاص يا شباب بلاش تتخانقوا عشاني، هديكم انتوا الاتنين رقمي، وأمري لله. زين بضحك: شايفين التواضع. نور: شايفة يا خويا. خدي يا بنتي الرقم. كارما: طب يلا يا جماعة، أنا ماشية. سليم بتذمر طفولي: على فكرة أنا مأخدتش الرقم. نور: هدهولك يا واقع.
سليم بتوتر: واقع إيه؟ أنتِ كمان؟ زين بخبث: على فكرة باين أوي إنك واقع. سليم: أوي أوي يعني. نور: أوي أوي. سليم: طب يلا روحوني. زين: إيه يا بيضة، أنت مكسوف؟ سليم بعصبية مصطنعة: إيه بيضة دي يازين؟ شايفني البت الهبلة اللي جنبك دي؟ نور بشهقة: أنا هبلة يا سليم؟ سليم باستفزاز: أي نعم. نور: سيبوني عليه، أنا هعرفه غلطه بس. سليم بمرح: امسكها كويس يازين، وحياة عيالك. زين بحسرة: هما فين عيالي دول يا حسرة.
نور: اسكت ياعم أنت كمان، خليني أشوف العبيط ده. زين بصدمة: فيه بنت محترمة تقول لجوزها اسكت؟ سليم: باااااس، روحوني. نور: سنده يازين، لما أشوف آخرتها معاه. سليم: هقول لماما إيه دلوقتي؟ نور بحيرة: مش عارفة. زين: سيبولي أنا الموضوع ده، هعرف أفهمها براحة. سليم ونور: ربنا يستر. في منزل نور. حور: بس أنا عايزة أدخل كلية إعلام. علي: وتروحي تدربي مع رجالة؟ لا طبعًا. حور بعصبية: يعني إيه؟ أنت هتتحكم فيا من أولها كده؟
علي بحدة: حور، أنا قولت اللي عندي، ومش معنى إني بقولك على حاجة يبقى اسمها تحكم. فيه حاجة اسمها غيرة، عايزاني أقف أتفرج على حبيبتي والرجالة بتدربها؟ حور: لا كده كتير، هو إيه حكاية رجالة رجالة؟ أنت شايفني بحب فيهم؟ بتغير، ماشي ياسيدي، غير بس خلي فيه ثقة إني هوقف كل واحد عند حده، لأني رايحة أبني مستقبلي، مش عشان أهزر. علي بنفاذ صبر: أنتِ عايزة إيه ياحور من الآخر؟ حور: عايزة إني تسبني أدرس حاجة بحبها، وتثق فيا شوية.
علي: أنا بثق فيكي أكتر من نفسي، بس مش بثق في الرجالة اللي حواليكي. أنتِ لسه خام، متعرفيش حاجة في الدنيا. حور: يبقى المفروض تكون جنبي تفهمني كل حاجة، مش تمنعني منها. علي بحنان: حاضر ياحوري، اللي أنتِ عايزاه، بس شدي حيلك، الامتحانات على الأبواب، وأنا اللي هذاكرلك بنفسي. حور بمرح: علي باشا الكبير هيذاكرلي بنفسه؟ والله تواضع منك يا فنان. علي بغرور مصطنع: عشان تعرفي بس إني بحب فعل الخير. حور: لا والله. علي: آه والله.
ليقطع كلامهم صوت منه: يالهوووي، مالك ياسيلم؟ حصلك إيه؟ نور: مافيش حاجة ياماما، حادثة بسيطة. منه بخوف: بسيطة إيه؟ أنتِ مش شايفة عامل إزاي؟ زين: متخافيش يا طنط، أنا اطمنت عليه، مافيهوش حاجة. سليم: خلوني أقعد بقا، وكملوا كلام براحتكم. منه بحب: تعالي يا حبيبي. حور بخضة: إيه ده يا سليم؟ فيك إيه؟ نور: يا جماعة والله بسيطة، كسر في دراعه وكدمات بسيطة. حور: يالهوي، طب إيه اللي عمل فيك كده؟
سليم: كنت خارج أنا وواحد صاحبي بالعربية وعملنا حادثة. منه: طب وهو حصله إيه؟ سليم: رجليه وأيده مكسورين وشوية كدمات. زين: الحمد لله إنها جت على قد كده. المرة الجاية خلي بالك شوية. أنت مشوفتش نور كانت عاملة إزاي؟ الناس افتكرت إني خطفها، واتلموا حوالين العربية. أحلفلهم مليون حلفة إنها مراتي، محدش مصدق. لولا إني فوقتها من صدمتها وسألتها قدامهم، كنت هبقى في القسم. نور بمرح: أعيش وأعمل عمايلي فيك.
زين بخبث وصوت واطي: أنا كمان نفسي أعمل عمايلي، تعالي أوضتك أوريكي. نور بكسوف: زين اتلم، أنت بقيت سافل أوي. زين: تعالي بس، تعالي. بعد إذنك يا طنط. منه بضحك وفرحة: معاك إذنك يا حبيبي، اتفضل. نور بنبرة بكاء مصطنع: حتى أنتِ يا أمي اتخليتي عني؟ أوعى يا قليل الأدب أنت كمان، ما صدقت. زين: طويلة لسانك كمان؟ كله بحسابه. ليدخل الغرفة ويغلق الباب ويحيط بها بين الباب وبينه: قولتي إيه بقا برة؟ نور بتوتر: أنا مقولتش حاجة خالص.
زين برفع حاجب: والله؟ كمان هنكدب؟ أنا مصمم إنك كنتِ بتقولي حاجة برة. امممم، آه افتكرت، قليل الأدب وسافل. نور بتحريك رأسها وصباعها بمعنى لا: لا خالص، أنا بقول مؤدب ومحترم و Good Boy. ليقطع كلامها بقبلة طويلة ليفصلها بعد فترة بصوت لاهث: كفاية كلام بقا، خلينا في المهم، اتكلمنا كتير، نركز بقا في الأهم. نور بطفولة: أنا عايزة ماما. زين بعدم فهم: إيه؟ نور: ماما، عايزاها. زين: ليه طيب؟
نور: هقولها إنك قليل الأدب وتلغي الجوازة دي. زين وهو يقرب بخبث: بتقولي إيه؟ نور بصوت عالى: يا ماماااااااا. ليضع يده على فمها بسرعة: بس الله يخربيتك، ليفتكروني بعملك حاجة. نور: مممممم. زين: إيه؟ نور: مممممممممم. زين بعدم فهم: بتقولي إيه؟ مش فاهم. لتضربه فى كتفه ليبتعد عنها: يا غبي، هتموتني، مش عارفة أتنفس. زين: نور، أنتِ لسانك طويل طول عمرك، بس طول أكتر من ساعة ما عرفتك. نور: طب يلا يا استاذ عشان نروح الشركة.
زين بقرف: يلا ياختي، أنتِ فصيلة؟ جاتك الهم. نور باستفزاز: شكرًا يا ذوق. بعد فترة في سيارة زين. زين: كلام مع أي حد لا، مفهوم؟ نور بنفاذ صبر: يا حبيبي، أنت قولت الكلمة دي 400 مرة، حفظت. زين: هفضل أقولها لحد ما تسمعي الكلام. نور: يا زين، أنا في شغل، طبيعي أتعامل مع كله. زين: لا، أنا نبهت إن مافيش راجل يتكلم معاكي، أي حاجة عايزاها يبلغ السكرتيرة بتاعتك، غير كده ممنوع. نور بتذمر: حاضر. زين بابتسامة: يلا، قدامي.
نور بمرح: على فكرة يا زوجي العزيز، أنا كده هشتكيك لمامتك. زين: كده هتبيعي قرة عينك. نور بضحك: أومال أنا أصيلة أوي أوي؟ يلا اتفضل يا كبير. ليذهب أمامها وهو يضحك على شقاوتها، ليتفاجأ بها تحضنه من ظهرها، ليلتفت إليها بابتسامة لتتلاشى وهو يراها تنظر إليه بتعب، لتقول له بصوت ضعيف: بحبك. ليشعر بسائل لزج على يده، رفع يده مليئة بدماءها ليقول بصوت مهزوز: نور. نور وهي تغلق عيناها: هفضل أحبك حتى بعد موتي. لينزل بها على
الأرض بعدم تصديق وبكاء: نور ردي عليا. ليضمها إليه في أحضانه: ردي عليا، متقفليش عينك، افتحيها، خليكي معايا، والنبي ماتسبيني يانووووور.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!