قدامك اختيار يا تطرد أمك من القاعة قدام الناس دي كلها وتقول إن هي الشغالة، يا أما ينتهي الحفل ده وكل واحد فينا من طريق، وانسي شغلك مع بابا في الشركة والترقية اللي هتاخدها. وقف عمرو وبص لأمه اللي كانت مستنية الصورة نفسها تتصور معاه يوم زفافه. ده كان حلمها تتصور مع كل أولادها يوم زفافهم. بص لعروسته شوية ولأمه شوية. هيختار أمه ويخسر حبيبته وشغله، ولا يختار عروسته ويخسر أمه؟ فضل واقف ومحتار. همست نغم اسم العروسة.
نغم وقالت: اختار. نزل رأسه للأرض وبص لأمه وقال: هختار حياتي. فابتسمت نغم ليه. ما هو خلاص اختارها بقي. فمد إيديه ومسك إيد أمه. ابتسمت نغم مرة تانية بفخر أوي. خلاص هيطرد أمه بقي من القاعة قدام الكل. لكن عمرو فاجئها لما بص ليها وقال: انتي طااااالق. دي كانت صدمة مش بس لنغم، لا دي لكل الموجودين. الكل وقف. ازاي يعمل حاجة زي كدا؟ هو مش عارف متزوج من مين. أنت أكيد اتجننت رسمي.
أنا فعلاً اتجننت لما بصيت لفوق ولواحدة مش من مستوايا. أنا فعلا اتجننت عشان نسيت نفسي وأصلي وبصيت لواحدة زيك كل همها شكلها قدام الناس ونسيت أبص للي من ثوبي للي شكلي اللي هتحفظني في مالي وعرضي وأغيب عنها سنين وأرجع ألاقيها مستنياني وحابة اللي مني. مش متكبرة عليهم. وبالنسبة لشغلي مع أبوك فما يلزمينيش ولا يشرفني اشتغل مع واحد ما عرفش يربي ولا يعلم بنته أصول دينها. مستغربين كلامي صح؟ عارفين كل دا حصل ليه؟
نغم: كفاية فضايح بقى. عمرو: لا مش كفاية. الست دي يا ناس تبقي أمي اللي اتحملت عشان أكون حاجة محترمة. الذل اللي في الدنيا كلها وتعبت من كتر الشغل لحد ما ظهرها انحنى عشان تخليني حاجة عشان أقدر أقف قدام أي حد وما أحسش إني قليل. ده غير تعبها وخضاتها عليا لما كنت أتعب أو أتصاب بجرح صغير حتى. وتيجي واحدة ماتعرفش أي حاجة عن المسؤولية ومع أول مشكلة ليا تسيبني وتخيرني بينها وبين أمي. وعايزاني أطرد أمي كمان من زفافي؟
نغم بإنفعال: ويا ترى يا مضحي بالحياة عشان أمك، الناس دي كلها عارفة أمك ربتك إزاي وكانت بتشتغل إيه؟ عمرو: وأنا مش ناسي أصلي. الست دي يا ناس كانت بتشتغل. الأم: لا يا عمرو ما تتكلمش. أنا آسفة يا ست هانم. أبوس إيدك يا عمرو كمل زفافك وأنا همشي.
عمرو: وأنا استحالة أسيبك تمشي. الست اللي ماتتحملش أمي يبقى ما يلزمينيش وجودها في حياتي. وبالمناسبة الست دي كانت بتشتغل في البيوت يعني ما كانتش بتشتغل في الحرام عشان أتكشف منها. يلا يا أمي. الأم بدموع: بس يا عمرو. عمرو: يلا يا أمي. مالناش مكان هنا. مكاننا مع ناس بتفهم في الدين وبيخافوا ربنا. يلا يا أمي. وأخد أمه ورجعوا على بيت زيزي لحد ما يطلع النهار ويشوفوا شقة يعيشوا فيها وشغل. الأم: لي كدا يا ابني؟
لي تخرب بيتك وهو لسه ما اتبناش؟ عمرو باس إيد أمه وقال: فداكي ألف بيت يا ست الكل. أنا مش زعلان منها عشان أنا اتوقعت منها كدا. ملعون أبو الحب اللي يعمي الواحد ويفرقه عن أهله. ياه يا عمرو الفرق بينك انت وموسي كبير أوي مع إن اللي شالتكم بطن واحدة. البطن جلابة يا أمي وإن شاء الله حقك هيترد قريب. عرفت إن أهل البلد مصممين يحققوا على موسي وزوجته ويشيلوا العمدة من منصبه. لا يا عمرو بلاش يؤذوا موسي. بعد دا كله وخايفة عليه.
لازم يا ابني دا مهما كان جزء من روحي. مر يومين وأهل البلد مصممين يحققوا على موسي وزوجته والعمده ويخرجوهم من البلد بعد ما يتحكم عليهم أو يتسجنوا. والحكاية كبرت أوي لما عرفوا إن موسي كان السبب في موووووووت والده لما راح ليه الجامعة. وقتها شهد أصدقاؤه إنه السبب في وفاة والده. بس يا ترى إزاي هنعرف كل دا في البارت الجاي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!