الفصل 7 | من 10 فصل

رواية منتهى القسوة الفصل السابع 7 - بقلم ايات الرحمن

المشاهدات
18
كلمة
1,055
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

موسي بيته اتحرق قبل وصول أهل البلد ليه. هما كانوا ناويين يحرقوه أصلاً، لكن راحوا لقوه احترق. عمرو راح ليه اتنين جاردات وشكلهم ما بيبشرش بالخير. عمرو أول ما شاف الجاردات وقف وظن إن نهايته خلاص، مستحيل هيعدي من إيديهم. والدته وقفت قدامهم وقالت: "أبوس إيديكم ماتعملوش فيه حاجة، هو هيروح يعتذر من الست هانم ويستسمح البيه يسامحه." لكن الجاردات ما اتكلموش. "أبوس رجليكم بلاش تأذوه." عمرو: "إنتي بتعملي إيه يا أمي؟

ورفعها من على الأرض: "أوعي تنحني لحد مهما كان هو مين، عايزيني أنا أهو قدامكم، لكن إنتي يا أمي ماتنزليش راسك عشان حد. وأنا استحالة هفضلها عليكي، أنا عندي أموت ولا أشوفك بتدمعي دمعة واحدة." وهنا من بين الجاردات دخل شخص عمرو يعرفه كويس، رجل أعمال صديق والد نغم. وقال: "ومين قال إن هينزل دموع من عيونها." عمرو: "صفوت بيه، أهلاً وسهلاً، أرجو إن يكون خير." صفوت: "هو خير إن شاء الله، إيه هتقول اتفضل ولا هنتكلم على الباب كده؟

عمرو: "لا إزاي، اتفضل." صفوت: "في الحقيقة أنا جيت ليك هنا بعد ما بحثت عنك ولقيتك هنا." عمرو: "في حاجة يا صفوت بيه ولا إيه؟ صفوت: "آيوة في، أنا محتاج ليك معايا." عمرو: "إزاي مش فاهم، حضرتك عايزني معاك إزاي؟ صفوت: "تشتغل معايا في شركتي." عمرو: "آيوة بس حضرتك عارف إن عاصي بيه... صفوت قبل ما يكمل كلامه: "أنا صفيت أعمالي معاه بسبب اللي حصل، وحقيقي يشرفني إن شاب بار بأهله وأخلاقك كده يشتغل معايا." عمرو:

"والله الشرف ليا أنا يا صفوت بيه." صفوت: "وفي كمان حاجة يا عمرو." عمرو: "وإيه هي؟ صفوت: "أنا عندي بنت إنت عارفها كويس، عايزك تتزوجها." الأم بصت لعمرو بنظرة، إزاي المفروض إنت اللي تخطبها منه مش هو اللي يخطبك. صفوت: "عارف إن إنت مستغرب، بس أنا ما عنديش غيرها، وكل اللي اتعاملت معاهم طلعوا مش قد الثقة وكلهم طمعانين فينا، وأنا اللي يعرف حضرتك إن مش هكون كدا." تنهد صفوت وقال:

"برّك لأمك وشجاعتك أثبتوا ليا إنك هتحافظ على بنتي وعلى مالي وهتكون قد المسؤولية." عمرو: "إن شاء الله هكون عند حسن ظن حضرتك." صفوت: "وأنا متأكد من كده. تحب نحدد موعد الزواج إمتى؟ عمرو: "أي وقت حضرتك حابه." صفوت: "خير البر عاجله، النهارده خميس يبقى الزفاف الخميس اللي جاي." عمرو: "بس ده مش وقت كافي." صفوت: "ما تقلقش من حاجة، بالنسبة لتحضيرات الزواج كلها مطلوبة مني أنا، وهتسكنوا معايا في الفيلا." عمرو:

"وبالنسبة لوالدتك هتعيش معانا؟ زيزي: "لا ماما هتعيش معايا هنا." صفوت: "اطمني وما تقلقيش، أنا مش دايم الحضور هنا. بعد زواج عمرو هنا هسافر أوروبا، وكنت برجع مصر كل كام سنة عشان أتابع شغلي زي اطمئنان كده." "وبالصدفة حضرت زواج عمرو ونغم، وعجبني تصرف عمرو اللي فتح عيوني على حاجات كتير أوي ما كنتش شايفها في العاصي اللي كنت مأمن ليه على ملكي." "كل حاجة كانت غريبة، إزاي يحصل كدا؟ إزاي؟ "ويروح صفوت يطلب من عمرو كده؟

صفوت مفيش عنده غير هنا من وقت وفاة والدتها وهي مش بتخرج من الفيلا ولا بتسافر." "وكل ما بتتخطب لحد بتكتشف طمعه في الثروة، فقررت تكمل حياتها من غير زواج لحد ما ظهر عمرو قدام والدها، وهي شافته يوم الزفاف، ومن وقتها وهي معجبة بشخصيته واللي عمله عشان والدته." "وبكده هنقول إن عمرو هيخطب هنا ويتزوجها، ومع الوقت نكمل حكايته." نروح بقى عند موسي وإزاي بيته اتحرق. موسي بعد ما خلص حريقه في البلد رجع بيته لقاه النار ماسكة فيه.

كانت سهام بتجهز العشاء وحاطة الزيت على النار وبتقلي في البطاطس عادي، راح الزيت جاي عليها، فسابت البطاطس من إيديها نزلت في الزيت، فالنار اشتعلت ومسكت في الستارة والشباك، وفي لحظة المطبخ كله بقى عبارة عن نار. قفلت الغاز بالكامل وطلعت تصرخ لحد ما الجيران طلعت. كانت النيران مسكت في البيت كله، يعني كما تدين تدان. أهل البلد لقوا موسي بيحاول يطفئ النيران هو وزوجته، فلفوا ومشوا، ما هو زيهم أهو.

مر يومين، كان بيت موسي متدمر أثر الحريق، وكان قاعد عند جاره، لكن مفيش حد بيتحمل حد، فأخد سهام وقرروا يروحوا أي لوكاندة أو فندق يومين ثلاثة لحد ما يصلحوا اللي اتدمر في بيتهم. وأثناء ما هما ماشيين بالعربية عملوا حادث. في المستشفى كان واقف عمرو وأمه وزيزي وهيثم قدام العمليات، والأم واقفة بتدعي ربنا يحفظ ابنها. أيوه هو أذاها، لكن هو ابنها، فمش هيهون عليها. خرج الدكتور وكل جري عليه. "طمني يا دكتور على ابني موسي." الدكتور:

"للأسف ابنكم بسبب الحادث جاله شلل كُلي واحتمال ما يمشي تاني." وهنا هنقف ونقول يا ترى مصير موسي هيكون إيه مع سهام لما تعرف إن هو ممكن ما يمشي تاني.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...